تأخير صلاة العشاء إلى ما قبل الفجر

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
تأخير صلاة العشاء إلى ما قبل الفجر
تاريخ النشر: 
السبت, 17 ربيع الثاني, 1436 - 20:30
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الأربعون، 17/7/1432.
تصنيف الفتوى: 
صفة الصلاة وشروطها وأركانها
رقم الفتوى: 
4294

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل يجوز تأخير صلاة العشاء إلى قبل أذان الفجر بساعة أو نصف ساعة؟

الجواب: 

وقت صلاة العشاء من مغيب الشفق الأحمر إلى منتصف الليل كما جاء في حديث عبدالله بن عمرو في صحيح مسلم وحديث عبدالله بن عمرو صريح في هذا الباب، لكن جمهور أهل العلم يرون أن وقت صلاة العشاء يمتد إلى طلوع الفجر فعلى قول الجمهور لا مانع أن تؤخر صلاة العشاء إلى قبل أذان الفجر بساعة أو أقل من ذلك إلى ما قبل أذان الفجر، وأما على القول الآخر فليس لها أن تؤخر بعد منتصف الليل حديث عبدالله بن عمرو صريح في ذلك، وفي حديث إمامة جبريل للنبي -عليه الصلاة والسلام- وأنّه صلى العشاء في اليوم الثاني بعد أن مضى ثلث الليل ولاشك أن حديث إمامة جبريل متقدم على حديث عبدالله بن عمرو فهو المتأخر فحينئذٍ يكون ناسخًا له أو أنّه ليس بحدٍ في النهاية وإنما هو في نهاية وقت الاختيار، والجمهور يقولون: إن وقت صلاة العشاء يمتد إلى طلوع الفجر، لحديث:"ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من يؤخر الصلاة حتى يأتي وقت الصلاة الأخرى" [مسلم:681]،مع أن هذا الحديث مخصوص بالفجر اتفاقًا فوقتها ينتهي بطلوع الشمس وليس إلى وقت الصلاة الأخرى التي هي وقت صلاة الظهر ومادام خُصَّ وضَعُف عمومه فلنخصصه بحديث عبدالله بن عمرو.

المقدم : هذا من حيث الحكم الشرعي لكن يا شيخ ماذا عن المبادرة إلى إقامة الصلاة في أول وقتها.

الأصل أن تؤد الصلوات في أول وقتها مسارعة في إبراء الذمة وهو أفضل، إلا في الظهر إذا اشتد الحر فإن الأفضل الإبراد، وإلا صلاة العشاء فإن تأخيرها أفضل من تقديمها وتأخر النبي -عليه الصلاة والسلام-..

المقدم : تأخيرها جماعة.

بلاشك ولا يؤخرها ويترك الجماعة، النبي -عليه الصلاة والسلام- تأخر عن أصحابه حتى نام الصبيان لكنه قال لهم إنه لوقتها لولا أن أشق عليكم فتأخير العشاء واتفاق الجماعة على تأخيرها لاشك أنّه أفضل.