النسخ عند المتقدمين والمتأخرين

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
النسخ عند المتقدمين والمتأخرين
تاريخ النشر: 
السبت, 17 ربيع الثاني, 1436 - 16:00
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والثلاثون، 4/6/1432.
تصنيف الفتوى: 
أصول الفقه
رقم الفتوى: 
4289

محتوى الفتاوى

سؤال: 

سمعت من يفرق بين استخدام مصطلح النسخ عند المتقدمين واستخدامه عند المتأخرين فهلا وضحتم ذلك حفظكم الله؟

الجواب: 

نعم هناك فرق بين إطلاق لفظ النسخ عند المتقدمين وعند المتأخرين فمعناه عند المتقدمين أعم وأشمل بحيث يطلقونه على الرفع الكلي للحكم، وهذا معناه عند المتأخرين، ويطلقونه أيضًا على الرفع الجزئي للحكم بالتقييد والتخصيص وما أشبههما فاستعماله عند المتقدمين أعمّ فيطلقون على التخصيص نسخ، ويطلقون على التقييد نسخ، ويطلقون على رفع الحكم بالكلية نسخ، كما هو في عرف المتأخرين، وأما عند المتأخرين فإنه خاص بالرفع الكلي للحكم.

مقدم البرنامج: يا شيخ في مثل هذه القضايا، طالب العلم المبتدئ عندما يقرأ أن فلانًا من أجلة الصحابة أو غيره من متقدمي السلف يقول بهذا المصطلح فيأتي من بعده فيخالفه وينقضه ويكون نقضه عند هذا المبتدئ له وجاهة؛ لأنه لم يدرك الفرق في الاستخدام بين هذا وهذا، ما وصيتكم لمن ابتدأ في طلب العلم والنظر في كتب المتقدمين والمتأخرين وتوجيهكم لهم في عدم الهجوم على بعض المصطلحات والأخذ بها دون التنبه لمثل هذه الدقائق العلمية؟

 

هذا الطالب إن كان متأهلًا للبحث والنظر في كتب أهل العلم لابد أن ينظر بين الاصطلاحات، ينظر في اصطلاحاتهم والفرق بينها، وينظر التدرج في الاصطلاحات العلمية، ولا يهجم على التصحيح والتخطئة بمجرد ما تلقفه من معلومة ناقصة أو لها فهم خاص عند شخص خاص ثم يطردها عند الجميع، وإن كان غير متأهل فإذا أشكل عليه يسأل أهل العلم حتى يتأهل، فليس للطالب الذي لم يتأهل أن يهجم على تخْطِئة أهل العلم بمجرد فهمه لاصطلاح معين أوخاص، فليس لمن تفقه على مذهب أن يخطِّئ من حكم على شيء في مذهب آخر، فلكل مذهب اصطلاحاته وهي معلومة عند أهله فلا يسارع ويبادر في التخطئة وهو لا يعرف هذه الفروق بين المذاهب.