إلزام البنت بقبول الزواج ممن يرضاه والدها

عنوان الفتوى: 
إلزام البنت بقبول الزواج ممن يرضاه والدها
تاريخ النشر: 
الثلاثاء, 3 رمضان, 1435 - 06:00
مصدر الفتوى: 
نور على الدرب
تصنيف الفتوى: 
النكاح
رقم الفتوى: 
1628

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل يجب على المرأة أن تقبل بمن فرَضه عليها والدُها زوجًا لها؟ وهل رفضها له يُعدّ من العقوق لوالدها؟ وما حكم العقد إذا كانت غير راضية؟

الجواب: 

لا شك أن طاعة الوالدين في مثل هذا من البِرّ، لاسيما إذا كان المختار من قِبَل والدها كُفْئًا، فالقبول به بداية التوفيق -إن شاء الله تعالى- لكن إذا لم يكن كُفْئًا فلا يلزمها أن تقبل به، وإذالم ترضه لنفسها فليس من العقوق أن ترد هذا الاختيار، لكن عليها أن تسلك الأسلوب المناسب الذي لا يجرح مشاعر الأب، فإذا ردّته لأنه لا يليق بها، أو لا يناسبها، أو يغلب على ظنها أنها لن تستمر معه، فالأمر لها، ففي الحديث أن النبي –عليه الصلاة والسلام- قال: «لا تُنكح الأيِّم حتى تستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن» قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: «أن تسكت»؛ لأنها تستحي أن تصرح، فالأمر لها، وورد أن رجلًا زوَّج ابنته في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- من غير رضاها، فشكت أباها إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزتُ ما صنع أبي، ولكن أردتُ أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء. فعلى كل حال الأمر لها، فلا بد من أمرها ونطقها إذا كانت ثيبًا، أو سكوتها على الأقل إن كانت بكرًا.