منزلة المراقبة

تاريخ النشر: 
الجمعة, 26 رجب, 1436 - 05:15
تصنيف المحاضرة: 
التفسير

محاضرة صوتية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول الله جل وعلا {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [سورة الشعراء:217-219] {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} [سورة الشعراء:217] توكل على الله لا تتوكل على غيره؛ لأن التوكل من العبادات المحضة التي لا تليق إلا بالله- جل وعلا- ومن توكل على غيره فقد أشرك، والتوكل غير التوكيل في أمور الدنيا، فكونك توكِّل شخصا يقضي لك بعض أعمالك الدنيوية مع أن قلبك معلَّق بالله- جل وعلا- هذا الذي وكَّلْتَه على قضاء أمرك ليس بيده من الأمر شيء، إلا أنه سبب ووسيلة وواسطة بينك وبين من وكَّلته ليقضي الحاجة عنده، والأمور كلها بيد الله- جل وعلا- فإن شاء نفعك بهذا السبب وإن شاء لم تنتفع به، وقد يكون هذا الذي وكلته نقصًا عليك، فلو توليت أمرك بنفسك لكان أنفع مما يدل على أن القلوب لا بد أن تُعَلَّق بالله- جل وعلا- لا تعلق بالأسباب، فالوكيل الذي توكله في شيء من أمورك لعدم تفرغك أو لعدم إحسانك لهذا هذا سبب، قد يترتب عليه أثر وقد لا يترتب عليه، والأمور كلها بيد الله- جل وعلا- وأما التوكل الذي هو عمل القلب المربوط بالله جل وعلا في جميع الأمور فإنه عبادة، لا يجوز أن تتوكل على أحد لكن لك أن توكِّل أحدا يقضي لك بعض أمورك مما تستطيعه ويغلب على ظنك أنه يحسنه وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} [سورة الشعراء:217-218] إلى صلاتك سواء كان ذلك في جوف الليل وفي ظلامه، وبانفراد وفي مكان بعيد عن أنظار الناس فهو يراك {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} [سورة الشعراء:218] يعني في صلاتك {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [سورة الشعراء:219] يعني يراك وأنت قائم في صلاتك وأنت ساجد، يراك حين قيامك وحدك أو مع غيرك {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [سورة الشعراء:219] يعني معهم، والاقتصار على القيام والسجود لأنهما أعظم أركان الصلاة، أعظم أركان الصلاة القيام والقنوت طول القيام فهو أعظم أركان الصلاة باعتبار ذكره، يعني الذكر الذي يقال فيه وهو القرآن، والقرآن كلام الله أفضل الكلام فالقيام أفضل من غيره من هذه الحيثية، والسجود أيضًا أفضل نظرا لهيئته وقد جاء فيه « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم» القيام وطوله وقراءة  كتاب الله فيه وما تيسر من ذلك على الوجه المأمور به لا شك أن له أثرًا لاسيما في جوف الليل.

وبالتدبر والترتيل فاتل كتاب

 

الله لاسيما في حندس الظلم

له أثر على القلب، له أثر على السلوك، له أثر في زيادة الإيمان وطمأنينة القلب وزيادة اليقين والصدق مع الله- جل وعلا- «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم» «نعم العبد عبد الله لو كان يقوم من الليل» فكان عبد الله بعد هذا الكلام لا ينام من الليل إلا قليلا {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [سورة الشعراء:218-219] يعني مع الناس يراك يرى بدنك ويرى حركاتك ويرى سكناتك ويسمع قولك مهما خفي على غيره، ويرى ما يدور بقلبك من إخلاص أو رياء أو عجب أو ما أشبه ذلك كل ذلك يراه الله- جل وعلا- ويسمعه فلا تخفى عليه خافية، ومن هذا أخذ العلماء منزلة المراقبة، إذا كان يراك حين تقوم، ويراك وأنت ساجد، طيب ما الأثر المرتَّب على هذه الرؤية؟ يعني بإمكانك أن تتصنع أمام المسؤول وتحسن العمل وتتقنه ولا تتصرف تصرفا ينتقدك فيه لكن إذا غاب عنك وغبت عنه تصنع ما تشاء، لكن الله- جل وعلا- الذي لا تخفى عليه خافية يعلم السر وأخفى، يعني ما هو أخفى من السر يعلمه فكيف تختفي عنه لا يمكن، المراقبة عمل قلبي لو استحضرها الإنسان في جميع أفعاله وأقواله وخطراته وحركاته وسكناته ما احتجنا إلى أن يوظَّف علينا من يراقبنا في أمورنا وفي أعمالنا، هناك ديوان مراقبة، وهناك مراقبة وتحقيق، لو راقبنا الله جل وعلا واستحضرنا مثل هذه المنزلة ما احتجنا هذا كله، في حديث جبريل المخرج في الصحيح لما سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- عن الدين «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» الدين المشتمل على الإسلام والإيمان والإحسان سأل النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- عن المنزلة الأولى وهي الإسلام فقال «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» هذا الإسلام أعمال ظاهرة فقال له صدقت، يقول الصحابة عجبنا له يسأله ويصدقه! كأن عنده علم بما يقول، إذا لم يكن عنده علم بما يقول كان تصديقه عبثا، لكن عجبنا له يسأله ويصدقه، ومثار العجب أنهم لم يعرفوه، ما عرفوا أنه جبريل، ثم سأله عن الإيمان فقال: له «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأن تؤمن بالقدر خيره وشره» فأجابه بأعمال باطنة اعتقادات خفية لكن لها آثار تظهر على البدن، ثم بعد ذلك سأله عن المرتبة الثالثة من مراتب الدين وهي الإحسان فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه » ومقتضى ذلك أن تخل بعملك إذا كنت تعتقد أنك أو تتصور أنك ترى الله- جل وعلا- وأن تعمل؟ لله- جل وعلا- المثل الأعلى لو أن المسؤول يراك وأنت تعمل عنده في مكتبك أمامك تحسن العمل وتتقنه لكن لو كنت في مكتب آخر بعيد عنه لا يراك يحصل شيء من الخلل، فإذا تصورت أن الله- جل وعلا- يراك فهو يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، الله- جل وعلا- يقول: عن أهل النار {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ} [سورة الأنعام:28] وقع الرد ما وقع لكن لو ردوا الله يعلم جل وعلا ماذا سيكون بعد ردهم وهذا ما كان ولا يكون لكنه يعلم أنه يكون لو كان «أن تعبد الله جل وعلا كأنك تراه» وهذه منزلة عظيمة جدا هذا لا يستصحبها ولا تخطر ببال كثير من الناس؛ ولذلكم تجدون الخلل في العبادات ممن يعلم الأحكام فضلا عمن يجهل، تجد الإنسان إذا وقف بين يدي ربه- جل وعلا- يتصرف تصرفات لو كان عند أوساط الناس ما فعلها فضلا عن أن يكون بين يدي علية القوم لماذا؟ لأنه لم يتمثَّل هذه المنزلة أن يعبد الله كأنه يراه، أقل الأحوال أنك إذا لم تصل إلى هذه المنزلة «إن لم تكن تراه فإنه يراك» يعني تصور أنه هو يراك وهذا لا يخفى على عوام المسلمين فضلا عن خواصهم، فإذا تصورنا هذه المنزلة وهي منزلة عظيمة من منازل إياك نعبد وإياك نستعين وأطال ابن القيم- رحمه الله- في مدارج السالكين الكلام عليها وأتى بالعجائب والنفائس مما يحتاجه كل مسلم، لماذا يقع الخلل في صلاة الناس؟ لماذا يقع الخلل في صيام كثير من الناس؟ لماذا يقع الخلل في جميع أو في عبادات الناس؟ لأنهم ما تصوروا هذه المنزلة وعزبت عن أذهانهم، وإلا لا يوجد مسلم لا يعرف أن الله يراه أو أنه يخفى على الله فكيف يتصرف هذه التصرفات؟ تجد المسلم الموصوف بالعقل والحزم في أموره إذا وقف بين يدي الله-جل وعلا- انظر إلى اليدين أين تذهب وإلى أين تنتقل كل هذا سببه الغفلة عن منزلة المراقبة «إن لم تكن تراه فإنه يراك» هذا لا يختلف فيه أحد، فالأولى ترغيب والثانية ترهيب، على كل حال  هذه المنزلة لو استحضرناها وطبقناها في جميع أفعالنا وأقوالنا وخطراتنا وما يدور في قلوبنا لارتحنا كثيرا وأرحنا غيرنا، لكن هل يتصور من جميع الأمة أن تكون على منزلة واحدة في هذا الباب؟ لا يمكن، الناس فيهم من يصل إلى هذه المراتب وهذه المنازل وليسوا بمعصومين، وفيهم من هو دون ذلك ، منهم محسن سابق بالخيرات، ومنهم مقتصد، ومنهم ظالم لنفسه، وكلهم مسلمون {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [سورة فاطر:32] هؤلاء كلهم مصطفَوْن وكلهم مآلهم  إلى الجنة حتى المسيء الذي يخلط العمل الصالح والآخر السيئ، فلا يتصور من الأمة أنها تكون على مستوى واحد لا، هي مستويات ثلاث: فمنهم المقرَّبون، ومنهم الأبرار، ومنهم المخلِّطون الذين يخلطون العمل الصالح بالسيئ، والأبرار منزلتهم رفيعة، ومن أراد أن يطَّلِع على الجدول الذي يسيرون عليه في نومهم واستيقاظهم في ليلهم ونهارهم فليقرأ ما كتبه الإمام ابن القيم- رحمه الله- في طريق الهجرتين يستفيد طالب العلم كثيرا من قراءة هذه الكتب، لكن مع الأسف أن كثيرا من طلاب العلم لأنها ليست على طريقهم في دراستهم النظامية ينجحون ويأخذون الشهادة العليا ولو لم يقرؤوها، كثير منهم لم يطلعوا على مثل هذا الكلام مع أنه من أنفع ما يُقرأ للقلوب بعد كلام الله وكلام نبيه -عليه الصلاة والسلام- ولا شك أن كلامه وكلام ابن رجب- رحمه الله- مبني على ما جاء في الوحيين من الكتاب والسنة مستنبط منهما، التنصيص على القيام والسجود- كما قال أهل العلم وأشرنا إليه سابقا- أن القيام أفضل من غيره بذكره الذي هو القرآن، والسجود أفضل بهيئته فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ ولذا يختلف أهل العلم في الأفضل منهما هل الأفضل طول القيام وكثرة المقروء من كلام الله- جل وعلا- مع قلة الركوع والسجود أو يكثر من الركوع والسجود ولو قلل من قراءة القرآن، وجاء في الحديث الصحيح: "أعني على نفسك بكثرة السجود" وعلى كل حال التوازن مطلوب، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- ركوعه قريبا من قيامه، وسجوده قريبا من ركوعه إلى آخره، فالصلاة ينبغي أن تكون متوازنة فلا يقرأ جزء من القرآن وهو قائم ثم بعد ذلك ينقر الركوع والسجود، ولا يطيل الركوع والسجود ولا يأخذ نصيبه من كلام الله- جل وعلا- ينبغي أن تكون الصلاة متقاربة اقتداء به -عليه الصلاة والسلام- الله- جل وعلا- يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وهذه الآية تساق في هذا الباب، قد يتظاهر بعض الناس أنه ينظر إلى الكعبة مثلا هذا فيما يبدو للناس، وجاء في الخبر- وإن كان فيه كلام لأهل العلم كلام قوي- أن النظر إليها عبادة فيمتثل هذا وينظر والله ألأعلم لِمَ ينظر، يمكن ينظر إلى النساء الغاديات والرائحات- الله -جل وعلا- لا يخفى عليه {وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [سورة غافر:19] بعض الناس يبكي أمام الناس والله أعلم ما سبب هذا البكاء، الله- جل وعلا- لا تخفى عليه خافية، فالذي تخفيه الصدور وإن خفي على الناس فإنه لا يخفى على الله- جل وعلا- والله- جل وعلا- يقول: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [سورة الفجر:14] بعض الناس مثل ما ذكرنا يخفي أعماله ومعاصيه عن الناس ويستطيع ذلك لكنه لا بد أن تظهر هذه الخلائق على تصرفاته وإن خفي على بعض الناس ما يصنعه وما يخفيه من الذنوب والمعاصي، فإن الله- جل وعلا- له بالمرصاد في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، فعلينا أن نراقب الله- جل وعلا- في جميع ما نأتي وما نذر، وأن نستحضر أن الله -جل وعلا- يرانا يرى مكاننا ويسمع كلامنا ويعلم ما يدور في قلوبنا وصدورنا، فإذا استحضرنا هذا صار تصرفنا على مراده- جل وعلا- لا يمكن أن تفعل مخالفة وأنت تتصوَّر أنك بين يدي الله- جل وعلا- وأنك كأنك تراه في المنزلة الأولى فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قد يقول قائل أنه جاء في الخبر «ليس الخبر كالعيان » أنتم تمثلون بأن الإنسان إذا صار بين يدي الأمير أو الوزير أو المدير بين يديه لا يتحرك ولا حركة كأنه ميِّت بين يدي غاسل، وإذا صار بين يدي الله- جل وعلا- في صلاته أساء، هذا خبر وهذا عيان وليس الخبر كالعيان كما جاء في ذلك الخبر «ليس الخبر كالمعاينة» موسى عليه السلام لما أخبره الله- جل وعلا- أن قومه عبدوا العجل ماذا صنع؟ لكن لما رآهم ألقى الألواح لأن هذا عيان، وخبر الله- جل وعلا- بمنزلة العيان عند مَن بلغ من يقينه وطمأنينة قلبه بما جاء عن الله وعن رسوله منزلة كما هي منزلته -عليه الصلاة والسلام- أو من دونه من خيار الأمة، وقلنا في مناسبات أن الخبر الصحيح المقطوع به ينزَّل منزلة المرئي كأنه عيان، فالله- جل وعلا- يخاطِب نبيه -عليه الصلاة والسلام- بقوله {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} [سورة الفجر:6] هو ما رأى الرسول -عليه الصلاة والسلام- لكنه بلغه بالخبر اليقيني {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [سورة الفيل:1] وهكذا ينبغي أن ننزل الأخبار الثابتة عن الله وعن نبيه -عليه الصلاة والسلام- منزلة المرئي في القطعية، المسيء في صلاته الذي صلى والنبي -عليه الصلاة والسلام- يشاهِد فلما فرغ قال له النبي -عليه الصلاة والسلام- «صلِّ فإنك لم تصل » قد يقول قائل إنه صلى وقف وقرأ وركع وسجد فيكون صلى، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول لم تصلِّ! الرسول -عليه الصلاة والسلام- حينما نفى الصلاة المراد بها الصلاة الشرعية المجزئة المسقطة للطلب، وأما الصلاة التي هي صورة صلاة وهي في الحقيقة ليست صلاة مجزئة وجودها مثل عدمها فنفيها حقيقة، هذا المسيء في صلاته أُمر بالإعادة إلى أن قال والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمه النبي -عليه الصلاة والسلام- الصلاة الصحيحة لكنه لجهله عُذِر فيما مضى وقال له اقض الصلوات التي صليتها على هذه الكيفية، فالجاهل معذور لكن الإشكال أن يوجد بعض التصرفات المخلة للصلاة من الحركات الكثيرة من بعض من ينتسب إلى العلم، أحيانا يدخل إلى المسجد وتقام الصلاة فيدخل وجميع أعماله في دنياه معه في قلبه، فتجده يتصرف تصرفات ويدير أمواله وهو في الصلاة حتى أن بعضهم انتقد الإمام لما سلم من ثلاث في صلاة رباعية هل هو متابع للإمام؟ لا، يقول في العادة أنني إذا كبرت مع الإمام أخرج من بلد كذا وأمر بكذا وكذا وكذا مراحل البلدان وإذا وصل إلى بلده يكون الإمام سلم إلى الرباعية، والآن سلم الإمام قبل أن يصل إلى بلده ظاهر الانتقاد والتسبيح بالإمام عند عموم المصلين يقولون ما شاء الله هذا الرجل متابِع للصلاة وقلبه حاضر ولا يدري أنه أبعد الناس من حضور القلب في الصلاة، يقول الآن باقي علينا ربع المسافة إلى البلد إذًا الركعة الرابعة ما جاءت، مثل هذا قد يمشي على الناس ويُمدَح بهذا أنه مستحضر لصلاته؛ ولذلك عرف أن الإمام نقص من الصلاة ركعة لكن هذا أبعد الناس أو أبعد الحضور عن استحضار ما هو بصدده من أعظم العبادات والصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين والله المستعان.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.