علامات ليلة القدر

عنوان الدرة: 
علامات ليلة القدر
مصدر الدرة: 
هدي النبي في رمضان
التصنيف: 
متفرقات

محتوى الدرة


ذكر أهل العلم علامات لليلة القدر، وهي مستنبطة من النصوص؛ فمنها: زيادة النور في تلك الليلة.

ومنها طمأنينة القلب وانشراح الصدر من المؤمن، ولا شك أن المؤمن يجد من انشراح الصدر وطمأنينة القلب في تلك الليلة أكثر مما يجده في بقية الليالي، وهذا الانشراح وهذه الطمأنينة يجدها الصدر إذا كان القلب سليمًا، أما إذا كان القلب مدخولًا أو غافلًا أو ساهيًا فمثل هذا القلب في الغالب لا يُدرك شيئًا من هذه العلامات وإن حصل له أجر القيام.

ومن علاماتها: أن الرياح تكون فيها ساكنة فلا يأتي فيها رياح ولا عواصف، بل يكون الجو هادئًا، أخرج ابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إني كنت رأيت ليلة القدر، ثم نسِّيتها، وهي في العشر الأواخر، وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرًا يفضح كواكبها، لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها» هذا الحديث مصحح عند ابن خزيمة [2190] وابن حبان [3688]، وأخرج الإمام أحمد من حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة، كأن فيها قمرًا ساطعًا، ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمي به فيها حتى تصبح» [22765] قال الهيثمي رجاله ثقات.

ومن علاماتها أن الشمس تطلع في صبيحتها صافية ليس لها شعاع كما في صحيح مسلم من حديث أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: «أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها» [762]، وفي المسند من حديث عبادة «وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس له شعاع مثل القمر ليلة البدر ولا يحل للشيطان أن يخرج معها» [22765].

وأما ما يذكر من أن الكلاب لا يسمع لها نباح تلك الليلة، أو أن الماء يسكن فهذا لا دليل عليه.