مقدمة إرشاد الساري (01)

عنوان الدرس: 
مقدمة إرشاد الساري (01)
عنوان السلسلة: 
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري
تاريخ النشر: 
الخميس, 19 جمادى الأول, 1438 - 13:45

سماع الدرس

قال المؤلف –رحمه الله تعالى- :

"وأما بيان موضوعه وتفرّده بمجموعه وتراجمه البديعة المثال المنيعة المنال، فاعلم أنه- رحمه الله تعالى- قد التزم مع صحة الأحاديث استنباط الفوائد الفقهية والنكت الحكمية، فاستخرج بفهمه الثاقب من المتون معاني كثيرة فرَّقها في أبوابه بحسب المناسبة، واعتنى فيها بآيات الأحكام، وانتزع منها الدلالات البديعة، وسلك في الإشارات إلى تفسيرها السبل الوسيعة، ومن ثم أخلى كثيرًا من الأبواب عن ذكره إسناد الحديث، واقتصر فيه على قوله: فلان عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ونحو ذلك، وقد يذكر المتن بغير إسناد، وقد يورده معلقًا؛ لقصد الاحتجاج لما ترجم له، وأشار للحديث لكونه معلومًا أو سبق قريبًا، ويقع في كثير من أبوابه أحاديث كثيرة، وفي بعضها حديث واحد، وفي بعضها آية من القرآن فقط وبعضها ".

حسب الحاجة، حسب الحاجة، وحسب ما يجد في الباب.

طالب: الآن يتكلم عن البخاري يا شيخ؟

نعم.

طالب: "وبعضها لا شيء فيه البتّة."

لم يبين؛ لأنه لم يقع على شرطه في هذا الوجه.

طالب: "وقد وقع في بعض نسخ الكتاب ضم باب لم يذكر فيه حديث، إلى حديث لم يذكر فيه باب، فاستشكله بعضهم، لكن أزال الإشكال الحافظ أبو ذر الهروي بما رواه عن الحافظ أبي إسحاق المستملي، مما ذكره أبو الوليد الباجي- بالموحدة والجيم- في كتابه أسماء رجال البخاري، قال: استنسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند الفربري، فرأيت أشياء لم تتم وأشياء مبيضة، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئًا، وأحاديث لم يترجم لها، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض.

قال الباجي: ومما يدل على صحة ذلك أن رواية المستملي والسرخسي والكشميهني وأبي زيد المروزي مختلفة بالتقديم والتأخير، مع أنهم استنسخوها من أصل واحد، وإنما ذلك بحسب ما قد رأى كل واحد منهم فيما كان في طرة أو رقعة مضافة أنه من موضع، فأضافها إليه، ويبيّن ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلة ليس بينها أحاديث. قال الحافظ ابن حجر: وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها بحيث يتعسر الجمع بين الترجمة والحديث وهي مواضع قليلة اهـ. 

وهذا الذي قاله الباجي فيه نظر من حيث إن الكتاب قرئ على مؤلفه، ولا ريب أنه لم يقرأ عليه إلا مرتبًا مبوّبًا، فالعبرة بالرواية لا بالمسودّة التي ذكر صفتها، ثم إن التراجم الواقعة فيه تكون ظاهرة وخفية، فالظاهرة أن تكون الترجمة دالّة بالمطابقة لما يورده فى مضمنها، وإنما فائدتها الإعلام بما ورد في ذلك الباب من غير اعتبار لمقدار تلك الفائدة، كأنه يقول: هذا الباب الذي يذكر فيه كيت وكيت. وقد تكون الترجمة".

قد تكون االترجمة ظاهرة، وقد تكون لظهورها ما لا يستحسنه بعض القراء، بل يظن هذا أمرًا بديهيًّا، ويقصد الإمام البخاري من ورائه الرد على من شذ وأنكر بقوله مثلًا: باب قول الرجل: ما صلينا. وورد فيه الحديث، قد يقول قائل: ما الداعي إلى هذه الترجمة؟ ما الذي في قول الرجل: ما صلينا؟ يريد أن يرد على من أنكر هذا القول من أهل العلم، من أهل العلم من يرى أنه لا يجوز أن تقول: ما صليت، مع أنه ثابت في الأحاديث.

طالب: يا شيخ أحسن الله إليك، لما قال صاحب الإرشاد: فيه نظر عند النساخ بتصرف.

هذا ليس كلام ابن حجر، كلام الباجي.

طالب: كلام الباجي وابن حجر كذلك يا شيخ، قال : قال ابن حجر: وأن يفزع إلى هذه القاعدة.

ابن حجر الذي قال: أن يفزع عند الحاجة.

طالب: هو قال صاحب الإرشاد أن هذا فيه نظر، هذا واقع، يوجد أبواب عند البخاري لا يوجد تحتها أحاديث.

ما معنى هذا؟

طالب: هذا الذي أسأل.

هذا أنه ما وجد حديثًا لهذه الترجمة على شرطه، وإن وجد فيه حديث عند غيره.

طالب: طيب لماذا وضع الترجمة يا شيخ؟

لكي يبحث عن حديث على شرطه ثم يلحقه.

طالب: وما وجد.

ما وجد نعم.

طالب: طيب يا شيخ كذلك يوجد أحاديث غير موافقة للترجمة، ما معناها؟

 كيف غير موافقة؟

طالب: ترجمة الباب.

 قل أنا ما فهمت الرابط بين الحديث والترجمة، وليس غير موافق.

طالب: المشايخ يقولون: غير موافق.

 والمشايخ والشراح أيضًا.

طالب: يعني قد يكون البخاري فهم علاقة.

 نعم فهم علاقات.

طالب: ما يكون من تصرف الشراح يا شيخ؟

 لا لا إذا قلنا بهذا ما سلم كتاب.

طالب: "قد تكون الترجمة بلفظ المترجم له أو ببعضه أو بمعناه، وقد يأتي من ذلك ما يكون في لفظ الترجمة احتمال لأكثر من معنى واحد، فيعين أحد الاحتمالين بما يذكره تحتها من الحديث، وقد يوجد فيه عكس ذلك بأن يكون الاحتمال في الحديث، والتعيين في الترجمة، والترجمة هنا بيان لتأويل ذلك الحديث نائبة مناب قول الفقيه مثلًا: المراد بهذا الحديث العام الخصوص، أو بهذا الحديث الخاص العموم، إشعارًا بالقياس لوجود العلة الجامعة، أو أن ذلك الخاص المراد به ما هو أعم مما يدل عليه ظاهره بطريق الأعلى أو الأدنى، ويأتي في المطلق والمقيد نظير ما ذكر في العام والخاص، وكذا في شرح المشكل وتفسير الغامض وتأويل الظاهر وتفصيل المجمل.

 وهذا الموضع هو معظم ما يشكل من تراجم البخاري، ولذا اشتهر من قول جمع من الفضلاء: فقه البخاري في تراجمه، وأكثر ما يفعل ذلك إذا لم يجد حديثًا على شرطه في الباب ظاهر المعنى في المقصد الذي يترجم به، ويستنبط الفقه منه، وقد يفعل ذلك لغرض شحذ الأذهان في إظهار مضمره، واستخراج خبيئه، وكثيرًا ما يفعل ذلك أي هذا الأخير، حيث يذكر الحديث المفسر لذلك في موضع آخر متقدمًا أو متأخرًا، فكأنه يحيل عليه، ويومىء بالرمز والإشارة إليه، وكثيرًا ما يترجم بلفظ الاستفهام كقوله: باب هل يكون كذا، أو من قال كذا، ونحو ذلك". 

 إذا لم يترجح لديه شيء أورد الترجمة بلفظ الاستفهام.

طالب: "وذلك حيث لا يتجه له الجزم بأحد الاحتمالين، وغرضه بيان هل ثبت ذلك الحكم أو لم يثبت، فيترجم على الحكم ومراده ما يفسر بعد من إثباته أو نفيه، أو أنه محتمل لهما، وربما كان أحد المحتملين أظهر، وغرضه أن يبقي للناظر مجالًا، وينبّه على أن هناك مجالًا أو تعارضًا يوجب التوقف حيث يعتقد أن فيه إجمالًا، أو يكون المدرك مختلفًا في الاستدلال به، وكثيرًا ما يترجم بأمر ظاهر قليل الجدوى، لكنه إذا حقّقه المتأمل أجدى كقوله: باب قول الرجل: ما صلينا. فإنه أشار به إلى الرد على من كره ذلك.  وكثيرًا ما يترجم بأمر يختص ببعض الوقائع لا يظهر في بادئ الرأي كقوله: باب استياك الإمام بحضرة رعيته. فإنه لما كان الاستياك قد يظن أنه".

 لأنه إزالة قذر، فيظن أنه ما ينبغي بين الناس وبين الرعية وما أشبه ذلك.

طالب: "فإنه لما كان الاستياك قد يظن أنه من أفعال المهنة، فلعل أن يظن أن إخفاءه أولى مراعاة للمروءة، فلما وقع في الحديث أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- استاك بحضرة الناس دل على أنه من باب التطيب لا من الباب الآخر، نبّه على ذلك ابن دقيق العيد، قال الحافظ ابن حجر: ولم أرَ هذا في البخاري، فكأنه ذكره على سبيل المثال.

وكثيرًا ما يترجم بلفظ يومئ إلى معنى حديث لم يصح على شرطه، أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحًا في الترجمة،  ويورد في الباب ما يؤدي معناه بأمر ظاهر وتارة بأمر خفيّ، من ذلك قوله: باب الأمراء من قريش. وهذا لفظ حديث يروى عن عليّ وليس على شرط البخاري، وأورد فيه حديث لا يزال والٍ من قريش. وربما اكتفى أحيانًا بلفظ الترجمة التي هي لفظ حديث لم يصح على شرطه، وأورد معها أثرًا أو آية، فكأنه يقول لم يصح في الباب شيء على شرطي، وللغفلة عن هذه المقاصد الدقيقة، اعتد مَن لم يمعن النظر أنه ترك الكتاب بلا تبييض. وبالجملة فتراجمه حيّرت الأفكار، وأدهشت العقول والأبصار، ولقد أجاد القائل:

أَعْــــــيَـــــا فُــــحُــــــولِ الْـــعِــلْـمِ حَلُّ رُمُـوزِ مَــــا     أَبْـــــدَاهُ فِــي الْأَبْــــوَابِ مِــنْ أَسْــرَار

وإنما بلغت هذه المرتبة وفازت بهذه المنقبة لما روي أنه بيضها بين قبر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- منبره، وأنه كان يصلي لكل ترجمة ركعتين.

وأما تقطيعه للحديث واختصاره وإعادته له في الأبواب وتكراره فقال الحافظ أبو الفضل بن طاهر". 

طالب: يا شيخ.

 نعم.

طالب: البخاري هل من طريقته بعض الأحيان يكون عنده الباب وعنده أحاديث كثيرة ليست على شرطه، وفيه أحاديث غير على شرطه الذي غير على شرطه في الترجمة.

يضع الحديث الذي ليس على شرطه في الترجمة، والذي على شرطه في الصلب.

طالب: في الصلب.

نعم، هذا الواقع.

طالب: "فقال الحافظ أبو الفضل بن طاهر في جواب المتعنت: اعلم أن البخاري -رحمه الله تعالى- كان يذكر الحديث في كتابه في مواضع، ويستدل به في كل باب بإسناد آخر، ويستخرج منه معنى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه، وقلما يورد حديثًا في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحد".

 لا، في نحو عشرين موضعًا.

طالب: وإنما يورده من طريق أخرى لمعانٍ يذكرها، فمنها أنه يخرج الحديث عن صحابيّ ثم يورده عن صحابيّ آخر، والمقصود منه أن يخرج الحديث من حدّ الغرابة، وكذا يفعل في أهل الطبقة الثانية والثالثة وهلمّ جرًّا إلى مشايخه، فيعتقد من يرى ذلك من غير أهل الصنعة أنه تكرار، وليس كذلك؛ لاشتماله على فائدة زائدة، ومنها أنه صحح أحاديث على هذه القاعدة يشتمل كل حديث منها على معانٍ متغايرة، فيورده في كل باب من طريق غير الطريق الأوّل، ومنها أحاديث يرويها بعض الرواة تامة، وبعضهم مختصرة، فيرويها كما جاءت ليُزيل الشبهة عن ناقلها، ومنها أن الرواة ربما اختلفت عباراتهم فحدث راوٍ بحديث فيه كلمة تحتمل معنى آخر، فيورده بطرقه إذا صحّت على شرطه، ويفرد لكل لفظة بابًا مفردًا، ومنها أحاديث تعارض فيها الوصل والإرسال ورجح عنده الوصل فاعتمده، وأورد الإرسال منبهًا على أنه لا تأثير له عنده في الموصول.

 ومنها أحاديث تعارض فيها الوقف والرفع والحكم فيها كذلك، ومنها أحاديث زاد فيها بعض الرواة رجلًا فى الإسناد، ونقصه بعضهم، فيوردها على الوجهين، حيث يصح عنده أن الراوي سمعه من شيخ حدّثه به عن آخر، ثم لقي آخر فحدّثه به، فكان يرويه على الوجهين. ومنها أنه ربما أورد حديثًا عنعنه راويه، فيورده من طريق أخرى مصرّحًا فيها بالسماع على ما عُرف من طريقه في اشتراط ثبوت اللقاء من المعنعن.

وأما تقطيعه للحديث في الأبواب تارة، واقتصاره على بعضه أخرى، فلأنه إن كان المتن قصيرًا ومرتبطًا بعضه ببعض، وقد اشتمل على حكمين فصاعدًا، فإنه يعيده بحسب ذلك مراعيًا عدم إخلائه من فائدة حديثية، وهي إيراده له عن شيخ سوى الشيخ الذي أخرجه عنه قبل ذلك، فيُستفاد بذلك كثرة الطرق لذلك الحديث، وربما ضاق عليه مخرج الحديث حيث لا يكون له إلا طريق واحد، فيتصرَّف حينئذ فيه فيورده في..."

 إما في صيغ الأداء أو في المتن.

طالب: "فيورده في موضع موصولًا، وفي آخر معلقًا، وتارة تامًّا، وأخرى مقتصرًا على طرفه الذي يحتاج إليه في ذلك الباب، فإن كان المتن مشتملًا على جمل متعددة لا تعلّق لإحداها بالأخرى، فإنه يخرّج كل جملة منها في باب مستقل".

  نعم يقطعه في الأبواب.

طالب: "فرارًا من التطويل، وربما نشط فساقه بتمامه. وقد ذكر أنه وقع في بعض نسخ البخاري في أثناء الحج بعد باب قصر الخطبة بعرفة باب التعجيل إلى الموقف، قال أبو عبد الله: يزاد في هذا الباب حديث مالك عن ابن شهاب، ولكني لا أريد أن أدخل فيه معادًا، وهذا كما قال في مقدمة الفتح يقتضي أنه لا يتعمد أن يخرّج في كتابه حديثًا معادًا بجميع إسناده ومتنه".

 إلا في نحو عشرين موضعًا، تكرر الإسناد والمتن في عشرين موضعًا أشار إليه ابن حجر وذكرها، سيجيء.

طالب:  .................

 ماذا؟

طالب: ..................

 التبكير، نعم.

طالب: تهجير أم تبكير يا شيخ؟

 تهجير ماذا؟

طالب: ...............

 تهجير؟

طالب: تعجيل.

 سيذكرها بالتفصيل، الأحاديث التي كررها البخاري بأسانيدها.

طالب: "وهذا كما قال في مقدمة الفتح يقتضي أنه لا يتعمد أن يخرّج في كتابه حديثًا معادًا بجميع إسناده ومتنه، وإن كان قد وقع له من ذلك شيء فعن غير قصد، وهو قليل جدًّا اهـ.

قلت: وقد رأيت ورقة بخط الحافظ ابن حجر تعليقًا أحضرها إليّ صاحبنا الشيخ العلامة المحدّث البدر المشهدي نصها: نبذة من الأحاديث التي ذكرها البخاري في موضعين سندًا ومتنًا، حديث عبد الله بن مغفل.."

طالب: هذا عشرون موضعًا يا شيخ؟

 الأحاديث التي كررها.

طالب: حديث عبد الله بن مغفل "رمى إنسان بجراب فيه شحم" في آخر الخمس وفي الصيد والذبائح. حديث "في نحر البدن في الحج" عن سهل بن بكار عن وهب ذكره في موضعين متقاربين. حديث أنس "أصيب حارثة فقالت أمه في غزوة بدر وفي الرقاق. حديث "أن رجلين خرجا ومعهما مثل المصباحين" في باب المساجد وفي باب انشقاق القمر. حديث أنس "أن عمر استسقى بالعباس" في الاستسقاء ومناقب العباس. حديث أبي بكرة: "إذا التقى المسلمان" في باب وإن طائفتان في كتاب الإيمان وفي كتاب الديات.

 حديث أبي جحيفة: "سألت عليًّا هل عندكم شيء؟" في باب المقاتلة وفي باب لا يقتل مسلم بكافر. حديث حذيفة حدثنا حديثين أحدهما في باب رفع الأمانة من الرقاق وفي باب إذا بقي حثالة من الفتن. حديث أبي هريرة "في قول رجل من أهل البادية: لسنا أصحاب زرع" في كتاب الحرث وفي التوحيد في كلام الرب مع الملائكة.

حديث عمر: "كانت أموال بني النضير" في باب المجنّ من الجهاد وفي التفسير. حديث أبي هريرة: "بينا أيوب يغتسل عريانًا" في أحاديث الأنبياء وفي التوحيد. حديث "لا تقسم ورثتي" في الخمس وقبله في الجهاد. حديث عبد الله بن عمرو: "من قتل معاهدًا" في الجزية وباب من قتل معاهدًا، وفي الديات باب "من قتل ذميًّا". حديث أبي سعيد: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره" في الصلاة وفي صفة إبليس.

حديث أبي هريرة: "وكّلني بحفظ زكاة رمضان" في الوكالة وفي فضائل القرآن. حديث عدي بن حاتم: "جاء رجلان أحدهما يشكو العيلة" في الصدقة قبل الردّ وفي علامات النبوّة. حديث أنس "انهزم الناس يوم أُحُد" في غزوة أُحُد وفي الجهاد ومناقب طلحة. حديث أبي موسى: "رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض ذات نخل" الحديث في علامات النبوّة وفي المغازي وفي التفسير.

حديث ابن عباس "هذا جبريل" في غزوة بدر وفي غزوة أُحُد. حديث جابر "أمر عليًّا أن يقيم على إحرامه" في الحج وفي بعث عليّ من المغازي، حديث عائشة: "كان يوضع إليّ المركن" في الطهارة وفي الاعتصام. وهذا آخر ما وجدته بخط الحافظ ابن حجر من ذلك. ورأيت في البخاري أيضًا حديث أبي هريرة: "كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام" في باب لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، من كتاب الاعتصام، وفي تفسير سورة البقرة، وفي باب ما يجوز من تفسير التوراة في كتاب التوحيد.

وأما اقتصاره أي البخاري على بعض المتن من غير أن يذكر الباقي في موضع آخر..."

 يكفي يكفي.