التعليق على تفسير القرطبي - سورة الطلاق (02)

عنوان الدرس: 
التعليق على تفسير القرطبي - سورة الطلاق (02)
عنوان السلسلة: 
التعليق على تفسير القرطبي
تاريخ النشر: 
الأحد, 11 جمادى الأول, 1439 - 11:15

سماع الدرس

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سم.

"بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، قال المؤلف رحمه الله تعالى:

قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً = 2  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} [سورة الطلاق:2-3]

قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [سورة البقرة:234] أي قاربن انقضاء العدة، كقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} [سورة البقرة:231] أي قربن من انقضاء الأجل..."

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

في قوله جل وعلا: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [سورة الطلاق:2] المفسرون كلهم على أن بلوغ الأجل مقاربة الأجل، لأنه إذا تم الأجل وبلغ وانتهى ليس بيد الزوج أن يمسك، ليس بيده، خرج الخيار من يده وصار الحكم بيدها وبيد ولي أمرها إنما يكون الزوج إذا انتهت الزوجة الرجعية المطلقة الرجعية من العدة، يكون أسوة الخطّاب مثل غيره لا يملك أن يمسك. وهنا أمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف، هذا يكون قبل انقضاء العدة مثل ما جاء في الحديث: «لقِّنوا موتاكم لقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله» في الحديث الصحيح ليس المراد بميت من فارقت روحه بدنه، وإنما الميت هنا المحتضَر قبل أن يأتي أجله. إذا أجله انتهى ما يُلَقَّن.

"{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [سورة البقرة:231] يعني المراجعة بالمعروف، أي بالرغبة من غير قصد المضارة في الرجعة تطويلا لعدتها. كما تقدم في "البقرة". {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [سورة الطلاق:2] أي اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فيملكن أنفسهن. وفي قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [سورة البقرة:234] ما يوجب أن يكون القول قول المرأة في انقضاء العدة إذا ادعت ذلك، على ما بيناه في سورة البقرة."

إذا ادعت ذلك وكانت الدعوى ممكنة، أما إذا ادعت ذلك مع عدم إمكان الدعوى، فلا بد من إقامة بينة على هذه الدعوى. أما إذا ادعت مع إمكان الدعوى، فالقول قولها.

طالب: ..............

لو ادعت أنها انقضت من العدة، حاضت ثلاث مرات وشهر وهي معتادة أنها حيضتها منتظمة في كل شهر مرة، تُصدَّق؟ ما تُصدَّق؟

"على ما بينّاه في سورة البقرة عند قوله تعالى: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [سورة البقرة:228] الآية. قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [سورة الطلاق:2] فيه ست مسائل:

الأولى- قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوْاْ} [سورة البقرة:282] أمر بالإشهاد على الطلاق. وقيل: على الرجعة. والظاهر رجوعه إلى الرجعة لا إلى الطلاق. فإن راجع من غير إشهاد ففي صحة الرجعة قولان للفقهاء. وقيل: المعنى وأشهدوا عند الرجعة والفرقة جميعا. وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة، كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا} [سورة البقرة:282].."

الآن {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} متعقب لجمل متعددة: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [سورة الطلاق:2] فالإشهاد رجوعه إلى الجملة الأخيرة أو إلى التي قبلها أو التي قبلها، لأنها إذا وجد متعلِّق يتعلَّق بمتعلَّقات متعددة متعاطفة وكان له أثر، فإما أن يعود إلى الجميع وإما أن يعود إلى المتأخر فقط أو يعود إلى ما تدل عليه الأدلة الأخرى. فلا يعود إلى جملة بعينها أو يقال: الأصل أنه يعود إلى الجميع ويخرج ما يخرج من الجمل بأدلة أخرى. كما قالوا في قوله جل وعلا: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} [سورة النــور:4-5] متعقب لثلاث جمل. هل يرجع إلى الجَلد؟ هل التوبة ترفع الجَلد؟ لا ترفع الجَلد بالاتفاق. وهل التوبة ترفع الفسق؟ الجملة الأخيرة؟ بالاتفاق ترفع الفسق. قَبول الشهادة {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً} [سورة النــور:4] الجملة المتوسطة هي محل الخلاف. دلت الأدلة على عدم إسقاط الحد عنه وإن تاب، لأنه حق مخلوق وأن الفسق وصف يرتفع عنه إذا تاب وبقيت الجملة المتوسطة هي محل الخلاف بين أهل العلم. هنا {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [سورة الطلاق:2] على جميع ما تقدم؟ على بلوغ الأجل؟ على الإمساك؟ على المفارقة؟ أو على المفارقة فقط؟ أو على الإمساك فقط؟ وماذا عن الطلاق ابتداء المفارقة وفارقوهن هذا بعد وقوع الطلاق بعد وقوع الطلاق إمساك بمعروف أو تسريح إذا قرب انتهاء العدة. فإما أن تنتظر حتى تنتهي العدة وخلاص تفارق أو تمسك، لأنه في وقت الإمكان. فعندنا طلاق مبتدأ هل تلزم الشهادة عليه أو تستحب كسائر العقود مثل الشهادة على البيع؟ {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [سورة البقرة:282] الإشهاد عند جمهور أهل العلم سنة. فهل الإشهاد على الطلاق لازم؟ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [سورة الطلاق:2] أو أنه مثل البيع؟ لأنه إنما شرع لحفظ حق الإنسان. فإذا فرط فيه بطوعه واختياره فالأمر إليه، إلا أنه لِمَا قد يترتب عليه من خصومة وإشكال، إلا أن حفظ الحقوق بالإشهاد أولى من التفريط. فيها الآن الإشهاد على الطلاق عامة أهل العلم على أنه يقع ولو لم يكن هناك شهادة. وقال وشذ من شذ بأن من قال إنه لا يقع إلا مع الإشهاد عليه. الإشهاد على الطلاق سنة لماذا؟ لأنه قد يُنسى مع طول الوقت. يطلِّق مرة يتزوج ثم يطلقها مرة ثم يراجعها وبعد عشرين سنة تقع الطلقة الثانية وبعد عشرين سنة ثانية تقع الطلقة الثالثة بعد أربعين سنة، يكون نسي الطلقة الأولى. فالإشهاد من أجل النسيان ولا ينبغي أن يكون مقيَّدًا كالوصية بما له وما عليه، لأن هذا عليه فهو يأخذ حكم الوصية، لأنه بصدد أن ينسى كما تقيِّد وتدوِّن وتشهد على ما لك وما عليك لأنك بصدد أن تنسى فتضيع حقوق الخلق وهذا بصدد أن تنسى فتنكحها بعد الثالثة وهي لا تحل لك من هذه الحيثية، ولأن الحق لك ولا يعدوك. قالوا جمهور جماهير عامة أهل العلم على أن الإشهاد سنة وأنه لا يرتبط به صحة الطلاق. الإشهاد على الرجعة واجب عند كثير من أهل العلم وله وجه في الوجوب، لأنه قد يدِّعي أنه راجع وهو في الحقيقة لم يراجِع. تنقضي العدة ثم يقول قد راجعت وهي لا تحل له، فإذا أحضر الشهود أنه راجع في يوم كذا، أشهد ذوي عدل اثنين من العدول أنه راجع في يوم كذا وكذا وفُتِّش فإذا العدة قد انتهت أو لم تنته ترتبت عليه الأحكام والآثار ولا يبقى مجال للنزاع.

طالب: ..............

عند من من لكنه قول شاذ. هذا وأظنه قول الشيعة أنه لا يقع إلا بالشهود. طلق على رغبتك ولكن لا تشهد. طلق متى ما أردت إذا ما أشهدت ما وقع شيء. نسأل الله العافية من التلاعب بكتاب الله.

"وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة، كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [سورة البقرة:282]. وعند الشافعي واجب في الرجعة، مندوب إليه في الفرقة. وفائدة الإشهاد ألا يقع بينهما التجاحد، وألا.."

كما يقع في البيوع والمعاملات.

" وألا يتهم في إمساكها، ولئلا يموت أحدهما فيدعي الباقي ثبوت الزوجية ليرث.

الثانية- الإشهاد عند أكثر العلماء على الرجعة ندب. وإذا جامع أو قبل أو باشر يريد بذلك الرجعة، وتكلم بالرجعة يريد به الرجعة فهو مراجع عند مالك، وإن لم يرد بذلك الرجعة فليس بمراجع..."

نعم، لو جامع مطلقته وهو لا يريد رجعتها، إن طلقها مريدا للرجعة صارت رجعة، لكن إذا جامع وهو لا يريد الرجعة؟ الحكم..؟

طالب: ..............

رجعة أو زنا؟ الرجعية في العدة زوجة ترث وتُورَث، لكنه راجع وطئها وهو لا يريد رجعتها.

طالب: ..............

في أثناء العدة.

طالب: ..............

لا يريد رجعتها.

طالب: ..............

يعني تحسب عليه رجعة بحيث لو طلقها بعد ذلك تحسب عليه طلقة ثانية.

"وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا قبل أو باشر أو لامس بشهوة فهو رجعة. وقالوا: والنظر إلى الفرج رجعة. وقال الشافعي وأبو ثور: إذا تكلم بالرجعة فهو رجعة. وقد قيل: وطؤه مراجعة على كل حال، نواها أو لم ينوها. وروي ذلك عن طائفة من أصحاب مالك. وإليه ذهب الليث. وكان مالك يقول: إذا وطئ ولم ينو الرجعة فهو وطئ فاسد، ولا يعود لوطئها حتى يستبرئها من مائه الفاسد، وله الرجعة في بقية العدة الأولى، وليس له رجعة في هذا الاستبراء.

الثالثة- أوجب الإشهاد في الرجعة أحمد بن حنبل في أحد قوليه، والشافعي كذلك لظاهر الأمر. وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في القول الآخر: إن الرجعة لا تفتقر إلى القبول، فلم تفتقر إلى الإشهاد كسائر الحقوق، وخصوصا حل الظهار بالكفارة. قال ابن العربي: وركب أصحاب الشافعي على وجوب الإشهاد في الرجعة أنه لا يصح أن يقول: كنت راجعت أمس وأنا أشهد اليوم على الإقرار بالرجعة، ومن شرط الرجعة الإشهاد فلا تصح دونه.."

يعني، إذا تمت الرجعة قبل الإشهاد فإن هذه الرجعة لا قيمة لها عنده. لا قيمة لهذه الرجعة الواقعة قبل الإشهاد، فإن الإشهاد عنده إنما يكون على الرجعة.

"وهذا فاسد مبني على أن الإشهاد في الرجعة تعبد. ونحن لا نسلم فيها ولا في النكاح بأن نقول: إنه موضع للتوثق، وذلك موجود في الإقرار كما هو موجود في الإنشاء.."

نعم، فلا يفترق الحال فيما إذا أشهد حال الرجعة ووقت الرجعة أو بعدها، لكن إذا أشهد قبلها، إذا قال: اشهد يا فلان وفلان أنني سوف أراجع زوجتي إذا انتهى الشهر، أو جاء رمضان. أما إذا قال: اشهدا أنني راجعتها قبل أسبوع أو قبل شهر، هذا الشهادة مقبولة، لكن إذا قال: اشهدوا أني سوف أراجعها في المستقبل بعد شهر أو إذا جاء رمضان، تنفع الشهادة أو ما تنفع؟

طالب: ...........

ما تنفع، ما تنفع.

طالب: ...........

في أي شيء؟

طالب: ...........

وأي شيء فيه؟

طالب: ...........

من هو؟

طالب: ...........

على كل حال.. لا، ينقل عنه. ينقل لكن أقل من نقله عن المذاهب الثلاثة.

"الرابعة: من ادعى بعد انقضاء العدة أنه راجع امرأته في العدة، فإن صدقته جاز وإن أنكرت حلفت، فإن أقام بينة أنه ارتجعها في العدة ولم تعلم بذلك لم يضره جهلها بذلك."

لأنه مدعي وهي منكرة، فإذا أقام البينة على المدعي تقبل ولو لم تعلم بذلك، وإن لم يقم بينة فإن حلفت مع إنكارها فاليمين على من أنكر.

"لم يضره جهلها بذلك، وكانت زوجته، وإن كانت قد تزوجت ولم يدخل بها ثم أقام الأول البينة على رجعتها فعن مالك في ذلك روايتان: إحداهما- أن الأول أحق بها. والأخرى- أن الثاني أحق بها. فإن كان الثاني قد دخل بها فلا سبيل للأول إليها.."

أقام البينة على أنه راجعها فهي عادت إلى عصمته بهذه البينة وهي لم تعلم ولم يعلم ولي أمرها بهذه الرجعة وقد عقد لها بعد انتهاء عدتها على شخص آخر، لما أشهد لما ارتجعها وأشهد على رجعتها عادت إلى عصمته. هذا إن لم يدخلها بها الثاني. هذا ما فيه إشكال، واضح، لكن إن دخل بها الثاني وقد عُقِد عليها وهي في عصمة الأول، هل نقول أن العقد صحيح أو باطل؟ قال: فإن كان الثاني قد دخل بها فلا سبيل للأول إليها. والأول راجعها في زمن الإمكان وأشهد على ذلك ولم تعلم هي ولا ولي أمرها بهذه الرجعة فهي زوجته، فقوله: فإن كان الثاني قد دخل بها فلا سبيل للأول إليها، فكيف العمل؟

طالب: ...........

الكلام على صحة عقد الثاني وهو راجعها وعادت إلى عصمته، وهل من صحة الرجعة أن تعلم بذلك أو يعلم ولي أمرها وقد أشهد على ذلك؟ ليس من صحتها أن تعلم، لأنه لا يحتاج إلى رضاها.

طالب: ...........

لكنه مع ذلك الوطء، وطء شبهة يثبت به النسب.

طالب: ...........

والله ما أدري، لأنه لأن مالك سبق له كلام أن... ما أدري والله... له ارتباط بهذا، لكن نسيته. على كل حال يجي، يأتي توضيحه، لعله يأتي.

طالب: ...........

إذا كان ما هناك قول ولا إشهاد ولا شيء، فهذه مجرد دعوى أو حديث نفس، النية بمفردها غير مقرونة بما يصدقها من قول أو فعل كان كل الناس الخطرات هذه تمر بكثرة يراجع أو ما يراجع.

طالب: ...........

على ما تقدم الخلاف فيه، مالك يقول فاسد الوطء فاسد وغيره يقول رجعة وطء ماذا؟

طالب: ...........

والله بدون النية لا يسلم من إثم، لا يسلم من إثم.

طالب: ...........

ماذا يقول؟

طالب: ...........

افترض أنا قلنا بوجوب الإشهاد، لكن هل له أثر على صحة الطلاق؟ يعني كونه يأثم هذا شيء، لأنه فرّط بما أمر الله به، لكن هل له أثر على صحة الطلاق وعدمه؟ لا، ما له أثر.

طالب: ...........

وأشهد على ذلك؟

طالب: ...........

إذا أشهد على ذلك فهي زوجته.

"الخامسة- قوله تعالى: {ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [سورة الطلاق:2] قال الحسن: من المسلمين. وعن قتادة: من أحراركم. وذلك يوجب اختصاص الشهادة على الرجعة بالذكور دون الإناث، لأن ذوي مذكر. ولذلك قال علماؤنا: لا مدخل للنساء فيما عدا الأموال. وقد مضى ذلك في سورة البقرة.

السادسة- قوله تعالى: وأقيموا.."

طالب: ...........

ما هو؟

طالب: ...........

إي، معروف عند أهل العلم. هذا تقدم في آية الدين. المال وما يؤول إلى المال تصح فيه شهادة النساء وفيما لا يطلع عليه إلا النساء.

طالب: ...........

لا بد من استبراء بحيضة، الاستبراء يكون بحيضة.

"السادسة- قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [سورة الطلاق:2] أي تقربا إلى الله في إقامة الشهادة على وجهها، إذا مست الحاجة إليها من غير تبديل ولا تغيير. وقد مضى في سورة البقرة معناه عند قوله تعالى: {وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ} [سورة البقرة:282]."

لكن {الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [سورة الطلاق:2] هل في هذا ما يدل على منع أخذ الأجرة على الشهادة؟ لا شك أن بذل الأجرة على الشهادة يورِث تهمة، لكن هل منع أخذ الأجرة من قوله: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [سورة الطلاق:2] لا لغرض آخر. الأصل أن أداء الشهادة لمن تحملها واجب وكتمانها حرام، فعلى هذا لا يسوغ أخذ الأجرة عليها، وإذا أُخِذَت الأجرة على الشهادة حصلت التُّهَمة، لكن قد يقول قائل: يعني أتحمَّل أموال من أجل تحمُّل هذه الشهادة ومن أجل أداء هذه الشهادة، ساكن في بلد وطُلِبَت مني الشهادة ولازم أسافر ويترتب على ذلك تضييع حقوق وإنفاق لإقامة الشهادة. هل نقول إن هذه الأمور التي ترتبت على الشهادة مما لا يتم الواجب إلا به فهي واجبة عليه فلا يأخذ بمقابلها شيء؟ يعني لو أنت بهذا الحي مثلا وطلبت شهادة في المحكمة تحتاج إلى ليموزين بخمسين ريال، هل نقول خذ الخمسين من المشهود له؟

طالب: ...........

من المشهود عليه؟

طالب: ...........

أو نقول إن أداء الشهادة واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، يعني يجب عليك أن تبذل لتؤدي هذه الشهادة. هو يقول أنا ما لي مصلحة ما أريد الذهاب، ليس لي مصلحة في أداء الشهادة. نقول: لا، تجب يجب عليك أداء الشهادة ويحرم عليك كتمانها إذا تعينت عليك مهما ترتب عليها.

طالب: ...........

هو هذا كلام الشيخ.

طالب: ...........

هي والله تحتاج إلى.. ماذا يقول الشيخ؟ يقول: ما يترتب على القضايا من خسائر مالية يتحمل المحكوم عليه.

طالب: إذا تبين أن الحق عليه إذا تبين أن الحق عليه...

طيب، هو المتسبب وهو في غلبة ظنه أنه محق ويدافع عن نفسه يجمع عليه بين أن يدفع ما ادعي به عليه ولو ببينة..

طالب: ...........

حُكِم عليه حُكِم عليه.

طالب: إذا تبين أن الحق عليه فهو مكلف بجميع...

أجرة المحامي عليه أو على من أقامه؟

طالب: على من أثبت إذا ثبت أن الحق عليه...

طيب، أنا أقمت محامي ليريحني من إقامة الدعوى ومن التردد على المحكمة ثم حكم على خصمي، نقول أجرة المحامي على الخصم؟!

طالب: ...........

هو إذا تين أنه مبطل من كل وجه وليس له شبهة ولا دعوى ولو مقبولة في ظاهرها، هذا ما فيه إشكال. نفترض أن المسالة يعتريها أكثر من وجهة نظر من حيث التكييف الفقهي يترجح عند القاضي إحدى الوجهتين وحكم على واحد لواحد وكيفها على أنها كذا وهي تحتمل الوجه الثاني. دعنا من الأمور المجزوم بها والمقطوع بها، هذا ما فيها إشكال.

طالب: ...........

نعم، مثل الحضانة.

طالب: ...........

لا، حضانة الأب أقام محامي يخاصم الأم أو الأم أقامت محامي يخاصم الأب ثم اختلفوا في تقدير مصلحة المحضون فاستروح القاضي إلى أن مصلحة المحضون أن يكون عند والده والأم أقامت محامي ويؤخذ ولدها ويتحمل..

طالب: ...........

المسائل لا يمكن أن تكون في مثل هذه القضايا مطردة.

طالب: ...........

إي، ما فيه شك أن التقدير لا بد منه.

طالب: ...........

هو إذا تبين أنه ليس لدعواه أي حظ من النظر هذا مفروغ منه. لكن إذا كان لها حظ من النظر فالمسألة مسألة موازنة وترجيح ورأى القاضي باجتهاده أنه أن هذا أولى بالحق مسألة ثانية.

طالب: ...........

إي، محتملة.

طالب: ...........

لكنه شرع، شرع ملزِم.

طالب: ...........

إذا سلك المقدمات الشرعية ووصل إلى نتيجة شرعية مبنية على هذه المقدمة ولو لم يطابق الواقع فهو شرع.

طالب: ...........

على كل حال، موضوعنا فيمن استأجر وسيلة نقل ليؤدِّي الشهادة. هل له أن يأخذ هذه الأجرة من أحد الطرفين؟ أو نقول: إقامة الشهادة لله، ليس لك أن تأخذ لأن أداء الشهادة واجب والكتمان محرم وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لاسيما إذا تعينت عليه.

طالب: ...........

لا، ما هم مطلعين شيء.

طالب: ...........

إي، لاسيما إذا تبين أن أجرة المحامي على الطرف الثاني ما هو العاقد معه.

طالب: ...........

إي، معروف، بعض المحامين يبالغ، يعني يحامي في أرض بالملايين يشترط خمسين بالمائة بعضهم.

طالب: ...........

ما هو؟

طالب: ...........

إذا خُشِيَ من ضياع الحق ولا يوجَد من يقوم بها ويؤديها غيره تعينت عليه.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

على كل حال، هو مرتكب محرَّم وإذا خُشِيَ من ضياع الحق أُلزِمَ بها يلزم بها إذا تحدث في مجلس مثلا وقال إنه حضر عقد بيع كذا وكذا أقيمت الدعوى وقال هذا الشاهد الذي شُهِد عليه في مجلسه والله ما أنا بذاهب إلى المحكمة وشُهِد عليه أن عنده شهادة، هل نكتفي بتحمل الشهادة عنه ممن حضر أو نقول لا بد من حضور الشاهد الأصل؟ مسألة..

طالب: ... {وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواْ} [سورة البقرة:282] إذا ما كان له عذر يلزم..

لكن الشهادة على الشهادة.

طالب: ...........

إذا كان لا يستطيع الحضور، إما يتعذّر أو يمتنع تقوم الشهادة على الشهادة مقام الشهادة.

نعم يا شيخ.

طالب: ...........

ماذا فيه؟

طالب: ...........

هذا الذي يؤديها قبل أن تطلب منه، الذي يؤدي الشهادة قبل أن تطلب منه.

طالب: ...........

لا، هو لو رأى لو علم أن الحق لو لم يؤدها الشهادة ما يعرفها أحد ما يعرف صاحب الحق أن عنده شهادة، هذا عليه أن يؤديها.

طالب: ...........

لا.

طالب: ...........

ما هو؟

طالب: ...........

لكنه تحمل الشهادة ويضيع الحق بسبب الكتمان يجب عليه الأداء. قد تكون المقدِّمة مباحة والنتيجة واجبة قد تكون المقدِّمة واجبة والنتيجة واجبة وقد تكون المقدِّمة مكروهة والنتيجة واجبة كالنذر.

"قوله تعالى: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ} [سورة الطلاق:2] أن يرضى به. {مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [سورة البقرة:232] فأما غير المؤمن فلا ينتفع بهذه المواعظ. قوله تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} [سورة الطلاق:2] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عمن طلق ثلاثا أو ألفا هل له من مخرج؟ فتلاها. وقال ابن عباس والشعبي والضحاك.."

ماذا فيه؟

طالب: ...........

ظاهر ضعفه.

"وقال ابن عباس والشعبي والضحاك: هذا في الطلاق خاصة، أي من طلق كما أمره الله يكن له مخرج في الرجعة في العدة، وأن يكون كأحد الخطاب بعد العدة. وعن ابن عباس أيضا {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} [سورة الطلاق:2] ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة."

وظاهر اللفظ العموم. مَن: مِن صيغ العموم.

"وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه، قاله علي بن صالح. وقال الكلبي: ومن يتق الله بالصبر عند المصيبة، يجعل له مخرجا من النار إلى الجنة. وقال الحسن: مخرجا مما نهى الله عنه. وقال أبو العالية: مخرجا من كل شدة. وقال الربيع ابن خيثم.."

خُثَيْم خُثَيْم، الربيع بن خُثَيْم.

وقال الربيع بن خُثَيْم {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} [سورة الطلاق:2] من كل شيء ضاق على الناس. وقال الحسين بن الفضل: ومن يتق الله في أداء الفرائض، يجعل له مخرجا من العقوبة. (ويرزقه) الثواب (من حيث لا يحتسب) أي يبارك له فيما آتاه. وقال سهل بن عبد الله: ومن يتق الله في اتباع السنة يجعل له مخرجا من عقوبة أهل البدع، ويرزقه الجنة من حيث لا يحتسب. وقيل: ومن يتق الله في الرزق بقطع العلائق يجعل له مخرجا بالكفاية. وقال عمر."

يعني بقطع العلائق عن غير الخالق، العلائق من المخلوقين، فلا يلتفت إليهم. الله جل وعلا يجعل له مخرج ويرزقه من حيث لا يحتسب.

"وقال عمر بن عثمان الصدفي: ومن يتق الله فيقف عند حدوده ويجتنب معاصيه يخرجه من الحرام إلى الحلال، ومن الضيق إلى السعة، ومن النار إلى الجنة. ويرزقه من حيث لا يحتسب من حيث لا يرجو. وقال ابن عيينة: هو البركة في الرزق. وقال أبو سعيد الخدري: ومن يبرأ من حوله وقوته بالرجوع إلى الله يجعل له مخرجا مما كلفه بالمعونة له. وتأول ابن مسعود ومسروق الآية على العموم. وقال أبو ذر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم» ثم تلا: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}. [سورة الطلاق:2-3] فما زال يكررها ويعيدها. وقال ابن عباس: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [سورة الطلاق:2-3] قال «مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة»."

ماذا قال عنه؟

طالب: ...........

حديث ابن عباس. الأول حديث أبي ذر.

طالب: ...........

"وقال أكثر المفسرين فيما ذكر الثعلبي: إنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي. روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن ابني أسره العدو وجزعت الأم. وعن جابر بن عبد الله: نزلت في عوف بن مالك الأشجعي أسر المشركون ابنا له يسمى سالما، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه الفاقة وقال: إن العدو أسر ابني وجزعت الأم، فما تأمرني؟ فقال عليه السلام: «اتق الله واصبر وآمرك وإياها أن تستكثرا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله».  فعاد إلى بيته وقال لا مرأته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني وإياك أن نستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالت: نعم ما أمرنا به. فجعلا يقولان، فغفل العدو عن ابنه، فساق غنمهم وجاء بها إلى أبيه، وهي أربعة آلاف شاة. فنزلت الآية، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم تلك الأغنام له. في رواية: أنه جاء وقد أصاب إبلا من العدو وكان فقيرا. قال الكلبي: أصاب خمسين بعيرا. وفي رواية: فأفلت ابنه من الأسر وركب ناقة للقوم، ومر في طريقه بسرح لهم فاستاقه. وقال مقاتل: أصاب غنما ومتاعا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: أيحل لي أن آكل مما أتى به ابني؟ قال: «نعم» ونزلت: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [سورة الطلاق:2-3] فروى الحسن عن عمران.."

التخريج، ماذا قال فيه؟

طالب: ...........

يعني تعدد المخارج يدل على أن لها أصلا إذا كان ضعفها محتملا، أما إذا كان الضعف شديدا، فإن تعدد لا يزيدها إلا وهنا.

طالب: ...........

إي، ما يرتقي، لا، لا.

طالب: ...........

جبل، يعني من عُتَّق الشيعة، يعني صلب. كثيرا ما يقولون: وفلان من عُتَّق الشيعة، يعني راسخ عندهم.

"فروى الحسن عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.."

من طريقة السيوطي وبعض المتأخرين، ينظرون إلى التعدد وأنه ينفع مهما بلغ الضعف. والسيوطي في ألفيته يقول:

..........................

 

وربما صار كالذي بُدِي

يعني لما تكلم على الحديث الحسن وأنه في الطرق المحتمل ضعفها بمجموعها ترتقي إلى الحسن، ثم ذكر الطرق الواهية. قال: ربما يكون كالذي بُدِي به، يعني من ارتقاء هذه الطرق المجموعة إلى الحسن. هذه طريقة السيوطي. والشيخ ناصر رحمه الله أحيانا يسلك مثل هذا.

طالب: ...........

لكن ما هو بظاهر عنده مثل السيوطي. السيوطي مطَّرِد.

"فروى الحسن عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها»."

ماذا قال؟

طالب: ...........

يعني لم يسمع من عمران.

"وقال الزجاج: أي إذا اتقى وآثر الحلال والتصبر على أهله، فتح الله عليه إن كان ذا ضيقة ورزقه من حيث لا يحتسب. وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب»."

هذا قابل للتحسين. ماذا يقول؟

طالب: ...........

 قابل للتحسين.

طالب: ...........

إي، قابل للتحسين.

طالب: ...........

إي، معروف، لكنه قابل للتحسين.

"قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [سورة الطلاق:3] أي من فوض إليه أمره كفاه ما أهمه. وقيل: أي من اتقى الله وجانب المعاصي وتوكل عليه، فله فيما يعطيه في الآخرة من ثوابه كفاية. ولم يرد الدنيا، لأن المتوكل قد يصاب في الدنيا وقد يقتل. {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [سورة الطلاق:3] قال مسروق: أي قاض.."

ما يلزم أن يكون مطردا، لا يعطى من الدنيا وإنما يثاب في الآخرة، لأن الواقع يشهد بأن بعض من يتوكل على الله أنه يصاب في دنياه وقد يقتل وقد يتعرض لمصائب. على كل حال، إذا ما كوفئ في الدنيا ادُّخِر له في الآخرة ما هو أعظم من ذلك، كبقية الأسباب.

"قال مسروق: أي قاض أمره فيمن توكل عليه وفيمن لم يتوكل عليه، إلا أن من توكل عليه فيكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا. وقراءة العامة "بالغ" منونا. "أمره" نصبا. وقرأ عاصم "بالغ أمره" بالإضافة وحذف التنوين استخفافا وقرأ المفضِّل."

المفضَّل.

"وقرأ المفضَّل "بالغا أمره" على أن قوله: قد جعل الله خبر إن و"بالغا" حال. وقرأ داود بن أبي هند "بالغ أمره" بالتنوين ورفع الراء. قال الفراء: أي أمره بالغ. وقيل: "أمره" مرتفع "ب" بالغ" والمفعول محذوف، والتقدير: بالغ أمره ما أراد.."

يعني قراءة العامة (بالغٌ أمرَه)، قراءة عاصم بالإضافة (بالغُ أمرِه). تترجح الإضافة إذا كان الحديث عن أمرٍ قد مضى ويترجح القطع إذا كان الحديث عن أمر مستقبَل. تترجح الإضافة إذا كان عن أمر قد مضى والقطع إذا كان عن أمر مستقبَل. فإذا قال: أنا قاتلُ زيدٍ، يُخبِر عن أمر قد مضى ويعترف على نفسه أنه قتل زيدًا. وإذا قال: أنا قاتلٌ زيدًا، فهذا يهدد بالقتل في المستقبَل. فهل الآية فيما مضى أو في المستقبَل؟ بحيث يترجح قراءة العامة أو قراءة عاصم؟

طالب: ...........

نعم، في الماضي والمستقبل، ولذلك يجوز الأمران.

"{قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} [سورة الطلاق:3]."

المؤلف رحمه الله تكلم على هذه المسألة في آخر سورة النازعات، عند قوله جل وعلا..

طالب: ...........

النازعات..

طالب: ...........

أعطونا تسعة عشر وعشرين. والله إني ما أدري...

طالب: ...........

نعم {مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا} [سورة النازعات:45].

طالب: ...........

شف غيره! غير هذا. ما هي، هنا الثالث أو الثاني أو الأول.. {مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا} [سورة النازعات:45].. شف الدالوب الأول، ذاك الأول.. إي، عندك البني الذي فوق. هذا تسعة عشر وعشرين.. {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا} [سورة النازعات:45] يقول أي مخوف، وخص الإنذار بمن يخشى، لأنهم المنتفعون به، وإن كان منذرا لكل مكلف، وهو كقوله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} وقراءة العامة منذر بالإضافة غير منون، طلب التخفيف، وإلا فأصله التنوين، لأنه للمستقبل وإنما لا ينون في الماضي. قال الفراء: يجوز التنوين وتركه، كقوله تعالى: بالغ أمره، وبالغ أمره وموهن كيد الكافرين وموهن كيد الكافرين والتنوين هو الأصل، وبه قرأ أبو جعفر وشيبة والأعرج إلى آخره. وقال أبو علي: يجوز أن تكون الإضافة للماضي، نحو ضارب زيد أمس، لأنه قد فعل الإنذار، والآية.. إلى آخره. المقصود أن هذه قاعدة نافعة، يفرق فيها بين من يقول: أنا قاتلُ زيدٍ، ومن يقول: أنا قاتلٌ زيدًا. الكتاب كتاب جامع على اسمه.

طالب: ...........

اسم الفاعل من شرطه أن يكون للحال أو الاستقبال.

طالب: ...........

بالغٌ أمرَه، هذا إذا عمِل عمَل فعله للحال والاستقبال ما ينقض القاعدة. فإذا أضيف ما عمل، إذا كان للمضيف ما عمل، هذا مؤيِّد.

"{قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} [سورة الطلاق:3] أي لكل شيء من الشدة والرخاء أجلا ينتهي إليه. وقيل تقديرا. وقال السدي: هو قدر الحيض في الأجل والعدة. وقال عبد الله بن رافع: لما نزل قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [سورة الطلاق:3] قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: فنحن إذا توكلنا عليه نرسل ما كان لنا ولا نحفظه، فنزلت: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [سورة الطلاق:3] فيكم وعليكم."

نعم، حتى ولو توكلتم وبلغ الأمر وتم الأجل، القدَر نافذ.

"وقال الربيع بن خيثم: إن الله تعالى قضى على نفسه أن من توكل عليه كفاه ومن آمن به هداه، ومن أقرضه جازاه، ومن وثق به نجاه، ومن دعاه أجاب له. وتصديق ذلك في كتاب الله: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [سورة التغابن:11] {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [سورة الطلاق:3] {إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ} [سورة التغابن:17] {وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [سورة آل عمران:101] {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [سورة البقرة:186].

قوله تعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} [سورة الطلاق:4] فيه سبع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ} [سورة الطلاق:4]. لما بين أمر الطلاق والرجعة في التي تحيض، وكانوا قد عرفوا عدة ذوات الأقراء.."

الأقراء الأقراء.

"وكانوا قد عرفوا عدة ذوات الأقراء.."

على الخلاف بينهم في المراد بالقرء، هل هو الطهر كما رجحه المصنف وهو مذهبه أو الحيض، كما هو عند الحنفية والحنابلة.

"عرفهم في هذه السورة عدة التي لا ترى الدم. وقال أبو عثمان عمر بن سالم: لما نزلت عدة النساء في سورة "البقرة" في المطلقة والمتوفى عنها زوجها قال أبي بن كعب: يا رسول الله، إن ناسا يقولون قد بقي من النساء من لم يذكر فيهن شيء: الصغار وذوات الحمل، فنزلت: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ} [سورة الطلاق:4] الآية. وقال مقاتل: لما ذكر قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [سورة البقرة:228] قال خلاد بن النعمان: يا رسول الله، فما عدة التي لم تحض، وعدة التي انقطع حيضها، وعدة الحبلى، فنزلت: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ} [سورة الطلاق:4] يعني قعدن عن المحيض. وقيل: إن معاذ بن جبل سأل عن عدة الكبيرة التي يئست، فنزلت الآية. والله أعلم. وقال مجاهد: الآية واردة في المستحاضة لا تدري دم حيض هو أو دم علة."

وهل اليأس محدد بسن معيّنة، كما يقول جمع من أهل العلم أنه لا حيض بعد خمسين؟ أو أنه لا أمد له فمازال الدم ينزل عليها منتظما من أول التكليف إلى أن ينقطع. فإذا كان اللون لون دم الحيض والوقت وقته والرائحة رائحته وهو حيض ولو جاوزت الخمسين.

"الثانية- قوله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} [سورة المائدة:106] أي شككتم، وقيل تيقنتم. وهو من الأضداد، يكون شكا ويقينا كالظن. واختيار الطبري أن يكون المعنى.."

يعني الظن متفاوت، يعني يطلق على اليقين {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ} [سورة البقرة:46] يقينا، ويطلق على الظن الغالب، الاحتمال الراجح، ويطلق على الشك ويطلق على المرجوح ويطلق على الاحتمال المرجوح فيما يوازي الوهم، ولذا جاء وصفه بأنه أكذب الحديث.

"واختيار الطبري أن يكون المعنى: إن شككتم فلم تدروا ما الحكم فيهن. وقال الزجاج: إن ارتبتم في حيضها وقد انقطع عنها الحيض وكانت ممن يحيض مثلها. قال القشيري: وفي هذا نظر، لأنا إذا شككنا هل بلغت سن اليأس لم نقل عدتها ثلاثة أشهر. والمعتبر في سن اليأس في قول، أقصى عادة امرأة في العالم، وفي قول: غالب نساء عشيرة المرأة. وقال مجاهد.."

لكن من يطلع على أقصى عادة امرأة في العالَم؟! لأنه ما مِن امرأة يُظَن أنها أقصى، إلا وقد يوجَد ويحتمل أن يوجَد ما هو أقصى منها.

"وقال مجاهد: قوله (إن ارتبتم) للمخاطبين، يعني إن لم تعلموا كم عدة اليائسة والتي لم تحض فالعدة هذه. وقيل: المعنى إن ارتبتم أن الدم الذي يظهر منها من أجل كبر أو من الحيض المعهود أو من الاستحاضة فالعدة ثلاثة أشهر. وقال عكرمة وقتادة: من الريبة المرأة المستحاضة التي لا يستقيم لها الحيض، تحيض في أول الشهر مرارا وفي الأشهر مرة. وقيل: إنه متصل بأول السورة. والمعنى: لا تخرجوهن من بيوتهن إن ارتبتم في انقضاء العدة. وهو أصح ما قيل فيه.."

يعني لا تخرجوهن من بيوتهن حتى تتيقنوا انتهاء العدة ومادام الاحتمال قائما، فإنه لا يجوز إخراجهن من البيوت.

طالب: ...........

يعني يرتفع حيضها ولا يعرف سبب الارتفاع؟

طالب: ...........

فيه الاضطراب بسبب الأكل وبسبب ما يتناول من تنظيم أو رفع أو.. على كل حال، لا بد من أن تحيض ثلاث.

طالب: ...........

ولو طالت.

"الثالثة- المرتابة في عدتها لا تنكح حتى تستبرئ نفسها من ريبتها ولا تخرج من العدة إلا بارتفاع الريبة. وقد قيل في المرتابة التي ترفعها حيضتها وهي لا تدري ما ترفعها: إنها تنتظر سنة من يوم طلقها زوجها، منها تسعة أشهر استبراء، وثلاثة عدة. فإن طلقها فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع عنها بغير يأس منها انتظرت تسعة أشهر، ثم ثلاثة من يوم طهرت من حيضتها ثم حلت للأزواج. وهذا قاله الشافعي بالعراق. فعلى قياس هذا القول تقيم الحرة المتوفى عنها زوجها المستبرأة بعد التسعة أشهر أربعة أشهر وعشرا، والأمة شهرين وخمس ليال بعد التسعة الأشهر. وروي عن الشافعي أيضا أن أقراءها على ما كانت حتى تبلغ سن اليائسات. وهو قول النخعي والثوري وغيرهما، وحكاه أبو عبيد عن أهل العراق. فإذا كانت المرأة.."

فإن فإن..

"فإن كانت المرأة شابَّةً وهي:

المسألة الرابعة- استؤني بها هل هي حامل أم لا، فإن استبان حملها فإن أجلها وضعه. وإن لم يستبن فقال مالك: عدة التي ارتفع حيضها وهي شابة سنة. وبه قال أحمد وإسحاق ورووه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره. وأهل العراق يرون أن عدتها ثلاث حيض بعد ما كانت حاضت مرة واحدة في عمرها، وإن مكثت عشرين سنة، إلا أن تبلغ من الكبر مبلغا تيأس فيه من الحيض فتكون عدتها بعد الإياس ثلاثة أشهر. قال الثعلبي: وهذا الأصح من مذهب الشافعي وعليه جمهور العلماء. وروي ذلك عن ابن مسعود وأصحابه. قال الكيا. وهو الحق، لأن الله تعالى جعل عدة الآيسة ثلاثة أشهر، والمرتابة ليست آيسة. الخامسة.."

على كل حال، لا بد أن يُتَيَقَّن براءة الرحم. لا بد من تَيَقُّن براءة الرحم بالحيَض الثلاث ولو تباعَد ما بينها ما لم تدخل في سن اليأس: وأما قوله: وإن مكثت عشرين سنة، فمثل هذا من حبسها على مطلقها هذه المدة وهذا مثل هذا حرج شديد عليها لا يأتي بمثله الشرع. لكن إن كان قوله: وإن مكثت عشرين سنة، للمبالغة لا يراد بها حقيقة المدة، فهذا سهل. أما إن كان يراد بها أن تجلس عشرين سنة حتى تتبين هذا ما يأتي به شرع، لأنه مشقة شديدة وعنت عليها وحبس لها عن الأزواج مع حاجتهم حاجتها إليهم.

طالب: ...........

ما هو؟

طالب: ...........

ما علينا منهم. نحن عندنا النص الصحيح الثابت من زواجه -عليه الصلاة والسلام- بعائشة وهي بنت ست ودخل بها وهي بنت تسع ولا كلام لأحد مع فعله -عليه الصلاة والسلام- وهذا محل إجماع ولم يخالف في ذلك إلا قول يُنقَل عن الشعبي. وعامة أهل العلم عليه وبعضهم وكثير من أهل العلم حكوا الإجماع في هذا. أما كوننا ننصاع لكتابات أو آراء وأفكار وافدة علينا ليست من بيئتنا ولا من مجتمعنا إنما نقلد فيها غيرنا هذا ضعف، ضعف شديد في مقابل النصوص.

طالب: ...........

على كل حال، إذا استحال ما أحال عليه الشرع، يعني عُدِم فلا مانع من الاستفادة منها.

طالب: ...........

ما علينا من..

طالب: ...........

يطعنون في حديث عائشة؟! يطعنون فيه؟!

طالب: ...........

الأصل أن ما يفعله الرسول -عليه الصلاة والسلام- له ولأمته فهو القدوة وهو الأسوة إلا إذا وُجِد دليل يخصصه -عليه الصلاة والسلام. أما كون بعض من يمارس مثل هذا يخطئ ويظلم هذا لو تزوج من ثلاثين وظلمها قلنا حرام عليك وقد تُفسَخ منه.

طالب: ...........

هذه الممارسات الخاطئة لا تغيِّر من حكم الله شيء.

طالب: ...........

على كل حال، إذا امتنع ما أحال عليه الشرع في الأصل إذا امتنع قد يُلجَأ إليها.

"الخامسة- وأما من تأخر حيضها لمرض، فقال مالك وابن القاسم وعبد الله بن أصبغ: تعتد تسعة أشهر ثم ثلاثة. وقال أشهب: هي.."

تسعة أشهر للحمل وثلاثة في مقابل الحيَض.

"وقال أشهب: هي كالمرضع بعد الفطام بالحيض أو بالسنة..."

بالسَّنَة، بالسَّنَة، التي مضت تسعة أو ثلاثة.

"هي كالمرضع بعد الفطام بالحيض أو بالسنة. وقد طلق حبان بن منقذ. امرأته وهي ترضع، فمكثت سنة لا تحيض لأجل الرضاع، ثم مرض حبان فخاف أن ترثه فخاصمها إلى عثمان وعنده علي وزيد، فقالا: نرى أن ترثه، لأنها ليست من القواعد ولا من الصغار، فمات حبان فورثته واعتدت عدة الوفاة.

السادسة- ولو.."

لكن لو طلقها ثم استعملت ما يرفع الحيض لتطويل العدة، عله أن يموت فترث. هذا إذا كان كبير سن وعنده أموال. قد يُصنَع مثل هذا استعملت ما يرفع الحيض صارت ما تحيض إلا كل ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر مرة.

طالب: ...........

بنقيض قصدها، تعامل بنقيض قصدها.

"السادسة- ولو تأخر الحيض لغير مرض ولا رضاع فإنها تنتظر سنة لا حيض فيها، تسعة أشهر ثم ثلاثة، على ما ذكرناه. فتحل ما لم ترتب.."

تَرْتَب.

"ما لم تَرْتَب بحمل، فإن ارتابت بحمل أقامت أربعة أعوام، أو خمسة، أو سبعة، على اختلاف الروايات عن علمائنا. ومشهورها خمسة أعوام، فإن تجاوزتها حلت. وقال أشهب.."

يعني أكثر مدة الحمل أكثر مدة الحمل... أقله ستة أشهر وأكثره قالوا أربع سنين، حتى إن الإمام مالك يشير إلى بيت محمد بن عجلان، يقول: هذا جارنا محمد بن عجلان حملت به أمه أربع سنين، مع أنهم الآن أظن الأطباء ما يقرون مثل هذا ما يقرّون مثل هذا. وعلى كل حال، الواقع يشهد بأنه قد يتأخر مدة أطول مما يقررونه.

"وقال أشهب: لا تحل أبدا حتى تنقطع عنها الريبة. قال ابن العربي: وهو الصحيح، لأنه إذا جاز أن يبقى الولد في بطنها خمسة أعوام جاز أن يبقى عشرة وأكثر من ذلك. وقد روي عن مالك مثله.

السابعة- وأما التي جهل حيضها بالاستحاضة ففيها ثلاثة أقوال.."

ينزل عليها الدم بالاستمرار ولا تميِّز دمًا من دمٍ. يستمر ولونه واحد ورائحته واحدة ولا يتغير ولا يزيد ولا ينقص، مثل هذه يجهل حيضها. يقول فيه ثلاثة أقوال.

"قال ابن المسيب: تعتد سنة. وهو قول الليث."

يعني على ما تقدم، تسعة أشهر من أجل الحمل وثلاثة من أجل ما يقابل الحيَض.

"قال الليث: عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت مستحاضة سنة. وهو مشهور قول علمائنا."

الذي يظهر اختلاف بين عدة المطلقة، تمكث سنة هذا ما فيه إشكال تسعة وثلاثة، لكن عدة المتوفى عنها لو قيل: تمكث تسعة وأربعة أشهر وعشر كان هو الأقيس.

"سواء علمت دم حيضها من دم استحاضتها، وميزت ذلك أو لم تميزه، عدتها في ذلك كله عند مالك في تحصيل مذهبه سنة، منها تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة. وقال الشافعي في أحد أقواله: عدتها ثلاثة أشهر. وهو قول جماعة من التابعين والمتأخرين من القرويين. قال ابن العربي: وهو الصحيح عندي. وقال أبو عمر: المستحاضة إذا كان دمها ينفصل فعلمت إقبال حيضتها أو إدبارها اعتدت ثلاثة قروء. وهذا أصح في النظر، وأثبت في القياس والأثر."

إي، إذا أمكن التمييز لا إشكال، لكن أحيانًا يستمر على صفة واحدة وعلى مستوى واحد، هذا محل الإشكال.

طالب: ...........

لكن قد يتأخر الحمل، يوجد في البطن ويتأخّر.

"قوله تعالى: {وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} [سورة الطلاق:4] يعني الصغيرة- {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} [سورة الطلاق:4] فأضمر الخبر. وإنما كان.."

يعني كذلك: {وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ} [سورة الطلاق:4] يعني كذلك.

"وإنما كانت عدتها بالأشهر لعدم الأقراء فيها عادة، والأحكام إنما أجراها الله تعالى على العادات، فهي تعتد بالأشهر. فإذا رأت الدم في زمن احتماله عند النساء انتقلت إلى الدم لوجود الأصل، وإذا وجد الأصل لم يبق للبدل حكم، كما أن المسنة إذا اعتدت بالدم ثم ارتفع عادت إلى الأشهر. وهذا إجماع.

قوله تعالى: {وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [سورة الطلاق:4] فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} [سورة الطلاق:4] وضع الحمل، وإن كان ظاهرا في المطلقة لأنه عليها عطف وإليها رجع عقب الكلام، فإنه في المتوفى عنها زوجها كذلك، لعموم الآية وحديث سبعة. وقد مضى في "البقرة" القول فيه مستوفى. الثانية.."

ولذلك قول عامة أهل العلم خلافا لمن يقول إنها تعتد أبعد الأجلين.

"الثانية- إذا وضعت المرأة ما وضعت من علقة أو مضغة حلت. وقال الشافعي.."

تثبت أحكامها بما يتبين فيه خلق الإنسان. تثبت أحكام الأم بما يتبين به خلق الإنسان. وتثبت أحكام الجنين بنفخ الروح.

طالب: ...........

ولو بساعة.

طالب: ...........

على كل حال، النصوص صريحة في هذا {أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [سورة الطلاق:4] ما لأحد كلام.

"وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا تحل إلا بما يكون ولدا. وقد مضى القول فيه في سورة "البقرة" وسورة "الرعد" والحمد لله.

قوله تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} [سورة الطلاق:4] قال الضحاك: أي من يتقه في طلاق السنة يجعل له من أمره يسرا في الرجعة. وقال مقاتل: ومن يتق الله في اجتناب معاصيه يجعل له من أمره يسرا في توفيقه للطاعة. {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ} [سورة الطلاق:5] أي الذي ذُكِر من الأحكام {أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ} [سورة الطلاق:5] وبينه لكم. {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ} [سورة الطلاق:5] أي يعمل بطاعته. {يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ} [سورة الطلاق:5] من الصلاة إلى الصلاة، ومن الجمعة إلى الجمعة. {وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} [سورة الطلاق:5] أي في الآخرة."

طالب: ...........

ما هو؟

طالب: ...........

ترجع إلى الأقرب.

طالب: ...........

إن شاء الله يوم الجمعة فيه درس.

طالب: ...........

العصر إن شاء الله إيه.