كتاب بدء الوحي من إرشاد الساري (04)

عنوان الدرس: 
كتاب بدء الوحي من إرشاد الساري (04)
عنوان السلسلة: 
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري
تاريخ النشر: 
الخميس, 19 جمادى الأول, 1438 - 14:00

سماع الدرس

نعم ما يخالف ما يخالف إن كان الباقي قليلًا يعني ما الباقي؟ أين وقف الآن؟

طالب: قسم ......................

كأنها ورقة واحدة ما تسوى، نعم ما قرأ العنوان أقسام، إذًا هذا وجه التدليس.

طالب: .............

هذا تابع تابع.

طالب:.................

طالب: "وبالسند إلى المؤلف قال: حدثنا عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي المنزل الدمشقي الأصل المتوفى سنة ثمان عشرة ومائتين، وفي يوسف تثليث السين مع الهمز وتركه".

تثليت السين مثل يونس تثليث النون، يوسَف ويوسِف ويوسُف مع الهمز وترك تكون ستًّا.

طالب: "ومعناه بالعبرانية جميل الوجه قال: أخبرنا".

وهو كذلك، يوسف -عليه السلام- أجمل الناس وجهًا.

طالب: "(قال: أخبرنا مالك) هو ابن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة  بل إمام الأئمة المتوفى سنة تسع وسبعين ومائة".

نجم السنن.

طالب: (عن هشام بن عروة) بن الزبير بن عوام القرشي التابعي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائة ببغداد عن أبيه عن عبد الله عروة المدني أحد الفقهاء السبعة المتوفى سنة أربع وتسعين (عن عائشة) بالهمز، وعوام المحدثين يبدلونها ياءً.

عايشة.

الطالب: أم المؤمنين –رضي الله عنها- قال الله تعالى.

طالب: ...................

عايشة؟ ماذا يمنع؟ تسهيل، التسهيل ما فيه شيء، لكن قد تحذف الهمزة من غير إبدالها فيقال: عاشة، هذا لفظ عوام الناس، وأحيانًا يحذفون الألف مع إبدال الهمزة ياءً ويقولون: عيشة، على كل الأمر فيه سعة.

طالب: كل هذه الألفاظ صحيحة عائشة وعايشة؟

أين؟ أصلها عائشة، المحدثين يبدلون الهمزة أو الياء بالهمزة فتكون عايشة.

الطالب: أحسن الله إليك، "قال الله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [سورة الأحزاب:6] أي في الاحترام والإكرام والتوقير والإعظام وتحريم نكاحهن، لا في جواز الخلوة والمسافرة، وتحريم نكاح بناتهن، وكذا النظر في الأصح. وبه جزم الرافعي، وإن سمى بعض العلماء بناتهنّ أخوات المؤمنين كما هو منصوص الشافعي في المختصر، فهو من باب إطلاق العبارة لا إثبات الحكم، قال في الفتح: وإنما قيل للواحدة منهن أم المؤمنين للتغليب وإلا فلا مانع من أن يقال لها أم المؤمنات على الراجح".

على الراجح، وإن كان جاء عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: أنا أم رجالكم، ولست أم نسائكم.

الطالب: "وحاصله أن النساء يدخلن في جمع المذكر السالم تغليبًا، ولكن صح عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: أنا أم رجالكم لا أم نسائكم، قال ابن كثير: وهو أصح الوجهين والله أعلم".

أصح الوجهين أنها ليست بأم للنساء، وإن صحح ابن حجر عكسه.

الطالب: "وتوفيت عائشة بنت أبي بكر الصديق بعد الخمسين إما".

سبع أو ثمان أو تسع والراجح.

الطالب: إما سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان في رمضان، وعاشت خمسًا وستين سنة. الراجح يا شيخ؟

الظاهر أنه صلى عليها أبو هريرة في آخر أيامه.

الطالب: "وتوفي عنها رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهي بنت ثماني عشرة، وأقامت في صحبته تسع، وقيل: ثمان سنين وخمسة أشهر، ولعائشة في البخاري مائتان واثنان وأربعون حديثًا. (أن الحرث بن هشام) بغير ألف بعد الحاء في الكتابة تخفيفًا".

تخفيفًا تكتب بدون ألف وتنطق بألف حارث، إسماعيل أيضًا كذلك، إسحاق كذلك تكتب بغير ألف.

طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، لو كتبت بألف خطأ؟

لا، ليس خطأ، هو الأصل.

الطالب: "المخزومي أحد فضلاء الصحابة ممن أسلم يوم الفتح المستشهد في فتح الشام سنة خمس عشرة (رضي الله عنه سأل رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلم- يحتمل أن تكون عائشة حضرت ذلك فيكون من مسندها، وأن يكون الحارث أخبرها بذلك، فيكون من مرسل الصحابة".

فيكون حينئذ من مسند الحارث حذف فيكون مرسل الصحابة، عائشة تحكي شيئًا لم تشهده على هذا في سقط، لكنه مرسل صحابي، وحكم الوصل على الصواب.

الطالب: وهو محكوم بوصله عند الجمهور، (فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي)؟ أي صفة الوحي نفسه أو صفة حامله أو ما هو أعم من ذلك، وعلى كل تقدير فإسناد الإتيان إلى الوحي مجاز؛ لأن الإتيان حقيقة من وصف حامله، (فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) بالفاء قبل القاف".

فالوحي يؤتى به ولا يأتي.

الطالب: فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالفاء قبل القاف، ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (أحيانًا) أي أوقاتًا وهو نصب على الظرفية وعامله (يأتيني) مؤخر عنه أي يأتيني الوحي إتيانًا (مثل صلصلة الجرس) أو حالًا، أي يأتيني مشابها صوته صلصلة الجرس وهو بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة والجرس بالجيم والمهملة الجلجل الذي يعلق في رؤوس الدواب، قيل: والصلصلة المذكورة صوت الملك بالوحي، وقيل: صوت حفيف أجنحة الملك. والحكمة في تقدمه أن يقرع سمعه الوحي".

تهيؤ.

الطالب: أحسن الله إليك "فلا يبقى فيه متسع لغيره (وهو أشده عليّ)، وفائدة هذه الشدة ما يترتب على المشقة من زيادة الزلفى ورفع الدرجات". 

طالب: ....................

ماذا؟

طالب: ....................

نعم بلفظ السند بلفظ الحديث، من لفظ الحديث ينظر بالموازنة بين الرواة، لأبي ذر أرجح الروايات رواية الصحيح، لأبي ذر وأبي الوقت أرجح الروايات.

طالب: قال ابن عساكر، ابن عسكر له رواية؟

له رواية نعم ومرموز لها بالسين.

طالب: ....................

نعم.

الطالب:" (فيفصم عني) الوحي والملك، بفتح المثناة التحتية وسكون الفاء وكسر المهملة، كذا لأبي الوقت من فصم يفصم من باب ضرب يضرب، والمراد قطع الشدة أي يقلع وينجلي ما يغشاني من الكرب والشدة، ويروى فيفصم بضم الياء وكسر الصاد من أفصم المطر إذا أقلع، رباعي، قال في المصابيح: وهي لغة قليلة، وفي رواية أخرى في اليونينية: فيفصم بضم أوله".

على البناء للمجهول.

الطالب: أحسن الله إليك "فيفصم بضم أوله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول والفاء عاطفة والفصم القطع من غير بينونة".

بخلاف القصم فإنه قطع مع بينونة.

الطالب: "فكأنه قال: إن الملك يفارقني ليعود إليّ (وقد وعيت) بفتح العين أي فهمت وجمعت وحفظت (عنه) عن الملك (ما قال) أي القول الذي قاله فحذف العائد، وكل من الضميرين المجرور والمرفوع يعود على الملك المفهوم مما تقدم. فإن قلت: صوت الجرس مذموم لصحة النهي عنه كما في مسلم وأبي داود وغيرهما، فكيف يشبه به ما يفعله الملك به؟". 

يعني كيف يشبه المحمود بالمذموم؟

الطالب: "مع أن الملائكة تنفر عنه؟ أجيب: بأنه يلزم من التشبيه تساوي المشبه بالمشبه به في الصفات كلها، بل يكفي اشتراكهما في صفة ما. والمقصود هنا بيان الجنس، فذكر ما ألف السامعون سماعه تقريبًا لإفهامهم. والحاصل أن الصوت له جهتان: جهة قوّة وجهة طنين، فمن حيث القوّة وقع التشبيه به ومن حيث الطنين وقع التنفير عنه. وقال الإمام فضل الله التوربشتي بضم الفوقية وسكون الواو بعدها راء فموحدة مكسورتان".

التوربشتي هذا صاحب الميسر شرح المصابيح.

الطالب: "ثم شين معجمة ساكنة ففوقية مكسورة، لما سئل -عليه الصلاة والسلام- عن كيفية الوحى، وكان من المسائل العويصة التي لا يماط نقاب التعزز عن وجهها لكل أحد، ضرب لها في الشاهد مثلاً بالصوت المتدارك الذي يسمع ولا يفهم منه شيء، تنبيهًا على أن إتيانها يرد على القلب في هيبة الجلال وأبّهة الكبرياء، فتأخذ هيبة الخطاب حين ورودها بمجامع القلب، ويلاقي من ثقل القول ما لا علم له به بالقول مع وجود ذلك، فإذا سرّي عنه وجد القول المنزل بينًا ملقى في الروع واقعًا موقع المسموع، وهذا معنى فيفصم عني وقد وعيت. وهذا الضرب من الوحي شبيه بما يوحى إلى الملائكة على ما رواه أبو هريرة- رضي الله عنه- عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: «إذا قضى الله في السماء أمرًا ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قال: الحق وهو العليّ الكبير» اهـ.

وقد روى الطبراني وابن أبي عاصم من حديث النوّاس بن سمعان مرفوعًا: «إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة».

خضعًا

الطالب: "«خضعًا شديدة من خوف الله تعالى، فإذا سمع أهل السماء صعقوا وخرّوا سجّدًا فيكون أوّلهم يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد فينتهي به إلى الملائكة، كلما مر بسماء سأله أهلها ماذا قال ربنا قال الحق فينتهي به حيث أمره الله من السماء والأرض».

وروى ابن مردويه عن ابن مسعود مرفوعًا: «إذا تكلم الله بالوحي يسمع أهل السماء صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان فيفزعون»، وعند ابن أبي حاتم عن العوفي عن ابن عباس وقتادة أنهما فسّرا آية {إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ: 23] بابتداء إيحاء الله إلى محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعد الفترة التي كانت بينه وبين عيسى. وفي كتاب العظمة لأبي الشيخ عن وهيب بن الورد".

وَرْد وَرْد.

الطالب: "وفي كتاب العظمة لأبي الشيخ عن وهيب بن الورد قال: بلغني أن أقرب الخلق من الله تعالى إسرافيل، العرش على كاهله، فإذا نزل الوحي دلي لوح من تحت العرش فيقرع جبهة إسرافيل، فينظر فيه فيدعو جبريل فيرسله، فإذا كان يوم القيامة أُتيِ به ترعد فرائصه فيقال: ما صنعت فيما أدى إليك اللوح؟ فيقول: بلغت جبريل، فيُدعى جبريل ترعد فرائصه فيقال: ما صنعت فيما بلغك إسرافيل؟ فيقول: بلغت الرسل الأثر الخ.

على أن العلم بكيفية الوحي".

طالب: ........................

ما، يلزم؟ هذا فيه انقطاع ظاهر.

طالب: كتاب العظمة في ماذا يا شيخ؟

كتاب العظمة فيما يتعلق بالله –سبحانه وتعالى- المقصود أن فيه مظنة الضعيف هنا ورد، باقٍ كلام؟

طالب: .......................

طويل؟

طالب: .......................

لكن متسلسل لا يمكن الوقوف عليه؟

طالب: .......................

بعيد؟

طالب: .......................

هاته.

الطالب: "على أن العلم بكيفية الوحي سر من الأسرار التي لا يدركها العقل، وسماع الملك وغيره من الله تعالى ليس بحرف أو صوت".

والصواب أنه حرف وصوت، الصواب أن الله –سبحانه وتعالى- يتكلم متى شاء بحرف وصوت يسمع.

الطالب: "بل يخلق الله تعالى للسامع علمًا ضروريًّا، فكما أن كلامه تعالى ليس من جنس كلام البشر فسماعه الذي يخلقه لعبده ليس من جنس سماع الأصوات، وإنما كان هذا الضرب من الوحي أشد على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من غيره؛ لأنه كان يردّ فيه من الطبائع البشرية إلى الأوضاع الملكية، فيوحي إليه كما يوحي إلى الملائكة كما ذكر في حديث أبي هريرة وغيره، بخلاف الضرب الآخر الذي أشار إليه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بقوله: (وأحيانًا يتمثل).

يكفي يكفي.

 تمثيل المحمود بالمذموم من وجه دون وجه يعني مثل ما تقول أو تسأل عن بناية مسجد، تقول مثل بناية البنك الفلاني، المسجد محمود، والبنك مذموم على صفته القائمة، لكن وجه الشبه من وجه آخر، مثله أيضًا وجه النهي عن البروك كبروك البعير مع الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين، هذا لا ينافي هذا، إنما المنهي عنه البروك المشابه لبروك البعير في القوة والشدة وإثارة الغبار وتفريق الحصى، والمأمور به وضع اليدين قبل الركبتين وهو مجرد وضع، وليس مجرد رمي وبروك بحيث يثير غبارًا، ويفرق حصى، كما يفعل البعير، وجه الشبه من وجه دون وجه.

طالب: ....................

التروبشتي هذا صاحب مصابيح السنة، البغوي مشهور معروف.