شرح العقيدة الواسطية

Series Accordion

معلومات عن الكتاب المشروح

إصدار الكتاب:
الناشر:
حالة السلسلة:
تاريخ إنشاء السلسلة:
الأحد, 23 محرم, 1436

نبذة عن الكتاب

العقيدة الواسطية من أشهر كتب شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-، وأصل هذا الكتاب جواب عن سؤال ورد على شيخ الإسلام؛ فقد حضر إليه رجل من قضاة واسط يدعى: رضي الدين الواسطي، و شكا إليه ما كان الناس يعانونه من المذاهب المنحرفة فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته، فكتب هذه العقيدة التي تُعدُّ زبدة لعقيدة أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالأمور التي خاض الناس فيها بالبدع وكثر فيها الكلام والقيل والقال، كتبها بعد العصر في مجلسِ واحد، فهذا الكتاب من أفضل وأمتع وأنفع ما ألف في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ، ولاسيما في باب الأسماء والصفات، إن لم يكن أفضلها على الإطلاق، فقد قال شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى- :" إنه ما من لفظ في هذه العقيدة إلا وله دليل من الكتاب أو السنة أو إجماع السلف"، وهذا يدل على أن هذه العقيدة منبثقة وصادرة عما تضمنه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وقد كتب الله القبول لهذه العقيدة، فأقبل عليها النَّاسُ بالحِفظِ والدَّرسِ والإقراءِ والشَّرحِ، وأكثرُ شُروحِها غيرُ مدوَّنةٍ لوضوحِها وسهولتِها عندَ المتقدمينَ فيَفهَمُها الطَّالبُ بمجرَّدِ قراءتِها على الشَّيخِ ، فما من عالِمٍ في هذه البلادِ وغيرِها إلا وقد درَّس العقيدةَ الواسَطِيَّةَ، وأملى على طلابِه شرحًا، فظهرت شروحُها المدوَّنةُ عندَ المتأخرينَ.
وقد شرَحَها الشَّيخُ عبدُالرَّحمنِ بنُ سَعديٍّ، وشرَحَها وعلَّقَ عليها الشَّيخُ محمدُ بنُ عبدِالعزيزِ بنِ مانعٍ، والشَّيخُ محمدٌ بنُ خليلٍ بنِ هرَّاسٍ وشرحه تحليليٌّ وإنْ كانَ مختَصَرًا ، وشرَحَها أيضًا الشَّيخُ عبدُالعزيزِ بنُ ناصرٍ بنِ رشيدٍ رئيسُ محكمةِ التَّمييزِ سابقًا-رحمةُ اللهِ عليهم-، وشرحه تحليليٌّ موسَّعٌ مُتقَنٌ ومُحرَّرٌ، وشرَحَها أيضًا الشَّيخُ زيدٌ بنُ فيَّاضٍ شَرْحًا موضوعيًّا موسَّعًا مستفيضًا، وشرَحَها الشَّيخُ عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ السَّلمانُ في:( الكواشفِ الجليَّةِ) و(الأسئلةِ والأجوبةِ على العقيدةِ الواسطيَّةِ)، وشرَحَها الشَّيخُ محمدٌ بنُ صالحِ بنِ عثيمين، وشرَحَها الشَّيخُ صالحُ الفوزانُ، ، وشرحها الشَّيخُ محمدٌ بنُ إبراهيمَ مِرارًا والشَّيخُ عبدُ اللهِ ابنُ حمُيدٍ والشَّيخُ عبدُالعزيز ابنُ بازٍ -رحمةُ اللهِ على الجميعِ - وبعضُ هذه الشروحِ مدوَّنٌ وبعضَها غيرُ مدوَّنٍ.
------------------------------
ينظر مقدمة شرح العقيدة الواسطية للشيخ: عبد الكريم الخضير - حفظه الله تعالى -.

نبذة عن المؤلف

هو شيخ الإسلام الإمام: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية، الحراني، ثم الدمشقي. كنيته: أبو العباس.
وُلد يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول بحران سنة (661هـ)، ولما بلغ من العمر سبع سنين انتقل مع والده إلى دمشق هربًا من وجه الغزاة التتار، وقد نشأ في بيت علم وفقه ودين، فأبوه وأجداده وإخوته وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى (الرابع) محمد بن الخضر، ومنهم عبد الحليم بن محمد بن تيمية، وعبد الغني بن محمد بن تيمية، وجده الأدنى عبد السلام بن عبد الله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منها: المنتقى من أحاديث الأحكام، والمحرر في الفقه، والمسودة في الأصول وغيرها، وكذلك أبوه عبد الحليم بن عبد السلام الحراني، وأخوه عبد الرحمن وغيرهم. ففي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة صاحب الترجمة، وقد بدأ بطلب العلم أولًا على أبيه وعلماء دمشق، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه والأصول والتفسير، وعُرف بالذكاء وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها، واجتمعت فيه صفات المجتهد منذ شبابه، فلم يلبث أن صار إمامًا يعترف له الجهابذة بالعلم والفضل والإمامة، قبل بلوغ الثلاثين من عمره.
وفي مجال التأليف والإنتاج العلمي، فقد ترك الشيخ للأمة تراثًا ضخمًا ثمينًا، لا يزال العلماء والباحثون ينهلون منه معينًا صافيًا، توفرت منه الآن المجلدات الكثيرة، من المؤلفات والرسائل والفتاوى والمسائل وغيرها، هذا من المطبوع، وما بقي مجهولًا أو مكنوزًا في عالم المخطوطات كثير. ولم يترك الشيخ مجالًا من مجالات العلم والمعرفة التي تنفع الأمة، وتخدم الإسلام، إلا كتب فيه وأسهم بجدارة وإتقان، وتلك خصلة قلما توجد إلا عند العباقرة النوادر في التاريخ. فلقد شهد له أقرانه وأساتذته وتلاميذه وخصومه بسعة الاطلاع، وغزارة العلم، فإذا تكلم في علم من العلوم أو فن من الفنون ظن السامع أنه لا يتقن غيره، وذلك لإحكامه له وتبحره فيه، وإن المطلع على مؤلفاته وإنتاجه، والعارف بما كان يعمله في حياته من الجهاد باليد واللسان، والذب عن الدين، والعبادة والذكر، ليعجب كل العجب من بركة وقته، وقوة تحمله وجلده، فسبحان من منحه تلك المواهب.
توفي - رحمه الله- وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق، ليلة الاثنين 20 من شهر ذي القعدة سنة (728هـ)، فهبَّ كل أهل دمشق ومن حولها للصلاة عليه وتشييع جنازته، وقد أجمعت المصادر التي ذكرت وفاته أنه حضر جنازته جمهور كبير جدًّا يفوق الوصف. رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.