هجر القرآن والاكتفاء بقراءة سورة الكهف في الجمعة والاستماع من الإذاعة

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
هجر القرآن والاكتفاء بقراءة سورة الكهف في الجمعة والاستماع من الإذاعة
تاريخ النشر: 
اثنين 13/ جمادى الأولى/ 1437 10:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والتسعون 13/8/1433 هـ
تصنيف الفتوى: 
علوم القرآن
رقم الفتوى: 
5837

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما تعريف هجر القرآن؟ وهل قراءة سورة الكهف من الجمعة إلى الجمعة تنفي هجر القرآن؟ وهل أحصل على الأجر عند سماعي لإذاعة القرآن الكريم أثناء عملي في المطبخ أو في أي مكان في المنزل؟

الجواب: 

هجر القرآن تركُ قراءته وتركُ تدبره والاتعاظِ به وتركُ العمل به، فيحصل الهجر بهذه الأمور، بالترك إما لقراءته فيمضي عليه الوقت الطويل دون أن ينظر في كتاب الله، أو يترك تدبره، وهذا هجر لمعانيه وهجر للاتعاظ به والادكار والانتفاع به، وترك العمل به هجرٌ لما أُنزل القرآن من أجله، وكل هذا يدخل في الوعيد {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: ٣٠].

قراءة سورة الكهف من الجمعة إلى الجمعة لا تنفي هجر القرآن؛ لأن المراد بالقرآن كامل القرآن، فينظر في جميع القرآن، وقراءة بعض سوره والاقتصار عليها مثل ما سُئل عنه في سورة الكهف هذه لا تخرج الإنسان من كونه هَجَر القرآن.

وحصول الأجر عند سماع القرآن من الإذاعة أو ممن يقرأ القرآن لا شك أن هذا يحصل فيه ما يحصل بالقراءة {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: ٢٠٤]، فالمستمع مثل القارئ، كما أن المؤمِّن مثل الداعي، وقد يكون بعض الناس ينتفع بالاستماع أكثر مما ينتفع بالقراءة لاسيما إذا استمع لقراءة قارئ مجوّد مؤثر؛ لأن الإنسان قد يقرأ القرآن وقلبه منشغل عن تدبره، فإذا استمع له من قارئ قراءته مؤثرة قد يكون أنفع له، ومع ذلك عليه أن يقرأ بنفسه، وأحيانًا يستمع، وينوع القراءة أحيانًا يقرأ قراءة لتحصيل أجر الحروف، وفي كل حرف عشر حسنات، وأحيانًا يقرأ قراءة لانتفاع قلبه على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل، المقصود أن المسلم عليه أن ينظر في عهد ربه.

فتدبر القرآن إن رمت الهدى

وقال آخر:

 

فالعلم تحت تدبر القرآن

هو الكتاب الذي من قام يقرؤُهُ

 

كأنما خاطب الرحمن بالكَلِمِ

 

شيخ الإسلام يقول: إن قراءة القرآن على الوجه المأمور به تورثُ قلبَ المؤمن من العلم واليقين والإيمان والطمأنينة شيئًا لا يستطيع أن يتصوره أو يدركه إلا من فعله.