لبس الأحمر بالنسبة للرجال

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
لبس الأحمر بالنسبة للرجال
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 25/ ربيع الأول/ 1440 5:45 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والعشرون بعد المائة 28/3/1434ه
تصنيف الفتوى: 
اللباس والزينة
رقم الفتوى: 
8993

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما حكم لبس الأحمر للرجال؟

الجواب: 

لبس الأحمر بالنسبة للرجال جاء ما يدل على جوازه، وهو أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لبس حلة حمراء كما في الحديث الصحيح [البخاري: 5848]، وجاء ما يدل على منعه والنهي عنه كما في حديث رافع بن خديج أنهم كانوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فرأى على رواحلهم أكسية فيها خطوط حمراء فقال: «ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم» [ابن ماجه: 4070]، وجاء أيضًا أنها لبس مَن لا خلاق له، وعلى كل حال ابن القيم -رحمه الله تعالى- له كلام في (زاد المعاد) حول لبس الأحمر، يقول في لبس النبي -عليه الصلاة والسلام- الحلة الحمراء: (غلط من ظن أنها كانت حمراء بحتًا لا يخالطها غيره، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود كسائر البرود اليمنية، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر، وإلا فالأحمر البحت منهيٌّ عنه أشد النهي)، وخلص ابن القيم -رحمه الله تعالى- إلى قوله: (وفي جواز لبس الأحمر من الثياب والجوخ وغيرها نظر، وأما كراهته فشديدة جدًّا، فكيف يظن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لبس الأحمر القاني؟! كلا لقد أعاذه الله منه، وإنما وقعت الشبهة من لفظ الحلة الحمراء، والله أعلم).

على كل حال اللون يطلق على الغالب، كما نقول: (هذا الشماغ أحمر) مع أن فيه بياضًا قد يصل إلى النصف أو يقل عنه قليلًا، المقصود أنها في عين الناظر إلى الحمرة أقرب باعتبار أن اللون الأحمر فاقع فيغطي على ما عداه، وإن كان فيه ألوان أخرى، والحلة الحمراء التي لبسها النبي -عليه الصلاة والسلام- كما ذكر ابن القيم فيها خطوط، وأما الأحمر الخالص فالنهي عنه شديد كما قال ابن القيم، فالمرجح أنه مكروه كراهة شديدة، والله أعلم.