الصلاة على الميت في المقبرة

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الصلاة على الميت في المقبرة
تاريخ النشر: 
جمعة 04/ ربيع الأول/ 1436 8:45 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والعشرون، 2/3/1432.
تصنيف الفتوى: 
الجنائز
رقم الفتوى: 
4012

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أنا إمام لأحد المساجد في الجزائر، وأقوم بصلاة الجنازة في المقبرة، أي أنني أصلي على الميت داخل المقبرة، وقد أنكر علي هذا الفعل بعض الأخوة وقالوا لي: إن صلاة الجنازة داخل المقبرة لا تجوز، فهل هذا صحيح؟

الجواب: 

الصلاة على الميت الأصل فيها أن تُصلى في المصلى الخاص بالجنائز، وأيضًا يُصلى عليه في المسجد، وقد ثبت مِن فعله -عليه الصلاة والسلام- أنه صلى على ابني بيضاء في المسجد خلافًا لمن كره ذلك، والصلاةُ على الميت في المقبرة جائزة أيضًا بدليل أن النبي -عليه الصلاة والسلام- صلَّى على القبر، فإذا ثبتت صلاة الجنازة على القبر صارت مستثناة من النهي عن الصلاة في المقبرة «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» [مسلم: 972]، فتكون صلاة الجنازة مخصوصة من عموم هذا الخبر، بدليل أنه -عليه الصلاة والسلام- صلى على الميت وهو في قبره، فدل على أن صلاة الجنازة مستثناة ولا إشكال فيها. 

والسائل يقول: إنه إمام لأحد المساجد ويقوم بصلاة الجنازة في المقبرة، كأنهم لا يصلون على الجنازة في المسجد وإنما يصلون عليها في المقبرة، لكن كونه إمامًا فالأصل أن يصلي في مسجده، فالإمام يصلي بجماعته ثم بعد ذلك لو قُدَّمت الجنازة بين يديه صلى عليها في المسجد، وإن جُعِلت في مصلى الجنائز كما هو معمول به في السابق فلا شك أن هذا متفق على جوازه وعدم كراهته، بخلاف الصلاة في المسجد فإنه كرهها بعض أهل العلم؛ خشية أن يَخرج من الميت شيء يلوث المسجد، ومع ذلك النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى على ابني بيضاء في المسجد، وصُلِّي على أبي بكر –رضي الله عنه- في المسجد، وصلي على عمر –رضي الله عنه- في المسجد، فالصلاة على الميت في المسجد لا إشكال فيها، والصلاة عليه في مصلى الجنائز كذلك، وصلاة الجنازة في المقبرة جائزة بدليل أن النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى على القبر، ففيه دليل على أن النهي عن الصلاة في المقابر لا يتناول صلاة الجنازة.