شرح نونية ابن القيم (4)

 
 
 
 
 
 

توجيه حديث أبي رزين

عنوان الفتوى: 
توجيه حديث أبي رزين
تاريخ النشر: 
جمعة 26/ ربيع الثاني/ 839 9:53 ص
رقم الفتوى: 
2816

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ألا يجاب عن حديث أبي رزين بأن الأمر وقع بعد السؤال وهو للإباحة عند الأصوليين، ويؤيد القول بالاستحباب وهي كذلك، وكذلك قول الله عز وجل :{وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [(97) سورة آل عمران]؟

الجواب: 

على كل حال المسألة كما سمعتم خلافية، والصنعاني يقول: إن الأدلة التي ذكرها من قال بالوجوب لا تنتهض للوجوب.
ولا شك أن العمرة على القول بوجوبها كما رَجَّحْنَاه وهو الراجح عند الحنابلة والشافعية المعتمد عندهم، لا يعني أن وجوبها مثل وجوب الحج، فمن تركها أثم، ومن تَرَجَّحَ له القول الآخر له ذلك.
قوله: ((حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ))، ((وَاعْتَمِرْ)).  قال : أفأحج عنه ؟  قال: ((حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ)) هل وردت العمرة في السؤال؟
معروف عند الأصوليين أن الأمر إنما يكون للإباحة بعد الحظر، لو منع الناس من العمرة ثم أُمِرُوا بها صار للإباحة، على أن القول المحقق عندهم أن الأمر يعود إلى ما كان عليه الحكم قبل الحظر.