ختم القرآن كاملًا في التراويح

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
ختم القرآن كاملًا في التراويح
تاريخ النشر: 
خميس 16/ جمادى الأولى/ 1437 7:45 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والتسعون 12/9/1433 هـ
تصنيف الفتوى: 
صلاة التطوع
رقم الفتوى: 
5873

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل من السنة في التراويح وقيام رمضان أن يقرأ الإمام القرآن كاملاً على جماعة مسجده؟

الجواب: 

سماع القرآن من الإمام أمر مطلوب ومرغّب فيه، والمستمع شريك للقارئ في الأجر، وذلك إذا كان لا يشق على المأمومين يسمعهم ما لا يشق عليهم وما لا يكلفهم، والأصل في صلاة الليل كما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنها تُطال ويُكثر فيها من القراءة، وقد ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قرأ في ركعةٍ البقرة ثم النساء ثم آل عمران، لكن لا شك أن الناس إذا صلوا في جماعة قد لا يطيقون مثل هذا، والمطلوب من الإمام أن يخفف على الناس، ولا يشق عليهم ولا ينفرهم ولا يكون فتانًا كما جاء في حديث معاذ «يا معاذ أفتان أنت؟!» [البخاري: 705]، على كل حال إذا كان لا يشق عليهم إسماعهم القرآن كاملًا لاسيما وأن الناس في العصور المتأخرة صاروا لا يتحملون مثل هذه الأمور، ولذا يقل أن تجد من الأئمة من يختم القرآن، كل هذا لأنهم عودوا المأمومين على قراءة شيء يسير في الركعة، وكان إلى وقت قريب والناس يختمون القرآن في ليالي رمضان مرة أو مرتين، وبعضهم يختم ثلاث مرات، والناس يتجاوبون مع هذا ولا يتذمرون ولا يتضايقون، لكن الناس على ما عُوِّدوا مع الأسف، وفي الحقيقة أن الذي يتعامل مع الله في مثل هذه المواطن هو القلب وليس البدن، ووجد من كبار السن من يتحمل القيام الطويل، ووجد من الشباب الممتعين بالصحة والسلامة والقوة والجلد من يتضايق إذا زاد الإمام آية واحدة، فعلى الإنسان أن يوطّن نفسه على الخير، وأن يصبر عليه، وإذا عوّد نفسه تعوّدت، لكن الإشكال إذا تساهل في مثل هذا الأمر واستمر على هذا التساهل فإن مثل هذا التساهل لا نهاية له، فنجد من يتذمر من قراءة نصف صفحة من الشباب مع الأسف، ولأئمة المساجد دور في مثل هذا حيث عودوهم على ذلك، وتجد الناس يزدحمون على المسجد الذي إمامه يخفف إلى هذا الحد أو أقل، وتُهجر المساجد التي يُقرأ فيها أكثر من هذا القدر. المسألة هي ليالي معدودة وأيام تنتهي في ليالٍ فاضلة وأوقات مضاعفات فعلى الإنسان أن يحتمل ويصبر ويتحمل، فإذا قرأ الإمام القرآن كاملًا وأسمعه الناس لا شك أن هذا أفضل وأكمل، وإن كان يشق عليهم ذلك ولاحظ المأمومين وفيهم مَن لا يحتمل مثل هذه الأمور فخفف عنهم فهو مأجور -إن شاء الله تعالى-.