دليل مشروعية التلبية عند اختلاف الأحوال

عنوان الفتوى: 
دليل مشروعية التلبية عند اختلاف الأحوال
تاريخ النشر: 
اثنين 29/ ربيع الثاني/ 839 5:53 م
مصدر الفتوى: 
شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية، لفضيلة الشيخ: عبد الكريم الخضير الدرس السادس، 6/12/1427ه .
رقم الفتوى: 
2985

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هذا من الإمارات يقول: قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في التلبية: "ويستحب الإكثار منها عند اختلاف الأحوال مثل أدبار الصلوات، ومثل إذا ما صعد نشزًا، أو هبط واديًا، أو سمع ملبيًا، أو أقبل الليل والنهار، أو التقت الرفاق، وكذلك إذا فعل ما نهي عنه، وقد روي أن ((من لبّى حتى تغرب الشمس فقد أمسى مغفورًا له)) وإن دعا عقيب التلبية، وصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من سخطه والنار فحسن" السؤال: هل ورد على قوله هذا -رحمه الله- دليل؟

الجواب: 

أما استحباب الإكثار من التلبية فهذا دليله واضح، وهو ورفع الصوت بها، فالصحابة يكثرون، والنبي -عليه الصلاة والسلام- ما زال يلبي حتى رمى جمرة العقبة، وكذلك صحابته الكرام، الدليل على الإكثار منها لا شك أنه مأثور، لكن هل يستغرق الوقت كله بحيث لا يترك فرصة، ولا شيء من الوقت دون تلبية؟ هذا قد لا يطيقه كثير من الناس، وإذا ترك أحيانًا لا مانع، ولا بأس، وهذا مقتضى قدرة الإنسان، ثم كيف يعود إذا ترك؟ إذا اختلفت الحال عاد، كما قرر أهل العلم، وأما قوله في الأخير: "أما حديث: ((من لبى حتى تغرب الشمس)) فذكرنا أنه حديث مخرج في المسند وابن ماجه، وهو ضعيف.

قال: "وإن دعا عقيب التلبية"..إلى آخره، هذا مأثور عن بعض السلف، لكنه لا يثبت مرفوعًا، وشيخ الإسلام لا يرى الضعيف مطلقًا، لا في الفضائل ولا غيرها، والحديث موضوعه الفضائل، يعني يجري على قاعدة الجمهور أنه يستدل به في هذا المكان؛ لأنه في الفضائل، وشيخ الإسلام لا يرى الضعيف مطلقًا، فلعل عاصمًا الذي ضعف بسببه لا يصل إلى حد الضعف عنده، أو هو متردد في ضعفه؛ ولذلك قال: روي.