وقت سنة الضحى، وراتبة الظهر القبلية

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
وقت سنة الضحى، وراتبة الظهر القبلية
تاريخ النشر: 
أحد 10/ جمادى الآخرة/ 1437 7:00 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة بعد المائة 29/11/1433هـ
رقم الفتوى: 
6016

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل يذهب وقت صلاة سنة ما قبل الظهر عند أذان الظهر؟

الجواب: 

إن كان قصده بـ(ما قبل الظهر) ما قبل دخول وقت الظهر، والمراد بذلك صلاة الضحى فإنه ينتهي وقتها بدخول وقت النهي الذي هو وقت الزوال، وبعد ذلك تكون سنة فات وقتها، فهو تقريبًا قبل زوال الشمس بربع ساعة أو ثلث ساعة، فيمسك عن الصلاة؛ لأن هذا من الأوقات المضيقة التي جاءت في حديث عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: «حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب» [مسلم: 831]، هذه أوقات مضيّقة الأمر فيها أشد مما بعد صلاة العصر حتى تتضيف الشمس للغروب وما بعد الفجر حتى تطلع الشمس، هذه أوقات موسعة يجوز فيها ما لا يجوز في الأوقات المضيَّقة، فتقضى فيها راتبة الصبح، وبعد صلاة العصر قضى النبي -عليه الصلاة والسلام- راتبة الظهر، المقصود أنه إذا كان مقصود السائل بـ(ما قبل الظهر) صلاة الضحى، فإنها تنتهي بحلول وقت النهي الذي هو حين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول.

وإن كان قصده بـ(ما قبل الظهر) قبل صلاة الظهر من السنة الراتبة فإنها لا ينتهي وقتها حتى يُشرع في الفريضة، ثم بعد ذلك تُقضى بعد الصلاة إذا فاتت.

فالكلام يحتاج إلى تفصيل في قوله: (سنة ما قبل الظهر) لكن قوله: (عند أذان الظهر) يستدل به على أن المراد صلاة الضحى، وقوله: (ما قبل الظهر) يعني ما قبل صلاة الظهر، هذا الظاهر من اللفظ، فاللفظ محتمل هذا وهذا، فما قبل صلاة الظهر من السنة الراتبة ينتهي بالشروع بصلاة الفريضة، ثم بعد ذلك تقضى بعد الصلاة، فإذا صلى الفريضة وصلى السنة البعدية يصلي السنة القبلية بعدها، والله أعلم.