الذهاب للمبيت بمنى من بعد منتصف الليل إلى قبيل الفجر

عنوان الفتوى: 
الذهاب للمبيت بمنى من بعد منتصف الليل إلى قبيل الفجر
تاريخ النشر: 
جمعة 12/ ربيع الثاني/ 1440 9:00 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والخمسون بعد المائة 25/9/1434ه
تصنيف الفتوى: 
صفة الحج وشروطه وأركانه
رقم الفتوى: 
9697

محتوى الفتاوى

سؤال: 

في أيام التشريق كان سكننا في العزيزية، وكنا بعد تناول وجبة العشاء نذهب إلى منى فنصل إليها عند الساعة الثانية عشرة والنصف، فنبيت عند جسر الجمرات إلى قبيل الفجر ثم نعود ونصلي الفجر مع الحملة في السكن، فهل فعلنا هذا صحيح؟ وهل يلزم أن نمضي الليل كله في منى؟

الجواب: 

الواجب المبيت غالب الليل، أي: أكثر من نصفه، إذ به يتحقق المبيت؛ لأن الإنسان إذا فعل أكثر الشيء صح أنه فعله، كما قالوا في المبيت بمزدلفة، وإذا مكث خارج منى إلى الثانية عشرة والنصف فلا يكون قد حقق هذا المقدار، إلا أن يكون قد خرج قبل ذلك بأن خرج في العاشرة وفي الطريق زحام وما وصل إلى منى إلا في الثانية عشرة والنصف هذا لا بأس به، أما أن ينتقل من مكانه خارج منى في الثانية عشرة والنصف هذا لا يتحقق أنه بات أكثر الليل، وغالب الشيء يأخذ حكمه، وعلى كل حال إذا وجدت المشقة فالمبيت في الطرقات وعند الجسر -على ما قال- لا شك أنه يعرِّض نفسه للخطر، ويتأذى ويؤذي غيره، فإذا لم يكن له مكان مناسب للمبيت فإنه حينئذٍ يُعذر، لكن إذا تيسر له ذلك وبات عند الجسر ولا ضرر عليه ولم يؤذِ أحدًا ففعلهم -إن شاء الله- صحيح، على أن يمكثوا غالب الليل، وإذا مُنعوا من الدخول إلى منى وقد بذلوا السبب لزحام أو نحوه فإنهم حينئذٍ يعذرون بهذا.

وأما افتراش الطرقات مما يكون فيه ضرر على النفس أو إضرار بالغير، فلا شك أن القاعدة "لا ضرر ولا ضرار"، و"المشقة تجلب التيسير"، وإذا كان يتضرر فـ{مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، فيسقط عنه المبيت إذا خشي الضرر.