حكم الشرع في العمليات الاستشهادية

عنوان الفتوى: 
حكم الشرع في العمليات الاستشهادية
تاريخ النشر: 
اثنين 02/ Ramadan/ 1435 3:00 م
تصنيف الفتوى: 
الجهاد
رقم الفتوى: 
1588

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما رأيُكُم فيما يُسمُّونهُ بالعمليَّات الاستشهاديَّة التِّي انتشرت في هذا الزَّمن؟

الجواب: 

ذكرتُ مِراراً أنَّني لا أعلمُ دليلاً يُبيحُ للإنسان أنْ يُباشر قتلَ نفسِهِ، أمّا أنْ يَتَسَبَّب في قتلِها؛ بأنْ يقتحِم بين صفَّيْن، أو ينزل يتسَوَّر سُور للأعداء وينزل عليهم بمُفردِهِ، أو يَنْغمِس بين صَفَّين، أو يثْبت لمجمُوعة  يغلبُ على ظَنِّهِ أنَّهُ لا يَسْلَم منهم كل هذا لهُ أدلَّتُهُ، أما أنْ يُباشر قتل نفسِهِ بنفسِهِ هذا لا أعلمُ لهُ دليلاً، أفْتَاهُ بعضُ أهل العلم بأنَّهُ إذا كان فيه فيهِ نِكاية للعدو، وليس فيه وسيلة غير هذهِ، و يتولَّى تبِعة هذه الفتوى من أفتى بها، المقصُود أنَّني لا أعلمُ نصًّا صريحاً في أنْ يُباشر الإنسان قتل نفسِهِ، نعم قد يَتَسَبَّب، وقد يكون هذا التَّسبُّب قريب من المُباشرة بأنْ ينغمس بين صفَّيْن هذا في الغالب لا يَسْلم؛ لكنَّهُ لا يتولَّى قتل نفسِهِ بيدِهِ، قد جاء الوعيدُ الشَّديد على من قتل نفسَهُ.  

 

القول الثَّاني: وهو معرُوف أفتى بهِ من أهل العلم من أفتى، وإذا ترَتَّب على ذلك مصلحة كبيرة عامَّة، أو على خِلافِهِ مفسدة كبيرة، فقد أُفتِي من يُخْشى عليهِ من الأَسْر، فإذا شُدِّد عليهِ وضُغِط عليهِ أفْضَى بأسرار المُسلمين لعدوِّهِ، هذهِ فتوى من عالم مُعتبر تَبْرَأ الذِّمَّة بتقلِيدِهِ،  إذا أسَرَهُ العدو، وخشي أنَّهُ إذا أُضْغِط عليهِ أنْ يُفْضِي بأسرار المُسلمين، هذه مفسدة كبيرة، على كلِّ حال الفتاوى معروفة من المشايخ منهم من تبرأ الذِّمَّة بتقليدهِ، ومنهم من هو طالب علم يقتحم هذه الغمرات وهو في عافِية، على كلِّ حال هذه المسألة كما عرضت والذي عندي أنَّها ليست شرعيَّة.