انتظار الإمام للداخلين حال الركوع

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
انتظار الإمام للداخلين حال الركوع
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 02/ ذو الحجة/ 1439 10:00 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة العشرون بعد المائة 16/2/1434ه
تصنيف الفتوى: 
صفة الصلاة وشروطها وأركانها
رقم الفتوى: 
8879

محتوى الفتاوى

سؤال: 

إذا كنت أصلي بالناس وسمعت صوت أحد القادمين للصلاة ونحن في الركوع أُطيل الركوع قليلًا؛ ليُدرك الركعة، ولكن ما العمل إذا تتابع الداخلون لإدراك الركعة، هل أطيل الركوع بقدر ما يتمكنون جميعًا من الإدراك؟

الجواب: 

انتظار الداخل لإدراك الركعة فيما لا يشق على المأموم؛ لأن المأموم الذي أدرك الصلاة من أولها وتقدَّم لإدراكها أولى بالمراعاة من المسبوق بلا شك، لكن تمكين المسبوق من إدراك الركعة لا شك أنه من إعانته على إدراك الخير، فهو مطلوب، وهذا قول الأكثر، أنه يستحب الانتظار ما لم يشق على المأمومين، وإن جعله بعض المالكية من التشريك في العبادة كما ذكر ذلك القرطبي في تفسيره، فجعلوه من التشريك في العبادة؛ لأن هذا التطويل ليس من أصل العبادة التي قصد بها وجه الله، وإنما قُصد بها أن يُدرك هذا المسبوقُ الصلاةَ، فالقدر الذي زِيد في الركوع على هذا القول ليس من أجل الله ولا لله، وإنما هو للداخل، على أن أكثر أهل العلم يقولون: إنه يستحب فيما لا يشق على المأمومين، ولا يعد هذا من  التشريك، فلا يؤثر في الصلاة، ويؤجر عليه، لكن إذا تتابعوا على ذلك وكثروا جزمنا بأن هذا يشق على المأمومين، فلا يحسن؛ لأن مراعاة المأموم المتقدم الذي دخل الصلاة من أولها أولى من هذا المسبوق المتأخر، وقد يكون متوانيًا، فمثل هذا لا يُعان على تراخيه وتوانيه.

ومراعاة الإمام للداخل لا شك أن فيها تشويشًا على الإمام وعلى المأمومين، وبعض الناس يعمد إلى أن يتنحنح أو يُحدث صوتًا من أجل أن ينتظر، لا شك أن هذا يشوش على المصلين فينبغي ألا يُفعل.