تقديم الزوجة على الأم في الحج

عنوان الفتوى: 
تقديم الزوجة على الأم في الحج
تاريخ النشر: 
اثنين 29/ ربيع الثاني/ 839 5:53 م
مصدر الفتوى: 
شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية، لفضيلة الشيخ: عبد الكريم الخضير الدرس السادس، 6/12/1427ه
رقم الفتوى: 
2983

محتوى الفتاوى

سؤال: 

يقول: نويت الحج هذا العام أنا وزوجتي، وحاولت والدتي الذهاب معنا، ولكني رفضت؛ لأني لا أقدر على مساعدة أمي وزوجتي معًا، فهل أنا آثم لرفض طلب أمي وأيهما أولى أن أقدم؟ علمًا أنني إن قدمت زوجتي غضبت والدتي، وكذا زوجتي فمن الأولى؟

الجواب: 

من الأولى، الأم لم تحج مثل الزوجة، كلهم ما حجوا، فهل تقدم الزوجة؟ المسألة في النفقات، يعني هل في ذلك تفاوت بين الحكم والأدب؟

 

في حديث الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار، واحد منهم يأتي باللبن ويجد أباه نائمًا فينتظر حتى يصبح والصبية يتغاضون جوعًا، لا يسقيهم قبل والده، مع أنه بالإمكان أن يفرغ في إناء لوالده ويسقي الصبية ولا يتضرر أحد، وعمله سيق مساق المدح، وأفرج عنهم بسبب ذلك، فلا شك أن تقديم الوالدين على غيرهما هو الأصل، وإن كان في بعض أبواب الفقه تقديم الزوجة على الوالدين، كما في بعض النفقات، لكن يبقى أنه إذا قدم والدته فقد قدم دينه على هواه، فيحمد من هذه الحيثية، ولا يجب عليه أن يحج بزوجته، لا يلزمه حتى لو طلب الأجرة منها ليكون محرمًا لها لا يُمنع، وعلى هذا عليه أن يبدأ بأمه، أو يحج بهما جميعًا، أو يتركهما جميعًا.