تكبيرة الإحرام لمن يصلي جالسًا على الكرسي

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
تكبيرة الإحرام لمن يصلي جالسًا على الكرسي
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 19/ رجب/ 1440 7:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والخمسون بعد المائة 8/11/1434ه
رقم الفتوى: 
9782

محتوى الفتاوى

سؤال: 

كبير السن الذي يأتي للمسجد ماشيًا متعمدًا على العكاز (العصا)، ويصلي جالسًا على الكرسي، هل يلزمه أن يُكبِّر تكبيرة الإحرام وهو واقف؟ وما حكم ما مضى من صلاته، حيث كان يجلس منذ دخوله المسجد إلى حين الخروج؟

الجواب: 

هذا الكبير الذي يعتمد على العصا ويصلي على الكرسي، إن كان بإمكانه أن يكبِّر تكبيرة الإحرام وهو قائم لزمه ذلك؛ لأنها ركن من أركان القيام، فلا بد أن يكبر وهو واقف؛ لأن هذا محلها، وإذا كان لا يستطيع فلا شيء عليه، الكلام على الاستطاعة، فإذا كان يستطيع ذلك لزمه أن يكبِّر قائمًا.

وأما ما مضى من صلاته إن كان يستطيع ولم يكبر في صلواته الماضية قائمًا فالذي يظهر أنه لا شيء عليه؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يأمر المسيء بالإعادة، فالذي مضى انتهى أمره، ولكن المستقبل إذا كان يستطيع أن يُكبِّر وهو واقف ثم يجلس يلزمه ذلك.

وهكذا في بقية أركان الصلاة، فما يستطيعه المصلي يلزمه أن يأتي به، فالذي يستطيع القيام يلزمه أن يقوم في صلاته؛ لأن القيام ركن من أركانها، أعني في الفريضة، وإذا لم يستطع السجود لا يلزمه ذلك، فمثل ما قال أهل العلم: (القيام مع القدرة)، الحاصل أن المصلي يجب عليه أن يفعل ما يستطيعه، والذي لا يستطيعه يسقط عنه، فالذي يستطيع القيام يلزمه، وإن لم يستطع السجود لم يلزمه، والعكس: إذا كان يستطيع السجود لزمه، وإن لم يستطع القيام سقط عنه، فالقيام -كما يقرر أهل العلم- مع القدرة، لاسيما في الفريضة التي القيام فيها ركن من أركانها، وأما النافلة فتصح من قعودٍ ولو مع الاستطاعة، لكن الأجر فيها على النصف من أجر صلاة القائم، والله أعلم.