قضاء صيام أيام لا يعلم عددها من سنين متعددة

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
قضاء صيام أيام لا يعلم عددها من سنين متعددة
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 02/ ذو الحجة/ 1439 9:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة عشرة بعد المائة 2/2/1434ه
تصنيف الفتوى: 
شهر رمضان
رقم الفتوى: 
8857

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أنا عليَّ قضاء ستة أيام من رمضان لهذه السنة، وعليَّ قضاء لسنتين خلتا، لكن المشكلة أنني نسيت كم أيامًا أفطرتُ في السنتين الماضيتين، والآن نويت أن أقضي وأبدأ بقضاء هذه السنة، لكن السؤال: كيف أقضي أيام السنتين التي عليَّ وأنا لا أدري كم هي؟

الجواب: 

لا بد أن يقضي من الأيام حتى يغلب على ظنه أن ذمته برئت مما أفطر من الأيام، وإذا قضى الستة الأيام فلا شيء عليه غير ذلك؛ لأن الله يقول: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤]، وإذا قضى من الأيام ما تبرأ به ذمته ولو بغلبة الظن بالنسبة لما أفطره في السنتين الماضيتين فكثير من أهل العلم يُلزِمه مع ذلك إطعام مسكين عن كل يوم، هذا من باب الاحتياط، لكن إذا لم يُطعم فالله -جل وعلا- إنما ذكر عليه عدة من أيام أخر، وهذا ترجيح الإمام البخاري وجمع من أهل العلم أنه لا شيء عليه غير القضاء؛ لأن الله -جل وعلا- لم يذكر غير ذلك، لكن لا بد أن يقضي من الأيام ما يغلب على ظنه أن ذمته برئت.

وأما تعيين السنة التي منها تلك الأيام فهو عليه قضاء أيام من رمضان، وكلها بالنسبة للقوة والوجوب واحد، يتوقع ويغلب على ظنه أنه من السنة الأولى أفطر -مثلًا- سبعة أيام، ومن الثانية خمسة أو ستة أو سبعة على حسب ما يترجح عنده، وإن زاد احتياطًا فلا بأس، وتكون كلها مما يجب قضاؤه مع الستة التي في هذه السنة، فيقضي بعددها.

وتأخيره للقضاء لا شك أنه يدل على تساهل وتراخٍ، والمسارعة والمبادرة في إبراء الذمة هي الأصل، لكن إذا كان الوقت فيه سعة فقد كانت عائشة –رضي الله عنها- يكون عليها القضاء من رمضان فكانت لا تقضيه إلا في شعبان؛ لمنزلة وحق النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذا يدل على أن الأمر فيه سعة.