تقديم الطهارة على وقت الفجر عند ضيقه

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
تقديم الطهارة على وقت الفجر عند ضيقه
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 25/ ربيع الأول/ 1440 6:00 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والعشرون بعد المائة 12/4/1434ه
تصنيف الفتوى: 
صفة الصلاة وشروطها وأركانها
رقم الفتوى: 
9005

محتوى الفتاوى

سؤال: 

استقيظت من النوم قبل طلوع الشمس بزمن يسير فهل أصلي بدون وضوء لأُدرك الصلاة قبل طلوع الشمس أم أتوضأ ولو خرج وقتها؟

الجواب: 

الطهارة شرط لصحة الصلاة، وكذلك الوقت كلاهما من شروط الصلاة، وجمهور أهل العلم على أن الطهارة مقدَّمة على الوقت، فعلى هذا يتوضأ -أو يغتسل إن لزمه الغسل- ولو ضاق عليه الوقت أو خرج. والإمام مالك -رحمه الله تعالى- يرى أهمية الوقت، ولذا قدَّمه في موطئه على الطهارة، فبدأ بباب وقوت الصلاة، وعلى كل حال المرجَّح أنه يتطهر ولو خرج الوقت، وهو معذور بنومه في هذا التأخير، ولو ترتب عليه -كما قلنا- خروج الوقت. ومن أهل العلم من يرى أن الوقت يبدأ من استيقاظه، وعلى كل حال ما دام معذورًا بالنوم فليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة، واللوم على من أخَّر الصلاة عن وقتها، فإذا استيقظ وقد بقي من الوقت ما يكفي إما للطهارة أو لأداء الصلاة بدون طهارة فليبدأ بالطهارة؛ لأنها شرط، ولا تصح الصلاة بدونها، ثم بعد ذلك يؤدي الصلاة، وإذا كان لا يمكنه إلا أن يؤدي فريضة الفجر في الوقت وبعدها يخرج الوقت مباشرة فإنه حينئذٍ يؤخر الراتبة القبلية، وإذا أمكنه أن يأتي بالراتبة القبلية بعد الطهارة ثم يأتي بالفريضة قبل خروج الوقت فالأصل تقديم الراتبة، وإذا خرج وقت الفجر وارتفع وقت النهي كما حصل للنبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه يتطهَّر ويصلِّي الراتبة ثم يأتي بالفريضة، هذا إذا لم يكن قد فرَّط وبذل السبب في استيقاظه ولم يوجد المانع من الاستيقاظ كالسهر ونحوه، فإذا حصل له ذلك بتفريط منه فإنه يأثم على التأخير، أما إذا بذل الأسباب وانتفت من قِبله الموانع فإنه لا شيء عليه، فالنائم مرفوع عنه القلم، وهو محمول على هذه الصورة، فعلى الإنسان أن يهتم بصلاته وبوقتها وبطهارتها؛ لأنهما من شروطها، فيبذل أسباب الاستيقاظ، فيرصد من يوقظه كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يفعل، سواء كان من آدمي أو آلة أو شبهها مما يقوم بالحاجة، ولا يكون السبب ضعيفًا بحيث لا يوقظه، فإن وجود مثل هذا السبب كعدمه، لكن يُوجد ما يوقظه من آدمي يكل إليه هذا الأمر أو من آلةٍ كساعة أو هاتف أو نحوهما، بحيث يضبط الآلة على الوقت ويكون صوتها مناسبًا لإيقاظه، وحينئذٍ فلا لوم عليه.