الانشغال أثناء الاعتكاف بالأمور المفضولة

عنوان الفتوى: 
الانشغال أثناء الاعتكاف بالأمور المفضولة
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 03/ رمضان/ 1435 5:45 ص
مصدر الفتوى: 
نور على الدرب
رقم الفتوى: 
1626

محتوى الفتاوى

سؤال: 

نرى بعض الإخوة ينشغل في أثناء اعتكافه بالأجهزة والهواتف الجوالة، فما نصيحتكم وتوجيهكم -حفظكم الله- لمثل هؤلاء؟

الجواب: 

الأصل في الاعتكاف أنه شرع لجمعية القلب على الله -جل وعلا-، والخلوة من أجل التعبد بالصيام والقيام والذكر والدعاء والتلاوة وغير ذلك مما فيه عبادة خاصة، فلا يُشتت القلبُ بمثل هذه الأجهزة، بل على الإنسان أن ينعزل فيه وينكف عن الناس وينزوي، وإن وجدت غرفة في المسجد كان البقاء بها أولى، ولا يخرج إلا للصلاة، كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يفعل، حينما ضرب له في المسجد خيمة خاصة، وفعل ذلك أزواجه من بعده، فعلى المعتكف أن ينقطع عن الناس ولا ينشغل بهم، وأن يجمع نفسه هذه المدة فهي مدة يسيرة، عشر ليالي أو تسع، فيجمع قلبه فيها على ربه، وبهذا يستعيد القلب شيئًا من حياته إذا انقطع عما يشغله عن الله -جل وعلا- من أنواع الفضول، ومنها فضول الخلطة بالناس، وفضول النظر، وفضول السمع، وفضول الطعام، وفضول النوم، كل هذا يعوقه عما شُرع الاعتكاف من أجله.