صناعة الخرز وبيعه للزينة مع وجود احتمال التبرج به

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
صناعة الخرز وبيعه للزينة مع وجود احتمال التبرج به
تاريخ النشر: 
سبت 17/ ربيع الثاني/ 1436 9:15 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والثلاثون، 12/5/1432.
تصنيف الفتوى: 
اللباس والزينة
رقم الفتوى: 
4243

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أنا امرأة أشتغل بصناعة الخرز، وأعمل منه حاجات تتزين بها البنات من أهل تِهامة، والبعض منا يسكنون البادية، والبعض الآخر يسكنون المدن، ويُمكن أنهن يَظهرن بها أمام رجال غير محارم، سؤالي -يا فضيلة الشيخ-: هل أنا آثمة ببيعها أو الإثم على من تشتريها ثم تتبرج بها؟ فإني ما عملتُها وبعتُها إلا وفي ظني أنها مثل الذهب والفضة التي أحل الله لنا وحرَّم التبرج بها، ولكن حصل بيننا اختلاف. فأفتونا، جزاكم الله خير الجزاء.

الجواب: 

هذه المرأة التي تشتغل بصناعة الخرز هذه تعمل عملًا مباحًا وتتكسب به وتطلب الرزق من ورائه فلا شيء في عملها، ولا إثم عليها، وكون بعض من يشتري منها يزاول به شيئًا لا يحل أو تتبرج به، هذا إثمه على من فعله، لكن ينبغي أيضًا أن تتحرى هذه المرأة ألا تبيع على مَن تعرف أنها من أهل التبرج؛ فإذا عرفتْ أنها من أهل التبرج فإنها لا تبيع عليها، وإلا فالأصل أن البيع مباح، فالعمل مباح وبيعه مباح، {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، ولا شيء عليها في ذلك، ولو أردنا أن نتحسس من هذه الأمور لما صحتْ لنا تجارة، لكن يبقى أن الإنسان إذا عرف أن هذا الإنسان أو هذه المرأة أو هذا الرجل يزاول بما أبيع عليه ما حرم الله عليه، فإنني لا أتعاون معه على هذا الإثم.

فالأصل أن البيع مباح ولا شيء فيه، ثم إذا كان يغلب على الظن أن هذا الشخص يزاول به ما حَرَّم الله عليه، فإنني لا أتعاون معه، وإلا فالأصل الإباحة كما ذكرنا.