الفرق بين المتمتع والقارن

عنوان الفتوى: 
الفرق بين المتمتع والقارن
تاريخ النشر: 
خميس 11/ ربيع الثاني/ 1440 7:15 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة والأربعون بعد المائة 11/9/1434ه
تصنيف الفتوى: 
الإحرام ومواقيته ومحظوراته
رقم الفتوى: 
9668

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما الفرق بين المتمتع والقارن؟

الجواب: 

الفرق بينهما أن المتمتع يأتي بعمرة كاملة، ويتحلَّل منها الحل كله، فيُحرم بالعمرة من الميقات إن كان من وراء المواقيت، ثم يطوف طواف العمرة، ثم يسعى سعيها، ثم يقصِّر، ثم يحل بذلك الحل كله، ويزاول من المحظورات التي مُنع منها بسبب الإحرام ما شاء، ثم بعد ذلك في اليوم الثامن يُحرم بالحج ويأتي به مستقلًّا بأركانه وواجباته وسننه، وبهذا يكون الفصل التام بين الحج والعمرة: بطوافين، وسعيين، وأيضًا الحلق أو التقصير، وبقية الواجبات، فالعمرة مستقلة، والحج مستقل.

وأما بالنسبة للقارن فإنه يَدمج بين النسكين، فيُحرِم من الميقات، ولا يتحلل إلا إذا حل من الحج، فيطوف للقدوم إن شاء، وهو سنة، وإن لم يطف فلا شيء عليه، وإن سعى بعد طواف القدوم كفاه عن سعي الحج، ففيه امتزاج بين أفعال الحج والعمرة، وحديث «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» [أبو داود: 1790] محمول على هذا، فلا فرق بين عمل القارن وعمل المفرد إلا في النية، وفي لزوم الهدي بالنسبة للقارن دون المفرد، فحج القارن إلى المفرد أقرب، ويفترق عنه بالنية وبلزوم الهدي، وأما ما عدا ذلك فلا يفترق، ولا يزيد عنه في الطواف؛ لأن طواف القدوم سنة حتى للمفرد، ولو طاف المفرد طواف القدوم ثم سعى بعده سعي الحج كفاه كالقارن، فهما سواء ولا فرق بينهما إلا بنية أن يجمع بين النسكين فيقول: (لبيك حجًا وعمرة)، والمفرد يقول: (لبيك حجًا)، وأيضًا لزوم الهدي بالنسبة للقارن دون المفرد.