الجمع في النية بين قضاء رمضان وبين صيام الست من شوال

عنوان الفتوى: 
الجمع في النية بين قضاء رمضان وبين صيام الست من شوال
تاريخ النشر: 
خميس 11/ ربيع الثاني/ 1440 6:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والأربعون بعد المائة 4/8/1434ه
تصنيف الفتوى: 
من يجب عليه الصوم والأعذار المبيحة للفطر
رقم الفتوى: 
9613

محتوى الفتاوى

سؤال: 

هل يجوز جمع النية في الصيام بين القضاء وصيام الست من شوال على سبيل المثال؟

الجواب: 

تبييت النية لصوم الفرض شرط لصحته، وهي أيضًا مطلوبة بالنسبة للنفل، لا سيما المقصود لذاته كالست من شوال، ولا يمكن أن تدخل الست من شوال في رمضان؛ لأن الست مقصودة لذاتها، وهي مكمِّلة لصيام رمضان لتتم العدة؛ لأن صيام رمضان عن عشرة أشهر، حيث إن الحسنة بعشر أمثالها، والست عن ستين يومًا، فتكون عن شهرين، وبهذا يكون من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال كمن صام الدهر، وقوله في الحديث: «أتبعه» [مسلم: 1164] دليل على أنها لا بد أن تكون منفصلة عن صيام رمضان، فيحصل له من الأجر كأجر من صام الدهر كاملًا، حيث إن صيام رمضان عن عشرة أشهر، وصيام الست عن شهرين –كما قدمنا- فهذه اثنا عشر شهرًا، وهي السنة الكاملة، وعلى هذا فلا تدخل الست في رمضان ولا في قضائه، والقاعدة عند أهل العلم أنه إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد، ويشترطون فيها ألَّا تكون إحداهما مقضية والأخرى مؤدَّاة -كما هنا- فلا يحصل التداخل حينئذٍ، وهذا وجه آخر للمنع، وعلى هذا فعلى المُكلف أن يقضي ما أفطره من رمضان لعذر أو لغير عذر -على القول الراجح مع الإثم الكبير في ترك صوم يوم من رمضان بغير عذر، نسأل الله العافية-، ثم بعد ذلك يصوم الست من شوال.