معالجة القلق والضيق والوساوس

السؤال
سائل يقول: عندي قَلَق وضِيق فبماذا تنصحونني؟ جزاكم الله خيرًا. وقريب من هذا السؤال سائلة تقول: أنا عندي قلق ووساوس منذ سنين طويلة، فكيف أعالج نفسي من هذه الأشياء؟
الجواب

هذا الضيق وهذا القلق كَثُر في الآونة الأخيرة بين المسلمين وسبُبه البعد عن الله -جل وعلا- وقلة الذكر {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، فلو أن الإنسان ألزم نفسَه ذكر الله -جل وعلا-­، ولهج بذكره في كل وقت، وتلا كتابه على الوجه المأمور به، وألح بدعائه أن يشرح الله صدره، وجلب الأسباب التي تجعل بيته مأوىً للملائكة لا للشياطين، فإن البيت الذي لا تدخله الملائكة -لوجود الكلاب والصور وكذلك الأغاني والمزامير وما أشبه ذلك، فإنه حينئذ يكون مأوى للشياطين، ولا شك أن الشياطين سبب لمثل هذه الهموم وهذه الغموم، ومعاشرتها للناس لاشك أنها شر، ويبقى أن الإنسان عليه أن يلهج بذكر الله -جل وعلا- كما قال الله سبحانه: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وبذلك يزول هذا الضيق وهذا الحرج، ومن أعظم الأذكار تلاوة القرآن، فتلاوة القرآن رُتِّب عليها الثواب العظيم؛ بكل حرف عشر حسنات، فلو قرأ الإنسان جزءًا من القرآن -ربع ساعة- يحصل على مائة ألف حسنة، ولو قرأ جزأين يحصل مائتي ألف حسنة، وهكذا، ويَقطع الطريق على الشيطان؛ لأنه إذا أكثر من ذكر الله فإن الذكر يطرد الشيطان، وكذلك يُكثر من نوافل العبادات، يُكثر من الصيام، يُكثر من الصلاة، يُكثر من الدعاء، فيكون قريبًا من ربه بذكره وحمده وشكره.