العلاج النافع لضعف اليقين

عنوان الدرة: 
العلاج النافع لضعف اليقين
التصنيف: 
عقيدة

محتوى الدرة

يقول السائل: يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة)) فما هو العلاج الناجع لضعف اليقين والقطع بالإجابة حال الدعاء؟!

المسلم مأمور بالدعاء، والدعاء سبب قد يقترن به ما يحقق الإجابة، وقد يقترن به المانع من قبول الدعوة والإجابة؛ فعلى الإنسان أن يبذل الأسباب لقبول الدعوة، وعليه أنْ يسعى في انتفاء الموانع من قبولها، فإذا حصل له ذلك؛ يلح على الله -جلا وعلا- بالدعاء، ويعظم الرغبة، ولا يتردد في دعائه، ولا يستثني، ويستحضر فضل الله -جل وعلا-: ((لو أن أولكم وآخركم و إنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد، فسأل كل واحد منكم مسألته؛ فأعطى الله -جل وعلا- كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من مُلكه شيئاً، ويمين الله ملئ لا تغيظها النفقة))، فعلى الإنسان أن يستحضر مثل هذه النصوص، ويجزم، ويعظم الرغبة، ويقطع بالإجابة؛ لكن لا يغفل عن واقعه هو، يعني يعظم الرغبة في الله -جلا وعلا-؛ لكن قد يُسِيء الظن بنفسه، وأنَّ عنده موانع تمنع من قبول هذه الدعوة؛ قلنا إنَّ الدعاء سبب {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لكم} [(60) سورة غافر] سبب؛ لكن ((ادعوا الله يجعلني مستجاب الدعوة قال: أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة)) وذكر الرجل يُطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يقول: يا ربِّ، يا ربِّ، يا ربِّ، أسباب، السَّفَر مَظِنَّة لِلانْكِسَار، كذلك الشَّعْث كذلك مظن انكسار القلب وهي ممَّا يُعِينْ على الإِجَابة يُعِين الإنسان، وكذلك السَّفَر كونُهُ أَشْعَثْ، كونه يُكَرِّر يا ربِّ، يا ربِّ، حتَّى قال جَمْعٌ من أهل العلم أنه إذا دعا الدَّاعي بيا ربِّ، يا ربِّ وكرَّرَها خَمْسْ مَرَّاتْ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ، اسْتِدْلَالاً بِمَا جَاءَ فِي آخِر سُورة آل عِمْرَان، يُطِيلُ السَّفَر أَشْعَثَ أَغْبَر يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّمَاء يا ربِّ، يا ربِّ؛ لكنَّ المَانع موجُود، ((مَأْكَلُهُ حَرَام، ومَشْرَبُهُ حَرَام، ومَلْبَسُهُ حرام، وغُذِيَ بِالحَرَام؛ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ)) اسْتِبْعَاد! ومع ذلك لو قال قائل: أنا والله عندي مُعاملات فيها مُحَرَّم، أَدْعُوا ولَّا ما أدعُوا؟  نقول: ادْعُ  الله -جلَّ وعَلا-؛ لأنه قد يقترن بهذه الدَّعوة في وقتٍ من الأوقات ذُلّ وانْكِسَار بين يديّ الله -جَلَّ وعلا-، فَتُسْتَجَاب دَعْوَتُك، ولو وُجِدَ المانع! وبعضُهُم بالنِّسبة لصلاة الاستسقاء، يقول: استسقينا، استسقينا مرتين ثلاث خمس ما حصل شيء! ووضْعُنَا وحالُنا مع ارتكاب المُحرمات، ووجود الموانع كأنَّنا نَسْتَهْزِئ!  يعني هذا يتكرَّر على ألسنة كثير من الناس هذا هو اليأس - نسأل الله العافية -، أنت عليك أنْ تَسْعَ في إصلاح نفسك، وعليك أنْ تَبْذُلْ الأسْبَابْ.

 
 
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى - |
 
 
 
 

الفعاليات القادمة

لا توجد فعاليات قادمة

يمكنك الآن قراءة كتب الشيخ من الموقع

تصفح كتب الشيخ مباشرة من الموقع وسوف يتم إضافة باقي الكتب في القريب

البرنامج العلمي لعام 1441 هـ

 
 

مختارات

  • رفع الرجلين عن الأرض حال السجود

  • قيمة كتاب (المعرَّب) للجواليقي

  • المراد بـ(دبر الصلاة) في حديث معاذ –رضي الله عنه-

  • كثير من الناس إذا سجد رفع رجليه، أو رفع إحدى رجليه، ومثل هذا صلاته فيها خلل كبير، وهناك قول بأن صلاته باطلة ولا تصح، لكن لو رفعها رفعًا يسيرًا؛ بأن رفع رجليه أو إحداهما، ثم أعادهما فهذا لا يؤثر، وهي حركة لا تنبغي أن توجد في الصلاة إلا لحاجة، كأن يحتاج إلى أن يحك إحدى رجليه بالأخرى واضطر إلى ذلك، لكن عليه أن يعود إلى تمكين أطراف القدمين من الأرض.
  • كتاب (المعرَّب من الكلام الأعجمي) لأبي منصور الجواليقي،  من أنفس كتب اللغة، وينبغي أن يُعنى به طالب العلم.
  • جاء في حديث معاذ –رضي الله عنه-: «إني أحبك فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [عمل اليوم والليلة لابن السني: 118] (دبر الصلاة) يحتمل أن يكون قبل السلام، ويحتمل أن يكون بعدها، فلو قال قبل السلام: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، فلا بأس، وإن أخّره إلى ما بعد السلام أيضاً فلا بأس؛ لأن اللفظ محتمل.

جديد الموقع

سم.بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:قال الإمام ابن عبد الهادي في كتابه المحرر:وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت... قراءة المزيد »
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين. في هذا اليوم الموافق الثاني عشر من جمادى الثاني لعام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة... قراءة المزيد »
"نزهة النظر "شرح لـ"نخبة الفكر" شرحها مؤلفها الحافظ ابن حجر.الشرح "نزهة النظر "شُرحَ أيضاً من قبل جمع من أهل العلم منهم: ملا علي سلطان القاري، شرحه معروف ومتداول، ومنهم محمد عبد الرؤوف المناوي في كتاب أسماه: "اليواقيت والدرر" وهو مطبوع أيضاً، ومنها: "قضاء الوطر" لبرهان الدين اللقاني، و"إمعان النظر" لمحمد أكرم السندي، و"بهجة النظر" لأبي الحسن السندي أيضاً. قراءة المزيد »
سؤال: إذا جمعنا المغرب والعشاء جمع تقديم بسبب المطر، فهل نصلي الوتر بعد أدائنا لصلاة العشاء أم بعد دخول وقتها؟ ومن جاء ونحن نصلي العشاء فماذا يفعل؟ وما الصواب من الأقوال التي نسمعها؟ وإن... قراءة المزيد »
قال ابن تيمية –رحمه الله-: (ومن الإيمانِ باللهِ: الإيمانُ بما وصَفَ به نفسَه في كتابِه، وبما وصفَه به رسولُه محمدٌ-ﷺ-). هل يمكِنُ أن نستبدِلَ في المتن كلمةَ (وصَفَ) بكلمةِ: (نعَتَ)؟، المُتبادَرُ أنهما في الجملةِ مترادفان، لكن هناك فروقٌ دقيقةٌ بينَهما، منها أن الوصف غيرُ الملازمِ، والنعت المُلازمِ... قراءة المزيد »