سُلطَانُ العِلم

درر صوتية

عنوان الدرة: 
سُلطَانُ العِلم
التصنيف: 
طلب العلم

محتوى الدرة

العِلمُ مِيزانُ شَرعِ اللهِ حيثُ بِهِ

 

قِوامُهُ وبِدُونِ العِلمِ لَم يَقُمِ

كيف تَزِن صَلاتِك؟ هل هي صحيحة ولا ليست صحيحة؟ بالجهل تَزِن؟! – لا -  بالعلم، كيف تعرف أنَّ صيامك صحيح؟ كيف تعرف أنَّ حَجَّكَ صحيح؟ إنَّما هو بالعلم، عُروة بن مُظرس لما جاء من جبال طي، وما ترك جبل إلَّا وقف عنده، هل عرف أنَّ حَجَّهُ صحيح ولَّا باطل؛ حَتَّى عَرَض على النَّبِي -عليه الصلاة والسلام-؟! ما عَرَف، مَا يَدرِي، هل حَجَّهُ صحيح ولاَّ باطل حتَّى عَرَض مَا فَعَلَهُ على النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم بَيَّنَ لَهُ.

العِلمُ مِيزانُ شَرعِ اللهِ حيثُ بِهِ

 

قِوامُهُ وبِدُونِ العِلمِ لَم يَقُمِ

وكُلَّما ذُكِرَ السُّلطانُ في حُجَجٍ، فالعِلمُ يعني المُراد بهِ العلم، السُّلطَان في النُّصُوص فِي الحُجَج، والخُصُومَات، والمُجَادَلَات المُراد بهِ العلم، لا سُلطَةُ الأيدِي لِمُحتَكِمِ، لا أيدِي ولا سِلاح ولا غيرُهُ... لماذا؟! لأنَّ سُلطَان العلم، العلم الصَّحيح المَبنِي على الكِتاب والسُّنَّة هو الذِّي يُحَقِّقُ العَدل؛ بينما سُلطَانُ اليد، سُلطانُ السِّلاح قَد يَتَوَلَّاهُ الصَّالِح؛ فيَكُون بالعَدل، وقَد يَتَوَلَّاهُ  الظَّالم الغَاشِم؛ فَيَكُونُ بالظُّلم.

فسُلطَة اليَدِ بالأبدانِ قاصِرَةٌ

 

تكون بالعَدلِ أو بالظُّلمِ و الغَشَمِ

- نعم - إِذَا كَان مَا هُنَاك إِلَّا قُوَّة، فَالقُوَّة قَد تُستَعمَل فِي العَدل، وقَد تُستَعمَل فِي الظُّلم؛ لَكِن سُلطَان العِلم، المُجَادَلَة بِالعِلم، المُحَاقَقَة بِالعِلم، فَإِنَّهَا لَا يَنشَأُ عَنهَا إِلَّا العَدل؛ ولِذَا في كثيرٍ من الأحوَال، لا يُجدِي فِي تَوجِيه النَّاس، ونُصحِ النَّاس، وإِرشَادِ النَّاس؛ إِلَّا سُلطَان العِلم، فَالمُجَادَلَة لَا سِيَّمَا لِمَن كَانَ عِندَهُ عِلم، أَمَّا العَامِّي فَإِنَّهُ لَا يُجَادِل؛ إِنَّمَا يُبَيِّن لَهُ الحَقّ، وإِلَّا فَيُؤطَر عَلَيهِ، أمَّا المُجَادَلَة تَكُون لِمَن عِندَهُ عِلم؛ ولِذَا لَمَّا وَجَّهَ النَّبِي -عليه الصَّلاةُ والسَّلام- مُعَاذًا إِلَى اليَمَن، قال: ((إِنَّكَ تَقدُمُ عَلَى قَومٍ أَهلِ كِتَاب)) يعني اهتَمّ لَهُم، وجَادِلهُم، ونَاظِرهُم، وحَاوِرهُم، أمَّا بِالنِّسبَةِ لِلعَامَّة مَا يُقَال لَهُم مِثل هذا؛ إِنَّما يُبَيَّن لهمُ الحَقّ، إِن انصَاعُوا لَهُ؛ وإِلَّا فَيُؤطَرُونَ عَلَى الحَقّ.

فسلطَةُ العِلمِ تَنقادُ القُلوبُ لَها، يعني إذا بُيِّن الحُكمُ بِدَلِيلِهِ لَاشَكَّ أنَّ القَلبَ السَّوِيّ المُستَمِرّ عَلَى فِطرَتِهِ تَنقَادُ لِهَذا السُّلطَان تَنقادُ القُلوبُ لَها إلَى الهُدَى، وإلَى مَرضاةِ رَبِّهِ.

 
 
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى - |
 
 
 
 

الفعاليات القادمة

13 ربيع الثاني

شرح المقنع - كتاب الطهارة (24)

مسجد جعفر الطيار بمدينة الرياض (حي الجزيرة - مخرج 15)

5:45 م إلى 7:30 م

يمكنك الآن قراءة كتب الشيخ من الموقع

تصفح كتب الشيخ مباشرة من الموقع وسوف يتم إضافة باقي الكتب في القريب

البرنامج العلمي لعام 1441 هـ

 
 

مختارات

  • التنفس في الإناء أثناء الشرب

  • ضبط اسم (ماجه)

  • أهمية كتاب (سنن ابن ماجه)

  • جاء في الحديث «كان صلى الله عليه وسلم يتنفس في الإناء ثلاثًا» [البخاري: 5631]، والمراد بذلك أنه يتنفس أثناء الشرب خارج الإناء ثلاثًا، بمعنى أنه لا يتابع شرب الماء كله بنفس واحد بل يجعله على دفعات ثلاث، فليست (في) هنا للظرفية؛ لأنها بذلك تعارض أحاديث النهي عن التنفس في الإناء «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ» [البخاري: 153]، وبهذا يمكن التوجيه والتوفيق بين الحديثين،...
  • ماجه معروف أنها بالهاء في الوقف درج، مثل: داسه ومنده، فلا تقول: (ماجة) بالتاء، وإن كان بعضهم يختار ذلك؛ لأنه لَمّا تداوله العرب صار في حكم الاسم العربي، لكن الأصل أنه بالهاء.
  • كتاب (سنن ابن ماجه) فيه فوائد، وفيه ثلاثيات، وفيه عوالي، وهو كتاب نافع ماتع، والتكرار فيه قليل، بينما الضعيف فيه كثير، حتى قال القائل: (إن جميع ما يتفرد به ابن ماجه محكوم عليه بالضعف، سواء كان من الرواة أو من الأحاديث)، لكن هذا الكلام فيه مبالغة، فقد صح من الأحاديث التي تفرد بها ابن ماجه شيء لا بأس به يصل إلى مئات الأحاديث.

جديد الموقع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:"وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: لقد كان تنورنا" التنور الذي يُخبز فيه،... قراءة المزيد »
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين. في هذا اليوم الموافق الثاني عشر من جمادى الثاني لعام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة... قراءة المزيد »
"نزهة النظر "شرح لـ"نخبة الفكر" شرحها مؤلفها الحافظ ابن حجر.الشرح "نزهة النظر "شُرحَ أيضاً من قبل جمع من أهل العلم منهم: ملا علي سلطان القاري، شرحه معروف ومتداول، ومنهم محمد عبد الرؤوف المناوي في كتاب أسماه: "اليواقيت والدرر" وهو مطبوع أيضاً، ومنها: "قضاء الوطر" لبرهان الدين اللقاني، و"إمعان النظر" لمحمد أكرم السندي، و"بهجة النظر" لأبي الحسن السندي أيضاً. قراءة المزيد »
سؤال: إذا جمعنا المغرب والعشاء جمع تقديم بسبب المطر، فهل نصلي الوتر بعد أدائنا لصلاة العشاء أم بعد دخول وقتها؟ ومن جاء ونحن نصلي العشاء فماذا يفعل؟ وما الصواب من الأقوال التي نسمعها؟ وإن... قراءة المزيد »
قال ابن تيمية –رحمه الله-: (ومن الإيمانِ باللهِ: الإيمانُ بما وصَفَ به نفسَه في كتابِه، وبما وصفَه به رسولُه محمدٌ-ﷺ-). هل يمكِنُ أن نستبدِلَ في المتن كلمةَ (وصَفَ) بكلمةِ: (نعَتَ)؟، المُتبادَرُ أنهما في الجملةِ مترادفان، لكن هناك فروقٌ دقيقةٌ بينَهما، منها أن الوصف غيرُ الملازمِ، والنعت المُلازمِ... قراءة المزيد »