هل يُدْعَى على الكفار بالهداية أم بالهلاك والعذاب؟!

عنوان الدرة: 
هل يُدْعَى على الكفار بالهداية أم بالهلاك والعذاب؟!
التصنيف: 
عقيدة

محتوى الدرة

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((شغلونا عن الصَّلاة الوسطى صلاة العصر؛ ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً)) – أو – ((حشا الله أجوافهم وقبورهم ناراً)) مِمَّن ينتسب إلى العلم في هذه الأوقات يقول: لا تدعُ على الكُفَّار! ادعُ لهم بالهداية! ولا تقل: يُذَلُّ فيهِ أهلُ المعصية! هم حال كونهم أهل معصية ندعُو عليهم بأنْ يُذَلُّوا، ونرجُو لهم الهداية؛ لكن هنا ((ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً)) – أو – ((حشا الله أجوافهم وقبورهم ناراً)) فيهِ دلالة صريحة على الدُّعاء عليهم بالهلاك، وبالعذاب، وجاء في الموطأ عن سعيد وغيره يقول: "أدركنا القوم – يعني الصَّحابة - وهم يدعون على عُمُوم الكُفَّار"، قد يقول قائل: هذا مُخالف للسُّنن الإلهية، السُّنن الكونية أنَّ من الكُفَّار – نعم – من يُسْلِم، فلماذا ندعُو عليهم؟! لماذا لا ندعُ لهم بالهداية؟ أو لا ندعُ على عُمُومِهِم، نقول: كما ندْعُو لعُمُوم المُسلمين، ومنهم من يُعَذَّب، ندعُ لهم بالرَّحمة والمغفرة، وأنَّ الله يتجاوز عنهم ويُدخلهم الجنة؛ لكن منهم من يُعَذَّب، فإرادةُ الله -جلَّ وعلا- ومشيئتُهُ نافذة، لا يَرُدُّها شيء؛ لكن إذا دَعَوْنا نحنُ مأمُورون بأنْ ندعُو لأنْفُسنا، ولأولادنا، وللمُؤمنين على جِهة العُمُوم، كما أنَّنا ندعُو على الكُفَّار على جِهة العُمُوم، ومشيئةُ الله نافذة؛ ولذا لمَّا دعا النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- على فُلان و فُلان؛ نزل قولهُ الله -جلَّ وعلا-: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران/128]، فمن أرادَ الله هدايتهُ؛ يُسْتَثْنَى من هذهِ الدَّعوة كَوْناً، نحنُ مأمُورُون بأنْ ندُور مع الإرادة الشَّرعِيَّة، لا معَ الإرادة القدريَّة.

 
 
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى - |

الفعاليات القادمة

لا توجد فعاليات قادمة

يمكنك الآن قراءة كتب الشيخ من الموقع

تصفح كتب الشيخ مباشرة من الموقع وسوف يتم إضافة باقي الكتب في القريب

البرنامج العلمي لعام 1441 هـ

الرئيسية

  • هل يحق لي أو لكل أحد أن يفهم النصوص من عند نفسه ولا يلتفت إلى ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا إلى ما جاء عن أصحابه وسلف هذه الأمة؟ 
    جاء الوعيد الشديد على من فسر القرآن برأيه، ومن جزم بأن هذا مراد النبي -عليه الصلاة والسلام- من هذا الحديث، لا يجوز له ذلك، بل عليه أن يعتمد على ما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وما جاء عن سلف هذه الأمة الذين عاصروا التنزيل وعاصروا النبي -عليه الصلاة والسلام- وعايشوه وفهموا عنه، فهم أصح فهمًا وأدق فهمًا ممن جاء بعدهم. ثم بعد ذلك إذا فسَّر النصوص بالنصوص -وأولى ما يُفسر به القرآن: القرآن، ثم السنة، ثم بأقوال الصحابة والتابعين، ثم بلغة العرب- فلابد أن يكون لدى من يتصدى لتفسير النصوص وشرح الأحاديث وبيان ما تضمنته من معانٍ وأحكام وآداب أن يكون لديه الأهلية والآلة التي يستطيع أن يتعامل بها مع النصوص على طريقة أهل العلم، أما أن يأتي من يفسر النصوص برأيه ويعتمد في ذلك على تحليلات أو فهوم من أناس ليست لهم عناية بالنصوص ولا ما يعين على فهم النصوص، أو يلجأ إلى حقائق عُرفيَّة يفسر بها الحقائق الشرعية كمن يفسر المحروم في قول الله: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ . لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: ٢٤ - ٢٥]، يقول: (المحروم الذي عنده الأموال الطائلة ويقتر على نفسه وعلى ولده فلا ينفق منها)! هذا تدفع له الزكاة؟! هذه حقيقة عُرفيَّة عند الناس متداولة عند عامة الناس، لكن هل يُفسر بمثلها كلام الله -جل وعلا-؟ لا، لا بد أن يرجع في ذلك إلى كلام أهل العلم المحققين الذين لديهم من الأهلية التي تمكنهم من فهم النصوص على الوجه المتبع والجادة المسلوكة عند أهل العلم.
  • كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يواصل في رمضان لا لذات الوصال، وإنما ليتوفر له الوقت -ساعات الليل والنهار- للعبادة، كما كان يفعل في عرفة، حيث يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر في وقت الأولى؛ ليتوفر له الوقت للدعاء والتضرع والإلحاح على الله -عزَّ وجل- في أفضل الأوقات في عشية عرفة.
  • ينبغي لطالب العلم أن يُعنى بكتب الغريب و شروح الكتب، فتكون له عناية بالشروح كالعناية بالمتون، فإذا كانت له يد ومراجعة طويلة للشروح، بأن يقرأ أكثر من شرح للكتاب جرداً، صارت لديه ملكة يستطيع بواسطتها أن يفهم النصوص، وقل مثل هذا في العناية بالتفسير. أما الذي ليست له عناية بالتفسير، ولا بكلام أهل العلم من الأئمة الموثوقين في تفسير القرآن ولا في شرح الأحاديث، ويعوِّل على رأيه في فهم النصوص فإنه...

جديد الموقع

سم.بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:قال الإمام ابن عبد الهادي في كتابه المحرر:وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت... قراءة المزيد »
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين. في هذا اليوم الموافق الثاني عشر من جمادى الثاني لعام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة... قراءة المزيد »
"نزهة النظر "شرح لـ"نخبة الفكر" شرحها مؤلفها الحافظ ابن حجر.الشرح "نزهة النظر "شُرحَ أيضاً من قبل جمع من أهل العلم منهم: ملا علي سلطان القاري، شرحه معروف ومتداول، ومنهم محمد عبد الرؤوف المناوي في كتاب أسماه: "اليواقيت والدرر" وهو مطبوع أيضاً، ومنها: "قضاء الوطر" لبرهان الدين اللقاني، و"إمعان النظر" لمحمد أكرم السندي، و"بهجة النظر" لأبي الحسن السندي أيضاً. قراءة المزيد »
سؤال: إذا جمعنا المغرب والعشاء جمع تقديم بسبب المطر، فهل نصلي الوتر بعد أدائنا لصلاة العشاء أم بعد دخول وقتها؟ ومن جاء ونحن نصلي العشاء فماذا يفعل؟ وما الصواب من الأقوال التي نسمعها؟ وإن... قراءة المزيد »
قال ابن تيمية –رحمه الله-: (ومن الإيمانِ باللهِ: الإيمانُ بما وصَفَ به نفسَه في كتابِه، وبما وصفَه به رسولُه محمدٌ-ﷺ-). هل يمكِنُ أن نستبدِلَ في المتن كلمةَ (وصَفَ) بكلمةِ: (نعَتَ)؟، المُتبادَرُ أنهما في الجملةِ مترادفان، لكن هناك فروقٌ دقيقةٌ بينَهما، منها أن الوصف غيرُ الملازمِ، والنعت المُلازمِ... قراءة المزيد »

إحصاءات الموقع

إجمالي الزيارات

17,812,852

الصفحات المفرغة

40885 (1\1\1441)

الساعات الصوتية

2681 (1\1\1441)

حلقات نور على الدرب

408

الدروس المنشورة

3470

الفتاوى

2743

الفوائد

1137

الطلاب المسجلين

6059