شرح مقدمة سنن ابن ماجه (22)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا يا رب العالمين، قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني المعروف بابن ماجه -رحمه الله تعالى-: باب من سن سنة حسنة أو سيئة حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن المنذر بن جرير عن أبيه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئًا ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيئًا، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه قال حدثني أبي عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فحث عليه فقال رجل عندي كذا وكذا قال فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من استن خيرًا فاستن به كان له أجره كاملاً ومن أجور من استن به ولا ينقص من أجورهم شيئًا ومن استن سنة سيئة فاستن به فعليه وزره كاملاً ومن أوزار الذي استن به ولا ينقص من أوزارهم شيئًا، حدثنا عيسى بن حماد المصري قال أنبأنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن له مثل أوزار من اتبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئًا وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فإن له مثل أجور من اتبعه ولا ينقص من أجورهم شيئًا حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ومن دعا إلى ضلالة فعليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا، حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا إسماعيل أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من سن سنة حسنة فعمل بها بعده كان له أجره ومثله أجورهم من غيره أن ينقص من أجورهم شيئًا ومن سن سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية عن ليث عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما من داع يدعو إلى شيء إلا وقف يوم القيامة لازما لدعوته ما دعا إليه وإن دعا رجلٌ رجلا.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب من سن سنة حسنة أو سيئة" من سن سنة حسنة أو سيئة، سن، السنة هي هو معناه البداءة بها البداءة بها، والسنة الحسنة لا تكون حسنة إلا إذا كان لها أصل من الكتاب والسنة، ليس معنى هذا من ابتدع شيئًا يستحسن لا لا بد أن يسبق له شرعية من الكتاب والسنة بحيث يصح أن تسمى سنة شرعًا فإذا نسيت تركها الناس ونسيت ثم بعثها من بعثها وأحياها من أحياها فإنه يكون سنها حينئذٍ بالنسبة لمن رآه يفعلها ممن يجهلها كأنه هو الذي ابتدأها؛ لأنه ابتدأ إحياءها كانت منسية مهجورة ثم رآه الناس يعملها فاستنوا به واقتدوا به وليس في هذا مستمسك لمن يرى أن البدع..، أن من البدع ما يستحسن أن من البدع ما يستحسن، قسم بعضهم البدع إلى بدع حسنة وبدع قبيحة منهم من قال البدع منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب ومنها ما هو مباح ومنها ما هو مكروه ومنها ما هو محرم كل هذا مخالف لما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- من قوله كل بدعة ضلالة، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- يعم البدع بأنها ضلالة فكيف يقال هذه بدعة مستحسنة وهي ضلالة داخلة في العموم أو بدعة واجبة وهي ضلالة في الحقيقة يتشبث بعض من يقسم البدع إلى بدع حسنة وبدع سيئة بمثل هذا الحديث حديث الباب وغيره ومن يقول أن هناك من البدع ما يمدح ومنها ما يذم اعتمادًا على قول عمر -رضي الله عنه- في صلاة التراويح نعمة البدعة وقد جمعهم على إمام واحد والتراويح سنة ثبتت بفعله -عليه الصلاة والسلام- فعلها جماعة ثلاث ليال فلما رآهم كثروا تركها ولم يخرج إليهم خشية أن تفرض عليهم، فعمر -رضي الله عنه- خشي أن يقال له ابتدعت يا عمر فقال نعمت البدعة، فهذا من باب المشاكلة وليست بدعة لا لغوية ولا شرعية؛ لأن البدعة اللغوية ما عمل على غير مثال سابق وهذه عملت على مثال سابق البدعة الشرعية ما لم يسبق له مما يتعبد به ما لم يسبق له شرعية من كتاب ولا سنة وهذه ثبتت بفعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، الشاطبي في الاعتصام رد على هذا التقسيم بقوة قوض دعائمه وقال إنه تقسيم مبتدع مخترع ليس عليه دليل بل التناقض ظاهر فيه، كيف نقول بدعة ثم نقول مستحسنة؟ كيف نقول بدعة ثم نقول حسنة؟ كيف نقول بدعة واجبة؟ هذا تناقض قال -رحمه الله- "حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا عبد الملك بن عمير" صدوق يعني يقبل حديثه لكن لا يصل لدرجة الصحيح وله متابع له متابع في صحيح مسلم وغيره، "عن المنذر بن جرير عن أبي قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئًا ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئًا»" فمن أحيى السنة كما في سبب الحديث في القوم الذين جاؤوا إلى المدينة مجتابي الثمار وعليهم أمارات الحاجة والفاقة فأمر حث النبي -عليه الصلاة والسلام- بالصدقة فجاء رجل بصدقة فأول من جاء بها قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في حقه من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة هذه بشارة عظيمة لأولئك الذين يحرصون على إحياء السنن التي أماتها الناس، وبالمقابل من سن سنة سيئة ابتدع في الدين ما لم يكن منه فعليه ولو لم يكن بدعة مغلظة ومخرجة من الملة، المقصود أنه أحدث في الدين مما يأثم بسببه فعليه آثام من اقتدى به وعمل بهذه البدعة إلى يوم القيامة ولا ينقص من أوزارهم شيء، عليهم أوزارهم قد يقول قائل، لماذا يحمل من أوزارهم أو له مثل أوزارهم، والله -جلَّ وعلا- يقول ولا تزر وازرة وزر أخرى نقول هذا من وزره هو حمل وزره ما حمل أوزارهم، حمل وزره بالفعل، وحمل مثل أوزارهم بالدلالة على هذا العمل القبيح من الاقتداء به -نسأل الله العافية- قال "حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه قال حدثني أبي عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال جاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فحث عليه،" يعني حث بالصدقة عليه، حث بالصدقة عليه، "فقال رجل عندي كذا وكذا قال فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر" بما قل أو كثر، وهذا يحصل كثيرًا في مجالس الناس يأتي الشخص من مفاتيح الخير ويقول أن هناك عمل مسجد يحتاج إلى تكميل أو حلقة تحفيظ تحتاج إلى من يرعاها أو أسرة فقيرة أو أسرة فيها أيتام ثم يقول أنا علي مبلغ كذا في الشهر ثم بعد ذلك يتبع يقول الثاني أنا علي كذا والثالث عليه كذا، له أجرها وأجر من عمل بها هذا سن سنة حسنة، "فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من استن خيرًا فاستن به كان له أجره كاملاً ومن أجور من استن به ولا ينقص من أجورهم شيئًا»" من استن سنة يعني سن "من استن سنة سيئة فاستن بها فعليه وزره كاملاً ومن أوزار الذين..، الذي استن به ولا ينقص من أوزارهم شيء»" هذا الحديث مخرج عند مسلم فهو صحيح ما فيه إشكال، وننظر إلى واقع علمًاء المسلمين علماء ومن ينتسب إلى العلم من الموافقين والمخالفين، كم في موازين الأئمة الذين قرروا العلم النافع ودلوا الناس عليه ووضحوه للناس ويسروه وبسطوه ثم اقتدى بهم الناس واستفادوا من كتبهم ومؤلفاتهم وتلاميذهم لهم مثل أجورهم وتلاميذ تلاميذهم كذلك إلى قيام الساعة، مئات السنين تجري تجري الأعمال وبالمقابل من سن سنة سيئة ابتدع في الدين وقررها على طلابه وطلابه نقلوها إلى الناس وبلغوها الآفاق أو أودعها في مصنفاته ومصنفاته أثرت عنه وما زالت تتداول إلى قيام الساعة، كم على هذا من الأوزار -نسأل الله السلامة والعافية- فليحرص الإنسان على السنة يحرص الإنسان على السنة ليكون إذا عمل عملاً أجر عليه وإذا اقتدي به كان له مثل أجر من اقتدى به قال "حدثنا عيسى بن حماد المصري قال أنبأنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان" فيه ضعف فيه لين "عن أنس بن مالك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال أيما داع أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن له مثل أوزار من اتبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئًا وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع كان له مثل أجور من اتبعه ولا ينقص من أجورهم شيئًا" وأحاديث الباب كلها تشهد لهذا المعنى كلها تشهد لهذا المعنى فالحديث حسن، قال -رحمه الله-: "حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ومن دعا إلى ضلالة فعليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص من آثامهم شيئًا»" هذا الحديث في مسلم وغيره فالحديث صحيح، ومعناه في معنى ما تقدم.

طالب: ...................

لا شك أنه عليه وزره كامل وإذا قرر هذا على طلابه فاتبعه من تبعه منهم هذا لا شك أن عليه من أوزارهم إذا قرر هذا في كتبه، قرر هذا في كتبه، فمن اطلع على هذه الكتب اقتنع بهذا الكلام وعمل بهذه الأعمال السيئة لا شك أن عليه من أوزارهم لكن شخص وقع في نفس البدعة وما ما عرف كلام هذا ولا سمع عنه، وافقه في القول يكون عليه مثل وزره والا لا؟ هل عليه من أوزار من وافقه في الرأي ولو لم يطلع على قوله الذي ظهر من لفظ الحديث لا، الذي يظهر من لفظ الحديث من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه ومن دعا إلى ضلالة فعليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لكن لا يمنع أن يكون هذا الذي ما ما ما علم أن هذا الشخص موجود أو وجد يكون تبع من تبعه تبع من تبعه وهو لا يدري أن ذاك الأصل، لكن هو أيضًا مؤاخذ بالتبعية لمن تبعه بالتسلسل يؤاخ، وفي هذا حديث ابن آدم حينما سن القتل الذين يقتلون الناس إلى قيام الساعة ما يستحضرون أنهم اقتدوا بابن آدم لكنهم يقتدون بمن اقتدى به يقتدون بمن اقتدى به، قال "حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا أبو نعيم قال" حدثنا إسماعيل بن خليفة العبسي "أبو إسرائيل" متوسط الرتبة فالإسناد حسن والمتن صحيح "عن الحكم" بن عتيبة "عن أبي جحيفة" وهب بن عبد الله السوائي "عن أبي جحيفة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من سن سنة حسنة فعمل بها بعده كان له أجره مثل أجوره من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا ومن سن سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزره ومثل أوزار..، مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا" وهذا في معنى ما تقدم، الحكم كان الحكم بن عتبية كأنه متأخر عن هذا عن الحكم بن أبي جحيفة إذا قلت الحكم بن عتيبة كأنه متأخر عن هذا الحكم بن عتيبة الحكم بن عتيبة إيش؟ مصغر ثقة ثبت فقيه من الخامسة وأبو جحيفة وهب بن عبد الله؟ يعني مات الحكم بن عتيبة سنة ثلاث عشرة يعني بعد المائة لأنه من الخامسة وأبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي مشهور مات سنة أربعة وسبعين؛ لأن بينهما أربعون عامًا، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من سن سنة حسنة فعمل بها بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا ومن سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا» والمعنى واحد مع ما تقدم، قال "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية عن ليث بن أبي سليم" ضعيف معروف ضعفه عند أهل العلم "عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من داع يدعو إلى شيء إلى وقف يوم القيامة لازمًا لدعوته" لازمًا لدعوته يبعث وهو يدعو إليها إلى ما دعا إليه إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر إن كان إلى بدعة فإلى بدعة وإن كان إلى سنة فإلى سنة "ما دعا إن دعا رجلٌ رجلاً»" كأنه يلزم هذا الرجل الذي دعاه وضل بسببها وعلى كل حال الحديث ضعيف فلا يتكلف.

باب من أحيا سنة قد أميتت حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحُباب قال حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال حدثني أبي عن جدي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئًا ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئًا حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها من الناس لا ينقص من أجور الناس شيئًا ومن ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله فإن عليه مثل إثم من عمل بها من الناس لا ينقص من آثام الناس شيئًا.

يقول -رحمه الله تعالى-: "باب من أحيا سنة قد أميتت" من أحيا سنة قد أميتت وهذا الباب بمعنى قريب جدًا من الذي قبله الفرق بينهما هناك من سن سنة وهنا من أحيا سنة من سن سنة وهنا من أحيا سنة الفرق بينهما..

طالب: ...................

لا بد أن تكون السنة لها أصل في الشرع لها أصل في الشرع، هي لها أصل في الشرع إلا أن أصلها قد يخفى على كثير من الناس بحيث يظن أنه هو الذي سنها، وهذه معروف سنيتها معروفة عند الناس، إلا أنها قد أميتت وتتابع الناس على تركها والإعراض عنها، فيكون حينئذ أحياها، قال "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني" هذا ضعيف جدًا ونسبه أبو داود إلى الكذب ونسبه إلى الكذب فضعفه شديد جدًا والحديث بروايتيه يدور عليه فضعفه لا ينجبر قال "حدثني أبي" وأبوه مجهول عن جدي" جده عمرو بن عوف المزني "صحابي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئًا ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها" في الأول قال من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس فعمل بها الناس والثانية من ابتدع بدعة فعمل بها، بنا الفعل للمعلوم في في السنة وبنا الفعل للمجهول في البدعة، هل نقول أن هذا من الأدب الذي يذكر في مثل قول الله -جلَّ وعلا-:         الجن: ١٠  يعني الشر يبنى معه الفعل للمجهول والخير يبنى معه الفعل للمعلوم أو أن نقول أن نقول هذا في حق من يستحق أن يتأدب معه هذا من باب التلذذ بذكر الله ورسوله، والإعراض عن التلفظ بالدنيا وما هو من شأنها هذا فرق لكن أشر أريد أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدًا فاللفظ الذي فيه ما فيه لا يضاف إلى الله -جلَّ وعلا- والشر ليس إليك والخير يضاف إلى الله تعالى يضاف إلى اسمه الصريح وما عداه مما يكون في دائرة المفضول فإنه حينئذٍ إذا أضيف إلى الله -جلَّ وعلا- يبنى معه الفعل للمجهول وهنا السنة من المحبوب إلى الله -جلَّ وعلا- والبدعة من المكروه، فهل نقول أن هذا منه بعضهم يقول فعمل بها الناس عمل بها الناس بنيت للمفعول وأسند الفعل إلى الناس، وعمل بها بالنسبة إلى البدعة وأسند الفعل إلى مجهول مما يدل على أن الأصل في الناس عمل السنن لا عمل البدع، البدع طارئة عليهم ظاهر والا ما هو بظاهر؟ يعني كأن الذين يعملون بالبدع ليسوا من الناس تحقيرًا لشأن البدع والمبتدعة تحقيرًا لشأن البدع والمبتدعة وعلى كل حال الحديث ضعيف، لكن هذا مما قيل في التفريق بين فعمل بها الناس وبين "من ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئًا" ومثل ما ذكرنا الحديث بروايتيه ضعيف جدًا مداره على كثير بن عبد الله مضعف ضعفًا شديدًا حتى أنه رمي بالكذب، قال "حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا إسماعيل بن أبي أوس قال حدثني كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: من أحيا سنة من سنتي" مثل ما سبق "من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها من الناس لا ينقص من أجور الناس شيئًا ومن ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله لا يرضاها الله ورسوله" هذه الجملة وصف للبدعة؛ لأن الجمل بعد النكرات صفات ابتدع بدعة "لا يرضاها الله ورسوله فإن عليه مثل إثم من عمل بها من الناس" يعني لا فرق، فدل على أن التصرف في الفعل وفي بنائه وإسناده للمعلوم أو المجهول هذا كله من تصرف الرواة هذا لو صح الخبر، مع أن الخبر ضعيف جدًا، ومعناه صحيح والا باطل؟ معناه صحيح تشهد له الأحاديث الصحيحة السابقة، لكن جملة لا يرضاها الله ورسوله وهي وصف للبدعة قد يقول قائل إن مفهوم هذه الجملة أن من البدع ما يرضاه الله ورسوله نعم قد يقول قائل مثل هذا أن من البدع ما يرضاه الله ورسوله فالمذموم ما لا يرضاه الله ورسوله أما ما يرضاه الله ورسوله من هذه البدع فلا يدخل في الحديث والبدع كلها ضلالة كل بدعة ضلالة والمراد الابتداع في الدين، أما الابتداع في أمور الدنيا مما لا يتعبد به ويتقرب به إلى الله -جلَّ وعلا- هذا الأصل فيه الإباحة ما فيه إشكال، إلا في مسألة التوسع الذي لا يرضاه جمهور السلف، الناس الأصل فيه يدخل فيه كل من انتسب إلى الفصيلة الإنس، الإنس الإنس هم الناس، والكافر مخاطب بقول الله -جلَّ وعلا- يا أيها الناس فهو داخل إلا أنه إذا عمل بالسنة صار من العموم الذي أريد به الخصوص ما دخل الكافر وكذلك ما دخل المبتدع، أما دخولهم فإن عليه مثل إثم من عمل بها من الناس هؤلاء هم المبتدعة والبدع والمبتدعة هناك من البدع المغلظة التي يخرج بها من الدين وهناك المخففة وهناك البدع المتوسطة، المقصود أن الناس في الجملة الأولى من العموم الذي أريد به الخصوص، وقد يرد هذا اللفظ ويراد به جماعة أو يراد به شخص، أحيانًا قد يقال الناس ويراد شخص آل عمران: ١٧٣  نعيم بن مسعود آل عمران: ١٧٣  أبو سفيان وجماعته   ﯿ    آل عمران: ١٧٣.

طالب: ...................

هو على قول معتمد قول الجمهور أنهم مخاطبون.

طالب: ...................

معناه موجود في الأحاديث السابقة كلها بس باقي هذا القيد هو الذي يحتاج إلى ما يشهد له ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله.

طالب: ...................

لا لا لا هناك مفاهيم لبعض الجمل ملغاة ﯯﯰ آل عمران: ١٣٠  يعني ضعف واحد جائز؟ لا     ﭟﭠ التوبة: ٨٠  المفهوم ملغى المفهوم ملغى، يعني المفهوم إذا عورض بمنطوق يلغى المفهوم، وهنا لا يرضاها الله ورسوله مفهومه أن من البدع ما يرضاه الله ورسوله ومعارض بقوله -عليه الصلاة والسلام- كل بدعة ضلالة، فالمفهوم ملغى، حتى يعني لو ثبت الخبر المفهوم ملغى، بغير عمد ترونها يعني ترونها له مفهوم والا ما له مفهوم؟ له مفهوم يعني فيه عمد رفع السموات بعمد لكنها لا ترى؟ هذا مفهوم ترونها فهل هذا وصف ملغى أو مؤثر؟ هو قيل بهذا وهذا لكن الأكثر على أنه ملغلى الأكثر على أنه ملغى وأنه ليس هناك عمد ألبتة رفع السموات بغير عمد، أما ترونها فوصف ملغى لا مفهوم له وإلا لو قلنا له مفهوم كما قال بعضهم أن السموات رفعت على عمد، لكن هذه العمد لا تلغى وأيهما أعظم لبيان قدرة الله -جلَّ وعلا- أن تكون بغير عمد أو لا عمد لكن لا ترى كلاهما دليل على عظمة الله -جلَّ وعلا-، كلاهما دليل سواء قلنا هذا أو ذاك فكلاهما دليل على عظمة الله -جلَّ وعلا-؛ لأن إخفاء الأجرام عن الأبصار هذا أيضًا قدرة قدرة من من من أعظم القدر هذه لا يستطيعها أحد يعني قد يقول قائل أنه وجد في أمور الناس بعد التوسع والانفتاح وتطور الآلات يوجد أشياء الآن تستعمل ولا ترى، يعني وأنت جالس وأنت تريد غسل يديك بعد الطعام تمد يديك ويجيك كلمة ما تدري من وين جاء، أمور مخفية تمامًا لكن هذه لو كشف عما وراءها رئيت، لكن العبرة بأن هذه السماء على عظمها وسعتها تقام على عمد ومع ذلك تخفى عن الخلق القولان على كل حال موجودان عند أهل العلم والأكثر على أنها بغير عمد الأكثر أكثر أهل العلم على أنها بغير عمد، وأن الوصف لا مفهوم له.

طالب: ...................

بغير عمد ترونها من الآية من الآية الذي يقول أن هذا الوصف مؤثر يقول لها عمد مبنية السموات مبنية على عمد لكنها لا تُرى لأن النفي بغير عمد نفي للعمد المرئية لا نفي لجنس العمد، وإذا قلنا أن الوصف ملغى مفهوم الوصف ملغى قلنا أنها بغير عمد ألبتة لا مرئية ولا غير مرئية.

طالب: ...................

لا هو أصله عائد إلى أقرب مذكور إلى العمد لكن هل العمد هذه موجودة أو غير موجودة؟ هل نقول بغير عمد ألبتة ويكون مفهوم قوله ترونها لأن المعدوم لا يرى المعدوم لا يرى هذا أمر مفروغ منه إذا قلنا بغير عمد ترونها مفهوم هذا أنها بعمد لكنها لا ترى فالنفي متسلط على العمد المرئية وإذا قلنا بدون عمد ألبتة وأن هذا الوصف لا مفهوم له قلنا أنها بنيت على غير عمد وعلى وعلى هذا الأكثر وكثيرًا ما ترد المفاهيم ملغاة وذلك لمعارضتها لنصوص أصرح منها إذا عرض المفهوم بمنطوق قدم عليه، "ومن ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله فإن عليه مثل إثم من عمل بها من الناس لا ينقص من آثام الناس شيئًا".

سم.

باب في فضل من تعلم القرآن وعلمه، حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا شعبة وسفيان عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال شعبة: «خيركم» وقال سفيان «أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه»، حدثنا علي بن محمد قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه، حدثنا أزهر بن مروان قال حدثنا الحارث بن نبهان قال حدثنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خياركم من تعلم القرآن وعلمه» قال وأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا أقرئ حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي موسى الأشعري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها، حدثنا بكر بن خلف أبو بشر قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا عبد الرحمن بن بديل عن أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن لله أهلين من الناس قالوا يا رسول الله من هم قال هم أهل القرآن أهل الله وخاصته، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال حدثنا محمد بن حرب عن أبي عمر عن كثير بن زاذان عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من قرأ القرآن وحفظه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد استوجب النار حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي قال حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن المقبري عن عطاء مولى أبي أحمد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: تعلموا القرآن واقرؤوه وارقدوا فإن مثل القرآن ومن تعلمه فقام به كمثل جراب محشو مسكًا يفوح ريحه كل مكان ومثل من تعلمه فرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكئ على مسك، حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عامر بن واثلة أبي الطفيل أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان وكان عمر استعمله على مكة فقال عمر من استخلفت على أهل الوادي؟ قال استخلفت عليهم ابن ابن أبزى قال ومن ابن أبزى قال رجل من من موالينا قال عمر فاستخلفت عليهم مولى قال إنه قارئ لكتاب الله تعالى عالم بالفرائض قاض، قال عمر أما إن نبيكم -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين» حدثنا العباس بن عبد الله الواسطي قال حدثنا عبد الله بن غالب العباداني عن عبد الله بن زياد البحراني عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا أبا ذر لئن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة ولئن تغدو فتعلم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل خير من أن تصلي ألف ركعة.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب فضل من تعلم القرآن وعلمه" في هذه المقدمة الجامعة النافعة أورد المؤلف الأبواب التي تهم طالب العلم بالدرجة الأولى من التمسك بالسنة وحملت السنة من الصحابة وذم البدعة وهي ما يخالف السنة وفضل العلم الذي يستطيع به الطالب تمييز السنة من البدعة فبدأ بأعظم وأنفع العلوم وهو تعلم القرآن الكريم قال باب فضل من تعلم القرآن وعلمه وورد في الباب أحاديث كثيرة جدًا رتبت الأجور العظيمة على قراءة القرآن تعلم القرآن تعليم القرآن، قال -رحمه الله-: "حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا شعبة وسفيان عن علقمة بن مرثد" عن علقمة بن مرثد "عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" خيركم في رواية "شعبة قال خيركم؛" لأن المؤلف يروي الحديث عن شعبة وسفيان لفظ شعبة «خيركم» "وقال سفيان «أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه»" وذلكم لأن القرآن أفضل الكلام فالمعتني به المعلم له خير معلم والمتعلم له خير متعلم، لماذا؟ لأن الأمر يتعلق بخير الكلام خير الكلام كلام الله هو أفضل الكلام وفضل الكلام على كلام سائر الناس كفضل الله على خلقه، ما فيه مقارنة ولا مناسبة ما فيه شيء يتعبد بمجرد تلاوته إلا القرآن، حتى السنة تقرؤها للبركة ما لك أجر تقول والله أبقرأ البخاري للبركة كما يفعل في كثير من أقطار المسلمين إذا نابهم شيء وحزبهم شيء يقولون نقرأ البخاري ما فيه شيء يتعبد بتلاوته ورتب الثواب على مجرد قراءته إلا القرآن، يعني هل إذا قلنا أن أن قراءة القرآن لك بكل حرف عشر حسنات نقول أنك بقراءة البخاري حسنة لا ما فيه شيء ما فيه شيء إلا ما يكون من الأثر المرتب على هذه القراءة هو الذي عليه الأجور، أما مجرد القراءة فلا أجر فيه، أما ما يستفيد طالب العلم منه من قراءة كتب العلم يؤجر على هذه الفائدة ويؤجر على العمل بهذه الفائدة يؤجر على تعلم هذه الفائدة يؤجر على تعليم هذه الفائدة، أما التعبد باللفظ فلم يتعبد إلا بكلام الله -جلَّ وعلا- قال: «خيركم» وفي رواية سفيان أو لفظ سفيان «أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه» يعني لا يكفي أن الإنسان يتعلم فقط يتعلم طيب، لكن هذا نفع قاصر على نفسه له الأجر إذا تعلم وقرأ وانتفع بنفسه له أجور عظيمة وصحح أعماله وعباداته هذا لا شك أنه مأجور أجر عظيم لكن ماذا عن النفع المتعدي إذا علم إذا علم وعمل وعلّم هذا هو الرباني في قول جمع من أهل العلم، قال حدثنا والحديث في البخاري وغيره في السنن كلها مع البخاري قال حدثنا.

طالب: ...................

لا كأن العكس تعلّم أعم، كيف؟

طالب: ...................

لا قرأ أعم؛ لأن من علم قرأ من تعلم قرأ ومن علم أقرأ ويزيد على ذلك العلم، أما مجرد القراءة فهو مجرد يقرأ ويقرىء، لكن من علم من من من علّم من تعلم وعلّم قرأ القرآن بلا محالة يعني من تعلم وقرنه بالعلم وأيضًا علم غيره يعني أقرأهم وأفادهم بعلمه، لكن قد يكون هناك انفكاك من جهة أن من قرأ القرآن وأقرأه هذا خاص بالقرآن، ومن أهل العلم من يقرئ التفسير يعلم القرآن صحيح يعلم أحكام القرآن ويعلم آداب القرآن لكنه لا يقرئ القرآن، ومع الأسف أن هذا ملاحظ في عصرنا لا تجد من أهل العلم الكبار الذين يتصدون لجميع العلوم من يتصدى لإقراء القرآن وتعليم القرآن وكأن السبب في ذلك والله أعلم، أن هذه المهمة يقوم بها من قد لا يستطيع القيام بتعليم الناس لا للتقليل من شأنها ويوجد في بعض الأساتذة الدكاترة الكبار في الأحساء من فرغ نفسه لتعليم القرآن لإقراء القرآن وتعليمه ولا شك هذه منقبة في وقت أعرض عنه كثير من أهل العلم وكثير من طلاب العلم إقراء القرآن، نعم يعلمون التفسير يعلمون الحديث يعلمون الفقه يعلمون العقيدة لكن ما تجد عالم كبير يجلس ليقرأ عليه الناس القرآن أو يلقنهم القرآن وأدركنا شيوخنا على هذا، يعني يقرؤون القرآن يعني تجد الحلقة فيها ثلاثين أربعين أول ما يبدأ بالقرآن يسمعون ويرد عليهم ثم بعد ذلك كتاب ثاني ثم ثالث وهكذا هذا معه كتاب وهذا مع كتاب لكن القرآن قاسم مشترك للجميع وهذا طيب يعني القرآن تعلمه وتعليمه لا يعوق عن تعليم العلوم الأخرى لا سيما إذا كان درس القرآن مقرون بدرس التفسير، يعني يقرأ المقطع من كلام الله -جلَّ وعلا- ويضبط ويتقن من قبل الطلاب على الشيخ هذا تعليم للقرآن ثم بعد ذلك يقرأ تفسيره من كتاب معتمد عند أهل العلم من من تأليف أحد العلمًاء المحققين فيستفيدون القراءة، يستفيدون العلم، ويستفيدون العمل أيضًا، لأن العمل إنما ينتج عن التعلم قال "حدثنا علي بن محمد قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه" هذه رواية سفيان لفظ سفيان التي أشير إليها في الرواية السابقة وهو مكرر، قال "حدثنا أزهر بن مروان حدثنا أزهر بن مروان قال حدثنا الحارث بن نبهان" هذا متروك شديد الضعف فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا قال "حدثنا عاصم بن بهدلة بن أبن النجود القارئ المعروف عن مصعب بن سعد عن أبي قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خياركم من تعلم القرآن وعلمه" خيركم وهنا بلفظ خيار خير وخيار بينهما فرق؟ خير أفعل تفضيل خير أفعل تفضيل وخيار أبلغ منها والا أقل؟ خير أفعل تفضيل.

طالب: ...................

نعم جمع لخيّر خيار جمع خيّر والخيّر من اتصف بالخيْر ولو لم يكن خيرًا من غيره ولو لم يكن خيرًا من  غيره فهي أقل مما جاء في أفعل التفضيل من تعلم القرآن وعلمه "قال وأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا أقرئ" أبو عبد الرحمن السلمي يقرئ الناس عن عاصم يقول حدثنا أزهر بن مروان قال حدثن الحارث بن نبهان قال حدثنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خياركم قال فأخذني بيدي فأقعدني مقعدي هذا أقرئ..، من الذي أقعد؟ من الذي قال وأخذ من الآخذ بيد الثاني؟

طالب: ...................

أبو مصعب أخذ بيد ولده قال وأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا أقرئ، أو مصعب أخذ بيد عاصم يعني من من في بادئ الأمر.

طالب: ...................

 

نع لا لا لأن الواقع يشهد بأن عاصمًا مقرئ معروف في هذا صاحب قراءة معروفة فأورد عليه مصعب الخبر عن أبيه وأجلسه لأن لأهل العلم أحيانا يكون حث وأحيانًا يكون منع فمصعب أخذ بيد عاصم وقال اجلس أقرئ الناس؛ لأنه ما أورد عليه هذا الحديث إلا لما رأى من تميزه وأنه لماذا لا يقرئ الناس وهو بهذه المثابة بالمقابل الإمام مالك منع نافع من الإمامة في المسجد النبوي نافع قارئ قارئ قال له لا تؤم الناس لماذا؟ قال لأنك لو أخطأت عدها الناس قراءة عدها الناس قراءة حملوها عنك، ولذلك يتجنب كثير من أهل العلم الإمامة في الصلاة مع أنه ما هو بمطرد كثير من أهل العلم تجده لا يجمع بين التعليم والإمامة أو بين القضاء والإمامة أو بين عمل آخر من الأعمال التي يتعلق بها عموم الناس وينظرون إليه فيها بحيث لو أخطأ لا يؤخذ عنه، عموم الناس يقلدون هذا العالم ولو كان عن خطأ، فالإمام مالك منع نافع من أن يؤم الناس في المسجد النبوي وقال أنت قارئ معروف ومع ذلك لو أخطأت عدت قراءة، وهذا قال علم، التعليم غير الإمامة التعليم غير الإمامة بعد لو قيل للقارئ لا تعلم الناس هذه مشكلة، لو قال مالك لنافع لا تعلم الناس كيف كيف ينشر هذا العلم كيف يكون من خير الناس وأفضلهم؟ قال "حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي موسى الأشعري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن" هذا حديث متفق عليه في الصحيحين وغيرهما "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة وجه الشبه أن "طعمها طيب وريحها طيب" لها رائحة تفوح، "ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة" طعم طيب لكن لا ريح لها، الذي يقرأ القرآن أثره متعدي والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن أثره لازم، والأترجة أثرها طيب ومتعدي على صاحبها وعلى غيرها كمثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن هو طيب بالفعل المؤمن طيب لكن يبقى أنه ليس له أثر يتعدى إلى غيره فهو مثل التمرة يعني لو تكنز ما تكنز من التمر ما شممت شيء اللهم إلا إذا فسد والا في حاله طيبه ما تشم شيء وهذا مثل مطابق للمؤمن والمؤمن طيب وحلو، لكن مع ذلك لا يتعدى أثره "ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق الذي يقرأ الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة لها رائحة ريحها طيب وطعمها مر" الريحان لو لو وضعته على لسانك ما قبلته مر الطعم، "ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة" شوف تأثير القرآن حتى في غير المؤمن حتى في المنافق يعتدى أثره إلى غيره لكنه في في ذاته لا ينتفع مثل الريحانة، "ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة" حشف وسوء كيلة "طعمه مر ولا ريح لها قال حدثنا بكر بن خلف أبو بشر قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا عبد الرحمن بن بديل عن أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن لله أهلين إن لله أهلين من الناس من أهل الله أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» قالوا: يا رسول الله من هم؟ قال: «هم أهل القرآن وخاصته»" ويدخل فيهم دخولاً أوليًا من حفظه وعلّمه وعمل به ولزمه قرأه آناء الليل وأطراف النهار وعلمه الناس وعمل بما  فيه، هؤلاء هم أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، لكن كما قال ابن القيم يدخل فيهم كل من له عناية بالقرآن كل من له عناية بالقرآن هو من أهل القرآن، يعني من يكون سببًا في تعليم الناس القرآن هذا له مثل أجورهم ومن يقرأ القرآن ديدنه قراءة القرآن وإن لم يحفظه كما قال ابن القيم من يقرأ القرآن ويكون ديدنه قراءة القرآن والعمل بالقرآن وفهم القرآن وتعليم القرآن هذا من أهل القرآن ولو لم يحفظ، كما ذكر ذلك ابن القيم في الهدي، قال "حدثنا عمرو بن عثمان عن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال حدثنا محمد بن حرب عن أبي عمر" حفص بن سليمان الأسدي هذا متروك "عن كثير بن زاذان مجهول عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من قرأ القرآن وحفظه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل الجنة كلهم قد استوجب النار" والحديث ضعيف، قال "حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي قال حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن المقبري عن عطاء مولى أبي أحمد" مجهول عطاء مولى أبي أحمد مجهول "عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: تعلموا القرآن واقرؤوه وارقدوا" يعني لا تحيون الليل، إنما أحيوا بعض الليل بالصلاة بالقراءة بالتعلم والتعليم والنوم أيضًا؛ لأن أفضل القيام قيام داود ينام نصف الليل ثم يقوم ثلثه ثم ينام سدسه ثم ينام سدسه، على كل حال الخبر فيه هذا الراوي مجهول فهو ضعيف قال "تعلموا القرآن واقرؤوه وارقدوا فإن مثل القرآن ومن تعلمه فقام به كمثل جراب محشو مسكًا يفوح ريحه من كل مكان" جراب مملوء مسك ومفتوح أيضًا بحيث تخرج الروائح منه "ومثل من تعلمه فرقد عنه وهو في جوفه كمثل جراب أوكي ربط بحيث لا يخرج منه شيء "كمثل جراب أوكي على مسك، قال حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عامر بن واثلة أبي الطفيل" أبي الطفيل عامر بن واثلة آخر من مات من الصحابة آخر من مات من الصحابة مات سنة عشر ومائة، يعني بعد مقولة النبي -عليه الصلاة والسلام-: ما من ما من نفس منفوسة على وجه الأرض يأتي عليها مائة عام، يأتي عليها مائة عام يعني لا يبقى بعد هذا اليوم أحد يعيش مائة عام أو أكثر من مائة عام أبو الطفيل كان موجود في ذلك الوقت سنة عشر وعمّر إلى سنة مائة وعشر وهذا من أعلام النبوة "أن نافع بن الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان الحديث مخرج في مسلم والمسند "لقي عمر بن الخطاب بعسفان وكان عمر استعمله على مكة فقال عمر: من استخلفت على أهل الوادي قال استخلفت عليهم بن أبزى استخلفت عليهم ابن أبزى قال ومن ابن أبزى قال رجل من موالينا" رجل من موالينا "قال عمر فاستخلفت عليهم مولى؟!" الأصل أن الإمامة في قريش فكيف استخلفت على هؤلاء مولى؟ أولا هذه ليست إمامة عظمى، الأئمة من قريش يعني الولاية العظمى فهذه ولاية جزئية نيابية يجوز فيها قريش وغير قريش حتى الموالي يجوز "قال استخلفت عليهم مولى قال عمر فاستخلفت عليهم مولى؟! قال إنه قارئ لكتاب الله تعالى عالم بالفرائض"، يعني عالم بالأحكام عالم بالحلال والحرام قاضٍ يفصل بين الناس "قال عمر أما إن نبيكم -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين»" يرفع الله تعالى أهل العناية بالقرآن ولو كانوا حاكة وحجامين أو من الموالي أو من الأعاجم أو من غيرهم ويضع به آخرين ولو كانوا من أشرف الناس من سادات القوم، قال "حدثنا العباس بن عبد الله الواسطي قال حدثنا بن غالب العباداني عن عبد الله بن زياد البحراني" هذا ضعيف "عن علي بن زيد" عن علي بن زيد أيضًا ضعيف "عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا ذر لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة»" الحديث الصحيح «أن تغدوا فتتعلم آية من كتاب الله خير لك من ناقة كوماء» خير لك من ناقة كوماء، يقول هنا: "«خير لك من أن تصلي مائة ركعة ولأن تغدوا فتعلم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل خير من أن تصلي ألف ركعة»" على كل حال الخبر ضعيف لكن آية واحدة تغدو فتتعلم آية واحدة خير من ناقة كوماء وإذا رحت إلى صلاة الجمعة من راح في الساعة فكأنما قرب بدنة هذا خير من ناقة كوماء خير له من ناقة كوماء وهذا خير كأنه قرب بدنة، الذي يجلس مثلا في مسجده مثلاً ويقرأ بدل من آية واحدة أو يتعلم بدل من آية واحدة يتعلم مائة آية يجلس بعد صلاة الصبح من يوم الجمعة إلى العاشرة فيتعلم مائة آية ويراجع عليها التفاسير المختصرة هذا تعلم مائة آية خير له من مائة ناقة كوماء، والذي يبكر يعني مع بعد طلوع الشمس وارتفاعها إلى الجمعة كأنما قرب بدنة أيهما أفضل؟ أيهما أفضل لأن هذا يكون مبرر لمن أراد أن يجلس في مسجده ولا يزاحم الناس في الجوامع ثم بعد ذلك قبيل دخول الخطيب يخرج إلى أو يتعلم مائة آية بساعة وساعتين ويروح ينام، كيف نقول هذا أفضل يعني إذا تأملنا في الحديثين قد يبدو للناظر مثل هذا يقول لماذا أبكر أروح الجامع أزاحم الناس ويمكن ما ألقى مكان مريح أتكئ فيه وبمسجدنا أنا مرتاح أجلس لي ثلاث سعات أتعلم مائة آية ومائة ناقة كوماء الفرق بين الأمرين أن هذه المائة الناقة الكوماء أو الناقة الكوماء التي فكأنما يعني من ذهب،كأنما حصل له مائة ناقة كوماء، يعني كأنما اكتسب من أمور الدنيا مائة ناقة كوماء، والذي يبكر كأنما قرب بدنة قربها إلى الله تعالى فهي زاد الآخرة، وهذه زاد الدنيا، فالفرق ظاهر والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

"