كتاب النكاح من سبل السلام (7)

"عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرأَةً في دُبُرها». رَوَاهُ أبو داودَ والنِّسائيُّ واللفْظُ لَهُ، ورجَالُهُ ثِقَاتٌ، لكن أُعِلَّ بالارْسالِ.

رُوِيّ هذا الحديث بلفظه من طرقٍ كثيرة".

عشرة النساء:

قال: "بكسر العين، وسكون الشين المعجمة، أي عيشة الرجال، أي الأزواج، النساء أي الزوجات".

عشرة النساء، من إضافة المصدر إلى فاعله، أم لمفعوله؟

طالب: مفعوله.

إلى مفعوله، فالرجل يُعاشرُ امرأته.

طالب: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[النساء:19].

نعم.

طالب: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[النساء:19].

عاشروهن، هذه في الصيغة فاعلة، تكون حينئذٍ مصدرُها المُفاعلة.

والمُفاعلة بين الطرفين، وإذا كانت هذه مُفاعلة بين طرفين مثل المُعاشرة، فيجب على الزوج أن يُعاشر زوجته بالمعروف، وعلى الزوجة أن تُعاشر زوجها بالمعروف، فتكون العِشرة المطلوبة من الطرفين.

قال: "رُوِيَ هذا الحديث بلفظه من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة، منهم: عليّ بن أبي طالب، وعمر، وخزيمة، عليّ بن طلَق".

طلْق.

"وعليّ بن طلْق، وطلْق بن عليّ، وابن مسعود، وجابر، وابن عباس، وابن عمر -رضي الله عنهم- وابن عمر، والبراء وعقبة بن عامر، وأنس وأبو ذرّ.

قال: وفي طرقه".

في الباب أحاديث كثيرة يشهد بعضها لبعض، وإن كانت مفرداتها لا تسلم من قادح، لكن هي بمجموعها تثبُت، والحكم الذي تضمنته مُجمعٌ عليه بين أهل العلم.

قال: "وفي طرقه جميعًا كلامٌ، لكن مع كثرة طرقه واختلاف الرواة يشدّ بعض طرقه بعضًا.

ويدل على تحريم إتيان النساء في أدبارهن، وإلى هذا ذهبت الأمة إلا القليل للحديث هذا.

ولأن الأصل تحريم المُباشرة، إلا ما أحله الله، ولم يحل تعالى إلا القبل، كما دل له قوله: {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}[البقرة:223]".

يعني في موضع الحرث، ما دام سمَّاها حرثًا؛ فلا بد أن يكون في موضع الحرث.

قال: "وقوله: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ}[البقرة:222] .

فأباح موضع الحرث، والمطلوب من الحرث نبات الزرع، فكذلك النساء الغرض من إتيانهن هو طلب النسل، لا قضاة الشهوة"

نعم.

قال: "والغرض من إتيانهن هو طلب النسل، لا قضاء الشهوة".

ما دام شُبِّهت بالحرث، المطلوب من الحرث إنما..

طالب: ...........

نعم، فحرث الأصل الذي هو الزرع يُطلب لمائه، وكذلك المرأة تُطلب لولدها، هدف شرعي من مقاصد النكاح، الولد التكاثر والتناسل.

قوله: فإنه أغض للبصر، الله يحفظك!.

هو النكاح شُرِع لحكم كثيرة جدًّا، لكن من أبرزها بقاء النوع الإنساني، مظهرها بقاء النوع الإنساني، ولا يحصل إلا بالتوالد.

قال: "وهو لا يكون إلا في القبل، فيحرم ما عدا موضع الحرث، لا يقاس عليه غيره؛ لعدم المشابهة في كونه محلاًّ للزرع.

وأما حل الاستمتاع فيما عدا الفرج فمأخوذ من دليل آخر، وهو جواز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج، وذهبت الإمامية إلى جواز إتيان الزوجة والأمَة بل والمملوك في الدبر.

وروي عن الشافعي".

نسأل الله العافية، هو بعضهم يُنكر هذا، وموجود في كتبهم القديمة، ما أنكره بعض المعاصرين منهم، ومعروف استعمالهم للتقية.

طالب: ...........

على كل حال لا عبرة بقولهم، لا وفاقًا ولا خلافًا.

"وروي عن الشافعي أنه قال".

أهل المدينة، ما يثبت عندهم.

قال: "وروي عن الشافعي أنه قال: لم يصح في تحليله، ولا تحريمه شيء، والقياس أنه حلال، ولكن قال الربيع: والله الذي لا إله إلا هو، لقد نص الشافعي على تحريمه في ستة كتب، ويُقال: إنه كان يقول بحله في القديم.

وفي(الهدي النبوي): عن الشافعي أنه قال: لا أرخص فيه، بل أنهى عنه، وقال: إنَّ من نقل عن الأئمة إباحته، فقد غلط عليهم أفحش الغلط، وأقبحه، وإنما الذي أباحوه أن يكون الدبر طريقًا إلى الوطء في الفرج فيطأ من الدبر، لا في الدبر، فاشتبه على السامع. انتهى.

ويُروى جواز ذلك عن مالك، وأنكره أصحابه".

سبب نزول الآية، كانت اليهود تزعُم أنه إذا وطئ الرجل في قبلها من دبرها جاء الولد أحول فنزلت الآية.

{نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}[البقرة:223].

لكن شريطة أن يكون في موضع الحرث.

قال: "ويروى جواز ذلك عن مالك، وأنكره أصحابه، وقد أطال الشارح  القول في المسألة بما لا حاجة إلى استيفائه هنا، وقرَّر آخرًا تحريم ذلك، ومن أدلة تحريمه قوله:

وعن ابن عَبّاسٍ -رضيَ الله عنهُما- قال: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يَنْظُر اللهُ إلى رَجُلٍ أتى رَجُلاً، أو امْرَأَةً في دُبُرهَا». رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ والنّسَائي وابنُ حبّانّ، وَأُعِلَّ بالوَقْفِ.

قال: وَعَن ابنِ عَبّاسٍ -رضيَ اللهُ عنهُمَا- قال: قال رسولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-: «لا ينظر الله إلى رَجُلٍ أَتى رَجُلاً، أو امْرَأَةً في دُبُرهَا». رَوَاهُ التّرْمِذِيُّ والنّسَائي وابنُ حِبّانَ، وأُعِلَّ بالْوَقْفِ. على ابن عباس، ولكن المسألةَ لا مسرحَ للاجتهاد فيها".

لا يمكن أن يكون ابن عباس من اجتهاده، ومن تلقاء نفسه ويقول: لا ينظر الله لفلان ولا كذا، لما يوصف بهذا الوصف. فهذا له حكم رفضه أهل العلم.

قال: "ولكن المسألة لا مسرحَ للاجتهاد فيها، سيما ذكر هذا النوع من الوعيد، فإنه لا يدرك بالاجتهاد، فله حكم الرفع.

ثم قال الحافظ- رحمه الله-: وعن أَبي هُرَيْرَة -رضي الله عنه- عَنِ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قال: «مَنْ كانَ يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِر، فلا يُؤذِي جَارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بالنِّساء خَيْرًا؛ فإنهُنَّ خُلقْنَ مِنْ ضِلْع، أو ضِلَع، وإن أَعْوجَ شيءٍ في الضِّلع أعْلاهُ، فإن ذَهَبْتَ تقيمُهُ كَسرْتَهُ، وإن تَركْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بالنسَاءِ خَيْرًا». مُتّفَقٌ عليْهِ، واللّفْظُ للبُخاريِّ، وَلمسْلم: «فإن اسْتَمْتعتَ بها، اسْتَمْتَعْتَ بها، وبها عِوَجٌ، وإن ذَهَبْتَ تُقيمُها، كَسرْتَها، وَكَسْرُها طلاقُهَا»".

قف على هذا.

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين.

طالب: ...........

غير مُخاطبين، عند الحنفية غير مُخاطبين، وحُجتهم أنه ما دام لا تُطلب منهم حال كفرهم، ولا تصح إذا فعلوها، ولا يُطالَبون بها إذا أسلموا، إذًا ما معنى التكليف؟ والجمهور يقولون: هم مُطالبون، والفائدة من ذلك تعظيم أوزارهم، وعذابهم بسببها، إضافةً للإيمان، والأدلة كثيرة على ذلك:

{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر}[المدَّثر:42]. {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين}[المدَّثر:43].

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى-: "وعن أبي هُرَيْرَة- رضي الله عنه- عَنِ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قال: «مَنْ كانَ يُؤمنُ بالله واليومِ الآخِر، فلا يُؤذِي جَارَهُ، واسْتَوْصُوا بالنِّساء خَيْرًا، فإنهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلع، أو ضلع، وإن أَعْوجَ شيءٍ في الضِّلع أعْلاهُ، فإن ذَهَبْتَ تقيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإن تَركْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوجَ، فَاسْتَوْصُوا بالنساءِ خَيْرًا». متفقٌ عليه، واللفظ للبخاري".

إن تركتها استمتعت بها، وبها عِوج، ما يلزم أن يكون كل شيء مستقيمًا على المراد من كل وجه، هذه الدنيا كلها لا تستقيم على حال، ما فيه شيء يستقيم على مراد الإنسان من كل وجه.

قال: "ولمسلم".

لو وجد هذا في الدنيا ما صار للجنة فائدة؛ لنعرف قدر ما أعد الله للمتقين، المحسنين، المخلصين، لو كانت الدنيا تصفو لأحد، ما صار للجنة منزلة، إنما طُبِعت الدنيا على كدر، خُلق الإنسان في كبد، من أجل إيش؟

أن يسعى لتحصيل السعادة التي لا يُخالطها شوب شقاء.

"ولمسْلم: «فإن اسْتمتَعْتَ بها، اسْتمتَعْتَ بها وبها عِوَجٌ، وإن ذَهَبْتَ تُقيمُهَا كَسرْتَها؛ وكَسْرُها طَلاقُهَا».

قال الشارح -رحمه الله-: وعن أبي هُريْرَة -رضي الله عنه- عن النبيِّ -صلَّى الله ُ عليه وسلم- قال: «مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخر، فلا يؤذِي جَارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا؛ فإنهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَع» بكسر الضاد المعجمة، وفتح اللام وإسكانها، واحد الأضلاع قال: «وإن أعْوجَ شيءٍ من الضِّلَع أعْلاهُ، إذا ذَهَبْتَ تقيمُهُ كَسرْتَهُ، وإن تَركْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوجَ، فاسْتَوْصُوا بالنساءِ خَيْرًا» أي: اقبلوا الوصية فيهن، والمعنى: أني أوصيكم بهن خيرًا، أو المعنى: يوصي بعضكم بعضًا".

استوصوا: الأصل في السين والتاء هذه.

طالب: الطلب.

يعني اطلبوا الوصية أم نفذوا الوصية، نفذوا وصيتي بهن، أم اطلبوا الوصية؟ لأن الأصل في السين والتاء الطلب، الاستشفاء طلب الشفاء، الاسترقاء طلب الرقية، الاستسقاء طلب السُقية، وهكذا، لكن هذه على خلاف الأصل.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

نعم.

قال: "أي: اقبلوا الوصية فيهن، والمعنى: أني أوصيكم بهن خيرًا، أو المعنى: يوصي بعضكم بعضًا فيهن خيرًا".

تواصوا بهن، يعني اقبلوا وصيتي ونفذوها، أو تواصوا فيما بينكم، كل إنسان يوصي أخاه، جاره، قريبه، أن يُسدي الخير والمعروف إلى النساء.

قال: "متفقٌ عليه، واللفظ للبخاري، ولمسلم: «فإنِ اسْتمعْتَ بها، اسْتَمْتَعْتَ بها وبها عِوَجٌ» وبكسر أوله على الأرجح، «وإن ذَهَبْتَ تُقيمُهَا، كسَرْتها وكَسْرُها طلاقُهَا».

الحديث دليل على عظم حق الجار، وأن من آذى الجار فليس بمؤمن بالله واليوم الآخر، وهذا وإن كان".

يعني بالإيمان، الإيمان الكامل، المؤمن الإيمان الكامل، إلا إن استحل ذلك، فالأمر خطير.

طالب: هذا شرط الكمال؟

نعم شرط الكمال، وتسميته شرطًا محل نظر.

قال: "وإن كان يلزم منه كُفر من آذى جاره، إلا أنه محمول على المبالغة؛ لأن من حق الإيمان ذلك؛ فلا ينبغي لمؤمن الاتصاف به.

وقد عَدّ أذى الجار من الكبائر، فالمراد من كان يؤمن إيمانًا كاملاً".

عُدَّ.

طالب: نعم.

لأن مفهوم الحديث أن من يؤذي جاره ليس بمؤمن، في ضابط الكبيرة نفي الإيمان، إذا نُفي الإيمان عن شخص بسبب فعل من الأفعال، فإن هذا الفعل يكون من الكبائر عند أهل العلم، نعم.

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

نعم، يُراد به شر.

طالب: ...........

ما يلزم، لا، قد يُلغى المفهوم، الأصل في المفهوم أنه مُعتبر، لكن قد يُلغى المفهوم؛ لمعارضته لمنطوقات أخرى، إذا لم يُعارض المفهوم فهو مُعتبر، لكن إذا عُورض المفهوم يُلغى؛ لأن المنطوق أقوى منه، كما قال شيخ الإسلام- رحمه الله- في حديث القُلتين، مفهومه أن الماء الذي لا يبلُغ القلتين يحمل الخبث، ولو لم يتغير، لكن هذا المفهوم مُعارَضٌ بمنطوق: إن الماء طهور لا يُنجسه شيء، فإذا عُورض المفهوم لغي.

قال: "فالمراد من كان يؤمن إيمانًا كاملاً، وقد وصى الله على الجار في القرآن.

وحدُّ الجار إلى أربعين دارًا كما أخرج الطبراني: أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل فقال: يا رسول الله، إني نزلت في محل بني فلان، وإن أشدهم لي أذى أقربهم إليَّ دارًا، فبعث النبي-صلى الله عليه وسلم- أبا بكر، وعمر، وعليًّا -رضي الله عنهم- يأتون المسجد فيصيحون على: «أن أربعين دارًا جار، ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه»".

الحديث الآخر من لم يأمن جاره بوائقه؛ بماذا حكموا عليه؟

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

وهو إيش؟

طالب: ...........

يعني شديد الضعف رقم واحد.

طالب: ...........

لا، لا، يصير الترقيم.

المقصود أنه ضعيف، ضعيف جدًّا، شديد الضعف.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

إذا نُفي الإيمان فهي كبيرة، ضابط الكبيرة، جعله في ضابط الكبيرة.

وَزَادَ حَفِيدُ المَجْدِ أَوْ جَا وَعِيدُهُ             بِنَفْيٍ لِإِيْمَانٍ أوَ بلَعْنٍ مُبعِدِ

هذه منظومة الكبائر، وزاد حفيد المجد، شيخ الإسلام.

وَزَادَ حَفِيدُ المَجْدِ أَوْ جَا وَعِيدُهُ             بِنَفْيٍ لِإِيْمَانٍ أوَ بلَعْنٍ مُبعِدِ.

هذه منظومة الكبائر، أُلحقت بمنظومة الآداب لابن عبد القوي، أُلحقت بها، وليست منها، للحجاوي صاحب الزاد، مطبوعة بطبعة أم القرى للشيخ ابن قاسم –رحمه الله- طبعها معها على أساس أنها من منظومة الآداب، وليست منها.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

منظومة الآداب لابن عبد القوي، منظومة نفيسة يحتاجها كل طالب علم، شرحها السفاريني في مجلدين، غذاء الألباب، لكن الشيخ ابن قاسم- رحمه الله- ألحق منظومة الكبائر بها، وليست منها.

طالب: ...........

نعم، طُبعت، ما رأيتها، سمعت أنها طُبعت.

طالب: ...........

رأيتها أنت؟

المقصود أن هذه المنظومة فيها كلام لشيخ الإسلام، وابن عبد القوي شيخ لشيخ الإسلام.

قال: "وأخرج الطبراني في (الكبير) و(الأوسط) «إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة بيت من جيرانه» وهذا فيه زيادة عن الأول، والأذية للمؤمن مطلقًا مُحرمة".

على كل حال بالنسبة للأذى، الأذى لا يحتاج إلى ضابط، لا يجوز إيصاله إلى مسلم، قرُبَ أو بعُد، لا يحتاج إلى ضابط، لا لبيت ولا لبيتين، ولا شارع، ولا بلد كاملة، لا يجوز إيصاله إلى مسلم.

بالنسبة للنفع، لا شك أن الأولى بهذا النفع، الأقرب فالأقرب.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

وقل مثل هذا في الأرحام، والأقارب، لا تجوز قطيعة واحد منهم، ولو بَعُد، ونفعه وصلته بما لا يشق.

طالب: ...........

معروف على حسب ما يتصف به.

قال: "وهذا فيه زيادة على الأول، والأذية للمؤمن مطلقًا مُحرمة، قال- تعالى-: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}[الأحزاب:58].

ولكنه في حق الجار أشدّ تحريمًا؛ فلا يُغتفر منه شيء، وهو كل ما يُعد في العرف أذى، حتى ورد في الحديث: «أنه لا يؤذيه بِقتَّار» بِقِتَار هكذا".

نعم، بِقِتَار.

قال: "«إنه لا يؤذيه بِقِتَار قدره»".

قِدْرِه.

"«بقتار قدْرِهِ إلا أن يغرف له من مرقته، ولا يحجز عنه الريح إلا بإذنه، وإن اشترى فاكهة، أهدى إليه منها».

وحقوق الجار مستوفاة في (الإحياء) للغزالي".

الآن في ظروف البيوت التي يبنيها الناس اليوم بالطريقة الوافدة من غيرنا، ما كانت بيوت المسلمين بهذه الطريقة، الآن لا يسلم جار من أذى، فيحتاج إلى شيء يستره عن جاره، فمن المُطالب بالساتر؟

 طالب: ...........

المؤذي هو المُطالب بالساتر، القاعدة عند عامة الناس اليوم المُستأذي يرحل، القاعدة عندهم، لكن ليست شرعية، الشرعي: المؤذي يُرَحل؛ لأنه هو المعتدي، إما يوقف أذاه، أو يبعد عن المسلمين، أما المُستأذي يرحل فليست شرعية، ولذا لو وجد جار يُطِل على جاره من علو، من الدور الثاني، يلزمه أن يضع حاجزًا بينه وبينه، ولو كانت البيوت على طريقة المسلمين في السابق ما احتجنا إلى هذا كله، ما احتجنا إلى هذا؛ لأن الأحواش والمُتنفسات في البيوت كلها في الوسط، في وسط البيوت، وليس للجيران عليها أدنى سبيل.

 أما الآن فالجار كأنه معك في البيت، بهذه الطريقة التي تُبنى بها البيوت، الأحراش كلها عند الجيران، ما يستطيع الإنسان أنه يطلع أو ينزل إلا كاشفًا أو مكشوفًا بهذه الطريقة، والله المستعان.

وليست أسلم لا صحيًّا، ولا شيء، ما لها فائدة بأدنى وجه، الآن صارت البيوت بمثابة صناديق، تنانير في الصيف، تنور في الصيف، صناديق، تغلق على نفسك بالأسمنت واحترق، يعني لو قُدِّر أن هذه الوسائل وسائل التكييف انقطعت في يوم من الأيام، فكيف يعيش الناس في الصيف؟ ما يمكن، لكن لو وجدت الأفنية داخل البيوت، وجلس الناس فيها عاشوا، كما هو السابق.

طالب: ...........

ماذا يا سليمان؟

طالب: ...........

نعم، لا بد من ارتداد، على كل حال لو ترك مترًا من أجلهم، وعمَّر الباقي على ما يريد فسهل.

طالب: ...........

أنا أعرفهم، افعل ما شئت.

طالب: المعماريون يؤكدون هذا أصلًا.

من؟

طالب: المهندسون المعماريون يؤكدون ما تفضلتم به.

نعم، شيء مجرب، يعني يكون الفناء داخل البيت، والغُرف تفتح عليه، النوافذ، فهو مناسب جدًّا، يعني تغيير الهواء باستمرار.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

لا الدار قبل الجار، أو الجار قبل الدار؟

طالب: ...........

قبر.

طالب: ...........

على كل حال، هذا من متاع الدنيا، ومن متاعها أن يكون البيت فسيحًا، ونظيفًا لا بأس، لكن من غير إسراف، والنفس كالطفل، كان الناس يعيشون في البيوت، البيت فيه أسرة كبيرة، خمسون مترًا، ستون مترًا، أدركناه.

 الآن موجود في الصالحية، والعود الخمسون مترًا، والستون مترًا، ثم طلع الناس على المائتين، والأربعمائة، توسعوا في هذا، ثم صارت الأربعمائة قبرًا، ما يمكن أن يُطاق السكن فيه، فطلعوا على الألوف، والله المستعان، النفس ما لها نهاية، إذا ترد على قليل تقنع، والله المستعان.

أحسن الله إليكم، فيما يتعلق بالأذية يُقال كل ما كانت اتجاهات البر آكد كانت الأذية في مقابلها أشد حرمة.

بلا شك، ولذا الزنا بحليلة الجار أعظم من الزنا بالبعيد، أيضًا الزنا بالمحارم شأنه أعظم من الزنا بحليلة الجار، وهكذا- نسأل الله السلامة والعافية-.

طالب: ...........

نعم؛ لأن الأثر المترتب عليه الرجم، الرجم والجلد والعار اللاحق به، لا بد أن يتأكد في أمره، ولذا لو جيء بثلاثة شهود كلهم عدول ثقات جلدوا حد الفرية.

طالب: ...........

والله فيه، ما يسلم من هنات، لكنه طيب.

وقوله: "«واستوصوا»: تقدّم بيان معناه وعلله بقوله: «فإنهن خلقن من ضلع» يريد خلقن خلقًا فيه اعوجاج؛ لأنهن خُلِقن من أصل معوج، والمراد أن حواء أصلها خلقت من ضلع آدم كما قال تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}[النساء:1]  بعد قوله: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ}[النساء:1] .

وأخرج ابن إسحاق من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-: إن حواء خلقت من ضلع آدم الأقصر الأيسر، وهو نائم.

وقوله: «وإن أعوج ما في الضلع» إخبار بأنها خُلِقت من أعوج أجزاء الضلع؛ مبالغة في إثبات هذه الصفة لهن.

وضمير قوله: «تُقيمه»، و «كسرته» للضلع، وهو يذكر ويؤنث، وكذا جاء في لفظ البخاري: «تُقيمها»، و «كسرتها»، ويُحتمل أنه للمرأة".

هو يعود إلى المرأة، وهو واضح إذا كان الضمير للمؤنث، فهو يعود إلى المرأة، وإن كان مذكرًا عاد إلى الضلع، وهو كناية عن المرأة.

طالب: ...........

ماذا فيه؟

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

سهل، سهل نعم.

قال: "ويُحتمل أنه للمرأة، ورواية مسلم صريحة في ذلك؛ حيث قال: «وكسرها طلاقها».

والحديث فيه الأمر بالوصية بالنساء، والاحتمال لهن، والصبر على عوج أخلاقهن، وأنه لا سبيل إلى إصلاح أخلاقهن؛ بل لا بد من العِوج فيها، وأنه من أصل الخلقة، وتقدم ضبط العِوج هنا.

وقد قال أهل اللغة: العَوج بالفتح، في كل منتصب كالحائط والعَوَد".

هكذا؟

العِوج، الثاني عِوج، الأول عَوج، والثاني عِوج، الفرق بينهما أن هذا في الحسيات، وهذا في المعنويات.

طالب: عندي بالدال.

عود.

طالب: والعود، نعم.

الحائط والعود؛ لأن هذا اعوجاج حسي.

قال: "في كل منتصب كالحائط والعود، وشبههما، وبالكسر: ما كان في بِساط، أو معاش، أو دَين".

دِين.

"أو دِين".

دين.

في المعنويات، الخلاصة أنه إذا كان في الحسيات فإنه عَوج، وإذا كان في المعنويات فإنه عِوج، نعم.

قال: "ما كان في بساط، أو معاش"

لأنه ما يتصور أنه بها عِوج أنها محدودبة أو كذا، قد يكون قدها ما فيه إشكال، لكن خلقها.

طالب: ...........

يعني بحيث تكون على المطلوب من كل وجه، أما استصلاحُها، والقضاء على بعض ما عندها من أخلاق بقدر الإمكان فممكن، أما إصلاحها بالكلية بحيث يزول هذا العوج بالكلية ما فيه شك.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

يعني في نظر الرجل المفتون بعد.

طالب: لكن ما يُقال: إن هذا ليس خاصًّا بالمرأة؟ حتى الصديق الوفي، وحتى..

لا، لا هو في المرأة أظهر، والرجال في الجملة أكمل، في الجملة الرجال أكمل.

طالب: ...........

هذا من طرائف العلم، يعني هذا قد يُقال: إنه من طرائف العلم، ما يترتب عليه أحكام، ما يترتب عليه أحكام، ولا ينتفى بانتفائه، هذا من الطرائف.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

نعم، لا بد، هو ما سيق إلا للتعزية، وإلا ما معنى أن تخلو البيوت من النساء، ما فيه بيت إلا فيه مشكلة، لكن النساء يتفاوتن في هذا الباب، يتفاوتن تفاوتًا كبيرًا، كما أن الرجال يتفاوتون.

طالب: ...........

من هو؟

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

نعم.

قال: "ويقال: فلان في دينه عِوج بالكسر.

ثم قال الحافظ -رحمه الله-: وعن جابر -رضيَ اللهُ عنه- قالَ: كُنَّا مَعَ النّبي -صلَّى اللهُ عليه وسلم- في غَزْوة".

اللهم صلِّ على محمد.

"فلما قَدمْنا المدينةَ، ذَهَبْنَا لِنَدْخُل فَقَال: «أمْهِلُوا، حتّى تَدْخلُوا لَيْلاً- يعني عِشاءً- لِكي تَمْتَشِطَ الشعِثةُ وَتَسْتَحِدَّ المُغيبةُ». مُتفقٌ عَليْهِ، وفي رواية البُخاريِّ: «إذا أَطالَ أَحَدُكُم الْغَيْبة؛ فلا يطْرُقْ أهلَهُ ليْلاً».

قال الشارح عن جابر -رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة، فلما قدمنا المدينة، ذهبنا لندخل، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «أمْهِلوا، حتّى تَدْخُلُوا ليْلاً- يعني عِشاءً- لِكي تَمْتَشِطَ الشّعِثَةُ». بفتح الشين المعجمة وكسر العين".

من أجل أن تستعد المرأة؛ لئلا يطرقها على حال غير مرضية بالنسبة له، حيث يزدريها، أو تقع عينه على شيء يقذره، فينتظر إلى النهار، لكن مع هذه الوسائل التي يستوي فيها الليل والنهار، تعرف المرأة متى يحضر بدقة، وتنتفي العلة هنا، كما أنه إذا قامت الحاجة لذلك كما في حديث جابر أذن له النبي -عليه الصلاة والسلام- أن ينصرف؛ لأنه حديث عهد بعرس، لكن أوصاه بالكيس، الكيس.

قال: "«الشَعِثَةُ» بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة فمثلثة، «وتَسْتَحِدَّ» بسين وحاء مهملتين «الْمُغِيبَةُ» بضم الميم وكسر المعجمة".

من غاب عنها زوجها هذه مُغيبة.

قال: "بضم الميم، وكسر المعجمة بعدها مثناة تحتية ساكنة فموحدة مفتوحة، التي غاب عنها زوجها. متفقٌ عليه.

في دليل على أنه يحسن التأني للقادم على أهله، حتى يشعروا بقدومه قبل وصوله بزمان يتسع لما ذكر من تحسين هيئات من غاب عنهن أزواجهن؛ من الامتشاط وإزالة الشعر بالموسى مثلاً من المحلات التي يحسن إزالته منها، وذلك".

فيه قصة حصلت لشخص، متعلقة بهذا الحديث، ولها ارتباط قوي بالحديث السابق، هذا الشخص أخبر زوجته قبل حضوره بأسبوع بأنه سوف يحضر في اليوم الفلاني، في الوقت الفلاني، وأكد عليها، كل يوم يكرر لها هذا الكلام، يتصل عليها أنا سأحضر يوم السبت في صلاة المغرب عندكم، يتصل ثاني يوم، ثالث يوم، لما حضر يوم السبت صلاة المغرب والبيت مملوء بالضيوف، ماذا يريد من تكرار الكلام؟ هو أطال الغيبة.

طالب: حسن الاستعداد.

نعم.

طالب: حسن الاستعداد.

نعم، وجد البيت مملوءًا بالضيوف، قال: وبعد، كلمتكم مرارًا هذا، قالت: الي حصل عندنا ضيوف، قال: طيب.

طلع في المغرب ورجع في صلاة العشاء، ووجد الوضع فوق ما يتخيل، ساعة ساعتين، ثلاثًا، اثني عشر، واحدة، ماذا قال لها؟ قال لها لفظًا يظنه أشد الألفاظ، هذا بحسب التصور، هي تحرم عليك حرمة مكة على الكلاب، كأن مكة ما حرمت على الكلاب.

 هذه عشرة؟ يعني كون الزوج يؤكد عليها مرارًا، يحضر في الوقت الفلاني من الساعة الفلانية، الساعة الفلانية من اليوم الفلاني، وتستقبل ضيوفًا في هذا اليوم.

ما يشك أن المرأة فيها عِوج، وإذا لمست من الزوج أدنى معاندة، وأدنى استخفاف بحقها، واستغلق الأمر، فالوصية النبوية- اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم-  الوصية هذه ينبغي أن يجعلها الإنسان نصب عينيه، وإلا لن يهنأ بعيش، إن أراد استيفاء الحق كاملاً، بل عليه أن يتنازل فيما يمكن التنازل فيه، يتنازل عن عرض أو عن دين أو كذا؟ لا، حقوقه، معاشه، في أكله، في شربه، سهلة، والله المستعان.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

بلا شك بمطالب، نعم الدنيا كلها من الفقهاء من ينصون على أن ما بين الزوج والزوجة من باب تبادل مصالح، حقوق، اللهم إذا قد يبالغ بعضهم فيقول: إنها إذا مرضت لا يلزمه علاجها؛ لأنه لا يمكنه الاستمتاع بها، وإذا ماتت ما يلزمه كفنها؛ لأنه خلاص انتهت المقايضة، لكن هذا ليس من المعروف أبدًا الذي جاء به الشرع.

قال: "وذلك لئلا يهجم على أهله، وهم في هيئة غير مناسبة، فينفر الزوج عنهن، والمراد إذا سافر سفرًا يُطيل فيه الغيبة كما دل له قوله.

وفي رواية البخاري: أي: عن جابر: «إذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ، فلا يَطْرُقْ أهْلَهُ ليْلاً». قال أهل اللغة: الطروق المجيء بالليل من سفر وغيره على غفلة، ويُقال لكل آت بالليل: طارق، ولا يُقال في النهار إلا مجازًا، وقوله: «ليلاً» ظاهره تقييد النهي بالليل، وأنه لا كراهة في دخوله إلى أهله نهارًا من غير شعورهم، واختلف في علة التفرقة بين الليل والنهار.

فعلّل البخاري في ترجمة الباب بقوله: باب لا يطرق الرجل أهله ليلاً إذا أطال الغيبة؛ مخافة أن يتخوَّنهم، أو يلتمس عثراتهم، فعلى هذا التعليل".

مفهومه أنه إذا لم توجد هذه العِلَّة فلا مانع من الطرق إليها.

"فعلى هذا التعليل يكون الليل جزء العلَّة؛ لأن الريبة تغلب في الليل، وتندر في النهار، وإن كانت العِلَّة ما صرح به، وهو قوله: «لكي تمتشط» إلى آخره: فهو حاصل في الليل والنهار.

ويحتمل أن يكون معتبرًا على كلا التقدير، أو التقديرين".

التقديرين.

"ويحتمل أن يكون معتبرًا على كلا التقديرين؛ فإن الغرض من التنظيف والتزيين هو تحصيلٌ لكمال الغرض من قضاء الشهوة، وذلك في الأغلب يكون في الليل، فالقادم في النهار".

يكون في الليل، الذي يقدم في النهار، ويجد المرأة لم تستعد لاستقباله الكامل؛ لأن لها وقتًا تستعد فيه إلى مجيء الليل، لكن إذا حضر بالليل فمتى تستعد؟ فالطرق بالنهار لا بأس به.

"وذلك في الأغلب يكون في الليل، فالقادم في النهار يتأنَّى؛ ليحصل لزوجته التنظيف والتزيين، لوقت المباشرة وهو الليل، بخلاف القادم في الليل، وكذلك ما يُخشى منه من العثور على وجود أجنبي، هو في الأغلب يكون في الليل.

وقد أخرج ابن خزيمة عن ابن عمر قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نطرق النساء ليلاً، فطرق رجلان كلاهما فوجد يريد كل واحد منهما مع امرأته ما يكره".

هذا من شؤم مخالفة النص الشرعي.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

إلا أن الليل، بسبب الظلام يستتر فيه بعض الأشرار.

طالب: ظاهر الحديث فيه تعارض؟

أي حديث؟

طالب: حديث جابر، الذي هو أمهلوه حتى تدخلوه ليلاً، ورواية البخاري: فلا يطرق أهله ليلاً.

نعم، بلا شك، الأصل النهي عن الطرق ليلاً، هذا المعروف، هذا المعروف، أمهلوه حتى تدخلوا ليلاً إذا وصل إلى مشارف البلد، وعرف بهم أهلهم ينتظرون قليلاً يرتاحون إذا عُلِمَ بهم، قافلة حج وصلت إلى مشارف البلد، وصار مثلاً يرتاح، أهلهم عرفوا أنهم حضروا، الذين يبشرون بهم بقدوم الحج انطلقوا إلى البلد وأخبروهم أنهم ينتظرون إلى الليل حتى تستعد النساء، بهذا يمكن توجيهه.

طالب: ...........

لا، هو حديث جابر محمول على أنه إذا عرف أهل البلد أنهم قَدِموا ينتظرون، فلا يدخلون حتى يغلب على الظن أنه النساء يستعددن؛ لعلة معقولة، والليل جزء علة، وليس بعلة مستقلة.

"قال: وأخرج أبو عوانة في صحيحه من حديث جابر -رضي الله عنه- أن عبد الله بن رواحة أتى امرأته ليلاً،