كتاب النكاح من سبل السلام (4)

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

نقول: هذا الحديث الصحيح يؤكد ما جاء في النصوص، نصوص الكتاب والسُّنَّة، من الأمر بالوفاء بالعقود، والشروط والمسلمين على شروطهم لا سيما في مثل هذا الباب.

وشروطه سواء كانت شروطه، أو الشروط فيه، من أولى ما يُعتنى به.

فالشروط منها ما اشترطه الله –جلا وعلا- من العِشرة بالمعروف، شرطٌ من مُقتضى العقد، من العِشرة بالمعروف، فأمر الله –جلا وعلا- بالعِشرة بالمعروف.

{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ}[البقرة:228] .

وأيضًا هناك شروط يقتضيها العقد، من الوطء مُنقسم لا يحتاج أن ينص عليها، بل هي من مُقتضى العقد، والتنصيص عليها تأكيد، لكن هناك شروط لا يقتضيها العقد، ويحتاجها أحد الزوجين فيشترطها، وهذه ما لم تكن مُخالِفة لما جاء في الشرع يُوفّى بها.

 أما إذا كانت مُخالفة فجاء الاستثناء إلا شرطًا أحلَّ مُحرمًا، أو حرم حلالاً، كما في الحديث الصحيح، وهذا الباب أعني باب الفروج، ينبغي أن نحتاط له أشد الاحتياط؛ لأنه إذا اختل شرطٌ من شروط العقد فالأمر عظيم؛ لأن النكاح والوطء عمومًا أمره ليس بالسهل، فاستحلال هذه الفروج إنما هو على مقتضى ما جاء عن الله وعن رسوله في الكتاب والسُّنَّة، وما عدا ذلك يُخرج العقد من كونه شرعيًّا إلى أن يكون بغاءً- نسأل الله العافية-.

هناك شروط يحتاجها الزوج، فيشترط على زوجته ألا تُكمِل الدراسة مثلاً، أو لا تعمل إذا تخرجت، وقد تحتاج هي بعض الشروط مثل ما يحتاج، فتشترط إكمال الدراسة، أو تشترط أن تعمل، أو تشترط أن لا يُسافر بها عن بلدها، أو تشترط أن لا يتزوج عليها، أو تشترط طلاق ضَرتها.

 أما اشتراط طلاق الضرة فلا يجوز قولاً واحدًا؛ لأنه جاء فيه الحديث الصحيح، واشتراط أن لا تزوج عليها مسألة خلافية بين أهل العلم، هل هو مما يجب الوفاء به، أو مُخالف لما جاء في الشرع من مشروعية التعدد بشرطه؟ وشرط أن لا يُسافر بها مُعتَبر، يجب عليه الوفاء به.

وكذلك لو اشترطت أن تُكمل الدراسة، وأن تعمل، ما لا يترتب على ذلك تضييع لحقه.

 هل للزوج أو الزوجة أن يُلجئ الطرف الآخر على التنازل؟ بمعنى: اشترطت عليه أن تُكمِل الدراسة، فأكملت الدراسة سنة، سنتين، وجاءت بولد، ثم قال لها: إما أن تُلغي هذا الشرط، أو تلحقي بأهلك؟

فنقول: إن هذا الشرط ثبت بالعقد، فلا بد بالوفاء به حتى تتنازل عنه بطوعها واختيارها كالمهر؟ لا يجوز أن يلجئها إلى التنازل عن شيء عن المهر، {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا}[النساء:4]، فلا بد من طيب النفس، وهل نقول مثل هذا في الشروط؟

 ويعرف أنها بالضغط تتنازل عن بعض الشروط، والمسألة على ما يقول الناس عرض وطلب، لما كانت بِكرًا، سوقها نافقة، التزم بالشرط، لكن لما جاءت بولد، حاول أن يتنصل من الشروط، هل يجوز له ذلك، أو لا يجوز؟

طالب: ...........

هو الآن يملك الطرف الثاني من الخيار، هو يُخيِّرُها بين أمرين يملك أحدهما.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

هو لو ألجأها لما هو أعظم من ذلك، قال لها: إما أن تبقي بدون قسم، وإلا فالحقي بأهلك.

والقسم مما يقتضيه العقد، قد جاء الأمر به، وهو من العشرة بالمعروف، وهو يملك أحد الطرفين المُتردد فيهما.

طالب: ...........

إن كان من نيته أن يفي بالشرط، ثم لما حصل له ما يُرجح كفته، ويضغط عليها من ولدٍ ونحوه، فله أن لا يفي بالشرط. «إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج»، منهم من يقصر هذا الحديث على ما جاء في القرآن، من العشرة بالمعروف فقط، وما عدا ذلك لا يلزمه الوفاء به، لكن هذا إلغاء للحديث عن فائدته.

 ونعود إلى مسألة، وهي مسألة مهمة، كثير من الناس يقول: أقبل الشروط في وقت العقد، سهل، اشترطوا ما شئتم، ثم إذا تم الدخول، يُلجئ. يُكرهُهَا على القبول، لكن على اعتبار أن الشخص يملك أحد طرفي المُتردَد بينهما فله وجه، {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ}[النساء:128].

قال لها: ما فيه دراسة، ولا عمل، وأريد أن أتزوج، فهل هذا إلجاء أو هو خيارٌ بين أمرين يملك أحدهما؟ خيار بين أمرين يملك أحدهما، يعني أشد من ذلك فيما لو قال: أريد أن أتزوج، ولا قسم، تريدين البقاء في بيتك وعند أولادك، لك ذلك، تريدين الأهل لك ذلك، وَازَنت بين المفاسد والمصالح ففضلت البقاء، يأثم أم ما يأثم؟

طالب: ...........

كيف؟

طالب: ...........

 المُعددون يقولون: ما يأثم.

طالب: ...........

 هو يملك أحد الطرفين المُتردد بينهما، يعني لو نظرتها بسيارة مثلاً، معك سيارة شخص يُريدها، مُحتاج إليها، السيارة تُساوي خمسين ألفًا، تأخدها بستين أم تتركها؟ هو يملك، وأنت مضطر، قد تكون مضطرًّا لهذه السيارة، ما وجدت سيارة تقوم مقامها.

 {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}[النساء:128] .

لا بد من التنازل، لا بد من أن تتنازل، ولذا يُفتي جمع من أهل العلم أنه لا بأس الخيار لها، هو لا يُكرهها على البقاء مع الظلم، لا، لا يجوز له أن يقول تبقين، ولا تخرجي من البيت، ليس لك قسم.

 لا يجوز له أن يفعل ذلك، لكن إذا خيَّرها، وهو يملك أحد الطرفين المُخير بينهما، جمع من أهل العلم يقول: ما الذي يمنع؟

طالب: ...........

كيف؟

طالب: ...........

المقصود أن له ذلك، أو ليس له ذلك؟ هل نقول: إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج؟ إذًا لا بد أن تعمل، ولا بد أن تسافر، ولا بد أن تدرس، ولا بد أن لا يُتزوج، ولا يُسافر ولا كذا، مصلحته اقتضت أن يُسافر، ومشترط عليه أن لا يُسافر، قال: أنا أسافر وأبحث عن غيرك. قالت: إذًا أتنازل عن الشرط. فالأمر لا يعدوهما، إذا حصل الأمر برضاهما فالأمر لا يعدوهما.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

لأنهم ما يبغون هذا الكلام، من حقهم ما يبغون هذا الكلام.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

كيف؟

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

اشتراط، هي المسألة عرض وطلب، والله يا أخي إن السوق نافق، أنت ضعُفت، فتزيد عليك من الشروط، لا تظن أن المرأة سهلة، لو ضعف الرجل أمام المرأة تزيد عليه من الشروط، وكل يوم تخرج فإذا جاء الرجل ما يجد في البيت أحدًا. هذا مُجرب.

 يعني الرجال ليسوا بأشد من النساء في هذا الباب، يعني ما تتصور أن شخصًا يجيء من العمل الساعة الثالثة، ويجد البيت ما فيه أحد لا زوجة ولا أولاد؛ نظرًا لأن موارده ضعُفت، أو أيضًا ما يُنفِّقه عند المرأة ضعُف، احتمال، وُجد هذا.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

الطلاق؛ لأنه هو يملك الطلاق.

طالب: ...........

ما يملك، ما يملك إذا كان منه لا يملك فسخًا، إذا كان السبب منه ما يملك فسخًا، ما يملك خُلعًا، لكن إذا كان السبب منها تملك الخُلع.

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

إرشاد، يعني هذا من باب العشرة بالمعروف، الأصل أنك ما دام اشترطت والتزمت لهذه المرأة المسلمة، وهي أختك في الإسلام، وأهلها أكرموك، وقبلوا طلبك، وزوجوك. فأحق ما وفيت هذه الشروط، كما أنها أيضًا هي مُطالبة بمثل هذا.

طالب: ...........

ليس من باب الإلزام، إلا إذا أصرت فإلزام، وبعض الناس إذا أصرت يجس النبض، الخيار الثاني لن يفعله، لن يوقع طلاقًا، لكن يقول: تنازلي أتزوج، وإلا كذا، مثل هذا تملك، ويجب عليها الوفاء به.

طالب: ...........

يُسقطه ويُسقطه ما وراءه.

طالب: ...........

 أين؟

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

يعني بديلًا، يعين مثل مؤخر الصداق، يعني وسيلة ضغط، مثل مؤخر الصداق عند الحنفية يجيزونه، المقصود أن مثل هذه الأمور قد يُحتاج إليها في بعض الأحيان، بعض الأزواج قد يحتاجونها، تصير عنده قوة ونشاط، ويحتاج إلى الزواج، وعنده امرأة، خلاص انتهت، كل شيء له حد، امرأة يُعاشرها أربعين سنة، وعنده بنت الآن أصغر من أصغر بناته الأولى، لا يطيق، يقول: متفقون على هذه الحال وإلا كذا. هل هناك ما يمنع؟ يخيرها بين أمرين يملك أحدهما، نعم لا يجوز أن يلزمكِ لتبقي على هذا الوضع. لا، لا يجوز لها ذلك.

طالب: ...........

كيف؟

طالب: ...........

لكنه إجبار يملكه، يملك هذا الإجبار.

طالب: ...........

تملك الشرط خلاص الله يسهل.

طالب: ...........

لا، ما فيه لا حيص ولا بيص، {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ}[النساء:130]. مشكلتنا في السنوات الأخيرة أنه ينظر الناس إلى الطلاق على أنه كارثة، بينما عند المسلمين في عصور الإسلام الأولى لا شيء، {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ}[النساء:130]، وعائشة بنت طلحة، كان مُصعب الخامس، وأصدقها ألف ألف دينار، الخامس. ما صار شيء، خطبها بعده الوليد بن عبد الملك، ورفضته.

 الناس تنظر على أن هذه مصائب وكوارث، {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ}[النساء:130] ما صلح لها الوضع خلاص.

طالب: ...........

لماذا يضيق على الرجال، والنساء في حرية؟ المرأة ليست أقل شرًّا من الرجل إن استطاعت، خله يعرض له شيء من الأمور الصحية، أو شيء يُضعفه فماذا تفعل؟

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

يا أخي، الشرع فيه توازن، وجاء بأمور توحي بهذا، {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}[النساء:128] تنازل- الحمد لله- وتمشي الأمور، هي أخذت أكثر من نصيبها، يعني جلست أربعين سنة.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

الصلح وسط بينهما، تبقى نفقة، كسوة، مُعززة، يعني ماذا يفعل؟ على بعض الشيء أحسن من لا شيء.

طالب: ...........

يحل، يلزمه، يحل الآن.

طالب: ...........

لا، لا، لا ما يُطالب.

صارت المسألة...

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

يملك بديلًا، وما المانع؟ يملك الأعظم، لماذا لا يملك الأقل؟

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

لا، يا أخي المسألة عرض وطلب، الدنيا كلها مبنية على هذا، عرض وطلب، الدنيا كلها مبنية على هذا، ترتفع، ثم تنزل يا أخي.

طالب: ...........

نعم، هو يملك، يملك أن يجعلها لا شيء، يملك، هو يملك قطع النفقة، والسُكنى، والقسم، والطلاق، ألا يملك بعض هذه الأمور؟ إذا اختارت يملك، لا أرى ما يمنع إطلاقًا، وليس فيها ظلم إطلاقا، ما دام يملك الأعظم يملك الأقل، لكن هو ليس من المعروف، وليس من كرم المُعاشرة، ومن المروءة، صحيح، لكن تقول: حرام؟ ليس بحرام.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

الإجماع دونه خرط القتاد، لكن هذا الذي يظهر من خلال النصوص ما فيه ما يمنع إطلاقًا.

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

يشترطون، لكن قدامهم المستقبل سيشترط شروطًا.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

هذا مثل ما ذكرنا المسألة عرض وطلب، أنت والله المتقدم ترى المرأة أنك أقل من مستواها، فتشترط عليك ما تشاء.

طالب: ...........

تراه نجمًا، فتقول: توكلنا على الله، اشترط ما شئت، المسألة عرض وطلب يا إخوان، كل أمور الدنيا مبنية على هذا.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

أنت تعرف أن الفقهاء يجرون على أنها معاوضة، الزواج معاوضة، مرضت ما يُعالج؛ لأنها غير صالحة للاستمتاع، ماتت ما يغسل ولا يكفن ولا شيء، ما يلزمه شيء، معاوضة، لكن الشرع لا شك أنه شرع هذا الباب العظيم لأهداف نبيلة، لبناء مجتمع إسلامي متماسك، مترابط، مبني على أُلفة وتواد وتراحم. {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}[الروم:21]، هذا الأصل الشرعي، نعم.

طالب: ...........

لا، لا يجوز له ذلك.

"أي: أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح؛ لأنَّ أمره أحوط وبابه أضيق.

والحديث دليل على أن الشروط المذكورة في عقد النكاح يتعين الوفاء بها، وسواء كان الشرط عرضًا أو مالاً، حيث كان الشرط للمرأة؛ لأن استحلال البضع إنما يكون فيما يتعلق بها أو ترضى به لغيرها.

وللعلماء في المسألة أقوال:

قال الخطابي: الشروط في النكاح مختلف فيها.

فمنها ما يجب الوفاء به اتفاقًا، وهو ما أمر الله –تعالى- به من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان، وعليه حمل بعضهم هذا الحديث.

ومنها: ما لا يوفى به اتفاقًا كطلاق أختها؛ لما ورد من النهي عنه.

ومنها ما اختلف فيه، كاشتراط أن لا يتزوج عليها، ولا يتسرى ولا ينقلها من منزلها إلى منزله.

وأما ما يشترطه العاقد لنفسه خارجًا عن الصداق".

يعني لو اشترط هي أن تبقى عند أهلها، والتزم بالشرط، أو العكس اشترط هو أن تبقى عند أمه، ما عنده استعداد أن يفتح بيتًا، يُوفَّى به، ثم بعد ذلك المُتضرر منهما المُتضرر يريد أن يتنازل عن شرطه له ذلك، اشترط أن تبقى عند أمها، ثم رأى أنَّ البقاء عند أمها فيه إحراج، وأخرجها، تنازل عن شرطه، والعكس.

طالب: ...........

اشترط عليها أن لا تعمل، ثم بعد ذلك رأت أنه بحاجة ماسة إليها، وإلى عملها، فعملت، تنازل عن شرطه.

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

ماذا يفعل؟

يتنازل يطلق، يخالع، صار منها.

طالب: ...........

 الخُلع؛ لأنه سبب الطلاق منها، في الخلع، إما أن تجلس في البيت أو تدفع ما دفع، هو يخيرها بين هذين الأمرين.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

طلبت من غير سبب، هي تسبَّبت، ما طلبت.

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

يلزمه؛ لأن هذا يسمونه شرطًا عُرفيًّا، وهو قسيم للشرط الذكري؛ لأنها إنما تنازلت على أن لا يُطلقها، فطلقها، فكأنها قالت: إن طلقتني عاد المهر، يلزمه.

"وأما ما يشترطه العاقد لنفسه خارجًا عن الصداق، فقيل: هو للمرأة مطلقًا، وهو قول الهادوية وعطاء وجماعة".

إذا قال الأب: أنا أحتاج سيارة، هل له ذلك؟ سواء كان وليًّا، سواء كان أبًا، أو أخًا، أو عمًّا، الوليّ. لما تقدم قال: أنا حقي سيارة، والمهر يلزمك، فهل له أن يأخذ هذا المُسمى، السيارة له، أم تكون من ضمن المهر؟ المسألة خلافية.

"وقيل: هو لمن شرطه، وقيل: يختص ذلك بالأب دون غيره من الأولياء".

لأن له أن يأخذ من المهر ما لا يضر بها.

"وقال مالك: إن وقع في حال العقد فهو من جملة المهر، أو خارجًا عنه فهو لمن وُهب له.

ودليله ما أخرجه النسائي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده يرفعه بلفظ: «أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه، وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته»".

أُكرِمَ.

"«وأحق ما أُكرِمَ عليه الرجل ابنته أو أخته».

وأخرج نحوه الترمذي من حديث عروة."

حديث ضعيف هذا؟

طالب: ...........

ضعيف، حديث ضعيف، نعم.

"وأخرج نحوه الترمذي من حديث عروة، عن عائشة، ثم قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من الصحابة، منهم عمر، قال: إذا تزوج الرجل المرأة بشرط أن لا يُخرجها لَزِم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق.

إلا أنه قد تُعقِّبَ بأن نقله عن الشافعي غريب، والمعروف عن الشافعية: أنَّ المراد من الشروط هي التي لا تُنافي النكاح، بل تكون من مقتضياته ومقاصده؛ كاشتراط حسن العشرة والإنفاق والكسوة والسكنى، وأن لا يقصر في شيء من حقها؛ من قسمة ونفقة".

الآن لو اشترط الوليّ أن لا يطأ، يعني أزوج هذه البنت على أن لا تطأها، شرط صحيح أم باطل؟

طالب: ...........

باطل؛ لأنه يُنافي مقتضى العقد، لكن لو قال: هذه بنت لا تحتمل الوطء الآن، لا تطأ لمدة خمس سنوات، يشترط عليه ألا يطأ إلا بعد خمس سنوات، يطأ، أم ما يطأ؟ يوفي بالشرط، أو لا يوفي؟

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

أو نقول: هذا شرط ينتفي مقتضى العقد، ما دام يوطأ مثلها، والتي يوطأ مثلها بنت تسع، بنت تسع فأكثر يوطأ مثلها.

طالب: ...........

من تسع، يوطأ مثلها عند أهل العلم، إذا كانت ممن يوطأ مثلها، فهذا شرطٌ يُنافي مقتضى العقد فلا يُوفَّى به.

"وكشرطه عليها ألا تخرج إلا بإذنه، وأن لا تتصرف".

قد يقول قائل: إن مثل هذا فيه تغرير للبنت وأهلها. يلتزم أن لا يطأها خمس سنوات، وبعد ذلك يطأ، فيه تغرير، أم ما فيه تغرير؟ أما له أصل في الشرع؟

حديث بريرة، اشترطي لهم الولاء، خليهم يشترطون مائة سنة، وأنت بليلتك، نعم، يعني هذا شرطٌ يُنافي مقتضى العقد.

"وكشرطه عليها ألا تخرج إلا بإذنه، وأن لا تتصرف في متاعه، ونحو ذلك.

قلت: هذه شروط إن أرادوا أنه يُحمل عليها الحديث فقد قللوا فائدته؛ لأن هذه أمور لازمة للعقد لا تفتقر إلى شرط، وإن أرادوا غير".

وعلى هذا يكون الحديث مؤكدًا، وإذا قلنا: إنه تناول هذه الشروط، وشروطًا غيرها، شروطًا أخرى، قلنا: إنه مؤسس لحكم جديد، وإنه يؤكد جميع الشروط، سواء كانت مما يتطلبه العقد أو لا.

"وإن أرادوا غير ذلك، فما هو؟ نعم، لو شرطت ما يُنافي العقد كأن لا يقسم لها ولا يتسرى عليها فلا يجب الوفاء به، قال الترمذي: قال عليّ –رضي الله عنه-: سبق شرط الله شرطها.

فالمراد في الحديث الشروط الجائزة لا المنهي عنها".

لكن لو هو اشترط، يعني لو اشترطت أن لا يقسم لها، وأن لا يطأ، معروف، لكن لو اشترط هو أن لا يقسم؟

يسمونه الآن زواج إيش؟

المِسيار، يشترط أن لا يقسم لها، ولا نفقة، ولا سُكنى، ورضيت بذلك، والنكاح مستوفي الشروط والأركان هل هناك ما يمنع من صحته؟ لكن إذا اشترط أن لا يطأ؟

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

مُنافي لمقتضى العقد، لكن لو كانت به عِلة لا يستطيع الوطء.

طالب: ...........

لا يستطيع الوطء.

طالب: ...........

نعم، أخبرهم، تعاونوا على طاعة.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

إن لم تقل مثل ما قال بعض النساء، ما تعرف الله بدونه، فيصح النكاح.

طالب: ...........

هي اشترطت أن لا يقسم لها، تروح وتجيء كما تشاء، تبغي حرية، الاسم زوج فقط.

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

هي تبغي الحرية، هي متى بغت اتصلت عليه قالت: تعال، ليس بإرادته، يعني تنتقل القوامة منه إليها.

طالب: ...........

نعم، يكون سبب الفراق منها، فتدفع إليه ما دفع، صار خُلعًا.

"فأما شرطها أن لا يخرجها من منزلها فهذا شرط غير منهي عنه، فيتعين به الوفاء.

وعَنْ سَلَمَةَ بِنِ الأكْوَع –رضي الله تعالى عنه- قالَ: رَخّصَ رسولُ اللهِ –صلى الله عليه وسلم- عَامَ أَوْطاسٍ في الْمُتْعَةِ ثلاثةَ أيّامٍ ثمَّ نَهَى عنْها. رواهُ مُسْلمٌ.

اعلم أن حقيقة المتعة".

المتعة: هي العقد المؤقت بزمنٍ مُحدد باتفاق الطرفين، تحديد مدة العقد بزمنٍ معين باتفاق الطرفين.

يأتي إلى المرأة، أو إلى وليها يقول: أنا أريد أن أتزوج هذه المرأة شهرًا شهرين، ثلاثة، أقل، أكثر، مع التحديد، واتفقوا على ذلك بصداق معلوم، هذه مُتعة.

لكن لو كان هو في نيته أن يتزوج مدة شهرين، ولم يخبرهم بذلك، ولما يكن الاتفاق عليه، هذا ما يسمونه النكاح بنية الطلاق. الجمهور على جوازه، جماهير أهل العلم على جوازه.

"اعلم أن حقيقة المتعة كما في كتب (الإمامية) هي النكاح المؤقت بأمد معلوم، أو مجهول".

نعم؛ لأنه يقول بجوازه الإمامية الروافض الاثنى عشرية، يقولون بجوازه، نعم، كان موجودًا في بداية الأمر للحاجة إليه، ثم نُسِخ نَسخًا مؤبدًا، واُختلف هل أُجيز أكثر من مرة، ونُسخ أكثر من مرة؟ هو نُسخ مرة واحدة، على ما سيأتي في كلام الشارح، المقصود أنه استقر الأمر على نسخه، ولذلك جاء عن عمر –رضي الله عنه- أنه قال: "لا أوتى برجل قد نكح متعة، إلا رجمته بالحجارة".

"وغايته إلى خمسة وأربعين يومًا، ويرتفع النكاح بانقضاء المؤقت في المنقطعة الحيض، وبحيضتين في الحائض، وبأربعة أشهر وعشر في المتوفى عنها زوجُها.

وحكمه: أن لا يثبت لها مهر غير المشروط، ولا تثبت لها نفقة ولا توارث ولا عدَّة، إلا الاستبراء بما ذكر.

ولا يثبت به نسب إلا أن يشترط، وتحرم المصاهرة بسببه، هذا كلامهم.

وحديث سلمة هذا أفاد أنه –صلى الله عليه وسلم-".

صلى الله عليه وسلم.

"رخّص في المتعة ثم نهى عنها، واستمر النهي، ونُسخت الرخصة، وإلى نسخها ذهب الجماهير من السلف والخلف.

وقد روى نسخها بعد الترخيص في ستة مواطن:

 الأول: في خيبر.

الثاني: في عمرة القضاء.

الثالث: عام الفتح.

الرابع: عام أوطاس.

الخامس: غزوة تبوك.

السادس: في حجة الوداع.

فهذه التي وردت إلا أن في ثبوت بعضها خلافًا.

قال النووي".

مثل خيبر بعضهم يقول: هذا مُصحف من حُنين.

"قال النووي: الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين، فكانت مباحة قبل خيبر ثم حُرمت فيها، ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس، ثم حُرمت تحريمًا مؤبدًا.

وإلى هذا التحريم ذهب أكثر الأمة، وذهب إلى بقاء الرخصة جماعة من الصحابة، ورُوي رجوعهم وقولهم بالنسخ، ومن أولئك ابن عباس، رُوي عنه بقاء الرخصة، ثم رجع عنه إلى القول بالتحريم، قال البخاري: بيّنَ عليّ –رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه منسوخ".

صلى الله عليه وسلم.

"وأخرج ابن ماجه عن عمر –رضي الله عنه- بإسنادٍ صحيح: أنه خطب فقال: إنَّ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أذن لنا في المتعة ثلاثًا ثم حرمها. والله لا أعلم أحدًا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة.

وقال ابن عمر –رضي الله عنه-: نهانا عنها رسول الله –صلى الله عليه وسلم-".

صلى الله عليه وسلم.

"وما كنا مسافحين. إسناده قوي.

والقول بأن إباحتها قطعيّ ونسخها ظنيّ غير صحيح؛ لأن الراوين لإباحتها رووا نسخها، وذلك إما قطعيّ في الطرفين، أو ظني في الطرفين جميعا؛ كذا في (الشرح).

وفي (نهاية المجتهد): أنها تواترت".

مرّ بنا مرارًا أنه من الصواب: (بداية المجتهد) كتاب صغير في مجلد واحد يُسمى (نهاية المجتهد)؟ المعنى لا يؤيده، هو (بداية المجتهد) هو (نهاية المقتصد) نعم، (نهاية المقتصد) من طلاب العلم، يكتفي به، لكن (المجتهد) لا يكتفي به، ليست نهاية هنا.

"وفي (نهاية المجتهد): أنها تواترت الأخبار بالتحريم، إلا أنها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم. انتهى.

وقد بسطنا القول في تحريمها في (حواشي ضوء النهار).

وَعَنْ عليّ –رضي الله عنه- قال".

الحافظ ابن حجر ذكر من قال بجوازها من الصحابة، في (فتح الباري)، وذكر أيضًا رجوعهم، رجوعهم كلهم عمَّا قالوه، فلا يُذكر من يُعول عليه، يقول ببقاء المُتعة.

أشهر من يُروى عنه ابن عباس، وابن جرير، لكن روي عنهم الرجوع.

"وعَنْ عليّ –رضي الله عنه- قال: نهى رسولُ اللهِ –صلى الله عليه وسلم- عن الْمُتْعَةِ عام َ خَيْبَرَ. مُتفقٌ علَيْهِ".

اللهم صلِّ وسلم على محمد.

"وعنه أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- نهى عن متعة النساء، وعن أكل الحُمر الأهلية يوم خيبر. أخرجه السبعة إلا أبا داود.

وعن ربيع بن سمرة عن أبيه –رضي الله تعالى عنه-: أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-".

صلى الله عليه وسلم.

"«إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيءٌ فليُخلي سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا». أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وأحمد وابن حبان.

وعن عليّ –رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن المتعة عام خيبر. متفقٌ عليه، لفظه في البخاري: أن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن المتعة وعن الحُمر الأهلية زمن خيبر، بالخاء المُعجمة أوله والراء آخره".

خيبر، نعم.

"وقد وهم من رآه عام حُنين، بمهملة أوله ونون آخره، أخرجه النسائي".

الذي يُضعف رواية حُنين يقول: هذه مصحفة، ومن الطرف المُقابل الذي يُضعف رواية خيبر، يقول: إنه ما حُفظ أن الصحابة تمتعوا بيهوديات، وكتابيات، نعم.

"أخرجه النسائي والدارقطني، ونبَّه على أنه وهم.

ثم الظاهر أن الظرف في رواية البخاري متعلقٌ بالأمرين معًا: المتعة، ولحوم الحمر الأهلية".

يوم خيبر ظرف متعلقٌ بالأمرين معًا، النهي عن المُتعة، وعن أكل لحوم الحُمر الأهلية.

"وحكى البيهقي عن الحُميدي: أنه كان يقول سفيان بن عيينة: في خيبر يتعلق بالحمر الأهلية لا بالمتعة. قال البيهقي: وهو مُحتمل ذلك، ولكن أكثر الروايات تفيد تعلُّقَهُ بهما.

وفي رواية لأحمد من طريق معمر بسنده: أنه بلغه أن ابن عباس رُخص في متعة النساء، فقال له: إنَّ رسول الله –صلى الله عليه وسلم-".

عليه الصلاة والسلام.

"نهى عنه يوم خيبر، وعن لحوم الحُمر الأهلية. إلا أنه قال السهيلي".

نعم هو تكرار العامل يدل على تعلق الأمرين بالنهي، والظرف أيضًا.

كمل.

طالب: ...........

نعم.

طالب: ...........

هي.

طالب: ...........

هي.

طالب: ...........

لا شك أن الناس توسعوا في هذا الباب، واستفاض أمرهم، أو أمر كثير منهم، بحيث تكون تصرفاتهم قريبة من التصريح، وبعضهم لا يُعطي الاسم الصحيح في العقد، ما يعطون الاسم الصحيح، فيذهب يتزوج عدة أيام، ويرجع، مثل هذا لا شك بتحريمه، إذا عَلِمَ الطرفان بالتصريح، أو بما يقرب من التصريح من العادة المطردة، صارت مُتعة.

نعم.

"إلا أنه قال السُّهيلي: إنه لا يُعرف عن أهل السير ورواة الآثار أنه نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر، قال: والذي يظهر أنه وقع تقديم وتأخير.

وقد ذكر ابن عبد البر: أن الحُميدي ذكر عن ابن عُيينة: أن النهي زمن خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأما المتعة فكان في غير يوم خيبر.

وقال أبو عوانة في ( صحيحه): سمعت أهل العلم يقولون: معنى حديث عليّ –رضي الله عنه-: أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحُمر، وأما المتعة فسكت عنها، وإنما نهى عنها يوم الفتح.

والحامل لهؤلاء على ما سمعت ثبوت الرخصة بعد زمن خيبر، ولا تقوم لعليّ –رضي الله عنه- الحجة على ابن عباس إلا إذا وقع النهي أخيرًا، إلا أنه يمكن الانفصال عن ذلك بأن عليًّا –رضي الله عنه- لم تبلغه الرخصة فيها يوم الفتح؛ لوقوع النهي عن قرب.

ويمكن أن عليًّا –رضي الله عنه- عرف بالرخصة يوم الفتح، ولكن فهم توقيت الترخيص، وهو أيام شدة الحاجة مع العزوبة. وبعد مُضي ذلك، فهي باقية على أصل التحريم المُتقدم، فتقوم له الحجة على ابن عباس".

يعني تكون إباحتها للضرورة، وإلا فالتحريم باقٍ، وإباحتها للضرورة، وعلى هذا يكون نسخها مرة واحدة.

"وأما قول ابن القيم: إن المسلمين لم يكونوا يستمتعون بالكتابيات، يريد أن يتقوى أن النهي لم يقع عام خيبر؛ إذ لم يقع هناك نكاح متعة، فقد يُجاب عنه: بأنه قد يكون هناك مشركات غير كتابيات، فإن أهل خيبر كانوا يُصاهرون الأوس والخزرج قبل الإسلام، فلعله كان هناك من نساء الأوس والخزرج من يستمتعون منهن.

وعن ابن مسعود".

أجاب كلام ابن القيم من أجل أن يسند الخبر.

طالب: ...........

أنه حد الزنا يعني منك على المتعة، تقصد المتعة الصريحة التي هي اتفاق بين الطرفين على أمد معلوم، كلام عمر صريح في أنه يُحد، وأنه زانٍ، وكثير من أهل العلم يقولون: يُدرأ على الحد بالشبهة، لا سيما إذا احتمل الجهل إذا كان وضع الشخص يحتمل الجهل المتعة، النكاح، بحدوده وشروطه، وتحديد الأجل لا أثر له، إذا ادّعى ذلك، يُدرأ عنه الحد.

"وعَنِ ابنِ مَسْعُودٍ رضيَ الله عَنْهُ قال".

نعم.

طالب: ...........

لا، لا، ما فيه إلا الروافض فقط، ما يقول به إلا الروافض.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

نعم، متعة الحج، هذه، متعة الحج، حصل خلط فيها.

"وعنِ ابنِ مسْعُودٍ –رضيَ الله عنْهُ- قالَ: لَعَنَ رسولُ اللهِ –صلى الله عليه وسلم- الْمُحَلِّلّ والمُحَلَّلَ له. رَوَاهُ أحْمدُ والنّسائيُّ والترمذيُّ وصحّحَهُ.

وفي البابِ عنْ عليّ –رضي الله تعالى عنه-: ولفظه عن عليّ: أنه –صلى الله عليه وسلم- لعن المحلل والمحلل له. أخْرجَهُ الأربعةُ إلا النّسائيَّ.

وصحّح حديث ابن مسعود، ابن القطان، وابن دقيق العيد".

نعم، حديث ابن مسعود صحيح، أما حديث عليّ فضعيف، فيه مُجالد، عن سعيد وهو ضعيف، والتحليل أن يقصد الشخص المطلقة، أو تقصد هي أولياؤها، أو يقصد الزوج الأول أن يتزوجها شخص زواجًا مؤقتًا؛ من أجل أن ترجع إلى الأول، هذا تحليل، هو تيسٌ مُستعار، تحليل مُحرم، ولا يُبيحها للأول، مع وجود هذه النية، مع تبييت النية لا يُبيحها للزوج الأول، وهو مُحرم، ثبوت اللعن، وإن