تجربتي مع تفسير القرطبي

تاريخ النشر: 
الأربعاء, 3 صفر, 1436 - 19:45
المكان: 
ديوانية عبد الله الشدي بالرياض
تصنيف المحاضرة: 
التفسير

محاضرة صوتية

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله المبتدئ بحمد نفسه قبل أن يحمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الرب الصمد الواحد الحي القيوم الذي لا يموت، ذو الجلال والإكرام والمواهب العظام والمتكلم بالقرآن والخالق للإنسان والمنعم عليه بالإيمان والمرسل رسوله بالبيان محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ما اختلف الأوان وتعاقب الجديدان، هكذا افتتح العالم الفقيه المفسِّر إمام المفسرين أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري الخزرجي الأندلسي ثم القرطبي رحمه الله سفره العظيم أحكام القرآن، ونحن نحمد الله سبحانه وتعالى مبتدئين بهذا الحمد العظيم له عز وجل أن من علينا بهذا اللقاء مع معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير وفقه الله عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، فحيا الله معاليه وأهلاً وسهلاً به وبكم أنتم إخوتنا الحضور الذين احتشدت بهم هذه الديوانية العامرة، نسأل الله تبارك وتعالى أن يكتب خُطى الشيخ درجاتٍ وحسناتٍ، وأن يكتب خطاكم درجات وحسنات ورفعة عنده إنه جواد كريم، ماذا نحدث عن الشيخ؟ لولا أني أعلم بغضه للمدح لفاض الوجدان بما فيه من كريم سجاياه، وبما تفضل الله عز وجل عليّ به من القرب من فضيلته لكن أترك هذا لكم في ما عُرف عن الشيخ وفقه الله تعالى، وسيرته مبثوثة معروفة كما أن ثم برامج في الإذاعة وغيرها قد تعرضت لهذه السيرة الكريمة العطرة، نرحب بكم وبه في هذه الليلة العامرة من ليالي مركز تفسير للدراسات القرآنية في هذه اللقاءات المميزة والمباركة بثلة من أهل العلم وأهل القرآن الكريم فحيا الله الجميع وأهلاً وسهلاً بهم.

أما موضوعنا فهو ما اجتمعنا كلنا عليه هذا المساء وهو كما هو معلن لنا جميعًا هذه التجربة لمعالي الشيخ وفقه الله في التعليق على تفسير القرطبي - رحمه الله- على مدى اثنين وعشرين سنة، وهي تجربة ثريَّة حظي بها من حظي من طلاب العلم ممن كانوا مع الشيخ، وممن استمر مع الشيخ ولمدة سنوات طويلة نحن بين يدي الشيخ ليعرض هذه اللقاءات التي عمرت بكتاب الله تعليقًا على تفسير القرطبي، سيتفضل وفقه الله بالحديث ربما عن منهجية الشيخ في هذا التعليق والحديث عن بداياته ولمَ تم اختيار هذا السِفْر دون غيره وما مزاياه، ثم الحديث عن بعض من اللطائف والأمور التي عرضت في هذه السنوات طيلة هذه السنوات العامرة بذلكم الدرس، فأترك المجال الحقيقة لفضيلة الشيخ ليبدأ وليتفضل بعرض هذه التجربة و هذه اللقاءات العامرة وأدعوه- حفظه الله- أن يتفضل بالبدء خلال خمسة وأربعين دقيقة ثم بعد ذلك يتاح للإخوة الحضور- وفقهم الله- بعرض أسئلتهم وربما مداخلاتهم لمن رغب، ولي طلب خاص الحقيقة أو طلبان الطلب الأول: هو من تلامذة الشيخ ممن حضر هذا الدرس أن يتيح لنا الفرصة لنسمع من هؤلاء الذين كانوا في ذلك الوفد المبارك وأيضًا لعامة الإخوة الحضور، الشيخ طبعًا بناء على طلبه مُنع التصوير هذا المساء ولذا أدعوكم الحقيقة أن تتفضلوا علينا- نزولاً عند رغبة الشيخ- بعدم التصوير وفقكم الله.

أدعو الشيخ مرة أخرى ليبدأ -حفظه الله- بالحديث عن تعليقه على السفر العظيم أحكام القرآن للإمام القرطبي خلال اثنين وعشرين سنة فليتفضل.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

ففي هذه الليلة الطيبة المباركة- إن شاء الله- التي نرجو أن تكون في موازين الحسنات، أنا أجبت الدعوة بناءًا على أن الحضور هم الإخوة المشائخ في المركز، وأننا نتدارس معهم ونتجاذب الأحاديث مما قد يعرفون منه ما لا أعرف، فأستفيد منهم ويفيدون مني من خلال تجربتي، ما عرفت أن المسألة تبي تكون بهذه الصورة ولذلكم ما أعددت إلا خواطر أتذكّرها مع أن النصف الأول من المدة وتبلغ اثنتين وعشرين سنة قد نسيت أكثرها والباقي أيضًا نسيت منه ما نسيت؛ لأن المدة طويلة، على كل حال على ما يقولون: نشب الفأس في الراس فلا بد أن أتكلم. هذا التفسير -تفسير القرطبي- أنا معه منذ تخرجي في كلية الشريعة سنة سبع وتسعين، ولي مراجعات ولي تعليقات من ذلك التاريخ على الكتاب، وقد بدأت الدروس في المساجد سنة تسع وتسعين بشيء مختصر جدًا وهو عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني مع نفر يسير من طلاب المعهد العلمي في مسجد من المساجد، ثم بعد ذلك انشغلت بتحضير الرسائل فانقطعت عن التدريس المنتظم وبعد أن أنهيت الدكتوراه سنة ألف وأربعمائة وسبعة عدت للتدريس ولايزال فيه قلة وضعف، وهكذا تكون البدايات ومع الأسف أننا نطلب من الشيوخ رؤساء المحاكم والأساتذة في المناطق أن يبدؤوا بالتدريس؛ لأن أول من يستفيد من التعليم المعلِّم فيكون عذرهم أنهم بدؤوا أولما وفدوا إلى هذه المناطق ثم بعد ذلك لم يحضرلهم أو معهم إلا نفر يسير خمسة ستة، بعد مدة يصلون إلى العشرة ثم تأتي المناسبات مثل رمضان أو الحج فينقطع الدرس فإذا عاد نقص العدد فيتركون لهذا السبب، يقول أنا ما عندي استعداد أجلس لطالب أو طالبين أو ثلاثة ويريد الجمهور من أوّل وهلة، هذا لا يمكن أن يكون، وهذه سنن إلهية لا بد من نفاذها الامتحان والابتلاء أولاً ثم بعد ذلك إذا صبر وثبت علم الله منه الصدق والثبات يبشر بالخير، يقول جلسنا قبل رمضان معنا خمسة طلاب، كلام واحد من المشايخ الكبار في منطقة من المناطق، مع الأسف يقول لما جاء رمضان عطلنا التدريس تفرغًا للعبادة لما أفطرنا من صيام الست رجعنا فإذا بهم ثلاثة جاءت إجازة الحج وذهبنا للحج لما رجعنا إذا هم واحد، قلت له ألست بحاجة إلى العلم؟ وإلى المطالعة والبحث؟ قال بلى والله، قلت هذا الواحد لو تدفع له أجرة ما هو بكثير أنت محتاج إليه أكثر من حاجته إليك هو يلقى غيرك لكن أنت من أين تجيبه، وفي سنة خمس وتسعين لما جاء الشيخ ابن باز من المدينة إلى الرياض جلسنا إليه ما نصل إلى العشرة قطعًا، وأخذنا مدة طويلة إلى سنة أربعمائة، وهو الشيخ ابن باز له عقود في التعليم، ثم بعد ذلك أقبل الله عليه بوجوه الناس وتزاحموا لديه، وأعرف الشيخ ابن جبرين -رحمة الله- عليه سنة سبع وتسعين وست وتسعين ما عنده إلا واحد وغير سعودي، ثم بعد ذلك دروس الفجر تمتلئ بها المساجد، الشيخ ابن جبرين ودوراته في المناطق تزدحم- رحم الله الجميع- فبدأنا على ضعف مثل ما ذكرت سنة سبعة وكان فيها من الحضور من عُرفوا الآن وتسلموا مناصب، لا أكرر ذكرهم قد ذكرتهم في مناسبات، المقصود أن الكتاب على حضور مني لأنني هاوي كتب على ما قالوا، والكتاب حظي بطبعات نفيسة فكان هذا من أسباب تقديمه على غيره، الأمر الثاني: فيه من العلم أنواع الفنون والعلوم، وفيه من الطرائف وفيه أشياء مَخبر الكتاب أعظم مما نذكره أو نقوله، شيوخنا جل اهتمامهم منصبّ على تفسير ابن كثير، يدرّس في الرياض مثلاً في أكثر من مائة مسجد تفسير ابن كثير، فهو أخذ مكانه متربعًا بين بين دروس الشيوخ، هذا التفسير يُعنى به أهل الجزيرة، أهل البلد -أعني تفسير ابن كثير- ونَصَّ عليه الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في رسالته إلى أهل مكة، قال: ونستعينُ على فهم كلام الله -جل وعلا -بكلام الأئمة المفسرين الموثوقين؛ كتفسير الطبري ومختصره لابن كثير مع أنه ليس بمختصر منه لكن يلتقي معه في كثير من الأهداف، وتفسير البغوي، ونقرأ و نطالع في التفاسير الأخرى على حذر فيها مما اشتملت عليه من البدع، لكن معوّلهم على تفسير ابن كثير؛ ولذلك تجدون في شروحهم للتوحيد وغيره قال العماد ابن كثير باستمرار يقولونها، فهو محل عناية في البلد، وهو أهل بهذه العناية- أعني تفسير ابن كثير- وتفسير الطبري إمام المفسرين، ولا نحتاج أن نبين ميزة هذه التفاسير؛ لأنها معروفة لدى الخاص والعام، فتفسير القرطبي عُنيت به من وقت مبكر منذ أن تخرجت في الجامعة ولازلت أراجعه، ثم بعد ذلك لما جاءت سنة إحدى عشرة وأربعمائة وألف كثر الطلاب وطلبوا مني دروس منتظمة فرتبنا لهم جدولاً، وما كنا نعلن في ذلك الوقت، لا يوجد ولا إعلان يحضر من يحضر ويغيب من يغيب ومازال الضعف موجودا، واستمر الأمر إلى سنة ست عشرة حيث بدأنا بالتسجيل، قبل ذلك ما كنا نسجل ولذلكم دروس هذا التفسير من إحدى عشرة إلى ست عشرة ليست مسجلة لا توجد ولا كلمة مسجلة إلى آخر يونس هذا غير مسجل ولا كلمة منه، ثم بعد ذلك من هود إلى آخره كله مسجل وموجود ولله الحمد، هذا التفسير في منظومة تفسير آيات الأحكام، وآيات الأحكام صُنِّف فيها على مختلف المذاهب الفقهية؛ فأوَّل تفسير لآيات الأحكام متداول الآن هو المنسوب للإمام الشافعي، أحكام القرآن للإمام الشافعي وهو في حقيقته مجموع من كلامه في كتبه جمعه الحافظ البيهقي- رحمه الله- هذا يمثل المذهب الشافعي، وهناك أيضًا تفسير آيات الأحكام أو أحكام القرآن للجصاص وهو يمثل المذهب الحنفي، وتفسير إلكيا الطبري الهرّاسي يمثل المذهب الشافعي، وأحكام القرآن لأبي بكر بن العربي ينحى المنحى المالكي؛ لأنه مالكي المذهب وامتدادًا له تفسير القرطبي، الجامع لأحكام القرآن وهو أوسع هذه التفاسير وأشملها؛ لأن كتب أحكام القرآن لا تفسر جميع الآيات، وإنما تفسر ما يشتمل على حكم من أحكام القرآن حكم عملي فقهي، بدأنا قبل أربع وعشرين سنة، سنة إحدى عشر، ولا أعرف من استمر من أول درس إلى آخر درس إلا شخصا واحدا، وهو ناصر بن عبد الله الرحيان مؤذن المسجد عندنا، ملازم من أول درس إلى آخر درس، وهو الذي زودني بهذه الورقة التي فيها نهايات تواريخ نهايات الأجزاء من نسخته، أنا ما كنت أكتب التواريخ على خلاف العادة؛ لأن عندي من القرطبي نسخ كثيرة وكل درس أسحب المجلد الذي نريده من نسخة تختلف عن السابق، وزودني بتواريخ نهايات الأجزاء وهذه موجودة في ورقة، والدرس هذا خلال هذه المدة تعاقب عليه أفواج من الطلاب الذي يفدون إلى الرياض ويدرسون في الجامعة أربع سنوات يذهبون ويأتي غيرهم، ولذلك لا أعرف من استمر هذه المدة كلها إلا هذا الشخص وهو يحضر الدروس الأخرى لكن درس بهذه المدة بهذا الطول ويحضره كله هذا لا شك أنه دليل على صبر وثبات ورغبة في الخير ورغبة في العلم، ولولا أنه موجود بعد لقلت غير ذلك، يوجد أحد القراء والمقرئين حضر بعد مضي ثلاث سنوات أو أربع، يعني من سنة خمسة عشر اسمه أشرف شتيوي أبو عمر هذا حفظ عليه كثير من طلاب العلم، والتسجيل الذي حصل سنة ست عشرة كان على يد طالب اسمه أشرف إمام هو أول من سجل الدروس وحرص عليها وتعب عليها ثم انقطع يعني أخذ له خمس سنوات أو ست ثم انقطع، على كل حال نعود إلى ما نحن بصدده التفسير لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح بهذا الضبط، وأهل الأندلس يسمون بهذا بكثرة، من ذلكم منظومة ابن فَرْح الإشبيلي في علوم الحديث المسماة غرامي صحيح، من الطرائف أني أقمت دورة لهذه المنظومة فكيف جاء الإعلان عن الدورة؟ غرامي صحيح، وضعوا العنوان داخل قلب أحمر، يظن الذي صمم الإعلان أنها في الغزل، المقصود أن الاسم مطروق عندهم، فَرْح بهذا الضبط، القرطبي قرطبة، المالكي الأنصاري الخزرجي رحل إلى المشرق واستوطن ببنية ابن خُصَيْب أو أبي أو بني كلها وردت في الكتب، والذي في معجم البلدان بنية بني خُصَيْب استوطنها في مصر، وعاش رحمة الله عليه عالمًا معلِّمًا زاهدا ورِعًا متقللاً من الدنيا، وأثر هذا الزهد ظاهر في كتابه، ومن أراد مثالاً على ذلك فليقرأ تفسير سورة التكاثر بكلام ما رأيته لغيره من المفسرين، توفي رحمة الله عليه بالمكان المذكور سنة إحدى وسبعين وستمائة قبل ولادة شيخ الإسلام ابن تيمية بعشر سنوات.

طالب: ...............

كيف؟

طالب: ...........

نعم بعد ولادة شيخ الإسلام بعشر سنوات يعني عمر شيخ الإسلام عشر سنوات، وهذا أريد أن أتوصل به إلى شيء، وهو أن باحثا من الباحثين قدَّم لي بحثًا ونقل رأي شيخ الإسلام من تفسير القرطبي؛ لأن القرطبي لازم أبا العباس أحمد بن عمر القرطبي صاحب المُفهم، لازمه ملازمة تامة وأكثر النقل عنه، وكثيراً ما يقول سألت شيخنا أبا العباس قال لنا شيخنا أبو العباس مثل ما يقول ابن القيم عن شيخ الإسلام، فجاء هذا الطالب ونقل رأي شيخ الإسلام من هذا الكتاب، شيخ الإسلام عمره عشر سنوات وقت وفاة القرطبي، فعلى طالب العلم أن يهتم لمثل هذه الأمور لئلا يقع في مثل هذه المضحكة، مُخجِلٌ بالنسبة لطالب علم يبحث في مرحلة متقدمة من العلم ماجستير أو دكتوراه هذا مشكل له، من المصنفات هذا التفسير العظيم: الجامع لأحكام القرآن، وله التذكرة في أمور الآخرة، وله أيضًا التذكار في أفضل الأذكار، وله كتب أخرى بعضها مطبوع وبعضها غير مطبوع لكن يكفيه هذا الكتاب لو لم يؤلف غيره لكفاه هذا الكتاب، طبع مرارًا وهيئ له أفضل المطابع، دار الكتب المصرية لكن الذي أشرف عليه في دار الكتب القسم الأدبي فطبعوه سنة ألف وثلاثمائة وواحد وخمسين، طبعوا منه المجلد الأول والثاني على ما أراده مؤلِّفه من عدم ذكر الآيات الأول والثاني في الطبعة الأولى ما فيها آيات، مجردة من الآيات، ثم طبع الطبعة الثانية المجلد الثاني سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة وخمسين بعد سنتين، والطبعة الثالثة سنة ألف وثلاثمائة وأربعة وخمسين كل هذا في المجلد الأول، الأولى كُمِّلت إلى العشرين ورق متين وحرف جميل لكنها في الأول والثاني ما فيها آيات ولا عزو، إذا قال تقدم أو سيأتي ما فيه عزو الطبعة الثانية بادروا بها بعد سنتين.

طالب: ...........

دار الكتب.

قبل أن تكمل الأولى من أجل استدراك الإحالات وهذا مهم جدًا في مثل هذا الكتاب، يعني إذا أردت أن تجمع وتلم أطراف الموضوع وما عندك إحالات بالجزء والصفحة ولا تستطيع، الكتاب يقع في عشرين مجلدا لا تستطيع، لكنهم بادروا بطبع المجلد الأول والثاني وكمّلوا الكتاب في طبعته الأولى، ثم من الأول إلى الثاني عشر طبعوه طبعة ثانية غير الأولى، ثم بعد ذلك طبعوه الطبعة الثالثة مثل ما قلت بعد الطبعة الأولى والثانية بالنسبة للمجلد الأول فقط، ثم بعد ذلك بعد الثالثة طُبع الكتاب طبعة كاملة باسم الطبعة الثانية، ولذلك طالب العلم يمكن لو يبحث عن نسخة أو يؤلف نسخة كاملة من طبعة كاملة كلها أولى أو كلها ثانية يتعب، صعب إلا إذا كانت لديه خبرة يعرف، ومهمٌّ جدًا أن تحصل على الطبعة الأصلية؛ لأن الطبعات الثانية لاسيما الطبعة الأخيرة التي فيها عناية في مقابلة النسخ بعض الأجزاء وصلت إلى ثلاث عشرة نسخة وبعضها أقل إلى أقل شيء ثمان نسخ، فهناك عناية فائقة في الطبعة الأخيرة لكن لوحظ عليها من خلال مقابلة معاناة الكتاب هذه السنين الطويلة لا حظنا بعض الأخطاء عليها الطبعة التي هي الأخيرة التي بدأت سنة ألف وثلاثمائة واثنين وسبعين آخر طبعة إلى العشرين، الذي طبع سبع وثمانين آخره انتهى سبع وثمانين وهذا الأول من الأخيرة سنة ألف وثلاثمائة واثنين وسبعين، هذه النسخة كاملة وهي بالنسبة للتوثيق والإحالات أفضل شيء بدليل أنك لو نظرت إلى صفحة مائة واثنين وسبعين من المجلد الأول، أو مائة وثمان وستين، مائة وتسعة وستين وجدت ثمان إحالات فيما تقدم وعلى اللاحق، وفيها أيضًا تعليقات ومقابلة نسخ، بينما الطبعة الثانية- هذي الأولى- ليت الإخوان يوسعون صدورهم بس- الطبعة الثانية ما فيها إلا إحالتين بدل ثمان نفس الموضع ونفس الصفحة؛ لأنه من حسناتهم أن الصفحات ما غيروا فيها شيئا كل الطبعات صفحاتها واحدة، لو تقتني واحدة وتحال على أي طبعة تصيب الطبعة الأولى ولا كلمة ولا حرف ولا إحالة ولا شيء مع أنها تختلف في الصف، تجد فرق خمس صفحات ست؛ لأنه ليس فيها آيات ولا فيها إحالات، فتقل صفحات الطبعة الأولى من ليس  مفتونا لا تعنيه حقيقة، يعني الطبعة الأولى لاسيما الأول والثاني، الثانية تكفيه والثانية التي هي الأخيرة مرة، يعني طبعوه مرتين كلها ثانية، لكن الثانية التي هي الأخيرة هي التي عليها الكلام، التي فيها الإحالات كاملة وعليها مقابلة النسخ وتتراوح هذه النسخ من جزء إلى آخر بين ثلاثة عشر نسخة إلى ثمان أقل شيء، فهي معتنىً بها؛ ولذلك طبع الكتاب مرارًا بعد دار الكتب فلم ألتفت إليها، قد يكون لاهتمامي بالنسخ الأصلي أثر في هذا حقيقة، لكن ما التفتّ إليها، ما وجدت أفضل من دار الكتب إلى الآن فيها تخريج بعض الأحاديث لأن الكتاب مشحون بالأحاديث فيه أكثر من عشرة آلاف حديث.

طالب: ...........

المكرر قليل جدًا، لكن في المجلد الأول ستمائة حديث جردتها لتخريجها فشقّت عليَّ كثيرًا؛ لأن القرطبي بضاعته مزجاة في الحديث وهذا مما يعاب عليه، وتجده يعزو إلى الترمذي الحكيم مع أنه موجود في جامع الترمذي الإمام فرق بين الكتابين وقد يعزو لابن ماجه حديثًا وهو في البخاري، وأما تقديمه لصحيح مسلم فهذا مفروغ منه، المغاربة على هذا وعنايتهم به أكثر من البخاري، المقصود أن مما يؤخذ على الكتاب وجود الأحاديث الضعيفة، وفيه عدد من الأحاديث الموضوعة، وهو يهم في عزو الأحاديث، ومنذ عرفت الكتاب وقفت على حديث عزاه لابن ماجه «من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص والعِلَّوص» هذا الحديث أبحث عنه منذ أكثر من ثلاثين سنة أو أكثر فلم أجده في ابن ماجه، قد يقول قائل إن روايات الكتب تختلف، يوجد في بعضها ما لا يوجد في بعض لكن النسخ المتداولة والتي وقفت عليها ليس فيها شيء، وكتب الفهارس تحيل على القرطبي، إذا وجدت الحديث في كتب الفهارس قالوا انتظر تفسير القرطبي فالكتاب لا شك أنه نافع بل مفيد جدًا لطالب العلم ولو قلت أن طالب العلم لا يستغني عنه لما بالغت، فيه أشياء فيه مسائل وأحكام قد لا توجد في غيره وهو يستنبط من الآيات ما قرب وما بعد ويفرع على الآية أو يستنبط من الآية مسائل كثيرة جدًا وصلت في آية الدين إلى الستين، ويعنونها بمسائل، المسألة الأولى، المسألة الثانية، المسألة الثالثة، إلى آخرها ويذكر هذه المسألة وارتباطها بالآية ويذكر ما لها من أدلة أخرى ومن عمل بها من أهل العلم ومن خالف وأدلتهم يستوعب، فالكتاب عظيمٌ جدًا، مما يؤخذ عليه أنه جرى على مذهب الأشاعرة في التفسير، والحمد لله علقنا على الكتاب كله ونحمد الله ونشكره على ذلك فهذا أكثر ما يؤخذ عليه عدم اهتمامه بالتصحيح والتضعيف مع أنه اهتم بالأحاديث وأورد كثيرًا منها جدًا، مثل ما قلت أكثر من عشرة آلاف حديث، وأيضًا المذهب في الصفات وغيرها جرى على مذهب الأشاعرة منهجه العملي واهتمامه بما يتعلق بمآله وآخرته أثَّر ذلك في كتابه، تجده لا يترك مناسبة فيها كلام على الترغيب في الآخرة أو الترهيب من أمور الدنيا إلا ويستغله ويطيل فيه، ويرد على الطوائف المبتدعة من المعتزلة والجهمية، ويرد على اليهود والنصارى، ويرد على الصوفية أعني غلاتهم -غلاة الصوفية- يرد عليهم ووقفت على نسخة لأحد الغُماريين، وإذا ما خانت الذاكرة أتوقع أنه أحمد وهو أشدهم غلوًّا في التصوف رد عليه بردود لا تليق بمسلم، الغُماري أحمد بن الصديق هذا الذي يغلب على ظني وهو إن كان أخف يقول من هذا وأشد، وإن كان واحد من إخوانه الأشد لأني وقفت على نسخة تلخيص كتاب الاستغاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية ماسح الإسلام وكاتب الكفار وبدال رحمه الله لعنه الله- نسأل الله العافية- المقصود أنه تتبع الكتاب ورد عليه؛ لأن القرطبي يرد على الصوفية وذاك تولاه من أول الكتاب إلى آخره، قد يستنبط الحكم القريب ويتوسع فيه ويتدرج إلى ما هو أبعد منه حتى يصل إلى البعيد جدًّا {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة المطففين:6] أفاض في مسألة القيام للأشخاص للعلماء للأب المقصود أنه أفاض فيها والآية {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة المطففين:6] وهذا كثير في كتابه، يعني يعتني بالدلالة الأصلية بالدرجة الأولى ويسهب في هذا الباب ثم يتعرض للدلالات الفرعية التبعية وإن كان من أهل العلم من يرى أنه لا يحتج بها ولا يستدل بها كالشاطبي نص على ذلك، نص على أن الدلالات التبعية لا يستدل بها؛ لأن النص ما سيق من أجلها، ولو ضربنا مثالا لهذا عرفنا قيمة كلام الشاطبي، الحنفية حينما يرون أن وقت الظهر أطول من وقت صلاة العصر بحيث يمتد إلى مصير ظل الشيء مثليه قالوا الدليل على ذلك «إنما مثلكم ومثل من قبلكم كمن استأجر أجيرًا إلى الظهر إلى الزوال بدينار ثم استأجر أجيرًا إلى وقت العصر بدينار ثم استأجر أجيرًا آخر النهار إلى الغروب بدينارين فاحتج أهل الكتاب فقالوا نحن أكثر عملاً وأقلُّ أجراً» قال عمل النصارى الذي يوافق وقت الظهر أكثر من عمل المسلمين الذي يوافق وقت العصر، فدلّ على أن وقت الظهر أطول فيمتد إلى مصير ظل كل شيء مثليه وهذا الكلام لا يصح، أولاً؛ لأن وقت الظهر حتى على قول الجمهور وأنه يصير ظل كل شيء مثله أطول من وقت العصر والتقاويم شاهدة على ذلك، الأمر الثاني: أن الحديث سيق لهذا الأمر؟

مع حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الصريح وحديث إمامة جبريل وأحاديث كثير جدًا نص في الموضوع يعارَض بها مثل هذا الحديث؟! بعضهم يستدل بأن الحائض تقرأ القرآن من قوله -عليه الصلاة والسلام- «افعلي ما يفعل الحاج» وتقرأ القرآن لأن الحاج يقرأ القرآن لكن هل الخبر سيق لهذا؟ أو سيق لأمور الحج؟! جاؤوا بحديث جريج واستدلوا به على نسبة ولد الزنا لأبيه الزاني قالوا إن النبي -عليه الصلاة والسلام- ذكر في قصة جريج أنه جاؤوا إليه بالولد من الزنا قال من أبوك؟ قال فلان الراعي هل الحديث سيق لإثبات النسب أو لتبرئة جريج؟ هذه التي يسمونها الدلالة الفرعية والشاطبي لا يراها شيئا، نعم قد يبعد الاستنباط ويقرب؛ لأن حديث بريرة مثلاً استُنبط منه أكثر من مائة فائدة، وحديث ذو اليدين كذلك هل نقول أننا نعتني بواحدة واثنتين، فائدة واحدة ونقول الباقي فرعية؟ لا، هناك شيء قريب وهناك شيء بعيد، يعني حديث «بقاؤكم في الأمم» يعني هل يمكن أن يستدل به على وقت صلاة العصر؟ مع أن الحنفية استدلوا به، القرطبي يستوعب كل ما يخطر على البال وليس بالمعصوم، يعني قد يخفى عليه شيء، وهناك تعليقات في الطبعة الثانية مهمة من كتب اللغة لا توجد في الأولى، وأذكر أني لما اقتنيت الطبعة الأولى قبل أن أقتني الطبعة الثانية فلما قرأت في الأولى وجدت موضعا يحتاج إلى تعليق، فذهبت إلى لسان العرب وعلّقت على هذا الموضع من لسان العرب سطرين فلما فتحت الطبعة الثانية وإذا بحروفها موجودة من لسان العرب، فهذا دليل على عناية القائمين على الدار بهذا الكتاب وأنهم حاولوا أن يرفوا الخلل، والذي عنده قدرة مادية ومكان يستوعب يقتني الطبعتين الأولى والثانية؛ لأنا وقفنا في الطبعة الثانية على أخطاء هي صحيحة في الأولى وهذا عمل البشر، يعني لا شك أن الثانية أكمل وأقرب إلى الكمال والتمام لكن الأولى فيها كلمات هي أصح وقد تكون من اجتهاد المحقق، كثيرًا ما نقف في الكتب المحققة يقول في الأصل كذا والذي أثبته الذي أثبتُّه هو الصواب، وإذا عرضناه على التحقيق وجدنا العكس الذي حذَفه هو الصواب.

الكتاب مثل ما ذكرنا يستوعب المسائل كما أنه يستوعب الأقوال في المسألة ويذكر النوازل والفتاوى الغريبة والقصص المحتفة بهذه المسائل، فهو يحشد كل ما يستطيع حشده في سورة التحريم إذا قال لزوجته أنت عليَّ حرام ذكر فيها ثمانية عشر قولاً لأهل العلم سلوك، المؤلِّف فيه نوع زهد وبعد عن الدنيا وعزوف عنها أثَّر في الكتاب مثل ما ذكرت أكثر من مرة، ولا شك أن مثل هذا السلوك مؤثِّر على الإنسان شاء أم أبا؛ ولذا لو تقرأ في ترجمة راوٍ عند ابن حجر وعند النووي، النووي زاهد، فتجد النووي يهتم بعبادة هذا الرجل وأطرف ما قيل عنه في هذا الباب ويهتم اهتماما بالغا بمثل هذا ويأخذ عنه هذا المسلك الكرماني في شرحه وأحيانا العيني ينقل عنه في هذا، لكن عناية ابن حجر تختلف تمامًا يهمه أن هذا الراوي ثقة يصح حديثه أولا  يصح هذا محل عناية؛ لأن النووي اتصف بهذا الوصف.

 أوَّلُ من قرأ في الكتاب ضابط عسكري الآن بالقوات الجوية اسمه فهد بن عبد الرحمن الموسى بدأه سنة إحدى عشر واستمر لمدة سنة أو أقل إلى قوله جل وعلا {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [سورة البقرة:30] ثم انتقل عنّا تبعًا لعمله، فتولى القراءة الشيخ محمد بن علي النصَّار مدة ما طالت أيضًا يمكن سنة أو أقل، ثم تولى القراءة الشيخ عبد الرحمن بن صالح الصغيِّر يقرأ بقراءة متأنية ومفهومه وواضحة لكنه أصيب بمرض السرطان فتوفي في الثامن عشر من الشهر السادس سنة عشرين، سنة العلماء، سنة عشرين وأربعمائة وألف- رحمه الله رحمة واسعة- في هذه الأثناء قال بعض الطلاب القرطبي لن ينتهي قد أنهينا المجلد التاسع وقفنا على هود قالوا لن ينتهي القرطبي فلو جرّبنا تفسيراً يصير أخف، يا إخوان ماشيين مشيا طيبا ما رأيكم نستمر عليه ونفتح درسا في التفسير؟ قالوا ينتهي بسرعة، قلت لا يوجد  أخصر من الجلالين في سنة كاملة في فصلين دراسيين وقفنا على {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ} [سورة البقرة:30] صار أطول من القرطبي رجعنا إلى القرطبي وعدنا إليه عودًا حميدًا مع الشيخ سليمان بن إبراهيم الحديثي الذي استلمه من أول المجلد التاسع إلى آخر العشرين، والشيخ سليمان من القضاة القدامى المعروفين وهو الآن في المحكمة العليا، وشهادة حق الرجل يأتي من الدوام للمسجد عصر الاثنين، يأتي من الدوام إلى المسجد يوم كان بالمحكمة ويوم كان بالمجلس

لا فرق عنده إلى أن ختم الكتاب في الحادي عشر من الشهر السادس سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وألف قبل سنتين أو سنة ونصف أو يزيد، المقصود أنه أتمه الشيخ، وكان أثره في الطلاب بما اشتمل عليه أو بما جُبِل عليه من علم وتواضع وخشية وتأثر وبكاء استفاد منه الطلاب أكثر مما استفادوا من الشيخ ومن الكتاب؛ لأنه لأن أحيانًا يصير التأثير بالحال أكثر من التأثير بالمقال، وابن الجوزي ترْجم لشيوخه في مشيخته وفي المنتظم فقال عن واحد منهم عزب اسمه عني لكنه قال تأثر ببكائه أكثر من تأثره بكلامه، فالإخوان استفادوا من الشيخ إضافة إلى التعليقات التي نعلقها مما تيسر على الكتاب، والكتاب لا يعامل معاملة متون ويشرح شرح إنما يعلّق على المواضع التي تحتاج إلى تعليق، وبالدرجة الأولى المخالفات العقدية وأيضًا بيان بعض الأحاديث وما فيها من ضعف أو وضع هذا بالدرجة الأولى، ونُكمل بعض الاستدلال لبعض المسائل ونوجه بعض الأقوال على اختصار شديد؛ لأن الكتاب طويل؛ لأنه بمعدَّل مجلد في كل سنة المجلد يحتاج إلى جهد، وكان الأمر قبل مجيء الشيخ سليمان درس واحد في الأسبوع فأضفنا إليه آخر بعد ذلك فصار درسان في الأسبوع ولذلك مشِّينا في هذه المدة هذه المجلدات الكثيرة يعني اثنا عشر مجلدا أو ثلاثة عشر مجلدا أنهيناها -ولله الحمد- ومثل ما ذكرت مع الأسف أنه ليس لي نسخة واحدة أعتمدها في الدرس وأعلق عليها وأذكر مواضع النهايات والبلاغات لأن عندي نسخا كثيرة من الكتاب، ولا أريد أن أخبركم بهذا العدد، وكل ما أدرت أن أطلع من المسجد أخذت جزء وإذا جاءت نسخة أفضل أزيد تجليدا أو أحسن ورقا أو شيئا  من ذلك أخذناها وصفيناها مع النسخ، فهذا الذي جعلني أضيع المواقف وزودني بها الأخ ناصر الرحيان الذي قلت لكم أنه زودني بمواقف وبعضها يخفى؛ لأنه أظنه غير نسخته الأولى إلى ثانية وما أدري أين المقصود؟ والتسجيل كما ذكرت فيه خلل أوله لم يسجل حتى قال بعضهم أننا نعيده قلت يا إخوان كيف نعيد؟ المسألة ليست مجلدا أو مجلدين ماذا تعيد؟ راح ثمانية مجلدات تحتاج إلى عمر لا، والآن في كل سنة يكون التعليق أطول من التي قبلها.

 المقصود أن هذه تجربتنا مع التفسير وفي كلام غير منتظم ولا متناسق ولعله يفي ببعض الغرض والتسجيل موجود لمن أراد أن يعرف الطريقة، يعني أظن في الموقع موجود.

قضيت؟

أحسن الله إليكم شيخنا الكريم.

لا، ولو ذكرت شيخ..

جيد قاطعنا يا شيخ -الله يبارك في عمرك-هذه الدرر وهذه الذكريات الحقيقة تنثال يعني بين أيدينا، أيها الإخوة وهي عصارة نادرة فريدة نحمد الله سبحانه وتعالى أن هيأ لنا هذا الحضور وهذا السماع من فضيلته لدي بعض الأسئلة يا شيخ وردت من الإخوة الحضور.

أحسن الله إليكم ونفع بما قلتم ولو سألت من أمامي من هذا الحشد الكريم لقالوا هلم إلينا بالمزيد طلبا ورغبة بالاستماع للمزيد من هذه التجربة الثرّة الحقيقة لعالِمنا الجليل معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير وفقه الله، لكن لا نريد الحقيقة أن نثقل على الشيخ أكثر من هذا نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يجزيه عنا خير الجزاء أولاً في قبوله لهذه الدعوة، مع علمنا بارتباطاته العديدة وبدروسه الكثيرة وبمشاغله، لكنه تفضل بهذا القبول ثم ما أثرى به الحضور من هذا الطرح حول هذه التجربة وإن كان نزرًا يسيرًا من هذه التجربة الطويلة الممتدة، نسأل الله-تبارك وتعالى- أن يبارك في علمه وعمله وأن يمد في عمره على طاعته وأن ينفع به الإسلام والمسلمين إنه جواد كريم، شكر الله له ولكم أيها الإخوة الحضور وأدعوكم باسم مضيفنا في هذا المساء إلى طعام العشاء أسأل الله تبارك وتعالى أن يجزيكم عنا خير الجزاء.

وعلى الخير نلتقي في هذه اللقاءات المباركة لقاءات مركز تفسير للدراسات القرآنية فحياكم الله في كل لقاء.

 

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.