شرح مختصر الخرقي - كتاب الصيد والذبائح (04)

عنوان الدرس: 
شرح مختصر الخرقي - كتاب الصيد والذبائح (04)
عنوان السلسلة: 
شرح مختصر الخرقي
تاريخ النشر: 
الأربعاء, 26 ربيع الثاني, 1438 - 10:30

سماع الدرس


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

"الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

قال -رحمه الله تعالى-:

والمحرم من الحيوان ما نص الله -عز وجل- عليه في كتابه، وما كانت العرب تسميه طيِّبًا فهو حلال، وما كانت تسميه خبيثًا فهو محرم؛ لقوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [سورة الأعراف:157]، ولسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وهي التي تضرب بأنيابها الشيء وتفرسه، وكل ذي مخلب من الطير، وهي التي تُعلِّق بمخالبها الشيء وتصيد بها. ومن اضطر إلى الميتة فلا يأكل منها إلا ما يأمن معه الموت. ومن مر بثمرة فله أن يأكل منها ولا يحمل، ومن اضطر فأصاب الميتة وخُبْزًا لا يعرف مالكه.."

ولا يحمل.. فإن كان عليه..

عندنا: ولا يحمل، فقط يا شيخ.

فإن كان عليه محوطًا فلا يأخذ إلا بإذن.

عندكم في النسخة، يا شيخ حمود؟

في المغني موجودة؟

في الشرح موجودة، يا شيخ حمود؟

يمكن في الشرح؟

طالب: ..........

يمكنها جملة تأتي.

طالب: ..........

فإن كان عليه محوطًا فلا يدخل إلا بإذن.

طالب: ..........

يقول: محوطًا، كذا ضبطها، فلا يدخل إلا بإذن.

نقرأها يا شيخ؟

اقرأ.

"فإن كان عليه محوطًا فلا يدخل إلا بإذن. ومن اضطر فأصاب الميتة وخبزًا لا يعرف مالكه أكل الميتة، وإن لم يصب إلا طعامًا فلم يبعه مالكه أخذه قهرًا؛ ليحيي به نفسه، وأعطاه ثمنه إلا أن يكون بصاحبه مثل ضرورته. ولا بأس بأكل الضب والضبع، ولا يؤكل الترياق؛ لأنه يقع فيه من لحوم الحيات، ولا يؤكل الصيد إذا رمي بسهم مسموم إذا علم أن السم أعان على قتله، وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر. وإذا وقعت النجاسة في مائع كالدهن وما أشبهه نجس واستصبح به إن أحب، ولم يحل أكله ولا ثمنه."

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد:

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "والمحرم من الحيوان ما نص الله -عز وجل- عليه في كتابه" وبسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- كما سيأتي، وعلى هذا فالأصل في الأشياء عمومًا، ومنها الأطعمة، الأصل فيها -المحرَّم ما نُص عليه- فيبقى ما عداه حلال، وحينئذٍ يكون الأصل الحل، على كلام المؤلف، ويبقى أن المحرم ما نُصَّ على تحريمه، وهذا قول معروف عند أهل العلم؛ {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [سورة النساء:24].

 وهناك قول آخر مقابل لهذا القول، وهو أن الأصل التحريم، والحلال ما أحله الله، ولذا يقولون: من يرى أن الأصل الحل يقول: الحرام ما حرمه الله، والذي يرى أن الأصل التحريم يقول: الحلال ما أحله الله، قد يقول قائل: إذا قرأ الحلال ما أحله الله، الكلام صحيح، ويسمع الحرام ما حرمه الله الكلام صحيح، لكن مفهومه هو الذي يترتب عليه الخلاف في الحكم، فمن أهل العلم من يرى أن الأصل في الأعيان المنتفع بها الإباحة، ومنهم من يرى أن هذه الأعيان أصلها التحريم حتى يرد النص في تحليلها، وذكر بعضهم هذه القاعدة بشقيها وقال: وذلك كالحشيش محقِّق للكتاب الذي ذُكِرَت فيه هذه الكلمة قال: كيف يكون الحشيش مباحًا أو مختلفًا فيه على القولين، وهو مجمع على تحريمه، وهو أضر وأشد من الخمر؟ وثلاث صفحات يعلِّق يأتي بقول شيخ الإسلام، ويأتي بكلام الأطباء عن الحشيش، وأنها أشد من الخمر، وضررها أعظم، والمقصود الحشيش الكلأ، العشب، يعني وجد في البر نبات أعجبك شكله ورائحته، وأردت أن تأكله، فهل تأكل أو لا تأكل؟

الذي يقول: الأصل الحل يقول: تأكل حتى تجد نصًّا يحرِّم، والذي يقول: الأصل التحريم يقول: تمتنع لا تأكل حتى تجد نصًّا يبيح، ولكلٍّ من القولين أدلته؛ الذي يقول: الأصل التحريم يقول: إنه استعمال لملك الغير بغير إذنه، لا بد أن يأذن، والذي يقول: الأصل الحل يقول: الله- جل وعلا- ليس كالخلق، إنما خلقها ليُنتفَع بها، ولا يحتاج فيها إلى إذن {خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} [سورة البقرة:29] هذا الأصل، وحتى الخلْق من حقوقهم ما لا يحتاج إلى إذن إذا أراد أن يستدفئ بناره، أو يستصبح بمصباحه، أو يستظل بجداره ولا يتضرر بذلك، هل لا بد أن تستأذن؟ هذه لا تحتاج إلى إذن، وهذه في حقوق المخلوقين المبنية على المشاحَّة، فكيف بحقوق الله وما خلقه الله لخلقه يستمتعون به، وقد نص أن جميع ما خُلِق لنا إلا ما استثني مما نص على تحريمه أو اشتمل على ضرر، فحينئذ يحرم من هذه الجهة.

 المحرم من الحيوان ما نص الله -عز وجل- عليه في كتابه، والمذكورات في الكتاب معروفة {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ} [سورة الأنعام:145]. المقصود أن المنصوص عليه في القرآن بأعيانه ليس كثيرًا، ثم جاءت السنة فأضافت أعدادًا من المحرمات كالحمر الأهلية وما له ناب من السباع أو مخلب من الطير على ما يأتي في كلام المؤلف -رحمه الله- "ما كانت العرب تسميه طيبًا".

طالب: أحسن الله إليك، قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً} [سورة الأنعام:145].

نعم، حصر هذا.

طالب: الاستثناء هنا يعني استثناء من الأصل، والأصل {لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} [سورة الأنعام:145] ألا يكون دليلاً على أن الأصل الحل؟

الأدلة كثيرة على أن الأصل الحل لكن هذا الاستثناء هل هو حقيقي أو إضافي؟ يعني هل هو حاصر لا يوجد غيرها؟ لا لا، يوجد غيرها، المقصود أن ما نص الله عليه -عز وجل- في كتابه حرام.. على تحريمه، والمالكية في هذا الباب أوسع المذاهب أوسع المذاهب، يعني غاية ما يقولون في كثير من المحرمات إنها مكروهة، وأضيق المذاهب مذهب الحنفية في هذا الباب، مذهب الشافعية والحنابلة وسط.

"ما كانت العرب تسميه طيبًا فهو حلال، وما كانت تسميه خبيثًا فهو محرم" يعني ما تستخبثه العرب، جعلوا من علامات التحريم استخباث العرب لهذا الشيء، استخباث العرب، والمراد بالعرب المتوسطون في أمورهم؛ لأن من أجلاف العرب من يأكل كل ما هب ودب، كل ما هب ودب يأكلونه؛ لأنهم ما يتدينون.. في الأصل ما يتدينون بشيء، لكن لا شك أن فيهم أناسًا أهل توسط وأهل عقل وأهل حكمة، حتى في المسلمين ترى الناس يتفاوتون في هذا الباب، وبعضهم على ما يقول المصريون: يتقزز من أدنى شيء –بعض الناس- ما هو صحيح؟ بعض الناس يستخبث أدنى شيء، وبعضهم يتوسع ولا يهمه شيء، ولا شك أن الظروف والأحوال والأزمان لها دور في هذا في مثل هذا؛ ليكون مرجعًا للتحريم والتحليل، والأصل في ذلك ما جاء في "قوله -جل وعلا-: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [سورة الأعراف:157]".

 بعض الأعيان كانت مباحة ثم حُرِّمَت، فهل هي من النوع الطيِّب أو من النوع الخبيث؟ أو كانت طيبة ثم صارت خبيثة؟ مثل الخمر مثل الحمر الأهلية كانت طيبة ثم صارت خبيثة؟ لما كانت حلالًا كانت طيبة، ولما حرمت صارت خبيثة؟

طالب: ..........

الحمر الأهلية كانوا يأكلونها ولا تضرهم، يكون الطيب والخبث معنويًّا، وليس بحسي، وهو تابع للنص تابع للتحليل والتحريم، لكن الأصل أن اللفظ له مدلوله، والخبث لا يعني أنه نجس أو ضارّ بدليل {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} [سورة البقرة:267] الخبيث المراد به الأدنى من الطعام، عندك جيِّد ورديء، وكله طعام نافع، وليس فيه ضرر، لكن هذا أطيب، وهذا أقل {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ} [سورة البقرة:267] يعني من أسلمته تمرًا يعطيك نوعًا أقل من المتفق عليه فما تقبل، وأنت إذا كان عندك هذا وعندك أطيب منه تتصدق من الأدنى {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [سورة آل عمران:92]، وليس معناه أني لا أتصدق إما أتيمم الطيب أو لا أتصدق، هذا إرشاد ليس على سبيل اللزوم، يعني عندك أنواع من التمر مثلاً نوع الكيلو بمائة، ونوع الكيلو بعشرة، نقول: أنفق من فئة مائة أو لا تنفق؟ هذا إرشاد، هذا أولى وأفضل، وهو تمام البر وكماله أن تنفق مما تحب.

طالب: ..........

ليس كل خبيث محرَّمًا.

طالب: ..........

كسب الحجام خبيث وليس بمحرم، ولو كان محرمًا ما أعطى النبي -عليه الصلاة والسلام- الحجام، أعطاه أجرته، لكن مهر البغي محرم بلا شك.

طالب: ..........

نعم ما فيه ضرر، الخبيث ما يستقذر ويستخبث فيه ضرر، كما سيأتي في الترياق وغيره.

"وما كانت تسميه خبيثًا فهو محرم؛ لقوله -عز وجل-: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [سورة الأعراف:157] وبسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "ما نُص عليه في كتابه وبسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- مثل الحمُر الأهلية" وكانت حلالاً، ثم حرمت في خيبر «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية» فهي محرمة.

"وكل ذي ناب من السباع" وفي الصحيحين أن النبي -عليه الصلاة والسلام- نهى عن كل ذي ناب من السباع، "وهي التي تضرب بأنيابها الشيء وتفرس به" وتفرس به، فكل ذي ناب هذه قاعدة، كل حيوان له ناب لا يجوز أكله بهذا الحديث الصحيح، وذي مخلب من الطير.

طالب: ..........

المهم أن له نابًا، ما كان له ناب يضرب، نعم الهر مثلاً له ناب.

طالب: ..........

سيأتي الكلام في الضبع.

طالب: ..........

محرّم نعم، ذكروا أشياء أمثلة لما له ناب، ذكروا له أمثلة كثيرة جدًّا، وذكروا أيضًا من الطيور ما له مخلب.

طالب: ..........

على كل حال له ناب، وهذا التفسير ما يلزم أن يكون مطبَّقًا.

"وذي مخلب من الطير وهي التي تعلِّق بمخالبها الشيء وتصيد به" بالمخلب، وكل ما له مخلب من الطيور فهو محرَّم بالنص، يختلفون في بعض ما له مخلب وما له ناب، وبعضهم قد ينازع في كون هذا المخلب ينطبق عليه الحديث؛ لأنه لا يستعمله في الافتراس، وكذلك ذو الناب، ومثل ما أشار بالنسبة للضبع لها ناب، وهي حلال عند الحنابلة والشافعية، والدليل على حلها الفدية، الفدية في الحج، ومَن يرى تحريمها يقول: سبع له ناب ويفترس به، فهو محرم؛ لعموم الحديث، وفي الإحرام ما أبيح قتله فهو محرم، وما جاءت فيه الفدية من الصحابة- رضوان الله عليهم- فهو حلال، ما أبيح قتله فهو حرام، وما فُدِيَ فإنه حلال.

 قالوا: "من اضطر إلى الميتة" الضرورة التي تفضي به إلى الهلاك، إلى الميتة "فلا يأكل منها إلا ما يأمن مع الموت" إلا ما يأمن معه الموت؛ لأن القدر الزائد تعدٍّ على ما أباح الله؛ لأنها أبيحت لسبب، فيوقَف عند السبب بقدره إذا كان يكفيه من الميتة مقدار معيَّن فلا يزيد عليه. ومن أهل العلم من يرى أن له أن يشبع، له أن يشبع؛ لأنه مضطر، وأبيحت له الميتة، ولم يحدد المقدار الذي أبيح، فيأكل منه حتى يشبع.

 وهل يحمل معه منها شيء؛ خشية أن يضطر ثانية ولا يجد ولا ميتة؟ أيضًا محل خلاف بين أهل العلم، ولكن إذا كان يغلب على ظنه أنه لا يجد، فما المانع أن يحمل؛ لأنها أبيحت له، والوصف قائم، فلا مانع من أن يحمل معه ما لو احتاج إليه أكل منه، ولكنه بأكله الأول ارتفع الوصف المبيح، ما صار مضطرًّا، ومزاولة النجاسة والميتة نجسة، وحمل النجاسة ومزاولة النجاسة لا شك أنها لا تجوز في حال الاختيار، لكن مثل هذه الأحوال ضرورة، "فلا يأكل منها إلا ما يأمن معه الموت".

 "ومن مر بثمرة فله أن يأكل منها" بثمرة في بستان فله أن يأكل ولو لم يكن مضطرًّا، وجاء في ذلك الحديث، جاء فيه النص، لكن يشترط ألا يتخذ خُبْنَة، ولا يخرِّب، ولا يفسد، وإنما يأكل منها برفق، ولا يرميها بالحجارة، يأكل مما سقط في الأرض، أو ما يتناوله بيده، أو شيء لا يترتب عليه فساد، "ولا يحمل" معه شيئًا؛ لأنه في الحديث غير متخذ خبنة، يعني لا يخرج بشيء معه، "فله أن يأكل منها، ولا يحمل".

"فإن كان عليها محوطًا فلا يدخل إلا بإذنه" إذا كان عليه حائط، سور وباب مغلق، فإنه حينئذ لا يجوز أن يتعدى ويتسلق الجدار أو يفتح الباب إلا بإذن صاحبه، وفي الحديث: «من مر بحائط قوم، من مر بحائط قوم -والحائط ما عليه سور- فليأكل»، مما يدل على أنه لو كان عليه سور فإن له أن يدخل ويأكل، لكن الحائط بمعنى البستان، الحائط بمعنى البستان، ولا شك أن وجود ما يمنع من الدخول دليل على أن صاحبه لا يرضى، وقد يكون فيه محارم، فالاستئذان متجه.

طالب: أحسن الله إليك، ما يفرَّق بين ما إذا كان مع الحائط باب مغلق، وإذا كان ليس عليه باب أو الباب مفتوحًا؟

لا، هو إذا كان ما عليه باب فما يضر، وجود الحائط مثل عدمه، المقصود بالحائط الذي يمنع من الدخول بما فيه الباب.

"فإن كان عليها محوطًا فلا يدخل إلا بإذنه، ومن اضطر فأصاب الميتة وخبزًا لا يعرف مالكه أكل الميتة".

طالب: ..........

من خارج كأنه.. الذي ما يشمل الحائط كأن ما عليه حائط، إذا تدلى ونزل من وراء السور هذا حكم الذي ما عليه حائط.

طالب: ..........

لا، الحائط وجوده يعني ما يشمل ما كان خارجه، فكأنه لا حائط عليه.

ومن وجد "من اضطر فأصاب الميتة" يعني وجد الميتة، "وخبزًا لا يعرف مالكه أكل الميتة"؛ لأن الأصل أن الميتة حلال له في هذه الحالة، ومال الغير محرم إلا بإذنه، «لا يطيب مال امرئ مسلم إلا بإذنه أو إلا بطيب نفس منه» هذا وجد ميتة، ووجد خبزًا لا يعرف مالكه يقدِّم الميتة أو وجد ميتة، ووجد صيدًا في الحرم أو وهو محرم، أيهما يقدِّم؟

طالب: على كلامه...

على كلام أهل العلم حتى في كتاب المناسك يقولون: يقدِّم الميتة؛ لأنها مباحة، وهذا محرم.

طالب: ..........

لكن الميتة في هذا الوصف مباحة ما فيها إشكال، وهذا منصوص على تحريمه، لكن مثل ما أشار الشيخ بعض الناس لو يموت ما أكل الميتة، يموت أسهل عليه من أن يأكل ميتة، فمثل هذا يقال: يموت أو يأكل من هذا الخبز الذي.. أو من صيد الحرم ما الذي يقدَّم؟

طالب: الذي يظهر أنه الصيد أو الخبز، يا شيخ؟

نعم؛ لأن بعض الناس النفرة مما لا يستسيغه قوية حتى لو وجد طعامًا مباحًا، لكنه مما لا يقبله في الأصل، ووجد مال الغير لا شك أن مال الغير محترَم، ولا يجوز استعماله إلا بطيب نفس من صاحبه، لكن يبقى أنه إذا أداه وضعه إلى التلف والهلاك هذا شيء آخر، وإذا نظرنا من جهة أخرى إلى أن الميتة محرَّمة، وصيد الحرم محرَّم، فكلاهما محرم، وهو مضطر، فإما أن يرتكب هذا المحرم أو ذاك المحرم مع أن هذا علة التحريم موجودة، علة التحريم قائمة، وهي الضرر، وذاك علة التحريم بالفعل موجودة، وهي صيانة الحرم، وحدود الحرم، لكن يبقى أن الضرر المترتب على ذلك أقل، فيتجه أن يقال بأنه يباح له إذا اضطر، ويكون حينئذٍ أيسر من الميتة، ومع ذلك يفدي مثل أكل مال من لا يعرف مالكه ولا يعرف مالكه أكل الميتة.

 "ومن اضطر فأصاب الميتة وخبزًا لا يعرف مالكه أكل الميتة، وإن لم يصب إلا طعامًا لم يبعه مالكه" طعام موجود، لكن طلب منه الشراء فقال: لن أبيع، قال: أدفع القيمة، قال: ما هو للبيع، وهذا يفعله بعض الناس الذين ما عندهم استشعار للأخوة، "وإن لم يصب إلا طعامًا لم يبعه مالكه أخذه قهرًا" وإن لم يرض، ولو لم يكن بطيب نفس منه؛ "ليحيي به نفسه" ليحيي به نفسه، "وأعطاه ثمنه" وأعطاه ثمنه، وإلا "إلا أن يكون بصاحبه" صاحب الطعام "مثل ضرورته"، وليس هو بأولى من صاحب الطعام، ليس هو بأولى من صاحب الطعام، لكن لو قدر أن الطعام في الشبع يكفي صاحبه، يعني هو مقدار طعام رجل واحد بحيث يشبع، وإذا قلنا إنه يأخذ منه ما يقيم به صلبه، فيكفي الاثنين حينئذ، هل يدخل في الصورة الأولى؟

طالب: الذي يظهر أنه يأخذ ما يدفع به ضرورته.

يدفع به ضرورته ويبقي لصاحب الطعام ما يدفع ضرورته، فالصورة محتمِلة، التي معنا.

طالب: ............

أين؟

طالب: ............

نعم ذاك لا يعرف مالكه، هذا معروف صاحبه، والذي لا يعرف مالكه ماذا يفعل؟

طالب: لكن عفوًا ذاك له بدل الميتة، وهذا لا بدل له.

مضطر هذا.

طالب: ............

فهمت؟ الصورة الثانية ما فيه ميتة يأكل منها، إما أن يأخذ قهرًا أو يموت.

"وإن لم يصب إلا طعامًا لم يبعه مالكه أخذه قهرًا؛ ليحيي به نفسه وأعطاه ثمنه، وأعطاه ثمنه إلا أن يكون بصاحبه مثل ضرورته" مثل ضرورته، فليس هو بأحق من صاحب الطعام، بل صاحب الطعام أحق به، وقلنا: إذا كان يستوعب الاثنين بقدر ما تحيى به النفس فعليه أن يبذله لصاحبه بقيمته.

طالب: ............

إذا كان كرهه لهذا الشيء بحيث يتركه تركًا باتًّا حتى يموت هذا..

طالب: ............

ما يمكن لو أكله أخرجه، لو أكله وهو لا يستسيغه أخرجه.

طالب: ألا يفرَّق بين ما يستخبثه العامة وما يستخبثه الخاصة.. فيقال: ما يستخبثه العامة عامة الناس.. هذا نعم يمكن أن يقال فيه إنه يعدل عنه إلى مال الغير، لكن ما يستخبثه في نفسه خاصة ويستطيبه غيره لا يقال فيه: إنه يعدل عنه إلى مال الغير..

طيب إذا كان يستخبثه في نفسه، وهو في الأصل طيِّب، فإذا أكله أخرجه ماذا يفعل؟

طالب: ............

والله إذا وصل به الأمر أنه إذا أكله أخرجه مثل المضطر ووجود هذا الطعام مثل عدمه.

طالب: ............

تريد إيثارًا أم..؟ هو في مسألة الإيثار أم في مسألة جواز الأكل؟

طالب: ............

لا، صاحب المال أحق به، صاحب المال أحق به، طيب وجد ميتة، ووجد آدميًّا، وجد جيفة آدمي ميت، ووجد ميتة، أو لم يجد إلا آدميًّا ميتًا؟

طالب: ............

ويموت هذا..؟

طالب: ............

ما فيه شك أنه ما يجوز له أن يأكل مادام يجد ميتة مما يؤكل أصله، أو لا يؤكل، حتى لو وجد حمارًا ميتًا يقدمه على الآدمي، هذا الأصل، وعند الحنابلة لا يأكل بحال من الآدمي الميِّت، وأجازه بعض الشافعية.

طالب: ............

لا لا، ما يشمل الآدمي، ووجد في سني الجوع والمساغب من يأكل.

طالب: ............

أكله هو الآدمي الذي نتحدث عنه ومر في بلداننا في نجد وغيرها شيء من هذا.

يقول: "ولا بأس بأكل الضب"؛ لأنه أكل على مائدته -عليه الصلاة والسلام-، عرض على الرسول -عليه الصلاة والسلام- فلم يأكل، قال: «أجدني أعافه»؛ لأنه ليس بأرض قومه مع أن الأرض يعني فيها حجارة وفيها أشياء يمكن، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما رآه بأرض قومه، ولم يكن متداولاً عندهم، فأخذه خالد بن الوليد يقول: فاجتررته فأكلته، الآن من الناس من يأكل، ومنهم من لا يأكل، منهم من يتقزز منه فلا يأكل، ولكنه حلال؛ لأنه أكل بحضرته -صلى الله عليه وسلم- فأقره، أقر الآكل، "والضبع" قلنا: إنه لا بأس بأكله.

طالب: هل يقال: تركه أفضل؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- تركه؟

في حديث أنس لما رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- يتتبع الدباء فأحبها من أجل كون النبي- عليه الصلاة والسلام- يحبها ما يدل على أن ترك ما تركه من باب المفهوم مثله، فيكون تركه من باب الأولى، لا من باب الكراهة؛ لأن حله ثبت بالنص المتفق عليه، الضبع قلنا: إنه حلال عند الحنابلة؛ لأنه يفدى في الحج، فداه الصحابة وقال بعضهم بتحريمه، ولعله قول الأكثر؛ لأن له نابًا.

طالب: ............

النيص جعلوه من المستخبث مثل القنفذ.

طالب: ............

لا، ما يؤكل.

طالب: ............

خل من يأكله يأكله الصقنقور حي ماذا تقول؟ حلال؟

طالب: ............

ما تعرفه؟ النيص مثل.. تعرف القنفذ مثله له شوك، لكنه شوك طويل.

طالب: ............

عندكم.

طالب: ............

ما هو بهذا الاسم، له شوك طويل، ويدافع به عن نفسه مثل القذائف يرسل هذا الشوك على من أراده، عرفته؟ ما اسمه؟

طالب: ............

لا، ما هو، هو لا، غير النمس، هذا له شوك، لكنه طويل شوكه، وهو محرَّم كالقنفذ، الشافعية يبيحونه، ومن باب أولى المالكية.

طالب: ............

مكروه القرد.

طالب: ............

نعم لكنه مكروه، الكلب مكروه عندهم.

طالب: ............

النيص.

"ولا يؤكل الترياق" الترياق.

طالب: ............

أين؟

طالب: ............

لا يؤكل.. الثعلب المعروف إباحته بدون تردد، وعند الشافعية مع الكراهة، وعند الحنابلة وغيرهم والحنفية من باب أولى.

طالب: ............

نعم، معروف، ماذا يقول؟ أعد.

طالب: ............

العادِيَة.. العادِيَة..

طالب: ............

الخرقي ما ذكر شيئًا ما هو عندنا موجود بالمتن؟ متن المغني، ما عندك شيء؟

لكن مادام الزركشي قال: اختيار الخرقي يدل على أنها موجودة عنده في النسخة التي وقف عليها، وعلى كل حال الحنابلة المرجَّح عندهم أنه لا يؤكل، والشافعية يكرهونه كراهية، والمالكية يبيحونه، والحنفية يحرمونه كما هو معروف من أصول مذاهبهم.

الترياق..

طالب: ............

فدية الحج؟

طالب: ............

نعم بناءً على حله، يؤخذ منه حله، وعلى كل حال الثعلب ما هو مثل الكلب أقل.

"ولا يؤكل الترياق" وبالنسبة للسنور هو سبُع جاءت تسميته سبع، وله ناب، ونهى عن ثمن السنور، لو يؤكل جاز ثمنه، فلا يؤكل.

طالب: ............

التمساح باعتباره يعيش في البر ما هو بحري مائة بالمائة، ولو كان ما يخرج من البحر، ولا يعيش إلا فيه دخل في «الحل ميتته».

طالب: ............

ماذا؟

طالب: ............

نعم معروف الثعلب عند الحنابلة حرام، معروف عند الحنابلة.

يقول: "ولا يؤكل الترياق" وهو دواء مركَّب، وفيه من لحوم الحيات، ويستشفي بلحم الحيات ويوصف لبعض الناس، ولذا تجدون على الصيدليات الشعار حية ملتوية على كأس، ولا شك أنه يقتل بعض الجراثيم في بعض الأمراض، لكنه في الأصل ضار، والحيات يحرم أكلها، فلا يؤكل هذا الترياق.

طالب: ............

الشعار لا يجوز، حتى على القول بتحريم الترياق كذلك.

"ولا يؤكل الترياق؛ لأن لأنه يقع فيه لحوم الحيات"، والحيات يحرم أكلها، "ولا يؤكل الصيد إذا رُمي بسهم مسموم" إذا رمي بسهم مسموم إذا عُلم أو "إذا عَلم الصائد أن السم أعان على قتله" أعان على قتله، فقتْله متردد بين مبيح، وهو السهم، وبين حاظر وهو السم، فلا يجوز أكله، كما لو رماه بسهم فوقع في بئر، فلا يُدرَى ما الذي قتله؟

طالب: ............

نعم فيكون تأثر من السم.

طالب: ............

على كل حال، السبب متردِّد بين السَّم وبين السهم مثل الغرق، هل نقول: يُعمل بغلبة الظن في الذي قتله؟

طالب: ............

نعم موجود الآن الثمار تُرَش بالمبيدات، وهي سامة، ماذا نقول عنها؟ يجوز أكلها أم ما يجوز؟ يعني بعد الغسل، وبعض الناس والله ما يتردد يأكل.. غسل أو ما غسل.

طالب: سموم مخففة- أحسن الله إليك- سموم مخففة تقتل يعني ذوات الأنفس الصغيرة..

هي ما تقتل في الغالب.

طالب: نعم ما تقتل.

طالب: ............

طيِّب جراد الأندلس قالوا: يحرم أكله؛ لأنه سام، نصوا على هذا في الشروح، شروح كتب الحديث، الجراد الأندلسي يحرم، وإن كان الأصل في الجراد الحل، وهل يعتبر مثل الجلالة، يحبس في مكان يُطعم فيه حتى يزول أثر السم؟

طالب: عفوًا، أحسن الله إليك، هل السم الذي في جراد الأندلس طارئ عليه من الرعي أم من أصل خلقته؟

ما أدري والله، ما أدري، قالوا: هو سام.

طالب: قصدي أن نفصل في الحكم على حسب هذا إن كان من أصل خلقته فيبقى..

لكن لو كان طارئًا صار مثل غيره.

طالب: صار مثل الجلالة يحبس حتى يطيب.

نعم حتى صار مثلها مثل الجراد الثاني؛ لأنه لن يكون كله بهذه الصفة.

طالب: ............

كل شيء ضار لا يجوز أكله، كل ما يضر ما يجوز أكله.

"وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر" تغليبًا لجانب الحظر، وإلا فالأصل أن طعام البحر حلال «هو الطهور ماؤه الحل ميتته، الطهور ماؤه الحل ميتته» على خلاف بين أهل العلم فيما يحل من ميتة البحر، فمنهم من يقول بالإطلاق، ولو كان له نظير محرَّم في البر، لو وجد إنسان البحر مثلاً أو كلب البحر أو خنزير البحر، هل تشمل نصوص ما جاء في البر هل تشمل ما في البحر؟ الكلب والخنزير منصوص عليهما في البر، هل هذا النص ولحم الخنزير هل هذا النص يشمل ما لا يعيش إلا في البحر.

طالب: ............

لماذا؟

طالب: ............

وما جاء في الخنزير عام، الذي جاء في الخنزير عام.

طالب: ............

ماذا؟

طالب: ............

وعموم «الحل ميتته» ما يخصص ما جاء في الخنزير؟ يعني تخصيص هذا أولى من تخصيص هذا؟

طالب: ............

بعضه له ناب في البحر ويعدو، وسبع القرش مثلاً هل يشمله النهي عن كل ذي ناب من السباع؟ المقصود أن بعض النصوص تشمل ما في البحر والعكس، فهل عموم الحل ميتته يخصص بما جاء في نظيره في البر أو نقول: يبقى على عمومه، وما جاء في البر في النصوص المحرِّمة تختص بالبر؛ لأنها يعني هل إنسان البحر معروف على عهده -عليه الصلاة والسلام-؟ وكلب البحر وخنزير البحر وما له ناب من سباع البحر، هل يشمله النص مما جاء في البر؟ المخاطَب ماذا يفهم من هذا النص؟ لا، نص نهى عن كل ذي ناب من السباع، يعني ما يفهم غير هذا؟

طالب: ............

ماذا؟

طالب: ............

لكن له ناب.

طالب: ............

على كل حال المتجه يعني المرجح أن كل ما لا يعيش إلا في البحر يشمله «الحل ميتته».

طالب: ............

كيف؟

طالب: ............

نعم يحل.

طالب: ............

كيف ما يحل أكله؟ كله يحل أكله؛ لأنه حل.

طالب: ............

كلام أهل العلم في هذا طويل، حتى عند الحنفية السمك إذا مات وطفى وصار طافيًا على سطح البحر ما يؤكل، وجاء في خبر لكنه ضعيف.

طالب: ............

"وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر" يعني إذا كان يعيش في البر والبحر يغلَّب جانب الحظر الذي هو البر.

"وإذا وقعت النجاسة في مائع" في مائع "كالدُّهن وما أشبهه" كالماء مثلاً والزيت "نجس" فلا يجوز استعماله، فيكون الدهن الذي وقعت فيه الفأرة أو النجاسة مثل شحم الميتة ينجس هذاك نجس بالموت، وهذا نجس بوقوع النجاسة الطارئة فيه، فلا يؤكل. "واستصبح به إن أحب" يعني جعله وقودًا في المصباح، "ولم يحل أكله ولا ثمنه". وسئل النبي -عليه الصلاة والسلام- عن الميتة وعن الشحوم، عن شحوم الميتة، وعن بيع ذلك فقال: «لا، هو حرام»، سئل عن شحم الميتة قالوا: يستصبح بها الناس، وتطلى بها السفن، فقال: «لا، هو حرام»، لكن الضمير في «هو» السؤال عن البيع، لا يجوز البيع؛ لأن الله إذا حرَّم شيئًا حرم ثمنه، ثم قال: «لعنة الله على اليهود؛ نُهوا عن الشحوم فجملوها فباعوها فأكلوا ثمنها» هل تغير اسمها لما أُذيبت؟ تسمى شحمًا لما أذيبت؟

طالب: ............

هو تغير اسمها، لكن هذه حيلة من اليهود لارتكاب ما حرمه الله، وعندهم من هذا النوع الشيء الكثير، ولذلك يقال: حيل اليهود التي يُتوصَّل بها إلى ما حرم الله -عز وجل-، فمن فعل مثلهم أشبههم، فإذا كانت الحيلة يتوصَّل بها إلى المحرم فهي من حيل اليهود، وإن كانت الحيلة يتوصل بها إلى واجب، فعل واجب فهي مطلوبة، ولذلك جاء فيمن يقيم في بلاد الكفر: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً} [سورة النساء:98]؛ لأن هذه الحيلة يتوصلون بها إلى واجب، وهي الهجرة، فتُباح هذه الحيلة.

واستصبح به إن أحب، ماذا إن أحب؟! أحد يلزمه أن يستصبح؟

طالب: إذا احتاج...

وإذا ما احتاج؟ هو لا يجوز بيعه، لا أكله ولا بيعه؛ «لا، هو حرام»، لكن الاستصباح يعني هل نستطيع أن نقول: «هو» يعود إلى جميع ما ذكر يستصبح بها الناس، وتدهن بها السفن إذا كان يعود على جميع ما ذكر الضمير حرِّم الاستصباح، وحرم دهن السفن، وحرم الأكل من باب أولى والبيع وأكل الثمن.

طالب: ............

اقرأ ماذا يقول المغني؟

طالب: ............

من أول العبارة.

طالب: ............

لا، ما تعطي هذا المعنى بدقة إن أحب يصير الاختيار إليه، تصير المسألة اختيارية، ما تدل على منع؛ لأن دخانه نجس.

طالب: لكن -أحسن الله إليك- النجاسة لا سريان لها في الزيت كسريانها في الماء...

لأنه جاء في الحديث: «فألقوها وما حولها» هذا الحديث في الصحيح، «فألقوها وما حولها»، وجاء في رواية: «فإن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فأريقوه»، فرَّق بين المائع والجامد، الآن هل تستطيع الفأرة إذا وقعت في السمن المائع أن تدور فيه بجميع أجزائها أو تغرق وتموت مباشرة؟ وإذا كان جامدًا ما أثَّرت ما تغوص؛ لأن له من القوة ما يدفعها، ولذلك الرواية المعلَّة وهي التفريق بين المائع والجامد التعليل هو المتجه؛ لأن الزيت يختلف عن الماء، الماء تسري النجاسة في جميع أجزائه بسرعة، بخلاف الزي،ت والزيت إن كان جامدًا فإن الميتة، الفأرة الميتة لا تستطيع أن تصل إلى جميع أطرافه وأجزائه.

طالب: ............

في كتاب المياه أو سُخِّن بنجس أو سُخِّن بنجس يكره كُره، يقول: إذا سخن بنجس احتمال أن تكون الأدخنة الناتجة عن هذا المسخَّن به تتصاعد وتصل إلى الماء، لكن إذا أحكم غطاؤه فإنه لن يصل إليه شيء، وعلى كل حال حتى لو لم يحكم غطاؤه ووصله ما وصله من بعض أجزاء الدخان فلا يلزم منه أن يتأثر بهذا الدخان؛ لأنه لا جرم له.

طالب: ............

لا، يختلط، هو يصل الماء إذا وصل الماء، لكنه ليس له عين مستقلة، ولذلك أطلقوا الكراهة، وإلا لو يطلع شيء من الوقود الذي يوقد به ويقع غير الدخان، ويقع في الماء هو نجس في الأصل أو يقال: إن هذه النجاسة استحالت من عين إلى عين، فأمرها فالحكم عليه بمجرد الكراهة لهذا السبب يعني ليست النجاسة التي عُرفت وجُزم بنجاستها النجس ناشئ عن ذلك فهو دخان بدل ما هو عين نجس، وقل مثل هذا في الماء إذا كُرِّر، إذا كان ماءً نجسًا فأُدخِل في الآلات والمصفيات وزالت النجاسة منه الآن عندهم من الأجهزة ما يستطيعون به أن يزيلوا عين النجاسة، الفلاتر الآن من الدقة بحيث تفرز الماء عن غيره، تخرج لك الشاي مثل هذا، موجودة.

طالب: ............

أين؟

طالب: ............

الأصل أنها هناك في كتاب الطهارة، الأصل أنها في كتاب الطهارة، لكن تعرف أنه أول متن أو احتمال يقع الصيد في ماء أو يقع في مائع فيتأثر به، فله مناسبة في الجملة.

طالب: ............

نعم؛ لتتوصل به إلى فعل ما أوجب الله عليك أو لتتخلص به مما حرم الله عليك.

طالب: ............

هو إذا كان.. الكلام على ما يتوصل به إلى الواجب هذا الكلام.