شرح مختصر الخرقي - كتاب الأيمان والنذور (01)

عنوان الدرس: 
شرح مختصر الخرقي - كتاب الأيمان والنذور (01)
عنوان السلسلة: 
شرح مختصر الخرقي
تاريخ النشر: 
الثلاثاء, 9 شوال, 1438 - 10:30

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه.

قال –رحمه الله تعالى-: "كتاب الأيمان والنذور:  ومن حلف أن يفعل شيئًا فلم يفعله أو لا يفعل شيئًا ففعله فعليه كفارة، فإن فعله ناسيًا فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق.

ومن حلف على شيءٍ وهو يعلم أنه كاذبٌ فلا كفارة عليه؛ لأن الذي أتى به أعظم من أن تكون فيه الكفارة، والكفارة إنما تلزم من حلف وهو يُريد عقد اليمين، ومن حلف على شيءٍ وهو يرى أنه كما حلف عليه، فلم يكن، فلا كفارة عليه؛ لأنه من لغو اليمين، واليمين المُكفَّرة أن يحلف بالله -عزَّ وجلَّ- إلا أن يكون".

طالب:..........

"لأنه من لغو اليمين إلا أن تكون اليمين بالطلاق أو العتاق فيلزمه الحنث".

طالب: ليس موجودًا عندنا، هذه الزيادة ليست موجودة.

طالب:..........

طالب: موجودة في المُغني.

موجودة، من المتن أم من الشرح؟

طالب: لا، في المتن.

موجودة، صفحة كم؟

طالب:.........

أربعمائة وستة وأربعين، وجدتها؟

"فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق".

طالب: ثُم قال: "ومن حلف على شيءٍ وهو يعلم".

لا..لا، هذه في آخر المقطع الثاني "لأنه من لغو اليمين إلا أن يكون اليمين بالطلاق أو العتاق فيلزمه الحنث".

طالب:..........

في المقطع الأول، وفي المقطع الثاني موجودة مرتين.

طالب:..........

وما الذي قبله في المُغني؟

طالب:..........

لا..لا، هذه بعد.

طالب: "ومن حلف على شيءٍ وهو يعلم أنه كاذبٌ فلا كفارة عليه؛ لأن الذي أتى به أعظم من أن تكون فيه الكفارة، والكفارة إنما تلزم من حلف وهو يُريد عقد اليمين، ومن حلف على شيءٍ وهو يرى أنه كما حلف عليه فلم يكن، فلا كفارة عليه؛ لأنه من لغو اليمين".

بعد ذلك عندنا "إلا أن يكون اليمين بالطلاق أو العتاق فيلزمه الحنث".

طالب: كُررت؟

كُررت؛ لأنها مُحتاج إليها.

طالب:..........

من المتن.

طالب:..........

نعم، تلك منفية، وهذه مُثبتة.

"واليمين المُكفَّرة أن يحلف بالله -عزَّ وجلَّ- أو باسمٍ من أسمائه أو بآيةٍ من القرآن أو بالتصدق بملكه أو بالحج أو بالعهد أو بالخروج عن الإسلام أو بتحريم مملوكه أو بشيءٍ من ماله أو يقول: أقسم بالله أو أشهد بالله -أو بنحر ولده، أو بشيءٍ من ماله أو بنحر ولده".

طالب: بعدها "أو بشيءٍ".

"أو يقول: أقسم بالله".

طالب: نعم.

"أو بشيءٍ من ماله أو بنحر ولده".

طالب:.........

ماذا؟

طالب:.........

هكذا "أو بشيءٍ من ماله أو بنحر ولده أو يقول: أقسم بالله..." إلى آخره.

طالب: ستأتي الإشارة إليها، إن شاء الله.

أخشى أنه يُحتاج إليها في هذا الموضع.

طالب: ستأتي الإشارة إليها، أحسن الله إليك.

وقد روي عن أبي عبد الله؟

طالب: نعم.

الثانية.

طالب: وستأتي الإشارة إليها.

لا، هو "وقد روي عن أبي عبد الله -رحمه الله- فيمن حلف بنحر ولده روايتان إحداهما" غير هذه.

طالب:.........

نعم.

"أو بشيءٍ من ماله أو بنحر ولده أو يقول: أقسم بالله أو أشهد بالله أو أعزم بالله أو بأمانة الله -عزَّ وجلَّ-، ولو حلف بهذه الأيمان كلها على شيءٍ واحدٍ فحنث لزمته كفارةٌ واحدة، ولو حلف على شيءٍ واحدٍ بيمينين مختلفي الكفارة لزمه في كل واحدةٍ من اليمينين كفارتها.

ولو حلف بحق القرآن لزمته بكل آيةٍ كفارة يمين، وقد روي عن أبي عبد الله -رحمه الله- فيمن حلف بنحر ولده روايتان أحدهما كفارة يمينٍ، والأخرى يذبح كبشين".

كبشًا.

طالب: عندي كبشين.

ما وجهه؟

طالب: ما أدري والله يا شيخ.

كالعقيقة {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات:107].

طالب: عندي بكبشين، "يذبح كبشين".

لا، هو كبش واحد مثل إسماعيل.

طالب: لعله تحرَّف في التنوين.

طالب:.........

ماذا يقول؟ في الحاشية. اقرأ الحاشية.

طالب: لا..لا علق تعليقًا، لكن ما له علاقة بالنقل هذا.

طالب:.........

هو كبش واضح.

طالب:.........

كبشين؟

طالب:.........

لا، كبشين يعني مثل العقيقة، كأنه مثل العقيقة وإلا فالفداء حصل في قصة الذبيح كبش واحد.

طالب:.........

نعم.

"ومن حلف بعتق ما يملك، فحنث، عتق عليه كل ما يملك من عبيده".

 قبلها ومن حلف بتحريم زوجته لزمه ما يلزم المظاهر نوى الطلاق أو لم ينوه.

طالب: موجود في المُغني يا شيخ؟

يقول: "ومن حلف بتحريم زوجته" لا وجود له في المغني مع وجوده في سائر النُّسخ، والمقنع لابن البنا، وشرح الخرقي لأبي يعلى.

طالب:.........

يقول: ومن قوله: "ومن حلف بتحريم زوجته" إلى آخر السطر لا وجود له في المغني.

طالب: نُريد النَّص يا شيخ.

"ومن حلف بتحريم زوجته لزمه ما يلزم المظاهر نوى الطلاق أو لم ينوه"

"ومن حلف بعتق ما يملك، فحنث، عتق عليه كل ما يملك من عبيده، وإمائه، ومدبريه، وأمهات أولاده، ومكاتبته".

 ومكاتبيه.

طالب: عندنا "مكاتبته".

"ومكاتبيه" مثل: "مدبريه".

"وأمهات أولاده، ومكاتبيه، وشقصٌ يملكه من مملوكه، ومن حلف فهو مخيرٌ في الكفارة قبل الحنث أو بعده سواءٌ كانت الكفارة صومًا أو غيره إلا في الظهار والحرام فعليه الكفارة قبل الحنث.

وإذا حلف بيمين، فقال: إن شاء الله، فإن شاء فعل، وإن شاء ترك، ولا كفارة عليه إذا لم يكن بين اليمين والاستثناء كلامٌ، وإذا استثنى في الطلاق والعتاق فأكثر الروايات عن أبي عبد الله أنه توقف عن الجواب، وقد قطع في موضعٍ أنه لا ينفعه الاستثناء.

وإذا قال: إن تزوجت فلانةً فهي طالقٌ لم تطلق إن تزوج بها، وإن قال: إن ملكت فلانًا فهو حرٌّ فملكه صار حرًّا، وإن حلف لا ينكح فلانةً أو لاشتريت فلانًا فنكحها نكاحًا فاسدًا، واشتراه شراءً فاسدًا لم يحنث، وإن حلف لا يشتري فلانًا أو لا يضربه فوكَّل في الشراء أو الضرب حنث، ولو حلف بعتقٍ أو طلاق".

حنث ما لم يكن له نية، إذا وكَّل حنث ما لم يكن له نية.

"ولو حلف بعتقٍ أو طلاقٍ أن لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا حنث، ومن حلف فتأوَّل في يمينه فله تأوُّله إذا كان مظلومًا، فإذا كان ظالمًا لم ينفعه تأويله؛ لِما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ»، والله أعلم".

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال –رحمه الله تعالى-: "كتاب الأيمان والنذور" الأيمان جمع يمين، وهي: القسم والحلف، والنذور جمع نذر، واليمين...

طالب:.........

نعم.

طالب:..........

والنذور.

طالب: عندنا والنذور، وسيأتي كتابٌ مستقل باسم كتاب "النذور".

يبدو أنه خاص بالأيمان؛ لأنه إلى آخره ما فيه نذور.

طالب:.........

باب جامع الأيمان مع كتاب النذور، يبدو أنها زائدة كتاب الأيمان فقط؛ لأن النذور سيأتي، والجمع بينهما فعل كثيرٍ من المصنفين. 

طالب:.........

بعده بعد ثلاثة أبواب.

طالب:.........

والله الذي يظهر أنه ما له موقع، وإن كان كلمة دارجة عند المؤلفين الأيمان والنذور يقرنونهما؛ للاشتراك في كثير من المسائل.

قال: "ومن حلف أن يفعل شيئًا فلم يفعله أو لا يفعل شيئًا ففعله" يعني: خالف ما حلف عليه سواءٌ كان في الإثبات أو في النفي، وهو قاصد اليمين ومكُلَّف، وهو حلف على مستقبل قاصدًا لليمين مختارًا وهو مُكلَّف، فإنه تلزمه الكفارة إذا خالف ما حلف عليه عامدًا. "فإن فعله ناسيًا فلا شيء عليه" فلا شيء عليه؛ لأن الناسي معفوٌّ عنه، فالنسيان وكذلك الخطأ معفوٌّ عنه {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] في نهايتها قال: «قد فعلت» مما يدل على أن الناسي لا شيء عليه، وكذلك المُخطئ بخلاف الذاكر والعامد.

"إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق"؛ لأن الطلاق والعتاق والنكاح «جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» كما جاء في الحديث المُخرَّج في السُّنن، فحكم هذه الأمور يختلف عن غيرها، فالناطق بها مُؤاخذ، لكن ما الذي يُقابل الجِد، هل يُقابله النسيان أو يُقابله الهزل واللعب؟

طالب:.........

هل نقول: إن من فعل شيئًا ناسيًا أنه غير جاد؟

طالب:.........

ماذا؟

طالب:.........

الناسي يُقابله الذاكر، لكن الهازل يُقابله الجاد، فإذا قلنا: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» معناه أنه يُؤاخذ سواءٌ كان قاصدًا لِما تكلم به، وكثيرًا ما يحصل في المجالس، يقول: رُزِقت ببنت، فيقول أحد الجالسين: زوجنيها، قال: هي لك، من باب المزح، يعني النتيجة الله أعلم بها، ما يُدرى ما الغيب، فمثل هذا على الحديث ينفذ النكاح، وإذا قلنا: إن الهازل لا يُؤاخذ لكنه مع ذلك قاصد وذاكر عارف بكلامه لكنه يمزح هازلًا، وحصلت وقائع كثيرة جدًّا من هذا النوع، ويغفل هذا ويغفل ذاك، وقد يَنسون، وتُزوَّج البنت إذا كبرت، وفي أكثر من واقعة يأتي الأب إلى ذلك الرجل الذي قال الكلمة وأُجيب، يأتي إليه بعد عشرين سنة مثلاً، ويقول: البنت مخطوبة، وسبق ما سبق من الكلام، فإما أن تُقدِم، وإما أن تُطلِّق، بناءً على هذا الكلام، وبناءً على ما جاء في الحديث، فهو معتمد عند أهل العلم، فالاستثناء هنا في الأيمان، والذي جاء في الخبر النِّكاح والطلاق والعتاق، ليس اليمين والنذر منها، إلا أن التقارب فيما رُتِّب على ذلك من كفارة يجعلها في حكمها عند المؤلف، ومن يقول بمثل قوله. صاحب المغني ماذا يقول على الاستثناء إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق؟

طالب:..........

إذا قلنا: إن الناسي في حكم الهازل، وإلا فالناسي يختلف عن الهازل حقيقةً، الناسي يختلف عن الهازل.

طالب: قال: وعن أحمد روايةٌ أخرى أنه لا يحلف بالطلاق والعتاق أيضًا، ............ وإسحاق قالوا: لا حلف على الناسي في طلاقٍ ولا غيره، وهو ظاهر مذهب الشافعي.

طيب إذا نسي الصوم فجامع، تلزمه كفارة أم ما تلزم؟

طالب:........

ماذا؟

طالب: الذي يظهر يا شيخ أنها ما تلزمه؛ لعموم الحديث.

ما تلزمه؟

طالب: نعم.

طردًا للباب، وأن الناسي غير مؤاخذ.         

طالب:........

أو للحكم.

طالب:........

بعض الناس يستمر نسيانه، جاء شخصٌ فأكل وهو صائم، بعد قليل شرب وهو صائم، ثُم بعد شيءٍ يسير أكل، ثُم... ست مرات أو سبع.

طالب: في نفس اليوم؟

في نفس اليوم، قالوا: هذا ما تَعوَّد الصيام أصلاً.

طالب:........

وشخص أكل أكلاً كثيرًا ست حبات شاورمة، وهو يزعم أنه صائم لما انتهى قال: الحمد لله الذي أطعمني وسقاني، يعني قد يحصل من شخص أن يتكرر منه الأكل في يوم مرة مرتين وينسى متباعدات ممكن، أما أن يأكل أكلًا متواصلًا يستمر نصف ساعة وهو يأكل ومع ذلك ناسٍ إلا شخصًا -الله أعلم- ما تَعوَّد الصيام.

المقصود أن الناسي مرفوعٌ عنه التكليف «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» على خلافٍ بين أهل العلم هل المرفوع الإثم أو المرفوع ما يترتب، جميع ما يترتب على ذلك.

طالب:........

من أكل، لكن فيه أمور تحتاج إلى معالجة، وتحتاج إلى وقت، والزوج كذلك، ويستغلون وقتًا طويلًا.

طالب:........

نعم.

لا، يعني احتمال النسيان في الأكل والشرب الذي يُنتبه له بعد قليل وارد، لكن النسيان في الأمور التي تحتاج إلى جهد، وتحتاج إلى وقت يستبعد، ومع ذلك إذا حصل وبالفعل ناسٍ.

طالب:........

ماذا؟

 طالب:........

لكن هذا ذاكر لو أكثر الحركة وهو ناسٍ، أكثر الحركة في الصلاة وهو ناسٍ.

طالب: من لا يراه يظن أنه لا يُصلي.

مَن يراه.

طالب: من يراه من بعيد يظن أنه لا يُصلي.

مَن تعوَّد العبادة استحضرها، ومن فعلها على نُدرة يُمكن أن يحصل منه هذه الأشياء، والعلماء يقررون في النسيان أنه يُنزِّل الموجود منزلة المعدوم، لكنه لا يُنزِّل المعدوم منزلة الموجود، يُنزِّل الموجود منزلة المعدوم ولا يُنزِّل المعدوم منزلة الموجود، ثم إن نسي وزاد ركعة فصلاته صحيحة، ومن نسي فنقص ركعة فلا بد أن يأتي بها، ما يُقال: ناسٍ، قال: لا بد أن يأتي بها، لماذا؟ لأن النسيان يُنزِّل الموجود منزلة المعدوم، فالركعة الخامسة الزائدة كأنها معدومة، ولا يُنزِّل المعدوم منزلة الموجود فنقص ركعة لا بد أن يأتي بها.

طالب:........

لا بد أن يأتي بها.

طالب:........

لو ما أتى بها تكون ميتة.

طالب:........

خلاص راحت ارمها، قُل: أنا نسيت مرة وحُرِّمت عليك ما نسيت بعدها.

طالب:........

لا..لا، ما يحدث، هو يستحضرها إلى أن يموت.

طالب:........

يعني يُسمي ويأكل فيما بعد، سمِّ الله وكُل في حديث عائشة يأتينا اللحم من أُناسٍ حديثي الإسلام لا ندري سمُّوا أو ما سمُّوا قال: «سمّوا الله وكلوا» هؤلاء مسلمون، والشك في عدم التسمية ما يؤثر، الشك ما يرفع الأصل وهو أن المسلم مُمتثل لِما أُمِر به، وإلا فما فيه الاحتمال إن أردت أن تُورِد مثل هذا الاحتمال ما سَلم شيء، لكن فيه أشياء يُحكم فيها بغلبة الظن، وأشياء يُجزم بها.

نأتي إلى مسألتنا "فإن فعله ناسيًا فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق" وعرفنا أن ما جاء في الطلاق والعتاق والنكاح هو في الهازل، وهل يُقاس الناسي على الهازل، أو يُقال: هو من باب أولى؟ الهازل ذاكر، والناسي لا شك أنه يدخل في إطار العفو العام عن النسيان.

طالب:........

لا، في الطلاق والعتاق الأصل ثبوت النكاح وثبوت المِلك، فلا يُرفع هذا الأصل إلا بيقين.

طالب:........

العقد يعني هل عدم وجود الشهود شروط عدمية أو وجودية؟ يعني: لو باع واشترى ولم يوجد شهود فهل له أن يُنكر؟ ليس له أن يُنكر، وكذلك إذا أوجب النّكاح ليس له أن ينفي، وإنما يلزمه أن يُتمم الشروط.

طالب:........

هو يحتاج النية في مثل هذه الأمور؟

طالب: الأصل أن الأعمال بالنيات.

الأعمال بالنيات، لكن الجِد هنا والهزل سيان، وإلا فبإمكان أي شخص يُبرم عقدًا يقول: أنا والله ما نويت، هذه حقوق العباد يُلزم بها.

طالب:........

ماذا؟

 طالب:........

الجاهل في حقوق الله –جلَّ وعلا- لو اشترى شيئًا سلعة، وقال: أنا والله جاهل أن الحكم يلزم كذا، أو جاهل بكذا. حقوق العباد مبنية على المشاحة، وهذا منها.

طالب: لو جامع في الحج ناسيًا، هل يفسد حجُّه؟

ناسيًا، المذهب يتشددون في هذا في الحج في الصيام، ولا يعذرون لاسيما في الأمور التي تأخذ وقتًا، وفيها مشقة، أما الأمور السهلة التي لا تستغرق وقتًا يُحتمل فيها النسيان.

طالب:..........

نعم.

طالب:........

لو فُتِح الباب ما انسد وكلٌّ سيدعي، فعلى كل حال ما يُمكن تصديقه يُعمَل به، وما لا يُمكن تصديقه فالمذهب فيه التحري في مثل هذا.

طالب:........

نعم.

طالب:........

العهدة على من سأل، لكن لابد أن يتثبت ينظر في حاله كيف نسي؟ يعني شخص في مزدلفة أو في عرفة ومعه زوجته، أين المكان يبحث ويروح ويجيء ويدوِّر ويقول: نسيت؟! يُقبل أن يقول: نسيت في عرفة؟

طالب: لا يُتصوَّر يا شيخ.

نعم.

طالب: لا يُتصوَّر النسيان.

طالب:........

طالب: مهما كان لا يُتصوَّر أنه نسي.

يُريد وقتًا طويلًا حتى يتيسر له المكان.

طالب:........

المخيمات مليئة.

طالب:........

هذا موجود الذي يستأجر الخيمة كاملة مَن يردُّه؟

طالب:........

طالب: لا يُتصوَّر النسيان في عرفة ومزدلفة، لا يُتصوَّر.

حاج جاء من بعيد ومنذ سنين -أو من الداخل- منذ سنين طويلة يتمنى الحج ويجمع له، لمَّا وصل المحرم ما معه ترخيص هو وزوجته، قالوا: ارجعوا، أخذوا شقة بالطائف وباتوا بعد أن أحرموا بالحج، وحصل منهم ما حصل، ثُم سُمِح لهم، ماذايصير وضعهم؟ يعني: حصل الجماع قبل التحلل الأول.

طالب: يمضي في فاسد، وعليه الحج مرة أخرى.

هذا الحاصل لاسيما أن بعض الناس الصبر عنده شبه معدوم، لكن النتائج مشكلة، بعضهم حاول أن يُوجِد له حلًّا لكن ما فيه.

طالب:..........

نعم.

طالب:..........

أنا أقول: هذه مسألة واقعية، وبالفعل تحتاج إلى حل؛ لأنه الآن ما بعد باشر شيئًا، وينتظر للعام القادم وكذا ويمضي في فاسد، لكن الجرأة بهذه السرعة هو كأنه يئس لما ردوه، يئس من الحج، وقال: راجعون..راجعون.

طالب:..........

هو إذا لم يشترط لا يملك رفض الإحرام.

طالب: كيف سمحوا له مرة أخري؟

أين؟ تجيء دوريةً ثانية تصير أسمح من الأولى.

طالب:..........

له رُفقة، فعلموا أن دورية اليوم تسمح لهم، وراحوا ودخلوا.

"ومن حلف على شيءٍ وهو يعلم أنه كاذب فلا كفارة عليه؛ لأن الذي أتى به أعظم من أن تكون فيه الكفارة" وهذا يُسمى اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار، وجاء الوعيد الشديد على اليمين الغموس، وهي أعظم من أن تُكفَّر، يُشبهها القتل العمد، القتل العمد ليس فيه كفارة؛ لأنه أعظم من أن يُكفَّر بخلاف قتل الخطأ.

"فلا كفارة عليه؛ لأن الذي أتى به أعظم من أن تكون فيه الكفارة، والكفارة إنما تلزم من حلف وهو يُريد عقد اليمين" مُستحضر وقاصد لأن يؤكد ما سيفعل أو ما سيترك بيمينه.

طالب:..........

لا..لا، لكن يحلف على شيءٍ يعرف أنه فيه كاذب، لكن الإثم على حسب ما يترتب.

طالب:..........

الكذب المباح، جاء إلى زوجته ومعه هدية لها، وقال هذا بدل ما هو بمائة، قال: بألف، تُريده أن يحلف فخلف إنه بألف؟ السائل.

طالب:..........

تُريده حلف والله إنه بألف؟

طالب:..........

ماذا؟

طالب:..........

ماذا؟

طالب:..........

لا، الحريم كثير من يصدق؛ لأن السوق يساعد أبو مئات في بعض المحلات بألف، لكن هل له أن يُزوِّر يأتي بفاتورة بألف وهو بمائة؟

طالب:..........

ماذا؟

طالب:..........

يوري تورية.

طالب:..........

ليس فيها ضرر، يعني ما يزيد في الألفة والعشرة من هذا الباب فقط، يعني لو قال: إن هذا الثوب الذي بمائة قال: بألف وورى تورية بألف مثلاً، لكن لو قال: بألفين حتى يصير أنه بألفي قرش.

طالب:..........

ألفين ألفي قرش.

طالب:..........

لا..لا، هذا يصير ممتازًا، ألفي قرش وهي عملة مستعملة.

طالب:..........

ماذا؟

طالب:..........

هي ألف؟ ألفان.

طالب:..........

عشرة آلاف هللة ما هي بألف.

يقول: "والكفارة إنما تلزم من حلف وهو يُريد عقد اليمين" يعني لو كان في درس مثلاً وجاء بمثال، وفيه صيغة اليمين والمحلوف عليه، هل هذا يُريد عقد يمين؟

طالب: لا.

هل تلزمه كفارة؟

طالب:..........

نعم. لا يُريد اليمين، فلا تلزمه كفارة، ولو كانت الأمثلة ملزمة لكانت مشكلة، حتى في النحو ضرب زيدٌ عمروًا. نحتاج إلى ثبِّت لا تثبِّت، هو يحتاج أن يكون صادقًا أو كاذبًا، لكنها غير ملزمة، هي مجرد حكاية مفيدة موضحة للقواعد الشرعية أو العربية، يعني من باب التمثيل لا لقصد الإنشاء.

طالب:..........

يعني أنت لو تقول: ضرب عمروٌ زيدًا تصير كذبت وخالفت الواقع؟

طالب:..........

نعم.

طالب:..........

هو الأصل في الكذب أنه ما يُخالف الواقع، لكن يخرج من ذلك أمور درج عليها أهل العلم، وترتب عليها مصالح أعظم من المفسدة، فصارت مما يتداوله أهل العلم بغير نكير، ومنه ما جاءت به النصوص الشرعية، وهي المبالغة مثلاً «أَمَّا أبو جَهْمٍ فلا يَضَعُ عَصَاهُ عن عَاتِقِهِ» يعني هل هذا حقيقة أم مبالغة؟ هذا كلام الرسول –عليه الصلاة والسلام- مطابق للواقع أو مخالف؟ مخالف، لكن مثل هذا تستطيع أن تقول: كذب؟ لا.

المناظرات التي يذكرها أهل العلم، المؤلف واحد ويذكر على لسانه وعلى لسان خصمه، فإن قال قلنا، أو قالوا كذا، قال الجهمي كذا، قال السُّني كذا، مثل مناظرات "شفاء العليل" لابن القيم.

المقامات أيضًا من هذا النوع حدَّث الحارث بن همام قالوا: ولا مُحدِّث ولا مُحدَّث ولا شيء، كله من الحريري، وأصحاب المقامات مثله.

طالب:..........

الذين يسمعون المقامات عموم الخلق مصدقون أنه حارث بن همام يحكي ...

"ومن حلف على شيءٍ وهو يرى أنه كما حلف عليه" يعني: حلف على غلبة الظن، حلف على غلبة ظنه، "ومن حلف على شيءٍ وهو يرى أنه كما حلف عليه، فلم يكن فلا كفارة عليه"؛ لأنه حلف على غلبة ظنه.

"لأنه من لغو اليمين إلا أن يكون اليمين بالطلاق أو العتاق فيلزمه الحنث" مثل ما تقدَّم؛ لأن هذا الباب فيه التشديد، وليس كسائر الأبواب.

وعلى كل حال كون البضع يُحتاط له أكثر من غيره من الحقوق المالية وغيرها هذا مما ينبغي أن يحتاط له المسلم؛ لأنه إما أن ينكح بنكاحٍ صحيح أو زنا، فيحتاط لمثل هذا، والمُفتي المسلم يجب أن يحتاط لنفسه، والمُفتي عليه أن يحتاط لنفسه أيضًا فلا يجعل هذا الزوج المُطلِّق ينكح امرأة لا تحل له، كما أنه لا يجوز له أن يُفرِّق بين زوجين بطلاقٍ لم يقع، فالاحتياط في مثل هذا....

طالب:..........

أين؟ هو إن احتاط للطلاق مشكلة، وإن احتاط لبقاء النكاح مشكلة، فعليه أن يتقي الله بحسب استطاعته وقدرته، والله يعفو ويسامح.

"فلا كفارة عليه"؛ لأنه حلف على غلبة ظنه، والأحكام مبنيةٌ على غلبة الظن "لأنه من لغو اليمين إلا أن يكون اليمين بالطلاق أو العتاق فيلزمه الحنث" يعني: كما تقدَّم.

يمين الإكرام: حلف على صديقه أن يتعشى عنده الليلة، وصديقه حلف إنه ما يتعشى عند أحد، من يلزم الحنث؟

طالب:..........

ولا على واحدٍ منهما.

طالب:..........

لا، في دليل في الصحيح في البُخاري قصة أبي بكرٍ مع ضيوفه، حلف ألا يأكل وهم حلفوا ألا يأكلوا حتى يأكل، وما ذكر النبي –عليه الصلاة والسلام- عليه كفارة.

طالب:..........

هو بعضهم يُطلِّق، والثاني يُطلِّق مثل هذا صعب.

طالب:..........

لا..لا، الحديث قصة أبي بكر في البخاري، ولا أمره النبي –عليه الصلاة والسلام- بكفارة.

طالب: لكن –أحسن الله إليك- لو احتُج على هذا فقيل: إن النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يأمره؛ لأنه معلوم، ما ذكره؛ لأنه معلوم؟

لا، لكن المقام مقام بيان، وأهل العلم استنبطوا منه هذا الحكم.

"واليمين المُكفَّرة أن يحلف بالله -عزَّ وجلَّ-" يقول: والله، وبالله، وتالله "أو باسمٍ من أسمائه" والرحمن أو بغيره من الأسماء الحسنى الثابتة لله -جلَّ وعلا-. "أو بآيةٍ من القرآن"؛ لأنه في حقيقة الأمر حلف بصفةٍ من صفات الله التي هي الكلام، القرآن كلام الله، وكلامه صفةٌ من صفاته، لكن لو حلف بآيات الله وأطلق، وآيات الله كما تكون في القرآن في الآيات المتلوة تكون أيضًا في الآيات المخلوقة {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [فصلت:37] الشمس والقمر من المخلوقات، هل يجوز أن يُحلَف بها؟ لا. "أو بآيةٍ من القرآن أو بصدقة ملكه" يعني: بجميعه، يعني عليه أن يتصدق بجميع ما ملك، وهذا حلف أم نذر؟

طالب:..........

"أو بالحج" إن لم يفعل كذا أو إن فعل كذا فعليه أن يحج أو أن يتصدق بملكه، مثل هذا هو في حقيقته نذر، لكن كفارته عندهم كفارة يمين، فجعلوه من باب اليمين، ومثله إذا طلَّق وهو لا يُريد الطلاق، وإنما يُريد الحث أو المنع جعلوا كفارته كفارة يمين، وسموه الحلف بالطلاق، بعض الناس ما يفهم المقصود يقول: هذا شِرك.

طالب:..........

ماذا؟

طالب:..........

الحلف بغير الله شِرك، وهذا الذي حلف بالطلاق مُشرك، هو ما حلف، هم سمُّوه حلفًا؛ لأن مؤداهما ما يؤديه الحلف الحث والمنع، فلذلك ألزموه بكفارة يمين "أو بالحج أو بالعهد" يعني: حلف بالعهد والمراد: عهد الله، "أو بالخروج من الإسلام أو بتحريم مملوكه" إن لم يفعل كذا فهو يهودي، أو إن فعل كذا فعبده حرام "أو بتحريم مملوكه" لكن لو قال: إن فعل كذا فعبده حر ولم يفعل، كفارة يمين أم يعتق عليه؟

طالب:.........

العتاق غير، تختلف، لكن هنا حرَّم مملوكه أو حرَّم ما أحل الله له، وجاء في سورة التحريم {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم:1]، ثُم قال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم:2].

وفي الدرس القادم نُحضر تفسير السورة من تفسير القرطبي، وقد ذكر في المسألة ثمانية عشر قولاً -رحمه الله-.

"أو بشيءٍ من ماله أو بنحر ولده" إن لم يفعل كذا فعليه أن ينحر ولده، إن فعل كذا فعليه أن ينحر ولده.

"أو يقول: أقسم بالله أو أشهد بالله أو أعزم بالله أو بأمانة الله" يعني: يحلف بأمانة الله، لا يحلف بالأمانة، إنما المراد أمانة الله كلها آمان تنعقد؛ لأنها مما يتعلق بأقسم الله، القسم ترجمة لقوله: والله، "أو أشهد بالله أو أعزم بالله" كلها توكيد بالله –جلَّ علا- فحكمها أحكام الأيمان، وأمانة الله كذلك.

وعلى كل حال الأسبوع القادم نقرأ هذا من...نُحضر القرطبي، ونقرأه من المُغني.

طالب:.........

لا..لا ما هو بالحيل يعني: قوة، تقوله: هذا زين، يقول لك: بل حيل، يعني مؤكد إنه زين، هذا ما هو بحلف.

طالب:.........

هذا رأى الباء اختلط عليه وقال: حلف، أبدًا..أبدًا ما له أي وجه.

طالب:.........

لا، بحولي وقوتي أيضًا هذه دعوة وليست يمينًا، يعني: أدركت هذا بحولي وقوتي، مثل الذي يقول: ورثته كابرًا عن كابر مثل هذا ما يدخل في اليمين أبدًا، أما إذا قصد أن يحلف بقوته معظمًا لقوته فهذا اليمين.    

طالب:.........

يُقسم بها؟

طالب:.........

إذا قصد ذلك إذا قصد اليمين بهذا، وإلا فالأصل أنه يُخبر، يعني: أدركت هذا بقوتي، بحيلي إنما ما هو بيمين.

طالب:.........

إذا كان هذا الأمر أعظم.

طالب: أحسن الله إليه، قوله: أو بأمانة الله، هل يقصدون الأمانة التي عرضها الله على السموات والأرض فأبين أن يحملنها؟

لا..لا مخلوقة هذه.

طالب: فتكون مخلوقة، فلم يظهر معنا قوله: أو بأمانة الله.

اللهم صلِّ وسلم على عبدك.

طالب:.........

بخلاف الحلف بالأمانة المطلقة.

طالب:.........

ما جاء بحروف القسم ما عليه.

طالب: لا يُعتبر قسمًا؟

لا، إلا إذا نوى.

طالب:.........

ماذا؟

طالب: فيه شاب بالغ كان يحتلم ولا يعرف أن الواجب عليه الاغتسال، فبقي سنوات على هذا الحال يغتسل للجمعة.

بعد ما.

طالب:......... 

هذا على مذهب من يقول: إن من نوى غسلاً مسنونًا أجزأ عن واجب ارتفع من أول جمعة.

طالب:.........

لا، الشباب عندهم قضايا كثيرة تخفى عليهم، كثيرٌ منهم يستعمل العادة السرية في كل أيام رمضان، ولا يدري أنه يجب عليه الغسل، ولا يدري أنه يُفطر.

طالب: مثل هذا له أن يستفتي الآن يسأل؟

المشقة تجلب التيسير والجهل في مثل هذا...

طالب: ولو كان في المدينة؟

على كل حال صار ما يدري، ولا خطر على باله أنه يوجب شيئًا.

طالب:.........

تنتظر حتى تضع إلا إذا آياست قال الأطباء: ما عاد صيام، ما تستطيعين صيامًا في مستقبل أيامك.

طالب: تتابع الحملة؟

ما يجدون فرصة؟

طالب:.........

هذا سراج الدِّين البلقيني، شيخه البلقيني.

طالب:.........

لا..لا هذا قسم عندهم. ماذا تقول يا أبا إبراهيم جماعتكم (والنبي)؟

طالب: قسم.

قسم.