شرح مختصر الخرقي - كتاب الأشربة وغيرها (03)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

قال- رحمه الله تعالى-:

السادسة عشرة: قال مالك: ويقوم الزرع الذي أفسدت المواشي بالليل على الرجاء والخوف. قال: والحوائط التي تحرس والتي لا تحرس، والمحظَّر عليها وغير المحظَّر سواء، يغرم أهلها ما أصابت بالليل بالغًا ما بلغ، وإن كان أكثر من قيمتها. قال: وإذا انفلتت دابة بالليل.

إن أكثر من قيمتها، يعني إن كان من قيمة الدواب.

قال: وإذا انفلتت دابة بالليل فوطئت على رجل نائم لم يغرم صاحبها شيئًا، وإنما هذا في الحائط والزرع والحرث، ذكره عنه ابن الحكم.

ما الفرق؟

طالب: أنا كنت سأسأل.

هو لعل الرجل.. يجب عليه أن يحتاط لنفسه، فلا يكون في طريق في قارعة الطريق، الأمر الثاني أنه قد يحس بشيء قبل وقوعه.

طالب: ..........

ما يضمن نعم.

طالب: ..........

المقصود أن الرجل له إحساس، ولا يجوز له أن ينام في قارعة الطريق إذا خشي الخطر ولا في وادٍ وغير ذلك مما نهي عنه، الأمر الثاني أنه قد يحس بمشيها وفيه مقدمات فينتبه.

طالب: لكن أحسن الله إليك، هو لم يقيده بما إذا كان فيه التفريط أطلق.

نعم لكن عمومًا الإنسان عنده شعور وعنده إحساس، ما هو مثل الزرع.

طالب: والله يا شيخ بعض الناس لو توطأ سيارته ما حس.

بعض الناس الحكم على..

طالب: هذا الأغلب يا شيخ لاسيما في الشباب.

طالب: ..........

والأصل أن أصحابها عليهم حمايتها حراستها وحفظها، لكن أنا أقول: الآدمي يختلف عن الزرع؛ لأنه له شعور وإحساس بخلاف الزرع، الزرع يؤكل من أوله إلى آخره ما يدفع عن نفسه، لكن هذا إذا شعر بالخطر أو جاءت المقدمات وطأت رجله مثلاً ينتبه.

طالب: ..........

نعم على كل حال إذا فرط.

طالب: لكن إذا كان الموطوء صبيًّا، أحسن الله إليك.

لا الصبي مثل الزرع، صغير لا، مثل الزرع هذا في قارعة الطريق الكلام.

وقال ابن القاسم: ما أفسدت الماشية بالليل فهو في مال ربها، وإن كان أضعاف ثمنها؛ لأن الجناية من قِبَله إذ لم يربطها وليست الماشية..

شخص أحضر عاملًا كهربائيًّا يصلح مصباحًا كهربائيًّا فأمسك بالمكيف حتى ما يطيح، المكيف فيه التماس ومات الرجل قالوا: يضمن صاحب البيت.

وليست الماشية كالعبيد، حكاه سحنون، حكاه سحنون وأصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم. السابعة عشرة: ولا يستأنى بالزرع أن ينبت أو لا ينبت كما يفعل في سن الصغير. وقال عيسى عن ابن القاسم: قيمته لو حل بيعه. وقال أشهب وابن نافع في المجموعة عنه: وإن لم يبد صلاحه. وقال ابن العربي: والأول أقوى؛ لأنها صفته فتقوَّم كما يقوَّم كل متلف على صفته. الثامنة عشرة.

هذا إذا بدا صلاحه وجاز بيعه، أما قبل ذلك فلا يأمن العاهة فلا يمكن تقويمه.

الثامنة عشرة: لو لم يقضَ للمفسَد له بشيء حتى نبت وانجبر، فإن كان فيه قبل ذلك منفعة رعي أو شيء ضمن تلك المنفعة، وإن لم تكن فيه منفعة فلا ضمان. وقال أصبغ؛ يضمن؛ لأن التلف قد تحقق، والجبر ليس من جهته فلا يُعتد له به.

لكن ما فيه منفعة، كيف يضمن؟ ما لا منفعة فيه فلا قيمة له، فبم يضمن؟

طالب: ..........

لكن البذل فيه منفعة.

طالب: ..........

المقصود أنه فيه منفعة سواء كانت حالية أو مستقبلة، أما ما لا نفع فيه فهذا لا يباع، فلا قيمة له، وحينئذ لا ضمان له، قد يدعي صاحبه أن فيه منفعة، بعض الأمور التي لا تنفع لزيد تنفع لعمرو، هذا المسألة مفترضة فيما لا منفعة فيه لأحد لا لآدمي ولا لحيوان ولا طير ولا غير ذلك.

طالب: لكن أحسن الله إليك، لو نبت على قول من قال: إنه لا شيء لصاحب الزرع إذا نبت، طيب..

تأخره كما هو.

طالب: تأخر النبت.

إذا عاد كما هو.

طالب: نعم إذا عاد كما هو، لكن تأخره قد يضر بصاحبه.

لا، يمكن أن يقال: النبت هذا غير الأول؛ لأن الأول النبت الأول الموجود بيع ثم وجد النبت الثاني.

طالب: لكن لو سلم أنه مما لا يكون إلا مرة واحدة فنبت لكنه يتأخر، وربما أن تأخره يضر بصاحبه من حيث ثمنه إذا أراد أن يبيعه.

بلا شك الوقت له قيمته، ولذلك الآجال في الديون تتفاوت من الآجال القريبة والبعيدة.

التاسعة عشرة: وقع في كتاب ابن سحنون أن الحديث إنما جاء في أمثال المدينة التي هي حيطان محدقة، وأما البلاد التي هي زروع متصلة غير محظرة وبساتين كذلك فيضمن أرباب النعم ما أفسدت من ليل أو نهار، كأنه ذهب إلى أن ترك تثقيف الحيوان في مثل هذه البلاد تُعَد لأنها ولا بد..

تَعَدٍّ.. تَعَدٍّ..

أحسنت.

إلى أن ترك تثقيف الحيوان في مثل هذه البلاد تَعَدٍّ؛ لأنها ولا بد تفسد، وهذا جنوح إلى قول الليث.

يعني تَضمن مطلقًا، أنها تُضمن مطلقًا، وإذا عرف صاحب الدواب أن الحروث والزروع غير محاطة، وأن هذه الدواب مفسدة على كل حال فيضمن مطلقًا، لكن ما جاء به الحديث هو المرجع.

الموفية عشرين: قال أصبغ في المدينة ليس لأهل المواشي أن يخرجوا مواشيهم إلى قرى الزرع بغير بغير ذوَّاد..

كذا يا شيخ؟

نعم.

فركَّب العلماء على هذا أن البقعة لا تخلو أن تكون بقعة زرع أو بقعة سرح، فإن كانت بقعة زرع فلا تدخلها ماشية إلا ماشية تُحتاج، وعلى أربابها حفظها، وما أفسدت فصاحبها ضامن ليلًا أو نهارًا، وإن كانت بقعة سرح فعلى صاحب الذي حرثه، فعلى صاحب الذي حرثه، فعلى صاحب الذي حرْثه فيها حفظه، فعلى صاحب الذي حرْثه فها حفظه فلا شيء على أرباب المواشي.

لا فرق سواء كانت أرض زراعة أو كانت أرض رعي وسوم؛ لأن الحديث مطلق ما قيد بهذا ولا بذاك، والأرض إذا زرع فيها ولو كانت أرض حرث تصير أرض زراعة مثل..

لكن إذا كان العرف جارٍ على أن هذه للرعي ليست للزرع.

ووجد فيها مزرعة.

فزرعه.

هي إذا حميت للرعي، فاللي يزرع فيها هدر لا ليل ولا نهار، لكن إذا كانت مواتًا، ما هي لأحد وسبق إليها من زرع فيها، وإن كانت في الأصل قبل الزراعة للرعي.

طالب: ..........

أين؟

طالب: ..........

لا، الرعي موجود، والزرع موجود، وكل شيء موجود في جميع البلدان.

طالب: ..........

لا، هو يقول إن الأصل في المدينة أنها حوائط، وهناك بلدان ما فيها حوائط أصلاً، فيفرَّق بين هذا وهذا.

طالب: ..........

نعم التي فيها حوائط يضمن.

طالب: ..........

لا، هو يقول التي ما فيها حوائط يضمن مطلقًا؛ لأنه يجزم بأنها مفسدة سواء في ليل أو في نهار؛ لأن الزروع ليس فيها حوائط، وجرى العرف في ذلك، أما ما فيها حوائط ويمكن حفظها فمثل هذه يرد فيها الحديث، والحديث مطلق، لم يفرق بين هذا ولا ذاك.

طالب: ..........

ما معنى التفريط؟

طالب: ..........

لا يضمن بالنهار؛ لأن أصحاب الزروع عليهم حمايتها ورعايتها، فهم متيقظون، يعملون فيها والأصل في السوائب في الأنعام أنها ترعى، لو قيل: كل دابة يتبعها صاحبها لينظر أين تذهب صار مشقة عنتًا هذا بخلاف الليل.

الحادية والعشرون: المواشي على قسمين ضوارٍ وحريسة، وعليهما قسَّمها مالك، فالضواري هي المعتادة للزرع والثمار، فقال مالك: تُغرَّب وتباع في بلد لا زرع فيه، رواه ابن القاسم في الكتاب وغيره، قال ابن حبيب: وإن كره ذلك ربها، وكذلك قال مالك في الدابة التي ضريت في إفساد الزرع: تغرب وتباع، وأما ما يستطاع الاحتراس منه فلا يؤمر صاحبه بإخراجه.

الثانية والعشرون.

كلام غريب التفريق بينها!

طالب: عند العوام يسمون بعض الدواب هدجًا أو يسمونها همجًا، يعني ضرت على أن تتعدى على مزارع الآخرين.

طيب.. وتخرج من الحديث؟! تخرج من الحديث؟!

طالب: ..........

على كل حال مثل هذه على أصحابها حفظها بالليل أو بالنهار، وعلى أهل الزروع حفظها بالنهار.

طالب: ..........

لا، يقول: ما تباع في بلد فيه زروع.

الثانية والعشرون: قال أصبغ: النحل والحمام والأوز والدجاج كالماشية لا يمنع صاحبها من اتخاذها وإن ضريت، وعلى أهل القرية حفظ زروعهم، قال ابن العربي: وهذه رواية ضعيفة لا يلتفت إليها من أراد أن يتخذ ما ينتفع به مما لا يضر بغيره مُكِّن منه، وأما انتفاعه بما يتخذه بإضراره بأحد فلا سبيل إليه؛ قال -عليه السلام-: «لا ضرر ولا ضرار»، وهذه الضواري عن ابن القاسم في المدينة: لا ضمان على أربابها إلا بعد التقدم، قال ابن العربي: وأرى الضمان عليهم قبل التقدم إذا كانت ضواري.

ما معنى التقدم؟ ما معناه؟

طالب: ..........

أعد قليلًا.

الثانية والعشرون: قال أصبغ النحل والحمام والأوز والدجاج كالماشية لا يمنع صاحبها من اتخاذها وإن ضريت وعلى أهل القرية حفظ زروعهم، قال ابن العربي: وهذه رواية ضعيفة لا يلتفت إليها من أراد أن يتخذ ما ينتفع به مما لا يضر بغيره مُكِّن منه، وأما انتفاعه بما يتخذه بإضراره بأحد فلا سبيل إليه قال -عليه السلام-: «لا ضرر ولا ضرار»، وهذه الضواري عن ابن القاسم في المدينة: لا ضمان على أربابها إلا بعد التقدم، قال ابن العربي: وأرى الضمان عليهم قبل التقدم إذا كانت ضواري.

لا فرق قبل أن يتقدم سواء لصاحبها أو لمن يستطيع المنع من أهل الحسبة وغيرهم، لا فرق بين قبل وبعد، في مكة الحمام يشتكي منه التجار يدخل بكميات كبيرة للمستودعات، ويفسد الأطعمة بذرقه، وهم لا يمكن الاحتراس منها، فهل يجوز قتلها؟ لأنها مفسدة، وجاءت شكاوى كثيرة منها.

طالب: إذا أفسد ألا يأخذ حكم الصائل، أحسن الله إليك، يدفع بأسهل ما يندفع به؟

هو لو أمكن الاحتراس منها تعيَّن على أصحاب المستودعات أن يحترسوا منها، لكنها أعداد كبيرة ومستودعات كبيرة، وبعض المواد تحتاج إلى تهوية فلا تكتم، يصير فيها منافذ للحمام، وعلى كل حال المؤذي يعالَج أذاه..

طالب: ........

ماذا؟

طالب: ........

طيب ماذا يصنعون؟

طالب: ........

كيف..؟

طالب: ........

ثم يقتلها نفس الشيء سيأتي غيره.

طالب: فيه أجهزة تباع لطرد الطيور.

على كل حال إذا أمكن تعيَّن، إذا أمكن طردها بدون قتلها تعيَّن، لكن إذا لم يمكن.

طالب: الصائل في مكة يُدفَع ولو بالقتل.. أقول: الصائل في مكة..

بالحرم يضعون أشياء شائكة يصعب الوقوف عليها.

طالب: ........

لا، حتى العوارض يضعونها، ويصعب الوقوف عليها، فيأمنون من شرها، فإذا أمكن هذا في المستودعات بحيث لا تستطيع الوقوف تعيَّن.

طالب: ........

يزيدون على قيمة السلعة، يزيدون هم ما هم يخسرون شيئًا؟

بقي شيء؟

طالب: باقٍ يا شيخ.

طالب: ........

لا، الحمام صعب..

طالب: لا، يقول: النحل كيف يكون منعه؟ لأنه يقول: النحل والحمام والإوز والدجاج كالماشية.

طالب: ........

لكن الجراد يأكل الزرع، يأكل الزرع ويبالغ في الضرر.

طالب: ........

هو النحل في الغالب في البراري والقفار ما هو في المزارع إلا إذا كانت المزرعة أعدت له، المزرعة أعدت له.

طالب: ........

نعم، هذا إذا كان في مواد في البرية ما فيه إشكال، وإذا كان في مزرعة لصاحب النحل أعدها لذلك كذلك، لكن إذا كانت تسرح في مزارع غيره وأتلفت فلا بد أن تُمنع.

الثالثة والعشرون: ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الشعبي أن شاة وقعت في غزل حائك فاختصموا إلى شريح فقال الشعبي: أنظروه فإنه سيسأل لهم ليلاً، فإنه سيسألهم ليلاً وقعت فيه أو نهارًا ففعل، ثم قال: إن كان بالليل ضمن، وإن كان بالنهار لم يضمن، ثم قرأ شريح: {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} [سورة الأنبياء:78] قال: والنفش بالليل والهمَل بالنهار. قلت: ومن هذا الباب قوله -صلى الله عليه وسلم-: «العجماء جرحها جبار» الحديث، قال ابن شهاب: والجبار الهدر، والعجماء البهيمة. قال علماؤنا: ظاهر قوله العجماء جرحها جبار أن ما انفردت به، أن ما انفردت البهيمة بإتلافه لم يكن فيه شيء، وهذا مجمع عليه، فلو كان معها قائد أو سائق أو راكب فحملها أحدهم على شيء فأتلفته لزمه حكم المتلف، فإن كانت جناية مضمونة بالقصاص، وكان الحمل عمدًا كان فيه القصاص، ولا يختلف فيه؛ لأن الدابة كالآلة، وإن كان عن غير قصد كانت فيه الدية على العاقلة، وفي الأموال الغرامة في مال الجاني.

 الرابعة والعشرون.

لكن الحديث حديث «العجماء جرحها جبار» هذا في الصحيحين، لكنه مطلق، يقيَّد بحديث الباب التفريق بين الليل والنهار.

طالب: ...........

نعم إطلاق وتقييد.

الرابعة والعشرون: واختلفوا فيمن أصابته برجلها أو ذنبها فلم يضمِّن مالك والليث والأوزاعي صاحبها، وضمَّنه الشافعي وابن أبي ليلى وابن شبرمة، واختلفوا في الضارية فجمهورهم أنها كغيرها، ومالك وبعض أصحابه يضمِّنونه.

 الخامسة والعشرون: روى سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الرجل جبار» قال الدارقطني: لم يروه غير سفيان بن حسين، ولم يتابع عليه، وخالفه الحفاظ عن الزهري منهم مالك وابن عيينة ويونس ومعمر وابن جريج والزبيدي وعقيل والليث بن سعد وغيرهم كلهم رووه عن الزهري فقالوا: «والعجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار» ولم يذكروا الرجل وهو الصواب..

يمكن حمله على رجل العجماء يمكن حمله على رجل العجماء ويتفق الحديثان.

وكذلك رواه أبو صالح السمَّان وعبد الرحمن الأعرج ومحمد بن سيرين ومحمد بن زياد وغيرهم عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، ولم يذكروا فيه، ولم يذكروا فيه: والرجل جبار، وهو المحفوظ عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

 السادسة والعشرون: قوله: والبئر جبار. قد روي موضعه والنار جبار قال الدارقطني: حدثنا حمزة بن قاسم الهاشمي حدثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول حديث عبد الرزاق حديث أبي هريرة: والنار جبار، ليس بشيء، لم يكن في الكتاب باطل ليس هو بصحيح، حدثنا محمد بن مخلد حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هانئ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أهل اليمن يكتبون النار النير، ويكتبون البير، يعني مثل ذلك، وإنما لُقِّن عبد الرزاق: النار جبار، وقال الرمادي: قال عبد الرزاق: قال معمر: لا أُراه إلا وهمًا. قال أبو عمر.

يعني لُقِّنها النار فرسمها كرسم البير؛ لأن الألف والياء كتابتها تتناوب لاسيما إذا وضع على الياء ألف صغيرة قد توضع وقد تسقط سهوًا، وعلى كل حال الحروف اللينة حروف العلة يُكتَب بعضها مكان بعض مثل الربا بالألف والواو مثل الصلاة يكتبونها بالواو، وهكذا.

قال أبو عمر: روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «النار جبار»، وقال يحيى بن معين: أصله البئر، ولكن معمرًا صحفه، قال أبو عمر: لم يأت ابن معين على قوله هذا بدليل، وليس هكذا ترد أحاديث الثقات. ذكر وكيع عن عبد العزيز بن حصين عن يحيى بن يحيى الغساني قال: أحرق رجل، أحرق رجل سافي قراحن، فخرجت شرارة من نار حتى أحرقت شيئًا لجاره قال: فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز ابن حصين، فكتب إليَّ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «العجماء جبار»، وأرى أن النار جبار، وقد روي: والسائمة جبار بدل العجماء، هذا ما ورد في ألفاظ هذا الحديث، ولكل معنى لفظ صحيح مذكور في شرح الحديث وكتب الفقه.

انتهى.

النار بهذه الصفة التي حصلت، خرجت شرارة من النار، هذه ما يملكها أحد، فأحرقت ثوبًا من الجالسين، هذا يطالب صاحب النار: نارك أكلت ثوبي؟! وعليه يتنزَّل الحديث إن صح.

طالب: ...........

لا، هذا يضمن، هذا يضمن هذا تعدٍّ.

طالب: ...........

نعم هذا مفرِّط سموه مفرِّطًا، وذاك متعدٍّ.

طالب: ...........

لا، قل لو استعماله النار على وجه لا يباح، يدخن، فأحرقت ثوب الذي بجانبه.

طالب: ...........

يعني بدون تعدٍّ ولا تفريط؟

طالب: ...........

لكن ما فيه تفريط، يعني ما نكشف على الأسلاك هل تحتمل الكهرباء المحمَّل عليها أو..؟ مثل كفرات السيارة مع الاستعمال.

طالب: ...........

يعني يصعب إذا كان الحمل أكثر، الله المستعان، بحث المسألة الذي يغلب على الظن، بل يكاد يجزم أنه لا يوجد تفصيله مثل ما في التفسير، وهكذا في كثير من المسائل التي مرت بنا.

طالب: المسألة التي أشار إليها الشيخ زيادة الأحمال هذي، طبعًا المشكلة مركَّبة من طرفين الطرف الأول الذي ما فحص الأسلاك هل تتحمل الأحمال، والطرف الثاني زيادة الأحمال أنها تزيد على ما كان مقررًا معناه يكون الضمان مشتركًا بين..

على كل حال هناك شيء يقال له تعدٍّ، وشيء يقال له تفريط، فمن تعدى يضمن، ومن فرط يضمن.

نكمِّل المسألتين الباقيتين؟

طالب: ...........

ماذا يقول؟

طالب: ...........

من هم؟

طالب: ...........

فضل يعني.

طالب: ...........

نعم لكن ما معنى التفهيم؟ لفظ التفهيم يحمل معنى {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} [سورة الأنبياء:79] لفظ التفهيم يحمل معنى.

طالب: ...........

على كل حال لفظ التفهيم له دلالته.

طالب: ...........

هين لو كل مجتهد مصيب ما يخطيء أحد لو اجتهد..

طالب: ...........

في شهرج الحرة.

طالب: ...........

الأول صلح، فلما لم يقبل الصلح أجبر بالعدل، بالحق.

طالب: ...........

إيه ذاك العكس لو العكس الصلح في حكم داود.

طالب: ...........

لا، أنا أقول العكس ليطابق القصة، ما يكون العدل في البداية.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المصنف -رحمه الله تعالى-: وإذا تصادم الفارسان فماتت الدابتان ضمن كل واحد منهما قيمة دابة الآخر، ضمن كل واحد منهما قيمة دابة الآخر كلام واضح، لكن لو تصادمت السيارتان أو الراكبان السائقان القائدان للسيارة فتلفت السيارتان يضمن كل واحد منهما سيارة الآخر تخريجًا على كلام المؤلف؟

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

طالب: ما يكون فيه تصادم سيارتين إلى عن تفريط، ما يكون فيه تصادم سيارتين إلا وفيه تفريط أو تعدٍّ، إما تجاوز الطريق المسموح له فيه فيمشي في غير الطريق المسموح له أو يسوق فيه...

لا، أنت افترض المسألة كما كانت في أول الأمر من مجيء السيارات، وشيء شاهدناه، يعني الطريق ما يحتمل سيارة واحدة، ويصير منحنى وتصادمت السيارتان.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: إذا كان كذلك...

إذا قلنا: يضمن كل واحد سيارة الآخر سيارة بخمسمائة ألف، وسيارة بخمسة آلاف، يضمَّن خمسمائة ألف وهذي السيارة خمسة آلاف؟

طالب: ...........

أحيانًا يأتي مضايق في البر على سعته ما يمكن المحيد عنه، يتصادمان، سيأتينا في مسألة المصعدة والمنحدرة مثل هؤلاء الشباب الذين يفحطون ويرقون الطعوس الطوال واحد نازل عليه ما يرى هذه سهلة. ستأتي في المسألة اللاحقة.

طالب: لكن مثل هذه المسألة يا شيخ ألا يقال: إنه تجمع قيمة ضمان السيارتين وتقسم عليهما يا شيخ؟

طالب: ...........

لا، والخيل كذلك قد تتفاوت أقيامها يقول: فماتت الدابتان ضمن كل واحد منهما قيمة دابة الآخر.

طالب: ...........

نفس الشيء نعم، كل واحد يضمن دابة الآخر، كلاهما دواب.

وإن كان أحدهما يسير والآخر قائم فتلفت الدابتان، فعلى السائر قيمة دابة الواقف، يعني مثل واحد سيارته واقفة، وجاء واحد وصدم هذه السيارة الواقفة، وله مندوحة، وله مندوحة يستطيع أن يحيد يمينًا أو شمالاً فالضمان على مَن؟ فتلفت الدابتان فعلى السائر قيمة دابة الواقف، هذا مفرِّط، هذا يسمونه المفرِّط، لكن في الصورة الأولى الثاني متعدٍّ، الآن في أحكام المرور يجعلون نسبة على الطرف الآخر لتلافي الحادث، بإمكانه أن يتلافى، فيوضع نسبة بقدر هذه الإمكانية، يضعون نسبة، الصادم هو المخطئ، والمصدوم إذا بإمكانه أن يتلافى هذا الحداث فإنه يحمَّل جزءًا من المسؤولية.

طالب: ...........

أين؟

طالب: ...........

نعم ما بعد جئناها، ذي ما هي منهن، ذي لا، هذي وجهًا لوجه، أما هذه واحدة قدام والثانية وراء، مثل الذي يصدم من وراء، الحق منه عليه إذا صدم من الخلف على الصادم من الخلف، وكلام المغني نفس الشيء في الدابة اللاحق هو الذي عليه.. لكن أيضًا هناك اعتبارات يعني لو أن سائق سيارة قدام والثاني وراء، ثم وقف فجأة فصدم من الوراء وتأثرت السيارة الثانية، لا شك أن الضمان عليه.

طالب: ...........

بلا سبب.

طالب: ...........

على كل حال ينبغي أن يلاحَظ هذا؛ لأن بعض الناس..

طالب: ...........

لا، أحيانًا بعض الطرق يصير فيها سرعة ما يقدر أن يتلافى، ولذلك يحصل الصدم لسيارات وأحيانًا تقول: ثلاث أربع خمس متلاحقة، الخطأ من عليه في هذه الحالة؟

طالب: ...........

هذا عرف الناس اليوم، أين يذهب؟! يعني لو يترك ثلاثون مترًا بين كل سيارة وأخرى مع الأعداد الهائلة من السيارات الصدام بالصدام وكيلو أو كيلوين السيارات، لو يصير بين كل سيارتين ثلاثون مترًا تتشابك السيارة بين البلدان كلها. لا، ما يصير كل شيء يقدر بقدره.

طالب: ...........

إيه إذا كان الأرض فيها بلل أو فيه شيء زيت أو شيء مهما وضعت لكن يتحمَّل جزءًا كبيرًا من الخطأ من وضع السبب، دعنا من أن يكون مطر أو شيء شيء إلهي، فرط وغير الزيت عند باب بيته، ثم جاء واحد مسرع وحاصت سيارته وضربت سيارة بجنبه، الذي وضع الزيت هذا يتحمَّل.

طالب: ...........

نعم، لكن يرجع على ذاك..

يقول: وإن تصادم رجلان يمشيان فماتا، يمشيان ما أظن أن هنا موت من المشي، لو قال: يجريان هو الذي يصير فيه الخطر، أما يمشيان.

طالب: ...........

مهما كان المشي ما يضره إن شاء الله، مشي ما يضره، لكن الجري ممكن.

طالب: ...........

والم؟

طالب: ...........

مثل ذاك الذي ضربعه بجمعه مع رأسه وكسر الرأس؛ لأن بعض الناس قوي ويفعل هذا في رأس الغنم إذا قدمت يعني طبخت وقدمت، بعض الناس من أجل أن يأكل المخ يضرب بيده وتنكسر فقيل له: ضرب رأس صاحبه فانكسر فقيل له، قال والله: ما أدري هذه رأسه أم ...!

طالب: ...........

لكن بعض الناس فيه قوة، فيه قوة على كل حال هذه جنايته هذه جنايته.

يقول: وإن تصادم نفسان يمشيان فماتا يموتون من التصادم يا أبا عبد الله الذين يمشون.

طالب: ...........

مشي عادي.

طالب: ...........

نعم لو قال: يجريان ركضًا طولهم واحد بحيث كل واحد يضرب رأس الثاني، ممكن.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

أعم من المشي، وقد يكون فيه مشي مثل ما تفضل الأخ ما هو من نفس الصدمة أو شيء أو يصير فيه مرض قلب وما أشبه ذلك، المقصود أنه حصل هذا، هذا تصوير المؤلف فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر على أساس أنه قتل خطأ أو شبه عمد بمعنى قاصد في الجملة قاصد للأذى، لكنه لا يقتل مثله، لكن الذي يظهر أنه من غير قصد من غير قصد فهو خطأ فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر، وعلى كل واحد منهما في ماله عتق رقبة، فالعاقلة لا تحمل إلا الدية، وأما الكفارة ففي مال الجاني، وإذا وقعت السفينة المنحدرة على المصاعدة سفينة طالعة وسفينة نازلة، وهذا كثير في السيارات في الجسور واحد طالع وواحد نازل، المنحدرة على المصاعدة فغرقتا، فعلى المنحدرة قيمة سفينة المصاعِدة لماذا؟ لأن الثقل مع المنحدرة، ما هو مع المصاعدة، الثقل مع المنحدرة.

أبا عبد الله إذا قلت: لقيت فلانًا لقيت زيدًا مصعدًا منحدرًا، أيهم المصعد؟ وأيهم المنحدر؟

طالب: ...........

لعلك ما تدري؟

طالب: ...........

تقول: وجدت أبا عبد الرحمن مصعدًا منحدرًا واحد منكم طالع وواحد نازل، كيف تعرف؟

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

ما الجواب؟

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

أثقلهم! لا لا، ما هو الأثقل أنت بالدرج واحد طالع وواحد نازل، ما فيها ثقل ولا فيها جناية وصلوا بالسلام واحد يطلع إلى السطح وواحد ينزل الحوش، فأول الحالين لثاني الاسمين وثاني الحالين لأول الاسمين.

وإذا وقعت السفينة المنحدرة على المصاعدة فغرقتا فعلى المنحدرة قيمة سفينة المصاعدة، قلنا: لأن الثقل مع المنحدرة المصاعدة ما تقتل ولا تُغرِق، لكن المصاعدة التي بثقلها أغرقت الأخرى وغرقت بسبب ذلك يتحمل قائدها، أو أرش ما نقصت إن أخرجت غرقت فأخرجت وبدل ما تساوى قيمة مرتفعة قلت قيمتها، يعني تحتاج إلى تنشيف وتحتاج إلى ترميم وتحتاج إلى.. أرش ما نقصت إن أخرجت مثل ما يكون بيدك جوال لأحد فيطيح منك بماء إذا طلعت تبيعه بنفس القيمة؟ حينئذ عليك الأرش إلا إذا تلف بالكلية إذا كان ما ينفع فعليك قيمته.

طالب: ...........

مع الموج مع الموج.

طالب: ...........

ماذا؟

طالب: ...........

سيأتي بآخر سطر يحل هذا الإشكال.

طالب: ...........

أو أرش ما نقصت إن أخرجت إلا أن يكون المنحدر غلبته الريح فلم يقدر على ضبطها، إلا أن يكون المنحدر غلبته الريح فلم يقدر على ضبطها، الآن شخص نازل من الجسر بسيارته وشخص طالع أو مارّ هذا المنحدر ما يضبط السيارة سيما إذا كانت المسافة قريبة من هذا الذي قطع الطريق، طيب الحكم يختلف أم...؟

طالب: ...........

وذاك إذا رأى السفينة منحدرة ما يملك، لكن مع الانحدار والقوة الضاغطة بسبب النزول على القائد أن يحتاط لنفسه؛ لأن هناك كوابح سواء كانت في السفينة أو في السيارات تمنع من استرسالها وإلا فبعض الناس الذي حول ما طلعت لكن بمجرد ما يرفع رجله عن البنزين سارت بسرعة هائلة فضلاً عن كونه يضغط على البنزين فبدلاً من ذلك يضغط على أيش؟ الفرامل.

طالب: ...........

لا بد أن يتنبه وإلا ما هو سائق صار دعيًّا.

طالب: ...........

أمامه منحدر قدامه، لكن أحيانًا تكون المنحدرات في منعطفات لا يدري منعطفًا ومنحنى بعده منحدر هذا يلزم على المرور أو من بيده الأمر أن ينبه على ذلك، فلا بد من هذا أو ذاك.

طالب: ...........

هو لا شك أنه يضغط على الفرامل بطريقة تضمن له السلامة في الغالب وإلا فالضمان ما هنا أحد يضمن.

طالب: ولا يكون ذلك إلا عن سرعة يا شيخ.

نعم بسرعة زائدة.

طالب: نعم فيه تفريط لا يكون إلا عن تفريط.

طالب: ...........

يضمِّنون الشركات، يضمنون الشركات إذا وضعوا صبات ما عليها أنوار يضمنونها الشركات.

طالب: ...........

لا لا، ما ينفع المصعدة عزمها ضعيف؛ بسبب الطلوع، والمنحدرة عزمها قوي، فالضغط مع الانحدار فعليه أن يحتاط ما يساعدها في السير، أنت ما تدرك إذا جاءت سيارة صاعدة وسيارة نازلة أن الصاعدة ضعيف عزمها.

طالب: ...........

كيف؟ لكن لا لها تحكمات، لها حبال تجر عن يمين وحبال تجر عن يسار.. لا.

طالب: ...........

على كل حال إذا لم يحصل تفريط ولا تعدٍّ فالحكم معروف، ابن جبير في رحلته لما أنهوا الحج يقول: فوصلنا سواحل الشام، وركبنا إلى الأندلس البحر وفيه أمواج عاتية، ما وصلنا إلا بعد ستة أشهر، وليتهم وصلوا لما رأوا أمواج الأندلس وتأتي هذه العاصفة وترجعهم إلى الشام بليلة بليلة واحدة! ولذلك ركوب البحر فيه أخطار، فيه أخطار ركوب البحر ليس بالسهل، وإن كانت الآن البواخر ووسائر النقل البحرية فيها ضمانات وفيها أشياء، والله المستعان.

طالب: ...........

الآن لا، التحكم بلا شك، فيه بواخر مدن باخرة قادمة من الشرق فيها سبعون ألف بعير، تجيء بها آلاف السيارات البواخر الآن! فيه بواخر حربية تحمل طائرات وتحمل..!

طالب: مدن مدن.

مدن! مثل هذه لا شك أن القوة الإلهية فوق كل شيء، يعني ما أحد ينازع في هذا، لكن التحكم مع هذه الضخامة ومع قوة المحركات لا شك أن فيها نوع ضمان وأمان، ومع ذلك نقول:... الله يقويه، الله المستعان.

طالب: ...........

نعم ما يحتاج ما يحتاج، لكن {كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} [سورة العلق:6-7] دعه فقط يقول: أنا قوي، ونرى الضعف... حكمة إلهية، الله المستعان، الله يريد بنا خيرًا.

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.

طالب: أليس المراد بقوله: السفينة المنحدرة والصاعدة المنحدرة السائرة مع النهر الجاري..

لا، واحدة طالعة وواحدة نازلة.

طالب: نعم، المعاكسة لسير النهر هي الصاعدة والماشية مع النهر هي المنحدرة.

لا، ما هو كذا الصعود والانحدار معناه واضح، نرى ماذا يقول المعلِّق: المصاعدة أي المرتقية يقال: صعد المكان وفيه بكسر العين وأصعد أي: ارتقى. الدر النقي، هذا في المعاني أو الألفاظ..

طالب: ...........

هذا هو المقصود أن الصعود والنزول معروف.

طالب: ...........

 

والله هذا شأنكم ما نعرفه نحن، ما شفنا أنهارًا ولا بحارًا ولا.. الذي ما سافر ولا راح ولا جاء...