شرح قصب السكر (07) - تقسيم الخبر إلى مرفوع وموقوف ومقطوع - 03

عنوان الدرس: 
شرح قصب السكر (07) - تقسيم الخبر إلى مرفوع وموقوف ومقطوع - 03
عنوان السلسلة: 
شرح قصب السكر
تاريخ النشر: 
الأحد, 11 جمادى الأول, 1439 - 10:00

سماع الدرس


اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لما أنهى الناظم -رحمه الله تعالى- تبعًا للحافظ تعريف المرفوع والموقوف أردفهما بالمقطوع، وهو ما يتمم القسمة قسمة كم؟ ثلاثية ولا رباعية؟

طالب:...

عندنا ما يضاف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ما يضاف إلى الصحابي، ما يضاف إلى التابعي فمن دونه، بقي شيء ولا ما بقي؟ نعم؟ هل يتصور منها أقوال غير هذه الثلاثة؟ هاه؟

طالب:...

لا يتصور، الآن القسمة ما هي بعقلية ما هي ليست القسمة عقلية فيُتصوَّر تمامها، وش معنى هذا الكلام؟ يعني ما يضاف إلى القرون المتأخرة جدًّا، هل نسمي ما يضاف إلى الشيخ محمد بن الوهاب مثلاً مقطوع لأنه يدخل فيما يضاف إلى التابعي فمن دونه؟ مثلاً، وما يضاف إلى من قبل النبي -عليه الصلاة والسلام- ماذا يُسمى؟ القسمة تامة أو ليست تامة؟

طالب:...

 لكن المطلوب في علوم الحديث هو هذه الأنواع الثلاثة، وكثيرٌ من أهل العلم يدخل الأقسام الثلاثة في مسمى الحديث، أما الموقوف من فتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم هذا يدخل في في الحديث وبه يندفع الإشكال الوارد على ما قيل في حفظ الأئمة من الأحاديث، هم يقولون، من يقول يحفظ مائة ألف حديث، خمسمائة ألف حديث، ستمائة ألف حديث، أين هذه الأحاديث إذا قيل أن المقصود بها الأحاديث المرفوعة فقط؟ هل يتصور أن الأمة ضاع عليها من دينها أضعاف مضاعفة لما وُجِد منه؟ لأنه ما يوجد الآن في دواوين الإسلام ما يبلغ مائة ألف، فكيف يقال إن الإمام أحمد يحفظ سبعمائة ألف؟ يعني ما يوجد في دواوين الإسلام من الصحيح والضعيف والحسن كله ما يبلغ المائة ما يبلغ، يعني كنز العمال على طوله ما فيه إلا أقل من خمسين ألف، مع أن فيه الأحاديث الضعيف والواهية، والمائة ألف مما يحفظه البخاري هذه كلها صحاح، إذا قيل إنهم يعدون الحديث الواحد المروي بأسانيد متعددة يعدونها أحاديث إذا كان حديث له عشرين طريق قالوا عشرين حديث، يعدُّون أيضًا الموقوفات والمقاطيع من الحديث يندفع الإشكال، وعلّه أراد بالتكرار لها وموقوفٌ وفي البخاري إلى آخره، يعني عندما تكلموا على عدة أحاديث الصحيح قالوا إنها سبعة آلاف، ظاهر يا إخوان ولا ما هو بظاهر؟ من يحفظ النظم؟ كلام الحافظ العراقي؟ هاه؟

طالب:...

في أوائل الألفية، أول من صنف في الصحيح؟ والمسلمون بعدُ، كمِّل! وبعض الغرب مع أبي علي فضلوا، ولم يعماه، ولكن قلما عند ابن الأخرم منه قد فاتهما. وفيه ورُدَّ لكن قال يحيى البرُّ لم يفت الخمسة إلا النذر وفيه ما فيه لقول الجعفي أحفظ منه عُشرَ ألفِ ألفِ. أحفظ منه عُشرَ ألفِ ألفِ. يعني من الصحيح يعني مائة ألف، وعلّه ـأراد بالتكرار لها وموقوف وفي البخاري إلى آخره. سبعة آلاف والمكرر فوق ثلاثة ألوفًا ذكروا، المقصود أن الإجابة عن الإشكال وإلا لا شك أنه إشكال قوي، شبهة قوية، إذا أردنا أن المراد بالأحاديث التي يحفظها هؤلاء الأئمة الأحاديث المرفوعة من دون تكرار، لكن إدخالهم الموقوف والمقطوع في جملة الحديث يرفع الإشكال.

طالب:...

وتعدد الطرق، يندفع الإشكال، فهذا الذي يهم مما يُنقَل عن الناس، الثلاثة الأقسام، ما يضاف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو المقصود بالدرجة الأولى، وما يضاف إلى الصحابي، وإدخاله أيضًا لا سيما على رأي من يحتج بقول الصحابي ما يعتضد به المرسل، عند جمع من أهل العلم، والموقوف المقطوع هو ما يضاف إلى التابعي، وهو تتمييم القسمة من الأقسام المرادة في هذا العلم وإلا فهناك أقسام فيما ينقل عن المتقدمين قبل الرسالة وفيما ينقل عن المتأخرين بعد عصر التابعين ومن تبعهم، فقال: أو انتهى يعني الإسناد لتابعي واللام هنا بمعنى أي شيء؟ بمعنى إلى التي هي لانتهاء الغاية، ثم عرّف التابعي بقوله: وهو أي التابعي من يلاقي أي صحابيٍ أي سواء كان الصحابي كبيرًا أو صغيرًا مع الوفاق أي الاتفاق في الدين، أو المراد بالوفاق هنا اللقي، يثبت المراد بالوفاق هنا أن اللقي يثبت ولو بالشيء اليسير مثل اللقي المذكور في الصحابي، وقال القاري في تعريفه: التابعي هو من لقي الصحابي مؤمنًا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ولو تخللت ردة على الأصح. من لقي الصحابي مؤمنًا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ولو تخللت ردة في الأصح. مؤمنًا حال، حال مبيِّن لهيئة الفاعل، نعم، الفاعل هو ماذا؟ الضمير الذي يعود على من، التي هي تفسير للتابعي، حال يبيِّن هيئة الفاعل، من لقي الصحابي مؤمنًا يعني حال كونه مؤمنًا يعني أثناء لُقيّه هم قالوا: لا يلزم أن يكون مؤمنًا حال ملاقاته للصحابي، بل لو كان كافرًا ثم أسلم بعد موت الصحابي وروى عنه فإنه حينئذٍ يسمى تابعي ويُقبَل، ولا يشترط في التابعي أيضًا طول الملازمة أو التمييز أو السماع منه من الصحابي، وقال الخطيب: التابعي من صحب الصحابي، قال ابن الصلاح: وهو مطلقه مخصوص بالتابعي بإحسان، أما الذي لقي الصحابي وأسلم لكن إسلامه فيه خلل فإن هذا لا يُلقَّب أو لا يُسمى تابعيًا عند ابن الصلاح، ومطلقه مخصوص بالتابعي بإحسان، من أين جاء ابن الصلاح بهذا القيد؟ يعني في السياق التابعين لا يقال لهم تابعين، نعم؟

طالب:...

هاه؟

طالب:...

نعم.

طالب:...

طيب، غيره؟ غيره؟

طالب:...

يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله، والفُسَّاق الذين يحملون العلم وش فيهم؟ نعم؟

طالب:...

ما الذي يقتضيه لفظ تابعي؟ لفظ تابعي؟ يقتضي؟

طالب:...

اتباعه للمتبوع، اتباعه للمتبوع، يعني اللفظ يقتضيه، وإن كانت كتب التراجم أثبتت في طبقة التابعين من اتصف بشيء من الفسق، قال القاري: والظاهر منه طول الملازمة، إذ الاتباع بإحسان لا يكون بدونه واشترط ابن حبان أن يكون رآه في سِن من يُحفظ عنه في سن من يَحفظ عنه فإن كان صغيرًا لم يحفظ عنه فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة فإنه لم يعده في التابعين وإن كان رأى عمرو بن حريث لكونه صغيرًا، قال ابن الصلاح: وكلام الحاكم أبي عبد الله وغيره مشعرٌ بأنه يكفي فيه أن يسمع إلى الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية، والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرًا إلى مقتضى اللفظين فيهما، يقول: والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرًا إلى مقتضى اللفظين فيهما، بمجرد اللقاء والرؤية، هناك في الصحابي تكفي الرؤية من رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- أو من لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- ليدخل العميان، من لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- مؤمنًا به ومات على ذلك يعني على الإسلام ولو تخللت ردة، والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرًا إلى متقضى اللفظين فيهما، مجرد اللقاء كافي في إثبات الصحبة، وهو أيضًا كافٍ في إثبات التبعية، أيهما أولى باشتراط طول المجالسة؟ الصحابي أو التابعي؟ الصحابي؛ لأن اللفظ يقتضيه، والاكتفاء في هذا يعني في التابعي بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرًا إلى مقتضى اللفظين فيهما؛ لأن من تبع غيره ولو بكلمة أو فعل من الأفعال يقال له تبع ثبت له الوصف، يقول ابن حجر: وبقي بين الصحابة والتابعين طبقةٌ اختلف في إلحاقهم بأي القسمين. طبقة اختُلف اختُلف العلماء هل يلحقون بالصحابة أو يلحقون بالتابعين، وهم المخضرمون الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يروا النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعدَّهم ابن عبد البر في الصحابة فعدَّهم ابن عبد البر في الصحابة يعني أنه ذكرهم في كتابه الاستيعاب، وادَّعى عياض وغيره أن ابن عبد البر يقول: إنهم صحابة، وفيه نظر، هو ما نصّ على أنهم صحابة لكنه ذكرهم في كتابه الاستيعاب في معرفة الأصحاب، يعني مقتضى ذكرهم أنهم صحابة، ولم يصرح بأنهم صحابة. وادَّعى عياض وغيره أن ابن عبد البر يقول: إنهم صحابة وفيه نظر؛ لأنه أفصح في خطبة كتابه أنه إنما أوردهم ليكون كتابه جامعًا مستوعبًا لأهل القرون الأُول أو لأهل القرن الأَوَّل، ليكون كتابه جامعًا مستوعبًا لأهل القرن الأوّل فيدخل فيهم هؤلاء المخضرمون.

والصحيح أنهم معدودون في كبار التابعين سواءٌ عُرِف أن الواحد منهم كان مسلمًا في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- كالنجاشي أم لا. وذكر مسلمٌ المخضرمين فبلغ بهم عشرين نفسًا، منهم أبو عمرو الشيباني وسويد بن غفلة وعمرو بن ميمون وعبد الخير بن يزيد وأبو عثمان النهدي، وممن لم يذكره الإمام مسلم: أبو مسلم الخولاني والأحنف بن قيس وغيرهم.

من أكابر التابعين الفقهاء السبعة، من أكابر التابعين الفقهاء السبعة، وهم عند أكثر العلماء سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار. يجمعهم قول الناظم؟

طالب:...

إذا قيل؟ نعم؟

طالب:...

عروة.

طالب:...

نعم.

طالب:...

فخذهم عبيد الله عروة قاسم

 

سعيد أبو بكر سليمان خارجة

وذكر ابن المبارك بدل أبي سلمة بن عبد الرحمن سالم بن عبد الله بن عمر، وذكر أبو الزناد أبا بكر بن عبد الرحمن بدل أبي سلمة وسالم، واختُلف في أفضل التابعين، فقال الإمام أحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب. فقيل له: فعلقمة والأسود؟ فقال: سعيد وعلقمة والأسود، كل الثلاثة. نعم. وعنه أنه قال: لا أعلم في التابعين مثل أبي عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم. وقال الشيخ أبو عبد الله بن خفيف الزاهد الشيرازي: اختلف الناس في أفضل التابعين فأهل المدينة يقولون: سعيد بن المسيب، وأهل الكوفة يقولون: أويس القرني، وأهل البصرة يقولون: الحسن البصري. ولا شك أن الفضل الثابت بالنصّ الصحيح الصريح إنما هو لأويس في صحيح مسلم. حديث مرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-. فهذا النصّ يقتضي أنه أفضل من غيره مطلقًا، نعم قد يوجد في التابعين أعلم منه، كسعيد مثلاً، لكن الفضل الثابت بالنص الصحيح الصريح إنما هو لأويس. والكل قد تقدم عن الراغب الأصفهاني أنه لم يرد في فصيح الكلام الكل بال، وإن وجد في كلام بعض الفقهاء والمتكلمين. يعني وغيرهم. الكل بال لم ترد في فصيح الكلام. هذا تقدَّم عند قوله...؟ والكل آحادُ ترى ضروبًا. والكل تصريح أي جميع ما تقدَّم إما أن يضاف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أو الصحابي أو التابعي بصريح القول أو الفعل أو بالحكم، كما تقضَّى أي مضى آنفًا أي قريبًا في نظمه.

ثم لما فصَّل التعاريف، ذكر التسميات لهذه التعاريف، على طريقة ماذا؟

طالب:...

هذا لف ونشر ولا نشر ولف؟ نعم؟

طالب:...

أهل اللغة لهم طرق في تصانيفهم، منهم من يذكر اللفظ يبني كتابه على الألفاظ ثم يشرح هذه الألفاظ ويفسرها، ومنهم من يعكس فيذكر الشرح ثم يسمي هذا الكلام المبسوط والمشروح بأسماء، وهذه طريقة من يكتب في ماذا؟ فقه اللغة، يعني عندك كلام كثير تريد ما اسم هذا الكلام؟ يعني ما أضيف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ما اسمه؟ هذا كلام طويل لكن تحتاج لتسميته في كلمة واحدة، نعم، ولد البقرة ما يُسمى؟ نعم؟ ولد الناقة، ولد الشاة، ولد الأرنب، ولد كذا، نعم، تبحث عن هذا في كتب اللغة ما تجد ما يسعفك، إلا في نوعٍ خاص من كتب اللغة، هي كتب ماذا؟ فقه اللغة، هي كتب فقه اللغة، فأهل العلم لهم طرائق في التصانيف، لما ذكر التعاريف مبسوطة موضحة، ذكر أسماءها على الترتيب.

طالب:...

ما في مثل المُخصَّص. على طوله ما في أنفع من المُخصَّص. ابن سيده، الثاني مختصر واحد لكن ذاك سبعة عشر جزءًا نعم.

طالب:...

ما الذي فيه؟

طالب:...

طريقته معروفة ومفهرس ومبوب.

طالب:...

صاحب المحتمل.

طالب:...

يحفظ الفرق بين الصحاح والتهذيب عن ظهر قلب، كيف يتم له حفظ الفرق؟

طالب:...

من غير حفظ الكتابين، يعني هل يمكن أن يعتني بالفروق وهو ما يعرف ما في الكتابين؟

"فَالأَوَّلُ المَرْفُوعُ والمَوْقُوْفُ

 

يُدعَى بِهِ الثَّانِي وَالْمَعْرُوفُ

تَسْمِيَةُ الثَّاِلثِ بِالْمَقْطُوْعِ

 

وَفِيْ سِوَاهُ لَيْس بِالْمَمْنُوْعِ".

فالأول وهو ما أُضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو وصف يُسمى المرفوع، اسم مفعول من الرفع واسم الفاعل منه رافع. والموقوف يُدعى أي يسمى به الثاني وهو ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل وهو اسم مفعول أيضًا من الوقف ضد الرفع. والمعروف أي المشهور المتداول عند أهل العلم تسمية القسم الثالث بالمقطوع اسم مفعول من القطع ويجوز في جمعه ماذا؟ المقاطيع وأيضًا المقاطع، المقاطع والمقاطيع بإثبات التحتانية وحذفها اختيارًا.

طالب:...

نعم. اختيارًا كالمسانيد والمراسيل. تقول مسانيد ومساند، ومراسيل ومراسل، والمقاطيع والمقاطع، والمفاتيح والمفاتح، وغير ذلك. لكن المنقول في مثل المقاطيع عن البصريين سوى الجرمي الإثبات جزمًا، والجرمي مع الكوفيين في جواز الحذف واختاره ابن مالك.

طالب:...

نعم. فما أضيف إلى التابعي من قوله أو فعله حيث لا قرينة للرفع فيه يُسمى مقطوعًا، ليخرج ما هو بحسب اللفظ قول تابعي، ويُحكَم له بالرفع للقرينة يعني كما تقدَّم في الموقوف، قال ابن الصلاح: والمقطوع غير المنقطع، المقطوع غير المنقطع. عرفنا أن المقطوع ما أضيف إلى التابعي فمن دونه، والمنقطع؟ ما لم يتصل إسناده. ما لم يتصل إسناده. يقول ابن الصلاح: وهو غير المنقطع وقد وقد وجدتُ التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وغيرهما. ابن الصلاح وجد في كلام الشافعي وكلامه كثير يقول: هذا هذا الخبر مقطوع، ويريد بذلك أنه منقطع الإسناد ومثله في كلام الطبراني. الرشيد العطار له رسالة اسمها: الغُرر المجموعة فيما في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة.

ماذا يريد بالأحاديث المقطوعة؟ التي لم يتصل إسنادها فيُعبِّر بالمقطوع ويريد المنقطع. وعكس اصطلاح الشافعي والطبراني والرشيد العطار وغيرهم ما حكاه الخطيب عن بعض أهل العلم بالحديث أن المنقطع يعرِّف المنقطِع، المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفًا عليه من قوله من قوله أو فعله، قال ابن الصلاح: وهذا غريب بعيد. وهذا موجود عن البردعي، هو الذي عبَّر أو عرَّف المنقطع بأنه ما روي عن التابعي فمن دونه، موقوفًا عليه من قوله أو فعله. وهذا عكس اصطلاح الشافعي والطبراني وغيرهما. لا شك أن هذا غريب بعيد أن يقال هذا حديث منقطع ويراد به أنه موقوف على التابعي فمن دونه، يقول الحافظ العراقي: وسَمِّ بالمقطوع قول التابعي وفعله وقدر رأى للشافعي وقد رأى من الذي رأى؟

طالب:...

وقد رأى للشافعي.

طالب:...

كيف؟

طالب:...

اصطلاح اصطلاح في أول في المقدمة.

طالب:...

وحيث جاء الفعل وحيث جاء الفعل والضمير لواحدٍ ومن له مستور، ما قال رأى رأيا هو قال رأى جاء الفعل والضمير لواحد ومن له مستور، كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما أريد إلا ابن الصلاح. يعني اصطلاح هذا. وقد رأى للشافعي تعبيره به عن المنقطع قلت هو عكس اصطلح البردعي.

وفي سواه تتمة البيت، وفي سواه ليس بالممنوع، وش معنى هذا الكلام؟ وفي سواه.

طالب:...

نعم.

طالب:...

لا.

طالب:...

يعني من بعده؟ أو من قبله؟

طالب:...

الصحابي.

طالب:...

طيب، ألا يحتمل أن أن أن يراد وفي سواه ليس بالممنوع في سوى ما يضاف إلى أو في سواه أي سوى الإطلاق قد يطلق على ما يضاف إلى التابعي موقوف، في سواه أي سوى ما أضيف إلى الصحابي ليس بالممنوع أن يسمى موقوفًا لكن مع التقييد، فيجوز أن يقال: ما أضيف إلى التابعي موقوفًا لكن مع التقييد فيقال: هذا موقوف على سعيد أو الحسن وهكذا، هذا احتمال ولذا قال الحافظ العراقي -رحمه الله- : وإن تقفْ بغيره قَيِّدْ تَبَرّ، وإن تقفْ بغيره قَيِّدْ تَبَرّ يعني بغير الصحابي قيِّد تبرّ قيِّد قل هذا موقوف على فلان على سعيد أو على الحسن أو على غيرهم، ويحتمل أن يكون المراد سوى ما يضاف إلى التابعي بل إلى من دونه من أتباع التابعين ليس بالممنوع أن يسمى المقطوع. وهذا ظاهر من كلامهم، بقي عندنا المرفوع يقال له: مرفوع متصل، ومرفوع منقطع، فإذا اتصل إسناده قيل هذا مرفوع متصل، ومثله الموقوف إذا أضيف إلى الصحابي بسند متصل قيل هذا موقوف متصل، وإذا كان في إسناده سقطٌ قيل هذا موقوف منقطع. لكن هل المقطوع يقال فيه مقطوع متصل؟ أو مقطوع منقطع؟ وإن تصل بسندٍ منقولَ وإن تصل بسندٍ منقولَ، فسمِّه متصلاً موصولاً سواءٌ المرفوع والموقوف سواء الموقوف والمرفوع ولم يروا أن يدخل المقطوع. تقول هذا مرفوع متصل؛ لأنه اتصل إسناده إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وتقول: هذا موقوف متصل باعتبار أنه روي أضيف إلى الصحابي بسند متصل لا انقطاع فيه كما أنه يقال هذا مرفوع منقطع وهذا موقوف منقطع. لكن ما يضاف إلى التابعي هل يقال فيه هذا مقطوع متصل؟ كما أنه يقال هذا مقطوع منقطع؟ أو لا؟ يقول الحافظ العراقي: ولم يروا أن يُدخَل المقطوع أو يدخُل المقطوع يعني في التسمية بالموصول، وإن تصل بسندٍ منقولَ فسمِّه متصلاً موصولاً سواءٌ الموقوف والمرفوع ولم يروا أن يدخَل المقطوع. لماذا لا نقول هذا متصل أو هذا مقطوع باعتبار الإضافة متصل باعتبار اتصال الإسناد كأنهم ما رأوا ما رأوا أن يدخل المقطوع في الاتصال لماذا؟ التنافر اللفظي. متصل مقطوع، تنافر لفظي، لكن ما الذي يمنع من من التعبير بذلك مع انفكاك الجهة وهو مقطوع باعتبار النسبة متصل باعتبار تسلسل الإسناد؟ وقد جاء في القرآن: {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ} [سورة الحج: 4]، لماذا لا نقول هذا تنافر لفظي؟ لأن الجهة منفكة.

طالب:...

كيف؟

طالب:...

لا المسألة المسألة وش المانع من أن يُطلَق مع انفكاك الجهة؟ نعم مع اتحاد الجهة يوجد التنافر، {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ} [سورة الحج: 4].

طالب:...

نعم؟

طالب:...

أي؟

طالب:...

لا، أو هذه تقسيم تقسيم، لكن يضله ويهديه نعم لكن الجهة منفكة، يضله عن سبيل الله ويهديه إلى تكملة الآية إلى ماذا؟ نعم، نقول إذا اتحدت الجهة يوجد تنافر، اختلفت الجهة لا تنافر. إذا قلت جاء زيد الطويل القصير تنافر ولا ما في تنافر؟ تنافر؟ نعم؟ إذا صار طويل العمر قصير القامة يصير في تنافر ولا ما في؟ نعم؟

طالب:...

شو تستفسر. أنت تشوفه جاي من بعيد وقصير القامة ما يحتاج تشوف، نعم، لكن لو كانت مع اختلاف الجهة فيه خفاء التعبير فيه خفاء نعم. رجل قصير العمر عمره عشرين مثلاً وقصير القامة، تقول: جاء زيد الطويل القصير فترمي بالطول إلى البركة في عمره، نعم، ألّف عشرات الكتب وهو بعشرين سنة، نعم. هذا بعيد فيه بعد، لكن مع الوضوح ما ما في تنافر، فهمتَ؟ لو أقول: جاء فلانٌ الكفيف المبصر نعم، أو الكفيف البصير، يعني كفيف بالنسبة للرؤية بصير بتدبير أموره وشئونه، ما في إشكال. نعم أصل اللفظ قد يوجد فيه شيء من التنافر لكن إذا إذا اختلفت الجهة ما يوجد ما يمنع. نقف؟ يمكن باقي ولا.