شرح أخصر المختصرات (02) - فصل الاستنجاء واجب من كل خارج إلا الريح والطاهر وغير الملوث

عنوان الدرس: 
شرح أخصر المختصرات (02) - فصل الاستنجاء واجب من كل خارج إلا الريح والطاهر وغير الملوث
عنوان السلسلة: 
شرح أخصر المختصرات
تاريخ النشر: 
الأربعاء, 14 جمادى الأول, 1439 - 07:45

سماع الدرس


 الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد: فيقول الشيخ ابن بلبان رَحِمَهُ اللَّهُ:

"فصلٌ: الِاسْتِنْجَاء وَاجِب من كل خَارج إلا الرّيح والطاهر وَغير الملوث". 

يعني من باب إزالة النجاسة، الاستنجاء وإزالة النجاسة، البدن، الثوب، بقعة كلها واجبة، أما الثوب لقوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4]، وأما البدن أمر بإزالة دم الحيض، والبقعة للأمر بصب الماء على بول الأعرابي.

"وَسُنَّ عِنْدَ دُخُولِ خَلَاءٍ قَوْلُ: بِسْمِ اَللَّهِ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ، وَبَعْدَ خُرُوج ٍمِنْهُ: غُفْرَانَكَ".

غفرانك مصدر ينوب مناب الدعاء، اغفر، نسألك مغفرتك، غفرانك.

"اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي اَلْأَذَى وَعَافَانِي".

طالب: زيادة هذه "الحمد لله الذي .." صحيحة؟

طالب: ...

حكم عليه النووي بالضعف؟ ما فائدته؟

 طالب: ...

إي، لا فائدة منه، حكم عليه بالضعف، لا فائدة، فيما يتعلق بالفضائل والأدعية إذا ضعَّف...

"وَتَغْطِيَةُ رَأْسٍ وَانْتِعَالٌ".

تغطية الرأس السبب فيه، ما السبب في تغطية الرأس؟

طالب: قيل يا شيخ مخالفةً للشياطين.

الشياطين ما يغطون رؤوسهم؟ يغطون سائر البدن ولا ها؟ الرأس فيه الشعر والشعر فيه المساماة منافذ للبدن، منهم من قال: يستحب تغطية الرأس من أجل أن يجتمع قوته، لأنه إذا كُتم إذا كانت هناك مسامات ما تجتمع، ومنهم من يقول: لئلا يدخل شيء، مثل ما قال. وكونه من باءة الشياطين وأماكنهم فلئلا يدخل شيء، أو كل هذا. ما له.

"وَتَقْدِيمُ رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى دُخُولًا، وَاعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا جُلُوسًا، وَالْيُمْنَى خُرُوجًا، عَكْسُ مَسْجِدٍ وَنَعْلٍ وَنَحْوِهِمَا".

قالوا: يعتمد على الجهة اليسرى جالس لقضاء الحاجة لأنه أيسر للخارج.

"وَبُعْد فِي فَضَاءٍ".

يبعد عن الناس الناظرين يقرب من الناس لا بأس، وأيضًا لئلا يؤذيهم بروائحه وهذا كما هو معلوم في الغائط، أما في البول فإذا استتر وأمن الرشاش، نعم.

"وَطَلَبُ مَكَانٍ رَخْو لِبَوْلٍ، وَمَسْحُ اَلذِّكْرِ بِالْيَدِ اَلْيُسْرَى إِذَا اِنْقَطَعَ اَلْبَوْلُ مِنْ أَصْلِهِ إِلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا" هذا الأصل، "وَنَتْرُهُ ثَلَاثًا" كذلك.

طالب: شيخ، النتر هذا ورد فيه شيء؟

لا، ما ورد فيه شيء، مبتدع.

طالب: يؤذي ..

مسألة يؤذي ويستمر عليه ما يسمى وسواس.

طالب: بدعة؟

الحكم باستحبابه بدعة، لكن فعل من باب النصيحة ومن باب ذلك من غير حكم شرعي لا بأس.

طالب: .. التفصيل بمعنى النتر الخارجي وهل يسبب ضرر؟ يبسبب إزعاج بخلاف داخلي يا شيخ؟

هم قصدهم من الداخل.

"وَكُرِهَ دُخُولُ خَلَاءٍ بِمَا فِيهِ ذَكَرُ اَللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامٌ فِيهِ بِلَا حَاجَةٍ، وَرَفْعُ ثَوْبٍ قَبْلَ دُنُوٍّ مِنَ اَلْأَرْضِ".

ألا يكشف عورته قبل الحاجة للكشف، نعم.

"وَبَوْلٌ فِي شَقّ وَنَحْوِهِ، وَمَسُّ فَرْجٍ  بِيَمِينٍ بِلَا حَاجَةٍ".

ولو قيل بتحريمه مسهما أثناء البول أو الغائط مع بعض.

طالب: ...

الله أحق أن يستحي، أقل أحواله...

"وَاسْتِقْبَالُ اَلنَّيِّرَيْن".

يعني الشمس والقمر ولا دليل عليه، الدليل الصحيح يرده.

طالب: .. الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أحق أن يستحيى منه، هذا كشف العورة؟

إي نعم.

طالب: يوم الحشر يا شيخ...

"وَاسْتِقْبَالُ اَلنَّيِّرَيْن" الدليل الصحيح يرده «شرقوا أو غربوا» إذا شرق وقع طلوع الشمس استقبلها وإذا غرب وقت غروبها استقبلها، نعم.

"وَحَرُمَ اِسْتِقْبَالُ قِبْلَةٍ وَاسْتِدْبَارُهَا فِي غَيْرِ بُنْيَانٍ، وَلُبْثٌ فَوْقَ اَلْحَاجَةِ".

يحرم اللبث فوق الحاجة، قالوا: لأنه يولد أمراض، والأماكن النجسة مأمور باعتزالها واجتنابها، اللبث فوق الحاجة لا يجوز.

"وَبَوْلٌ فِي طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ وَنَحْوِه" لأنه من الملاعن.

"وَتَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ ثَمَرًا مَقْصُودًا" لأنه يقذرها.

طالب: ... يا شيخ حفظك الله في استقبال القبلة في البنيان؟

جاءت النصوص عامة «لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط» لكن جاء ما يدل على البنيان من حديث ابن عمر: أنه رقي بيت حفصة فرأى النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يبول مستدبر القبلة، سدًى مثل هذا يخصص.

وأما كونه خاص بالنبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ والأمر العام وللأمة في البنيان وخارج البنيان، فتخصيصه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ في مثل هذا الموضع لا يليق؛ لأن النهي عن استقبال القبلة من باب احترامها، وأولى الناس باحترام شعائر ما عظمه الله النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فالقول بأنه خاص به لا وجه له، وإن قلنا بالتخصيص فالتخصيص لجميع الأمة؛ لأن النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أولى الناس بتعظيم شعائر الله، ومثله ما قيل في الفخذ هل هو عورة أو ليس بعورة؟

جاء في الحديث: «غطِّ الفخذ إن الفخذ عورة» وجاء أيضًا: «حسر النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الفخذ» وهو أصح من الأول، قالوا: كشف الفخذ خاص بالنبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، نقول: تخصيص النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ في مثل هذا الموضع لا يصح، وليس بلائق؛ لأن تغطية العورة هو الكمال، وكل كمال مطلوب من البشر فالنبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أولى به.

طالب: وجه الجمع بين الحديثين؟

إما أن يقال: إن الفخذ ليس بعورة؛ لأن النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حسر عن فخذه، أو يقال: النهي في الأمر بـ«غطِّ فخذك» للاستحباب، وحسره عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لبيان الجواز.

طالب: يعني الراجح يا شيخ عدم الجواز في البنيان أو خارج البنيان في استقبال القبلة؟

البنيان أمره أخف؛ لأنه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فعله.

طالب: يا شيخ، لو قلنا: إن الفخذ ليس بعورة، من أين تؤخذ العورة؟

ما تعارف الناس على استقباحه.

"وَسُنَّ اِسْتِجْمَارٌ ثُمَّ اِسْتِنْجَاءٌ بِمَاءٍ، وَيَجُوزُ اَلِاقْتِصَارُ عَلَى أَحَدِهِمَا، لَكِنَّ اَلْمَاءَ أَفْضَلُ حِينَئِذٍ، وَلَا يَصِحُّ اِسْتِجْمَارٌ إِلَّا بِطَاهِرٍ مُبَاحٍ يَابِسٍ مُنَقّ".

نعم، الجمع بين الاستجمار والاستنجاء يُستحب لأنه أنقى، لكن يجوز الاقتصار على الاستجمار وحده بالحجارة كما أنه يجوز أن يقتصر على الاستنجاء بالماء وحده، والماء أولى من الحجارة لأنه أنقى.

طالب: الناس يعكسون يستنجون ثم يستجمرون.

يعني بالماء ثم بالحجارة؟

طالب: لا، بالماء ثم بالمناديل.

لا، هو من أجل إزالة الماء ليس من أجل النجاسة.

طالب: ما يدخل فيه...

لا، ما يدخل فيه.

طالب: ...يقول: بعض الناس يصير بعض الشيء عنده من الوسوسة وكذا يستنجى بالماء، ويحس بأن فيه –أعزَّك الله- بعض البول يخرج فيستعمل المناديل.

لا، هو إذا كان يؤدي إلى الوسوسة مُنع منه.

طالب: بعض الناس تستنجي بالماء ويكثر صب الماء ولا يستخدم المناديل حتى يبقى فيه ماء، بحيث إذا حسَّ بشيء يحيله به.

يحيله عليه، ولهذا جاء طرد الوسوسة نضح الفرج بعد الوضوء.

طالب: يعني هذا هو الصحيح؟

نعم.

"وَحَرُمَ بِرَوْث وَعَظْمٍ وَطَعَامٍ وَذِي حُرْمَة وَمُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ، وَشُرِطَ لَهُ عَدَمُ تَعَدِّي خَارِجٍ مَوْضِعَ اَلْعَادَة".

نعم، إذا تعدى الخارج يعني لا ينقيه إلا الماء، نعم.

"وَثَلَاثُ مَسَحَاتٍ مُنَقِّيَةٍ فَأَكْثَر".

شرط لا بد من ثلاث.

"فصلٌ: يَسُنُّ اَلسِّوَاكُ بِالْعُودِ كُلَّ وَقْتٍ، إِلَّا لِصَائِمٍ بَعْدَ اَلزَّوَالِ فَيُكْرَه".

استحبابه كل وقت للنصوص الواردة فيه وأن النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كان يستاك، وأمر بالسواك أمر استحباب بالسواك عند الوضوء للصلاة، وغيرها من المواضع، المقصود: أنه يستحب في كل وقت إلا لصائم بعد الزوال، عنده الحنابلة حديث ضعيف، جاء في ذلك: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي»، لكن هو حديث ضعيف لا تعارض به النصوص العامة.

"وَيَتَأَكَّدُ عِنْدَ صَلَاةٍ وَنَحْوِهَا".

«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».

"وَتَغَيُّر فَمٍ وَنَحْوِهِ".

لأن تغير الفم حاجة لإزالتها، نعم.

"وَسُنَّ بُدَاءَةٌ بِالْأَيْمَنِ فِيهِ، وَفِي طُهْرٍ وَشَأْنِهِ كُلِّهِ".

لأنه يعجبه التيمن في سواكه وفي طهوره وفي شأنه كله عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

"وَادِّهَانٌ غِبًّا، وَاكْتِحَالٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثًا".

ادِّهان غِبًّا يوم بعد يوم، يدهن يوم ويترك يوم.

طالب: شيخنا، الاكتحال ورد فيه أحاديث في الصحيحين.

كان النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يكتحل نعم.

طالب: الآن في الوقت الحالي لو اكتحل رجل أعابه الناس.

لو اكتحل بالسائل حق النساء يعرفوا.

طالب: الإثمد.

خفيف ما فيه إشكال.

طالب:...

هو إذا كان القصد منه درء المفسدة وأن الشاب إذا اكتحل صار فتنة لغيره من هذا الباب، وإلا فالأصل أن الاقتداء مطلوب من الشاب والشابة.

طالب: في بعض البلدان يهيأ بها الملتزمين يا شيخ.

...يعيرهم بالصلاة، تقيم الصلاة.

طالب: اللحية يا شيخ والرأس.

طالب: شيخ، يدخل فيه الادهان الاستخدام الشمبوهات.

شامبو؟!

طالب: نعم.

هذا للتنظيف والاغتسال، مثل ما يستعملون الأشنان والصابون يستعمل الشامبو.

"وَنَظَرٌ فِي مِرْآةٍ، وَتَطَيُّبٌ".

نظر في مرآة ليزيل ما يعلق به مما يشيب.

"وَاِسْتِحْدَاد وَحَفُّ شَارِب وَتَقْلِيمُ ظُفُرٍ، وَنَتْفُ إِبِط".

من سنن الفطرة.

طالب: ...

المقصود أنه من سنن الفطرة ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب، المقصود بالسنة هنا ما هو أعم من ما يثاب فاعله.

"وَكُرِهَ قَزَع".

حلق بعض الرأس وترك بعض.

طالب: ...

نهى عن القزع، ثبت النهي عنه.

"وَنَتْفُ شَيْبٍ، وَثَقْبُ أُذُنِ صَبِيٍّ، وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى".

ثقب أذن الصبي لأنه أذًى من غير حاجة، فقال بعضهم: بتحريم ثقب أذن البنت مع الحاجة إليه.

طالب: شيخ، مسألة ثقب أذن البنت هذه ما القول الراجح؟

الراجح: جوازه.

طالب: الدليل يا شيخ.

الدليل: الحاجة، {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} [الزخرف: 18] وهذا من الحلية.

طالب: يا شيخ، ما يفعله بعض أظن أهل .. يثقبون أنف المرأة.

إذا كان عرف وعادة عندهم لا بأس به.

طالب: ليس من تغيير خلق الله؟

لا.

"وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى" أما الذكر فوجوبه ظاهر ويترتب عليه طهارة وعدمها، وأما الأنثى فالأصل أن النص جاء عامًا للذكر والأنثى، لكن ليست الأنثى مثل الذكر، الأثر المترتب على الأمر، ليس للطهارة أثر في الختان، لكن لا شك أنه من المصلحة ومكرمة للنساء وتخفيف من الشهوة وأحظى عند الزوج، فهو لصالحها.

"بُعَيْدَ بُلُوغٍ مَعَ أَمِنِ اَلضَّرَرِ".

بعيد بلوغ ولو كان قبل ذلك أولى، لكن طريق العرب أن يختن إذا ناهز الحيرة قبيل الحيرة.

"وَيُسَنُّ قَبْلَهُ".

نعم، لأنه أخف في الضرر وأبرأ وأسرع في البرء، نعم.

طالب: الآن رضيع وهو طفل...

أحسن، أسرع في البرء.

طالب: ...

في هذا الحكم بغير ما أنزل الله، يعني منعه يكون حكمًا عامًا يلزم به الناس وليس مبنيًّا على مصلحةٍ طارئة في ظرف أو ما شابه ذلك فلا.

طالب: ....

لا، هذا من الحكم بغير ما أنزل الله.

طالب: الأفضل المنع بالنسبة للنساء يا شيخ؟

لا، الأفضل للنساء أنهم يختنون.

طالب: ليس كلهم يا شيخ، كل بحسبه.

الله المستعان التفاصيل تحير...

"وَيُكْرَهُ سَابِعَ وِلَادَتِهِ وَمِنْهَا إِلَيْهِ".

ومنها يعني من بعد السابع، يكره بعد السابع.

طالب: هل حاصل .. هذا الحاصل بعد السابع.

نعم بعد السابع، لكن أحيانًا بعض المستشفيات يختنونه قبل أن يخرج من المستشفى، في اليوم الثاني أحيانًا.

طالب: هذا لا يضر به؟

نقول: يكره من ولادته إلى السابع.

طالب: شيخ، حفظك الله، إذا وُلد الطفل مختونًا يا شيخ، هل ..؟

لا، ما يحتاج.

طالب: يولد مختون؟!

نعم، قد يولد مختونًا.