شرح قصب السكر (04) - أنواع الخبر المردود بسبب الطعن في الراوي - 04

عنوان الدرس: 
شرح قصب السكر (04) - أنواع الخبر المردود بسبب الطعن في الراوي - 04
عنوان السلسلة: 
شرح قصب السكر
تاريخ النشر: 
الأحد, 11 جمادى الأول, 1439 - 10:00

سماع الدرس


اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم رواية المبتدع قبولاً وردًا على أقوال كثيرة، والسبب في الاختلاف أن في الرواية عنهم ترويجًا لأمرهم وتنويهًا بذكرهم، وسبب القبول وجودهم في الكتب التي أطبقت الأمة على اعتمادها، فلولا وجود المبتدعة في كتب السُّنَّة المعتمدة لما ساغت الرواية عنهم إخمادًا لذكرهم، وتقليلاً من شأنهم، فقد اختلف العلماء في الرواية عن المبتدعة كالمرجئة والقدرية والخوارج والرافضة وغيرهم في الاحتجاج بما يروونه على أقوالهم، القول الأول: يرى جماعة من أهل العلم أن رواية أهل البدع لا تقبل مطلقًا، لا تقبل مطلقًا، ما معنى هذا الإطلاق؟

يعني سواء كانوا دعاة أو غير دعاة، سواء رووا ما يؤيد بدعهم، أو لم يكن الأمر كذلك، سواء كانت البدعة كبرى أو صغرى، إلى غير ذلك، والسبب في ذلك أنهم إما كفار وإما فساق بما ذهبوا إليه، وكلٌ من الكافر والفاسق مردود الرواية، وهذا القول مروي عن الإمام مالك والقاضي أبي بكر الباقلاني، واختاره الآمدي وجزم به ابن الحاجب، واحتج لهذا الرأي بأن في الرواية عن المبتدع ترويجًا لأمره، وتنويهًا بذكره، وقد ردّ ابن الصلاح هذا الرأي، وقال إنه مباعد للشائع عن أئمة الحديث، فإن كتبهم طافحةٌ بالرواية عن المبتدعة، كتب الحديث بما فيها الصحيحان مشتملة على رواية المبتدعة، من المرجئة والشيعة والخوارج غيرهم، فالقول برد روايتهم مطلقًا مباعدٌ للشائع استعماله عند أهل العلم، مباعد لطريقتهم، وإن كان له وجه وله حظ قوي من النظر، لكن ماذا نصنع بعمل الإمام البخاري؟

القول الثاني: يرى جماعةٌ من أهل النقل والمتكلمين أن أخبار أهل الأهواء، أن أخبار أهل الأهواء كلها مقبولة سواء كانوا فساقًا أو كفارًا بالتأويل، واختار هذا القول أبو الحسين البصري معللاً بأن الظن بصدقه غير جائز، معللاً بأن الظن بصدقه غير زائل، لكن أبو الحسين البصري كونه يقبل رواية المبتدعة على الإطلاق ليس بغريب لماذا؟ لأنه معتزلي منهم من المبتدعة، وقال الحافظ ابن حجر: التحقيق ألا يُردَّ كل مُكفَّر ببدعته؛ لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتُكفِّر مخالفيها، فلو أُخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف. ما معنى هذا الكلام؟ ما معنى هذا الكلام؟ يقول كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، المرجئ يعتبر الخارجي مبتدع، الخارجي يعتبر الرافضي مبتدع، الرافضي يعتبر السني مبتدع والعكس وهكذا، فعلى هذا كل الناس مبتدعة، قد تبالغ بعض الطوائف فتكفِّر الطائفة الأخرى، وقد تبالغ فتكفِّر مخالفيها فلو أُخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف، ما معنى هذا الكلام؟ وما حظه من النظر؟

طالب:...

نعم.

طالب:...

نعم.

طالب:...

نعم. غيره نعم.

طالب:...

الآن كلام ابن حجر وجيه ولا ليس بوجيه؟ يقول: التحقيق ألا يرد كل مكفر ببدعته؛ لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفِّر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على إطلاق لاستلزم الجميع تكفير جميع الطوائف.

طالب:...

تكفر ماذا؟

طالب:...

طيب.

طالب:...

الآن ابن حجر هل أخرج أهل السُّنَّة من هذا الكلام؟ نعم؟

طالب:...

ما أخرجهم، يعني هل هناك مقياس أو معيار يُلجأ إليه في مثل هذه الحالة؟ كأنه قول من يقول بأن أحكام هذه الطوائف معتبرة، بعضها في بعض، نعم، لأنه جعلها على حد سواء، أما التكفير بحق أُخرج من الخلاف، من كُفِّر بحق بدعته مكفرة وحُكم عليه بالكفر بنصوص الكتاب والسُّنة فأخرجه ابن الصلاح من الخلاف، نعيد عبارة ابن حجر، يقول: التحقيق ألا يرد كل مكفر ببدعته والعلة في ذلك؛ أن كل طائفة بما ف ذلك أهل السنة، كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفِّر مخالفيها. يعني على كلامه أهل السُّنَّة حينما كفروا الجهمية كثرهم أكثر من خمسمائة عالم.

يقول: فلو أخذ ذلك على إطلاق لاستلزم الجميع تكفير جميع الطوائف. لو أن أهل السُّنَّة يحكمون على الجهمية بأنهم كفار، والرافضة يحكمون على السنة بأنهم كفار ما بقي عندنا أحد، لكن هذا كلام مسلَّم ولا لا؟ لا يُسلَّم، لا يُسلَّم؛ لأن هناك مقاييس شرعية ثابتة.

طالب:...

طيب من المخاطَب بهذا الكلام؟

طالب:...

إذًا يرجع إلى مقاييسهم لا إلى مقاييس غيرهم، فهمت؟ واضح ولا ما هو بواضح؟

طالب:...

أين؟

طالب:...

في الصحابة وفي غيرهم، ما في إشكال، نحن ما نقدح في علمه، نعم، عليه ملاحظات ومؤاخذات لكن ما تنزله عن كونه حافظ من حفاظ السُّنَّة وقوله معتبر وله وزنه، نعم، لكن من يخاطِب بهذا الكلام؟ هل يخاطِب الرافضي في كونه لا يقبل رواية المبتدع رواية أهل السُّنَّة هم لا يقبلوا رواية أهل السُّنَّة لأنهم كفار عندهم. نعم، هل يخاطب الجهمي في ألا يقبل رواية الرافضي؟ مع أنهم يتفقون في الصفات، في نفي الصفات، هل هو يخاطب الخوارج لئلا يقبلوا رواية الجهمية؟ أو القدري أو المرجئة مثلاً، الخطاب لأهل الحق، الذين العمدة على كتبهم، العمدة على كتبهم، فكونه يقول: كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة فاهمين الإشكال يا الإخوان ولا؟ والكلام متجه ولا أحد له اعتراض؟ لأنه عمَّم هنا يقول: لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وترتب على هذا الكلام رتب على هذا الكلام ألا يرد كل مُكفَّر ببدعته، كأننا بهذا الكلام نقول إن هناك قواعد يرجع إليها فالجميع ليسوا بكفار، أو كفار لكن لا تقبل روا، تُقبل روايتهم وهم كفار، ثم وضع ضابطًا عامًا يرجع إليه فالمتعمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمرًا متواترًا من الشرع. من أنكر أمرًا متواترًا من الشرع معلومًا من الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه، اعتقد ما نفاه الشرع، وعُلِم نفيه من الشرع بالضرورة، فأما من لم يكن بهذه بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله. الورع والتقوى يمكن أن يوجد فيمن يكفره أهل السُّنَّة ببدعته؟ يمكن يوجد ورع وتقوى؟

طالب:...

هاه؟

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

تقواه، حقيقة التقوى فعل المأمورات وترك المحظورات، طيب.

طالب:...

إي.

طالب:...

إي لأنه قد يرى أن من ورعه وتقواه ودفاعه عن الدين ودفاعه عن الدين نشر مثل هذا الخبر، فهو ما هو بورع، الورع الذي لا يؤيده الكتاب والسُّنة ليس بورع.

طالب:...

ما علاقتنا بظنه؟ الموازين موازينه هو ولا موازيننا ولا موازين أهل الحق؟ انتهى الإشكال.

طالب:...

نعم. ولذلك ثبت عن بعض الخوارج الأمر بالتثبت في الأسانيد، عن خارجي تاب قال: انظروا عمن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا هوينا أمرًا صيرناه حديثًا، وهو من الخوارج، من الخوارج، وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- ينظر مثل هذا الأمر، ويقول إن الخوارج ما يمكن أن يقولوا مثل هذا الكلام؛ لأنهم يرون الكذب كبيرة والكبيرة مكفرة، على كلٍ قول الحافظ مخالف لما عليه الجمهور، ولما نقله هو بنفسه عن الجمهور في النخبة ولما في النظم من قول الصنعاني والابتداع بالذي يكفر يرد من لابسه ويزجَر، وأما ابن الصلاح فلم يدخِل من كفر ببدعته في الخلاف أصلاً، ما دخله في الخلاف، بل نقل الخلاف فيمن لا يُكفَّر ببدعته، وتبعه على ذلك الحافظ العراقي، فقال: والخُلف في مبتدعٍ ما كُفِّرَ قيل يُرد مطلقًا واستُنكِرَ، وأما الناظم الصنعاني فقد اختار في شرحه أن يُجعل المعيار في قبول الرواية الصدق، يُجعَل المعيار في قبول الرواية الصدق، ويُطرح رسم العدالة وغيره؛ لأن قبولهم رواية الدعاة إلى البدع كعمران بن حطان يقوي القول بقبول المبتدع مطلقًا إذا كان صدوقًا، عبارته ماذا يقول؟

طالب:...

رأيه هو.

طالب:...

معنى هذا الكلام مسائل تحتاج تحتاج إلى توقُّف، معروف أن الكافر ليس من أهل الرواية اتفاقًا، الفاسق مردود الرواية، والمبتدع إما كافر أو فاسق، لكنه متأوِّل متأوِّل يزعم أنه ينصر الدين، ويذُبُّ عنه، هذا فيما يقال بالنسبة لبعضهم، وإن كان بعضهم قد انطوى على بُغض الدين وأهله، هذا موجود في كثير من المبتدعة، كلام الصنعاني اختار في شرحه أن يجعل المعيار في قبول الرواية الصدق ويُطرح رسم العدالة وغيره، ما في شرط في الراوي إلا الصدق.

طالب:...

تقبل رواية الفاسق إذا كان صادق.

طالب:...

يطرح رسم العدالة يعني ما تشترط العدالة.

طالب:...

على كلامه جملة جملةً ما دام الصدق موجود فالباقي ما له داعي.

طالب:...

يعني إذا قُبل المبتدع فلأن يقبل غير المبتدع من باب أولى. ما حظ هذا القول من النظر؟ هاه؟ إذًا لا بد من أن يكون الراوي كالشاهد عدلاً مرضيًا، أجمع جمهور أئمة الأثر والفقه بقبول ناقل الخبر بأن يكون ضابطًا معَدَّلاً أي يقظًا ولم يكن مغفلاً، لا بد من تحقُّق العدالة والضبط، أما أن يطرح رسم العدالة مع التنصيص عليها في الكتاب والسُّنة ماذا بقي؟ نعم.

طالب:...

لكن الإشكال أنه أجمع جمهور. هاه؟

طالب:...

تواطؤوا على عدالة الرواة وأن الراوي كالشاهد لا بد أن يكون عدلاً مرضيًا، ممن ترضون من الشهداء. والفاسق ليس بمرضي. ارتكابه للمُفسِّق يجعله لا يتورع عن الكذب، لا سيما إذا ترتبت عليه مصلحة له أو لمذهبه وأشباه ذلك.

طالب:...

الآن عندنا في ذكرهم الخلاف يصدرون قواعد عامة، بمعنى أنك إذا وجدت رواية مبتدع تحكم عليه بما بنظير ما حكم به أهل العلم، لماذا لا نقول إن رواية المبتدع الموجودة في الكتب المعتمدة لا سيما الكتب التي تلقتها الأمة بالقبول، يقتصر فيها على المورد فقط، يعني هذا الخبر جاء في رواية المبتدع وقَبِله البخاري لماذا؟ لأنه ثبت عنده، لكن لو جاءنا عمران بن حطان في سندٍ في كتابٍ غير متلقىً بالقبول نقول عمران مبتدع، خبره مردود.

طالب:...

قبِله لأنه قبلِه البخاري وهو داعية، ابن حبان نقل الاتفاق على رد الداعية.

طالب:...

ألا يكون البخاري قد انتقى من حديثه ما وُفق عليه؟ وأنت ما تدري على وُفق على هذا الخبر الذي عندك ولا لا؟

طالب:...

نعم ما المانع؟ واختار هذا الطريق لعُلوِّه مثلاً.

طالب:...

هذا قيل، لكن أيضًا قبول رواية المبتدِع والمبتدع جرأته على الدين غير جرأة الفاسق، أشد من جرأة الفاسق.

طالب:...

إن لم يكن داعية من أهل العلم من يرى أن الداعية أولى بالقبول من غير الداعية؛ لأن ينصر ما يراه حق هذا يؤجر على هذه النية.

طالب:...

عمران بن حطان قلنا وقال غيرنا أنه من الخوارج والخوارج من أصدق الناس لهجة، والحافظ ابن حجر يقول: وما المانع من قبول روايته إذا عُرِف بصدق اللهجة؟ ما المانع من قبول روايته وقد عُرِف بصدق اللهجة؟ جاء العيني وقال: أي صدق في لهجة مادح قاتل علي؟ صادق ولا ما هو بصادق؟

طالب:...

نعم.

طالب:...

المقصود أنها موجودة، الرواية موجودة، فيقتصر على موردها.

طالب:...

يعني من صحح حديث ما صححه البخاري أو مسلم ما يقاس على ما ورد؛ لأن الحجة الحجة وجوده في هذه الكتب، الحجة في قبولهم وجوده في هذه الكتب وإلا فالأصل ألا يوجد، لكن وُجدوا.

طالب:...

نعم.

طالب:...

لا.

طالب:...

وُجِد وُجِد نعم.

طالب:...

طيب، و لم ما نقول إنه ثبت عنده من طرق أخرى؟ ثبت عنده من طرق أخرى يعني ووفق عليه؟

طالب:...

بلا شك لا بد من إحسان الظن مثل ما قلنا في التدليس ومثل ما قلنا في أمور أخرى. لا بد من إحسان الظن وإلا.

طالب:...

أما قلنا إن المبتدع الفاسق إذا قلنا إنه فاسق يجب التثبت في خبره، يجب التبيُّن، فإذا وُوفق نتثبت في خبره حتى يوافَق، إذا وُوفق على روايته انتفى الشك، نعم. لا ما يلزم، العاضد الذي هو ضعيف فإذا وجد العاضد خلاص انتفى، ارتقى حديثه.

طالب:...

يكون الأصل الرد.

طالب:...

إي مثل رواية الفاسق، مثل رواية غير الضابط، مثل رواية المجهول، الأصل الرد، إذا ووفق ارتقى. نعم.

طالب:...

بس ما ينضبط، ما ينضبط يلزم عليه أن نقبل جميع ما رواه ما روي عن عمران بن حطان مثلاً لأن البخاري خرّج له.

طالب:...

مع أن هناك أجوبة ستأتي في رواية البخاري للدعاة المبتدعة.

طالب:...

نعم. الثالث: يرى بعض أهل العلم التفصيل، فإن كانت البدعة صغرى وانتبهوا يا إخوان لكلام الذهبي! إن كانت البدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو، ولا تحرُّق قُبلت مروياته وبه قال الذهبي. غلو التشيع صغرى ولا كبرى؟

طالب:...

معروف. فإن كانت البدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرُّق قُبلت مروياته وبه قال الذهبي، وعلّل بأنه وعلّل قوله بأنه لو رُدت مرويات هذا النوع لذهب جملةٌ من الآثار النبوية، وفيه مفسدة بيّنة؛ لأن هذا النوع كثيرٌ في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.

طالب:...

وقال: وإن كانت البدعة كبرى كالرفض الكامل، والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر -رضي الله عنه-، الآن عندنا تشيُّع تقديم علي على عثمان، وإن قال به بعض أهل السُّنَّة نعم، الغلو في التشيع تقديم علي على أبي بكر وعمر، مع اعتقاد إمامة أبي بكر وعمر، إي، هذا غلو وتشيع في التابعين، لكن شوف من جاء بعدهم، وإن كانت البدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، والدعاء إلى ذلك فهذا النوع لا يُحتج بهم ولا كرامة. لا سيما ولستُ أستحضر الآن من هذا الضرب رجلاً صادقًا ولا مأمونًا، بل الكذب شعارهم، والنفاق والتقية دثارهم، فكيف يُقبل من هذا حاله؟ حاشا وكلا. انتهى كلام الذهبي. يعني الذي يقرأ أول كلامه كغلو التشيع صغرى كغلو التشيع نعم الآن لاح لنا بين غلو التشيع عند التابعين وبين من جاء بعدهم من الرافضة، مع القول به وعدم تكفيرهم وعدم سبهما.

طالب:...

تقديمه في الفضل؟

طالب:...

في الفضل.

طالب:...

موجود في شيعة التابعين هذا الكلام. لكن توجد رواية في كتاب معتمد من كتب السُّنَّة يكفر أبا بكر وعمر؟ ما يمكن.

طالب:...

إي.

طالب:...

داعية. شيعي داعية.

طالب:...

ما أدري عنه، لكنه وُصف بالتشيع وهو داعية لمذهبه، القول الرابع تفصيل أيضًا إن كان داعية إلى مذهبه لم يقبل، وإلا قُبل. شريطة ألا يروي ما يقوي بدعته، وهذا مذهب أكثر العلماء.

طالب:...

ما الذي فيه؟

طالب:...

وُصف بالتشيع إي.

طالب:...

كيف؟

طالب:...

ما يُعرف عن بعضهم. وهذا ما وهو مذهب أكثر العلماء ونسبه الخطيب البغدادي للإمام أحمد ورجحه ابن الصلاح، بل نقل فيه ابن حبان الاتفاق، حيث في ترجمة جعفر بن سليمان الضُبَعي من الثقات: وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إليها سقط الاحتجاج بأخباره، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إليها سقط الاحتجاج بأخباره. لكن قال السخاوي: ليس صريحًا في الاتفاق، جعفر بن سليمان الضُبعي الجزء السادس صفحة مائة وأربعين.

طالب:...

يقول السخاوي إن كلام ابن حبان الذي يقول فيه: ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة إذا لم يكن داعية فإنه يقبل يقول: ليس صريحًا في الاتفاق لا مطلقًا ولا بخصوص الشافعية الذين ابن حبان واحد منهم لأنه يقول أئمتنا يعني يحتمل أن يكون أئمتنا يعني أهل الحديث ويحتمل أن يكون قوله أئمتنا يريد به الشافعية، ليس صريحًا في الاتفاق لا مطلقًا ولا بخصوص الشافعية، هاه؟ لماذا لم يكن صريح في نقل الاتفاق؟

ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن داعية أو لم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز. اللبس صريح ولا ليس بصريح؟ الواقع يرده.

 الواقع يرده، ويثبت وجود المخالف، لكن نفس اللفظ هذه الدعوى مطابقة للمدعى بمعنى أنه أن ابن حبان ينقل الإجماع على أن غير الداعية يقبل وأن الداعية لا يقبل؟ السخاوي يقول: ليس صريحًا في الاتفاق لا مطلقًا ولا بخصوص الشافعية، هل كلامه صريح أو ليس بصريح؟ ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إليها سقط الاحتجاج بأخباره.

طالب:...

كيف؟

طالب:...

بين أهل الحديث من أئمتنا أهل الحديث من أئمتهم يعني الشافعية يعني مُحدثي الشافعية.

طالب:...

إي وليس صريحًا في الاتفاق لا مطلقًا ولا بخصوص الشافعية. لماذا لم يكن خاصًا بالشافعية؟

طالب:...

ليس بين أهل الحديث هذا نقل اتفاق.

طالب:...

وما قال: ولا أعلم خلافًا، ويجزم بأنه ليس بني أهل الحديث من أئمتهم خلافٌ. هو نقل الاتفاق في القبول وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز، هذا مرد الاتفاق، ثم قال بعد ذلك: فإذا دعا إليها سقط الاحتجاج بأخباره استبعد الاتفاق نعم هذا تفريع منه، ليس بتابع الاتفاق، وهذا الذي دعا لأنه يحتمل وهذا الذي دعا السخاوي أن يقول ليس صريحًا في الاتفاق لا مطلقًا ولا بخصوص الشافعية.

طالب:...

في القبول. نعم. ذهب الجمهور إلى كونه غير داعية ألا يروي ما يؤيد بدعته، وهذا معنى قول الناظم:

لا بالذي فُسق فهو يقبل

 

ما لم يكن داعية وينقل

رواية تقوي ابتداعه

 

هذا الذي يختاره الجماعة.

وبذلك صرح الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، أبو داوود والنسائي في كتابهما معرفة الرجال، فقال في وصف الرواة: ومنهم زائغ عن الحق، ومنهم زائغ عن الحق يعني مبتدع، صادق اللهجة فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرًا إذا لم يقوي به إذا لم يقو به بدعته. انتهى. ومنهم زائع عن الحق صادق اللهجة فليس فيه حيلة يعني مثل هذا لا بد من قبوله فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرًا إذا لم يقوي به إذا لم يقو به بدعته. انتهى. قال الحافظ: وما قاله متجِه؛ لأن العلة التي رُدَّ حديث الداعية واردةٌ فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع، ولم ولو لم يكن داعية، وما قاله متجِه؛ لأن العلة التي رُدَّ حديث الداعية واردةٌ فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع، ولم ولو لم يكن داعية. قال الحافظ العراقي: والأكثرون ورآه الأعدل ردُّ دعاتهم فقط ونقل فيه ابن حبان اتفاقًا ورووا عن أهل بدع في الصحيح ما عدوا.

هناك أجوبة عن رواية الإمام البخاري عن الداعية عمران بن حطان، منهم من قال إن روايته له في الشواهد روى له حديثين توبع عليهما فقط، ومنهم من يقول إنه روى عنه قبل ابتداعه، لأنه ما ابتدع إلا متأخر، يعني هذا مما روي عنه قبل ابتداعه، ومنهم من قال إن الرواية كانت بعد توبته من بدعته.

طالب:...

نُقِل عنه التوبة. إي بعد. من هو قاتل علي؟ هاه؟

طالب:...

من هو؟

طالب:...

يعني بعد ما مدح قاتل علي. القول الخامس تفصيل أيضًا وهو إن كان المبتدع يستحل الكذب لنصرة مذهبه لم يقبل وإلا قُبل؛ لأن اعتقاد حرمة الكذب يمنع من الإقدام عليه فيحصل صدقه. لأن اعتقاد حرمة الكذب يمنع من الإقدام عليه فيحصل صدقه، هذا كلام متجه ولا ليس بمتجه؟ قد يعتقد حرمة الكذب ويكذب، كما أنه قد يعتقد حرمة الزنى ويزني، يعتقد حرمة السرقة ويسرق، وممن قال بهذا القول الإمام الشافعي فقد روى الخطيب عنه قوله: وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة إلا إلا إيش؟ الخطابية من الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم وحكاه الخطيب عن ابن أبي ليلى سفيان الثوري وأبو يوسف القاضي ونسبه الحاكم لأكثر أئمة الحديث، وقال الرازي: إنه الحق. إنه الحق. والرازي تبع في ذلك إمامه الشافعي، قال الحافظ العراقي: وقيل بل إذا استحل الكذب نصرة لمذهب له نُسب للشافعي إذ يقول أقبلُ من غير خطابية ما نقلوا. لكن قال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله-: وهذا المذهب فيه نظر؛ لأن من عُرف بالكذب ولو مرة لا تقبل روايته، فأولى أن تُرد رواية من يستحل الكذب. يعني مثل هذا الاستثناء لا قيمة له، يعني إذا كذب مرة واحدة ردت روايته، فكيف يقال إنه يُرَد أو لا يُرد إلا إذا استحل الكذب؟ لا تلازم بين الكذب وبين استحلاله، بين فعل الشيء واستحلاله، فالراجح والله أعلم إيش؟ هذا كلام.

طالب:...

كلام الشيخ أحمد شاكر رجَّح ما ذهب إليه ابن حجر، الذي تُرَد روايته من أنكر أمرًا متواترًا من الدين من الشرع معلومًا من الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه، يقول: فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما روي مع صدقه في اللهجة فلا مانع من قبوله وقال الشيخ أحمد شاكر: إنه الحق الجدير بالاعتبار ويؤيده النظر الصريح، ويؤيده النظر الصحيح، ونحوه قال الشيخ محمد بخيت المطيعي قال: إن كان إن من كان كذلك كان كافرًا قطعًا، كان كافرًا قطعًا. يعني من أنكر أمرًا معروفًا من الدين بالضرورة كان كافرًا قطعًا يعني فينبغي أن ترد روايته.

طالب:...

أنا ما قلت، المسألة مشكلة، وحجة الإمام مالك في رد المبتدعة قوية، لإخماد بدعته، وقبولها ضرورة، وهي وجودها في الكتب المعتمدة.

طالب:...

وجودها في الكتب المعتمدة عند أهل العلم، فليقتصر على عليها في مواطنها لكن لو جاءنا مبتدع في طريق في كتابٍ من هذه الأجزاء مثلاً، التي لم يتداولها أهل العلم، وجاء بحديثٍ هو مخرّج له في الصحيح، وتفرد به بهذا الحديث لكنه لا يوجد في الدواوين المشهورة المطروقة عند أهل العلم، وجد في جزء من الأجزاء، نقول: تفرده يقتضي نكارته؛ لأنه ممن لا يحتمل تفرده ولذا نصوا على أنه نعم، نصوا على عدم النكارة، ما مرت عدم النكارة؟ مر عدم النكارة نكارة المروي.

طالب:...

الحاضر حجة على من لم يحضر، ومنهم زائغ عن الحق، ومنهم زائغ عن الحق يعني مبتدع، صادق اللهجة فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرًا. نعم. إذا لم يقو به بدعته.

طالب:...

إي. نعم.

طالب:...

أين؟ الأصل التطبيق. الأصل التطبيق، لأن التنظير حادث، أُخِذ من التطبيق.

طالب:...

هذا الأصل هذا الأصل؛ ولذلك حجة من قَبِل وجوده في كتب السُّنة.

طالب:...

ونقول وجودهم في كتب السُّنَّة ضرورة تُقَدَّرُ بقدرها، فلا يقاس على مرويات الموجودة في كتب الكتب المعتمدة عليها غيرها ما يقاس عليها غيرها. لا إله إلا الله.

طالب:...

يعني نقبل جميع ما جاء عنهم أو ننتقي من رواياتهم؟ هل لنا بعد ألف ومائتين سنة الانتقاء؟ كيف ننتقي على اي وجه ننتقي؟ إلا إذا إلا إذا وُوفِقوا وعرفنا أنهم حفظوا على طريقة المتقدمين.

طالب:...

لأنه ثبت لأنه ثبت عنده. أنهم عرضوه على حديث الثقات فوجدوه موافق. كيف؟

طالب:...

المقصود أن رواية المبتدع ضرورة لأن العدالة شرط لا بد منه والضرورة تُقَدَّرُ بقدرها.

طالب:...

لا شك.

طالب:...

نعم من استقرأ واستقصى وجد له متابع ما يخالف. كغيره من الضعفاء.

طالب:...

كل أحاديثه ولا هذا الحديث؟ خلاص انتهى الإشكال يقتصر على مورد النص هذا الذي نقول.

طالب:...

أنا ما أقول، أنا قصدي ما هو بهذا الكلام ما هو بهذا أنت في وادي وأنا في وادي، أنا أقول هذا الذي صححه البخاري وابن معين وجمع من أهل العلم مثل الذي خرج له البخاري، عرفوا حديثه عرفوا صحيحه من ضعيفه نعم. يصح لتصحيحهم لكن من جاء بعد؟ وجدنا هذا الرجل الذي صحح له البخاري روى حديثًا آخر في صورة أخرى نقول صحح له البخاري فهو صحيح الحديث؟

طالب:...

نعم.

طالب:...

كغيره من الضعفاء. من الضعفاء نعم. مثل خبر الفاسق يُتثبت فيه حتى يوجد ما يرفع الاحتمال. سَمِّ، ما روى عن متابع.