أبو القاسم، أو أبو محمد، القاسم بن فِيـرُّة بن خلف بن أحمد الشاطبي الرُّعيني الأندلسي الضرير (ت 509 هـ)

أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الغرناطي الشهير بالشاطبي: العلامة المؤلف المحقق النظار أحد الجهابذة الأخيار وكان له القدم الراسخ في سائر الفنون والمعارف، أحد العلماء الأثبات، وأكابر الأئمة الثقات، الفقيه الأصولي المفسر المحدّث، له استنباطات جليلة وفوائد لطيفة وأبحاث شريفة مع الصلاح والعفة والورع واتباع السنة واجتناب البدع. أخذ عن أئمة منهم ابن الفخار لازمه، وأبو عبد الله البلنسي، وأبو القاسم الشريف السبتي، وأبو عبد الله الشريف التلمساني، والإمام المقرئ وابن لب والخطيب ابن مرزوق، وأبو علي منصور المشذالي وأبو العباس القباب وأبو عبد الله الحفار وغيرهم وعنه أبو بكر بن عاصم، وعبد الله البياني وخلق وله أبحاث شريفة مع كثير من الأئمة في مشكلات المسائل كالقباب والفشتالي وابن عرفة وابن عباد أجلت عن ظهوره فيها وقوة عارضته وإمامته. وبالجملة فقدره في العلوم فوق ما يذكر وتحليته في التحقيق فوق ما يشهر. له تآليف نفيسة اشتملت على تحريرات للقواعد وتحقيقات لمهمات الفوائد منها شرح جليل على الخلاصة في أربعة أسفار، والموافقات في الفقه جليل جداً لا نظير له، من أنبل الكتب وتأليف جليل في الحوادث والبدع في غاية الإجادة سماه الاعتصام، والمجالس شرح به كتاب البيوع من البخاري فيه من الفوائد والتحقيقات ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وكتاب الإفادات والإنشاءات فيه طرف وتحف وملح، وعنوان الاتفاق في علم الاشتقاق، وله غير ذلك، وفتاوى كثيرة وكان يرى جواز ضرب الخراج على المسلمين للمصلحة. توفي في شعبان سنة 790 هـ[1388م].
--------------------------------------
نظر: شجرة النور الزكية في طبقات المالكية لمحمد مخلوف، (1/332).

مباشر التعليق على تفسير ابن كثير