شرح كشف الشبهات (6)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف رحمه الله تعالى في الشبهة العاشرة وللمشركين شبهة أخرى يقولون إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله" وقال «أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟!» أنكر على أسامة بن زيد لما قَتَل المشرك الذي قال لا  إله إلا الله لا شك أنه أنكر عليه وشدد عليه النكير وقال له «أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟!» فمازال أسامة يعتذر بأن هذا ما قال لا إله إلا الله إلا خوفًا من السيف والنبي -عليه الصلاة والسلام- يكرر «أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟!» إلى أن قال له في الأخير «أشققت عن قلبه؟!» نعم إنما الأحكام تبنى على الظواهر والبواطن والسرائر توكل إلى الله جل وعلا فمثل هذا يجب الكَفُّ عنه إذا قال لا إله إلا الله ودخل بها في الإسلام والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» ويقولون نحن نقول لا إله إلا الله مثل هذا الرجل الذي قتله أسامة بعد ما قال لا إله إلا الله هل تبيَّن من حاله أنه جاء بما ينقض لا إله إلا الله؟! هل جاء بمكفِّر مجرَّد ما قال لا إله إلا الله قُتِل مثل هذا يُتثبَّت في أمره ويُنتظَر حتى يُنظَر هل يثبت على لا إله إلا الله ويعمل بمقتضى لا إله إلا الله أو ينقض لا إله إلا الله فيكون مرتدًّا مستوجبًا للقتل قال وكذلك أحاديث أخرى "وكذلك قوله «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها»" حق لا إله إلا الله ألا تُنقَض فإذا كان من حقها الصلاة والزكاة فمن حقها أيضًا ألا تُنقَض ويؤتى بما يناقضها من الشرك هذا نقض لا إله إلا الله ولم يعمل بحق لا إله إلا الله "وكذلك أحاديث أخرى في الكف عمن قالها ومرادهم ومراد هؤلاء الجهَلة أن من قالها لا يكفر ولا يُقتَل ولو فعل ما فعل" هذا الكلام ليس بصحيح وتقدم كلام الشيخ في ما ذكره عن أهل المذاهب الأربعة في باب حكم المرتدّ من كتبهم وأنهم حكموا بالردة على مَن فَعَل أشياء ولو كانت يسيرة في نظر قائلها ولو لم يُلقِ لها بالاً وهكذا ولو كانت يسيرة في نظر القائل فيما تَقدَّم من كلام الشيخ رحمه الله "فيُقال لهؤلاء" الجواب "فيُقال لهؤلا الجهَّال معلوم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاتل اليهود وسَبَاهم وهم يقولون لا إله إلا الله وأن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" وأن محمدًا رسول الله "ويصلون ويدَّعُون الإسلام وكذلك الذين حرقهم علي بن أبي طالب" يقولون لا إله إلا الله إلا أنهم نقضوها بادعاء الألوهية لعَلِي رضي الله عنه وأرضاه بنو حنيفة صدقوا مسيلمة وزعموا أنه نبي ورفعوه إلى مستوى النبوة مستوى محمد -عليه الصلاة والسلام- وتقدم في كلام الشيخ أن مَن رَفَع بَشَر إلى رتبة بشر يكفر ويُقتَل فكيف بمن رفع بَشَرًا إلى رتبة جبَّار السموات والأرض "وهؤلاء الجهلة مقرُّون أن من أنكر البعث كَفَر وقُتِل ولو قال لا إله إلا الله وأن من جحد شيئًا" من أركان الإسلام كفر وقُتِل ولو قال لا إله إلا الله "وأن من جحد شيئًا من أركان الإسلام كفر وقُتِل ولو قالها" في الأولى من أنكر من من من جحد شيئًا من أركان الإسلام كفر وقُتِل ولو قال لا إله إلا الله وأن من جحد شيئًا من أركان الإسلام.. يعني هذا تكرار؟!

طالب: ..........

إيه في أول شيء من أنكر البعث لكن في الجملة الأولى يقول "من أنكر البعث كفر وقُتِل ولو قال لا إله إلا الله هذا معروف "وأن من جَحد شيئًا من أركان الإسلام كفر وقُتل ولو قال لا إله إلا الله وأن من جحد شيئًا من أركان الإسلام قتل" هذا تكرار هذا تكرار وهذا كله تَقدَّم يعني لو أقَرَّ بالشهادتين وجحد الصلاة فإنه يكفر إجماعًا ولو أقر بالشهادتين والصلاة وجحد الزكاة كذلك يكفر بالإجماع وكذا لو أنكر وجوب الصيام أو الحج كما تقدم في كلام الشيخ رحمه الله وهذا أمر متَّفَق عليه يقول "فكيف لا تنفعه إذا جحد شيئًا من الفروع" تنفعه لا إله إلا الله إذا قال الصلاة غير واجبة؟ لا تنفعه "فكيف لا تنفعه إذا جحد فرعًا من الفروع وتنفعه إذا جحد الأصل؟" وأنكر الأصل وأخل بالأصل مع أن بعض العلماء ينازع في كون الأركان فروع «بُني الإسلام على خمس» يعني كلها أصول ودعائم وأركان كالشهادتين مع أنها إنما تُبحَث في كتب الفروع التي هي كتب الفقه وأحكامها لا شك أنها فروع وإن كانت أصولها الصلاة أصل الصلاة أصل من أصول الدين وركن من أركانه والزكاة كذلك والصوم كذلك والحج "فكيف لا تنفعه إذا جحد شيئًا من الفروع وتنفعه إذا جحد التوحيد الذي هو أصل دين الرسل" والمراد بالتوحيد المجحود هنا توحيد الألوهية وأما توحيد الربوبية فكانوا يقرون به ويرونه هو المطلوب "ولكن أعداء الله ما فهموا معنى الأحاديث" يعني يضربون بعضها ببعض وهذه عادة أهل الزيغ الذين يتتبعون المتشابه "فأما حديث أسامة فإنه قتل رجلاً ادعى الإسلام بسبب أنه ظن أنه ما ادعاه إلا خوفًا على دمه وماله" لأنه قد يقال مادام قتل مسلم لماذا لم يُقتَص منه؟ لماذا لم يُقتَص له شبهة قتله له شبهة وأنه ما قتله وأنه ما قال لا إله إلا الله إلا اتقاء السيف "فإنه قتل رجلاً ادعى الإسلام بسبب أنه ظن أن ما ادعاه أنه ما ادعاه إلا خوفًا على دمه وماله والرجل إذا أظهر الإسلام وجب الكف عنه" مثل هذا الذي قال لا إله إلا الله "وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك" يعني ما ينقض لا إله إلا الله وما ينقض الإسلام مما يوجب الردة "وأنزل الله تعالى في ذلك {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ} [سورة النساء:94]" تبينوا يعني تثبتوا في الأمر {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ} [سورة النساء:94] نتبين من إيش؟ {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً} [سورة النساء:94] لا بد من التثبت إذا ألقى السلام أو شهد ألا إله إلا الله أو صلى مع المسلمين هذا ظاهره الإسلام يجب أن يتثبت في أمره "أي فتثبتوا فالآية تدل على أنه يجب الكف عنه والتثبت فإن تبين منه بعد ذلك ما يخالف الإسلام قُتِل" إذا خرج به من الملة أتى بمكفِّر فإنه يُقتَل وكثير من الوافدين من العمال من من الرجال والنساء يحرص كفلاؤهم على أن يسلموا ويترددون بهم على مكاتب الجاليات ويعلمونهم ويسلمون منهم من يسلم بعد المعرفة وبعد القناعة ومنهم من يسلم تبعًا لغيره جاء مع زميله فأسلم وهو ما يعرف شيء ثم طرأ عليه ورأى أن يرجع إلى دينه لذلك يُتثبَّت في الأمر ولا يُدخَل في الإسلام إلا عن قناعة لأنه إن رجع كان الأمر أشد صار مرتَدّ يقتل على أي حال «من بدل دينه فاقتلوه» يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهنا يقول الشيخ رحمه الله فإن تبين منه بعد ذلك ما يخالف "الإسلام قتل لقوله تعالى {فَتَبَيَّنُواْ} [سورة النساء:94] ولو كان لا يقتل إن كان لا يقتل" مطلقًا "إذا قالها لم يكن للتثبت معنى" وش معنى تثبتوا من أجل إيش؟ من أجل أن تنظروا في أمره هل استمر على لا إله إلا الله وعمل بمقتضى لا إله إلا الله وعرف ما ينقضها واجتنبه أو أنه قال لا إله إلا الله بلسانه ولم يقر الإيمان في قلبه وجاء بما يناقضها فإنه حينئذٍ يقتل ولو قال لا إله إلا الله ولو كان لا يقتل إذا قالها لم يكن للتثبت معنى وكذلك الحديث الآخر "وكذلك الحديث الآخر وأمثاله معناه ما ذكرناه أن من أظهر التوحيد والإسلام وجب الكف عنه إلا إن تبين منه ما يناقض ذلك" فإنه يقتل حينئذٍ ولو قالها "والدليل على هذا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي قال «أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله» وقال «أمرت أن أقاتل حتى يقولوا لا إله إلا الله»" الذي قال هذا "وهذا هو الذي قال في الخوارج «أينما لقيتموهم فاقتلوهم لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد»" يقولون لا إله إلا الله والا ما يقولون؟ يقولون ويصلون ويزكون ويصومون ويقرؤون القرآن ويحقر الإنسان عبادته مع عبادتهم كما جاء في الحديث «تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وتلاوتكم مع تلاوتهم ويقرؤون القرآن لكنه لا يجاوز حناجرهم» نسأل الله العافية "مع كونهم من أكثر الناس عبادة وتهليلاً حتى إن الصحابة يحقرون صلاتهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم لا إله إلا الله" فلم تنفعهم لا إله إلا الله "ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الإسلام لما ظهر منهم من مخالفة الشريعة" ظهر منهم وجاء الخبر عنهم بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يعني يخرجون والخلاف بين أهل العلم في المراد بالدين هل هو إسلام أو التدين؟ إذا قلن أن الدين المراد به الإسلام معناه أنهم يكفرون ويخرجون منه وإذا قلنا التدين لا يمنع أن يخرجوا من دائرة التدين إلى دائرة الفسق وأكثر أهل العلم على أنهم لا يَكْفُرون ولا يُكَفَّرون ولذلك ما عملهم الصحابة لما قاتلوهم وقتلوا منهم من قتلوا لم يعاملوهم معاملة معاملة الكفار ما سبوا ذراريهم ولا غنموا أموالهم ولا شيء من ذلك فالمراد بالدين هنا التدين فهم ينتقلون من التدين إلى الفسق ومن أهل العلم من رأى أنهم يمرقون من الدين الذي هو الإسلام وحكم عليهم بالكفر وعلى كل حال هم من شر البرية يقتلون المؤمنين ويتركون الكفار "وكذلك ما ذكرناه من قتال اليهود وقتال الصحابة بني حنيفة وكذلك أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يغزو بني المصطلِق أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يغزو بني المصطلق لما أخبره رجل أنهم منعوا الزكاة" بعث النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- رجلاً يأخذ الزكاة منهم فلما أقبل عليهم خاف منهم أن يقتلوه خاف أن يقتلوه فرجع ولم يخبرهم بذلك وقال للنبي -عليه الصلاة والسلام- لأنه يخشى أن ينزل فيه شيء أن يحكم عليه بحكم أن يكون منافق أو غير ذلك فقال مُظْهِرًا أنه امتثل ما أمره به النبي -عليه الصلاة والسلام- وبعثه ليجبي الزكاة منهم خاف منهم ورجع قبل ذلك فوش العذر؟ قال للنبي -عليه الصلاة والسلام- أنهم رفضوا أن يدفعوا الزكاة فأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- قتالهم ونزل قول الله جل وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [سورة الحجرات:6] القراءة الأخرى فتثبتوا فكف النبي -عليه الصلاة والسلام- عن قتالهم "وكذلك أراد النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يغزو بني المصطلق لما أخره رجل أنهم منعوا الزكاة حتى أنزل الله تعالى فيهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [سورة الحجرات:6] وكان الرجل كاذبًا عليهم فكل هذا يدل على أن مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث التي احتجوا بها ما ذكرناه" أعرف شخص من طلبة العلم يرسله أبوه إلى محل اذهب إلى كذا وكان أبوه مهيبًا مقدِّر محترم لأبيه غاية التقدير ولا يريد أن يراجعه في الكلام فأحيانًا لا يفهم ما يقوله أبوه فيذهب إلى إلى قريب ثم يرجع بعد نصف ربع ساعة ويقول صاحب المحل مقفل وهو ما يدري أين أرسله أبوه هيبة له فهل يدخل في مثل هذا والا..؟ الأمر يختلف كثير هذا يترتب عليه قتال مسلمين والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال له بكل صراحة وبكل وضوح «اذهب فاجب الزكاة منهم» هذاك من هيبته لأبيه قال إن المحل مقفل هو سمع طرف الخبر وما فهم باقيه ولا كيف يقول لصاحب المحل ولا.. فيقول له مثل هذا الكلام هيبة لأبيه والأمر مختلف لأن الآثار البواعث مختلفة والآثار مختلفة فلا يأخذ الحكم وكان الرجل كاذبًا عليهم فكل هذا يدل على أن مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث التي احتجوا بها ما ذكرناه ولهم شبهة أخرى وهي الحادية عشرة أو الثانية عشرة على حسب تفصيل بعض الشبه إلى شبهتين لكن اللي يظهر أنها حادية عشرة "وهي ما ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الناس يوم القيامة يستغيثون يستغيثون بآدم ثم بنوح بإبراهيم ثم بموسى ثم بعيسى ثم" وكلهم يستغيثون بهذا ثم في الأخير يأتون إلى محمد -عليه الصلاة والسلام- كل واحد من هؤلاء الأنبياء يذكر ذنبه ويعتذر به وإن كانت في الحقيقة بعضها خلاف الأولى فآدم يأكل يذكر ذنبه أنه أكل من الشجرة وأنه عصى ربه وإن كانت هذه المعصية تاب منها واجتباه ربه بعد ذلك وهداه لكنها عذر في المقام ومن أجل أن يبين فضل محمد -عليه الصلاة والسلام- ثم يأتون يقولون آدم أنت خلقك الله بيده خلقك الله بيده ومع ذلك تعتذر؟! يقول اذهبوا إلى نوح فإنه أول رسول أرسل إلى الأرض فيأتون إلى نوح وبعد ذلك يعتذر بأنه دعا على قومه ولم يدخر ذلك إلى وأنه أيضًا سأل الله ما ليس له به علم فأراد أن يشفع لولده والشفاعة لا تناله {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [سورة المدثر:48] ثم بإبراهيم ثم ذكر الكذبات الثلاث وكلها في ذات الله والحديث معروف ثم بموسى ويذكر قتله النفس التي لم يؤمر بقتلها ثم بعيسى ولا يذكر ذنبًا ثم يأتون إلى محمد استغاثوا بهؤلاء من أولي العزم بأبي البشر أولاً ثم بالخمسة أولي العزم استغاثوا بهم يعني طلبوا منهم أن يكشف الله الكرب بدعائهم طلبوا منهم أن يدعو الله ليكشف عنهم الكرب الذي الكرب الذي هم فيه النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول أنا لها ثم يسجد تحت العرش ويلهم بمحامد وأشياء لا يعرفها الآن في حياته ثم يقال له -عليه الصلاة والسلام- ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع -عليه الصلاة والسلام- "فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شرك" على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركًا "فالجواب أن نقول سبحان من طبع على قلوب أعدائه" سبحان من طبع على قلوب أعدائه "فإن الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكرها" يعني لو اعتدى شخص صائل على آخر ليقتله فوجد من المسلمين من يغيثه قال له يا فلان أغثني وهو يقدر معه سلاح ويستطيع أن ينفعه هذا لا يُنكَر فإن الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكرها "كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه" لأن موسى كان حي ويقدر على إغاثته "وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحرب وغيرها من الأشياء التي يقدر عليه المخلوق ونحن أنكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الأولياء أو في غيبتهم في الأشياء التي لا يقدر عليها إلا الله" أو بحضورهم أيضا فيما لا يقدر عليه إلا الله لو قلت يا فلان أغثني في حمل هذه الصخرة التي تزن خمسمائة ستمائة ألف كيلو وهو لا يقدر ولا يحمل ولا مائة يجوز أن تستغيث به في حملها؟ هذا شرك لأنك استغثت بمخلوق فيما لا يقدر عليه ونحن أنكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الأولياء الأولياء يستطيعون أن يدفعوا عنهم وأن ينفعوهم بشيء وهم في قبورهم لو استطاعوا لنفعوا أنفسهم لو استطاعوا النفع لغيرهم لنفعوا أنفسهم وهم تحت التراب أو في غيبتهم في الأشياء التي لا يقدر عليها إلا الله يذكر بعضهم أن من الشيوخ في الأزهر من من الشيوخ المعروفين في العلوم الأخرى في العربية وفي علوم في علم الكلام وغيره يقول إنه لا يدق مسمار في جدار إلا أن يقول يا بدوي نسأل الله العافية البدوي ماذا عُرِف عن البدوي يقولون جاء من المغرب وبال في المسجد في يوم جمعة وخرج ولم يصلِّ ثم بعد ذلك قالوا إنه جاء مرة ثانية إلى المسجد وصعد إلى سطح المسجد ورفع رأسه وجلس أربعين يوم على هذه الحال ثم مات فعكفوا على قبره يعني أين العقول إذا كان هناك مبرِّر كما تقدم في كلام الشيخ أن الصالحين والعباد والأتقياء تميل النفوس إلى تعظيمهم أما مثل هذا من يعظمه؟! هل يوجد من يعظم مجنون إلا مجنون مثله نسأل الله العافية ويزور قبره في كل سنة سبعة ملايين شخص وعبد القادر الجيلاني وهو معروف بالعلم والعبادة كم يزار قبره في السنة وضريح الشعرة وهي شعرة من شعره من عبد القادر قلت في درس سابق أنها ضريح الشعرة في كشمير لشعرة من عبد القادر من أكبر الأضرحة في العالَم نسأل الله العافية "إذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالأنبياء يوم القيامة يريدون منهم أن يدعو الله أن يحاسب الناس" ما يأتون إلى الأنبياء ويقولون أغيثونا خلصونا من الكرب ارفعوا عنا هذا الكرب لا، يقولون ادعوا الله أن يفرج عنا فهي استغاثة بمخلوق فيما يقدر عليه "يريدون منهم أن يدعو الله أن يحاسب الناس حتى يستريح أهل الجنة من كرب الموقف وهذا جائز في الدنيا والآخرة أن تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك وتقول له ادعُ اللهَ لي" ادعُ اللهَ لي وأمر النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- الصحابة أن يأتوا إلى أويس وهو من التابعين ويطلبوا منه الدعاء وجاءه عمر كما في صحيح مسلم وطلب منه الدعاء وجاءه الأعرابي والنبي -عليه الصلاة والسلام- على المنبر فطلب منه أن يدعو ويستسقي فسقوا ولم يروا الشمس سبتا ثم جاء الأعرابي أو غيره فقال ادعُ الله أن يكشف عنا تهدمت البيوت وتقطعت السبل فدعا فطلب الدعاء من الحي القادر لا إشكال فيه وجاءت به النصوص وقحط الناس في سنة سبع عشرة في عهد عمر وأجدبوا واستسقى عمر وقال اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك النبي عندهم قريب في بيته قريب المسجد لكنه في قبره فتسقينا ونحن الآن نستشفع ونستسقي بعم نبيك العباس قم يا عباس فقام العباس فدعا وسقوا يعني لو كان الاستسقاء والاستشفاع بالنبي -عليه الصلاة والسلام- بعد وفاته لما ساغ لعمر ولا لغير عمر أن يستشفع بالعباس والنبي -عليه الصلاة والسلام- موجود خلاص مادام في قبره خلاص شيء لا يقدر عليه مخلوق لا يقدر على مثل هذا مع أنه أشرف الخلق على الله وأكرمهم عليه "كما كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسألونه" في حياته أن يدعو لأمته يدعو لهم بالنصر ويدعو لهم بنزول المطر وغير ذلك "وأما بعد موته فحاشا وكلّا أنهم سألوه سألوه ذلك عند قبره بل أنكر السلفُ الصالحُ على من قصد دعاء الله عند قبره" الدعاء يدعو الله لكن عند قبر النبي -عليه الصلاة والسلام- كما جاء عن علي بن الحسين زين العابدين ابن علي بن أبي طالب رأى رجلاً يطل مع نافذة على قبره -عليه الصلاة والسلام- ويدعو الله فنهاه عن ذلك هو يدعو الله ما يدعو النبي -عليه الصلاة والسلام- لكن هذه وسيلة من وسائل الشرك "بل أنكر السلف الصالح على من قصد دعاء الله عند قبره فكيف بدعائه بنفسه" كيف يدعى الرسول -عليه الصلاة والسلام- "ولهم شبهة أخرى" وهي الثانية عشرة "وهي قصة إبراهيم -عليه السلام- لما أُلقِيَ في النار اعترض له جبريل وهو في الهواء" قبل أن يقع في النار قبل أن يصل النمروذ أضرم نيران كبيرة جدًا كبيرة جدًا وألقي إبراهيم عليه السلام بالمنجنيق ما يستطيعون أن يقربوا منها لشدة أمرها وعظم حرها لما "اعترضه جبريل في الهواء قال ألك حاجة؟ فقال إبراهيم عليه السلام أما إليك فلا فقالوا" لو كانت الاستغاثة "لو كانت الاستغاثة بجبريل شركًا لم يعرضها على إبراهيم" أولاً القصة في ثبوتها نظر والأكثر على عدم ثبوتها وأنها جاءت عن كعب الأحبار ولم تثبت بطريق صحيح عن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- الأمر الثاني أنه على تقدير ثبوتها "الجواب" كما قال الشيخ "أن هذا من جنس الشبهة الأولى" أن هذا من جنس الشبهة الأولى جبريل حي قادر على إنقاذ إبراهيم قادر على أن ينقل النار ومن حولها بأهلها بقراها بسكانها ويلقيها في المشرق أو المغرب كما فعل بقرى قوم لوط وقادر على أن ينتشل إبراهيم عليه السلام من هذه النار ويجعله في مكان آمن أو يرفعه إلى السماء قادر حي قادر لا إشكال في مثل هذا الطلب هذا على ثبوت صحتها والا فإنها لم تثبت يقول الشيخ "أن هذا من جنس الشبهة الأولى فإن جبريل عليه السلام عرض عليه أن ينفعه بأمر يقدر عليه فإنه كما قال الله تعالى فيه {شَدِيدُ الْقُوَى} [سورة النجم:5]" وجاء في وجاء في التفسير أنه رفع قرى قوم لوط جميع القرى ستمائة قرية رفعها بجناح واحد "{شَدِيدُ الْقُوَى} [سورة النجم:5] فلو أذن الله له أن يأخذ نار إبراهيم وما حولها من الأرض والجبال ويلقيها في المشرق أو المغرب لفعل ولو أمره الله أن يضع إبراهيم في مكان بعيد عنهم لفعل ولو أمره أن يرفعه إلى السماء لفعل وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلاً محتاجًا فيعرض عليه أن يُقرضَه أو يهب له شيئًا يقضي به حاجته فيأبى ذلك الرجل المحتاج أن يأخذ ويصبر حتى يأتيه الله برزق لا منَّة فيه لأحد فأين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون" إبراهيم عليه السلام كان جوابه إن صحب الخبر أما منك فلا وأما من الله فبلى إبراهيم توكَّل على الله توكَّل على الله النار محرقة وقال عليه السلام حسبنا الله ونعم الوكيل ولذا جاء عن ابن عباس وغيره قالها إبراهيم حينما ألقي في النار وقال محمد حينما قيل له {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [سورة آل عمران:173] المقصود أن الاستغاثة في مثل هذا يعني فيما في مقام إبراهيم ومنزلته عند الله وقوة توكُّله على الله الأكمل في حقه ما حصل لكن لو وافق على طلب الإغاثة ونفعه جبريل بأمر الله جل وعلا بأن ينقذه من النار استغاثة من مخلوق فيما يقدر عليه ليست من نوع ما يدعون لكن إبراهيم توكَّل على الله حق التوكُّل فأنقذه الله {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [سورة الأنبياء:69] فصارت روضة خضراء ذكر القشيري في الرسالة القشيرية ونقله عنه الشاطبي في الموافقات أنا ما أدري أنا ذكرت هذه القصة والا لا؟ ذكرتَ القصة؟

طالب: ..........

ذكرتها في درس الحرم يمكن لا، أنا ما ذكرتها هنا ذكر أن ثلاثة يمشون في صحراء فسقطوا في بئر سقطوا في بئر فلما أصبحوا جاء أناس يمشون وقالوا هذه البئر في طريق الناس فلو سقفناها حتى لا يقع فيها أحد الثلاثة يسمعون الكلام فقالوا إننا نتوكل على الله وسوف ينجينا الله بهذا التوكل سقفوا البئر ثم جاء أناس آخرون فقالوا هذه بئر هذه مكان بئر لو بعثناها من جديد ليستفيد الناس منها فكشفوا السقف هذا وخرج الثلاثة لكن هل يجوز للإنسان أن يصنع صنيع هؤلاء؟ أليست هذه تهلكة يُسقَف البئر وهم في جوفها لا شك أن التوكل {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [سورة الطلاق:3] أي كافيه لكن مع ذلك هناك أمور جاءت بها نصوص كما حصل لإبراهيم وكما حصل لأم موسى وضعته في صندوق في تابوت وألقته في البحر هل يقول من يترجح عنده التوكل أن يفعل بولده مثل هذا يجعله في تابوت ويلقيه في البحر لا يجوز بحال مهما بلغت عنده درجة التوكل في شرعنا مثل هذا لا يجوز وأيضًا صاحب القرض الذي اقترضه وأشهدَ الله عليه ألف دينار من الذهب وحل الأجل فخرج إلى البحر من أجل أن يجد مركبًا ليدفعه إلى صاحبه هذا في البخاري فلم يجد فوجد خشبة فنقرها وأودع فيها الدنانير ورماها في البحر فخرج صاحبها يتمشى ويقول لعل صاحب القرض يصل فوجد الخشبة ما وجد صاحب القرض وجد الخشبة فأخذها ليوقد عليها فلما نشرها وجد الدنانير فيها والخطاب مكتوب فيه أن هذا كذا وكذا هل يجوز لأحد أن يرمي المال بهذه الطريقة سيقت في شريعتنا مساق المدح لكن لا يجوز له أن يصنع بالمال لأنه في شرعنا نهى عن إضاعة المال ومع ذلكم المقترض لما وجد المبلغ أخذ المال نفس المال وذهب به إلى صاحبه وأعطاه إياه قال لا، المال وصل لكن في شرعنا لا نلقي بالولد في البحر ولا نلقي بالمال في البحر لأن هذا قتل وما الذي يضمن لك أنك وصلت إلى درجة من توكل على الله حق التوكل مثل ما حصل عند أم موسى لمصلحة راجحة لكن لا يجوز أن يقتدى بهم في هذه الأفعال.

طالب: ..........

إيه ما يخالف لكن أقول أنا متوكل أرميه في البحر مثل ما فعل..

طالب: ..........

هي المسألة راجحة المسألة المصلحة راجحة.

يقول الإمام المجدد رحمة الله في خاتمة هذا الكتاب "ولنختم الكلام إن شاء الله تعالى بمسألة عظيمة مهمة جدًا تفهم مما تقدم" يعني خلاصة ما تقدم "ولكن تفرد أو نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل" التوحيد وكذلك الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان فالعمل مثل النطق ومثل الاعتقاد ركن ركين وشرط صحة كما هو المقرر عند علماء هذه الأمة وسلفها لا بد لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان "والعمل فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلمًا" إن آمن بقلبه ولم يتكلم بلسانه ولم يعمل صار مثل إبليس وفرعون يعرفون الله جل وعلا إبليس يقول {فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ} [سورة ص:82] ومع ذلك ما انقاد لهذه المعرفة فحُكِم عليه بالكفر فرعون أيضًا عرف الله جل وعلا {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ} [سورة النمل:14] جحدوا بها بلسانه قال أنا ربكم الأعلى وفي باطنه المعرفة ومع ذلك لم ينفعهم هذا الإيمان لا إبليس ولا فرعون ولا من يدعي أنه يكفي في الإسلام المعرفة أو في الإيمان المعرفة وهذا قول غلاة الجهمية وألف منهم من ألف إيمان فرعون ونجاة فرعون نسأل الله العافية يكون بالقلب هذا عرف بالقلب لكنه ما نطق باللسان ولا عمل هذا كافر بلا شك نطق باللسان ولم يعتقد بالقلب ولا عمل الأعمال هذا حكمه حكم المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار عمل بالجوارح ولكنه ما نطق باللسان ولا اعتقد بالقلب هذا أيضًا لا ينفعه فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلمًا "فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس وأمثالهما وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد أنه الحق ولكن لا نقدر أن نفعله ولا يجوز عند أهل بلدنا" يعني ما تمشي الأمور عند أهل بلدنا إلا أن لا نعمل بالتوحيد وإن عرفناه يقولون هذا حق الكلام الذي تقولونه في التوحيد لكن لا نستطيع أن نعمل به مداهنة لقومنا ولكن لا نقدر أن نفعله "ولا يجوز عند أهل بلدنا" يعني ما يمشي "إلا من وافقهم" ما يعيش عندهم "إلا من وافقهم وغير ذلك من الأعذار ولم يدر المسكين أن غالب أئمة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه إلا لشيء من الأعذار كما قال تعالى {اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً} [سورة التوبة:9] وغير ذلك من الآيات كقوله {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [سورة البقرة:146]" هرقل عرف الرسول -عليه الصلاة والسلام- حق المعرفة وعرف الدين وأنه حق وكان أن يسلم بل طلب من أعوانه أن يدخلوا في هذا الدين قال ما رأيكم أن ندخل في هذا الدين فحاصوا حيصة الحمر الأهلية وخاف على نفسه وقال إنما قلت ما قلت لأختبركم وأختبر ثباتكم وعلى كل حال معرفته من خلال أسئلته والأجوبة وما عقَّب به على هذه الأجوبة معرفة خبير لكنه شح بملكه وآثر الدنيا على الدين ومعرفة أبي طالب للدين وأنه حق لكن ما نفعه ذلك.

ولقد علمت بأن دين محمد

 

من خير أديان البرية دينا

لولا المذمة أو حذار مسبة

 

لوجدتني سمحا بذلك مبينا

لكنه وقد سبقت عليه الشقاوة ماذا قال في آخر وقته خوفًا من الجزع أو الخرع أو يقال أنه خاف أو ذعر في هذه اللحظة فقال هو على ملة عبد المطلب معرفته ما نفعت وأما غلاة الجهمية الذين كتبوا في إيمان فرعون قالوا بإيمان أبي طالب على كل حال هذه المعرفة وحدها لا تكفي لا بد أن ينطق ولا بد أن يعمل ولا يجوز عند أهلنا ولا يجوز عند أهل بلدنا إلا من وافقهم وغير ذلك من الأعذار ولم يدر المسكين أن غالب أئمة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه إلا لشيء من الأعذار كما قال تعالى {اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً} [سورة التوبة:9] وغير ذلك من الآيات كقوله {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} [سورة النحل:83] {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [سورة البقرة:146] اليهود يعرفون الرسول -عليه الصلاة والسلام- كما يعرفون أبناءهم لما جاء من صفته في كتبهم جاءت صفته في كتبه وكانوا يستفتحون به على الذين كفروا يقولون للمشركين أظلنا وقت نبي سنقاتلكم معه فلما جاء من العرب حسدوهم وجحدوا ما عرفوه وقالوا إنه ليس بنبي أو أنه نبي لكنه خاص بالعرب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فإن عملوا بالتوحيد عملاً ظاهرًا وهو لا يفهمه ولا يعتقده بقوله بقلبه فهو منافق "فإن عمل بالتوحيد عملاً ظاهرًا وهو لا يفهمه ولا يعتقده بقلبه فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص" لأن الكفار في الدرك الأسفل من النار "{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [سورة النساء:145]" شفع النبي -عليه الصلاة والسلام- لعمه أبي طالب لأنه نصره ونصر دعوته ولذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- «ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» أبو طالب كافر والا منافق؟ كافر كيف لولا شفاعة النبي -عليه الصلاة والسلام- لكان أبو طالب مع المنافقين ما كان مع الكفار لكان في الدرك الأسفل من النار.

طالب: ..........

وش هو؟

طالب: ..........

النفاق أشد لكن أبو طالب أشد من الكفار؟ يعني تفترض أن أبا طالب الذي نصر النبي -عليه الصلاة والسلام- ونصر دعوته أشد من أخيه أبي لهب الذي آذى النبي -عليه الصلاة والسلام- أبو لهب كافر مع الكفار والمنافقون تحته والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول «لولا لكان في الدرك الأسفل من النار» يعني أبا طالب الذي نصره ونصر دعوته.

طالب: ..........

لكن ما يصير مثل أبي لهب مع الكفار في النار وخلاص؟!

طالب: ..........

لكن لولا هذه النصرة كان في الدرك الأسفل من النار؟ هو شفع له بسبب نصرته ولولا هذه الشفاعة لكان في الدرك الأسفل من النار أخوه أبو لهب فوقه.

طالب: ..........

عرف الحق من قرب عرف الحق من قرب فكان حكمه حكم المنافقين الذين عرفوا الحق وعاشوا بين النبي -عليه الصلاة والسلام- والصحابة وهذا يختلف حكمه عن حكم من جهل الأمر ما يعرف من الحق شيء كالكفار "وهذه المسألة مسألة كبيرة طويلة تتبين لك إذا تأملتها في ألسنة النار ترى من يعرف الحق ويترك العمل به" مما له صلة بهذه المسألة وأنه لا يكفي الاعتقاد دون النطق يسأل طالب من أفريقيا أنه كان له زميل نصراني يقول دعوته وشرحت له عن الدين ما يجعل الإيمان يقر في قلبه الإيمان وقر في قلبه وقال له أريد أن أسلم قال نذهب إلى الشيخ الفلاني تسلم على يديه ولقنك الشهادة ويعلمك ما تحتاج إليه في أول الأمر يعني من الحرمان أن هذا الطالب ما قال له قل لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ليكسب الأجر في هذا الرجل ويسلم على يديه «ولأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم» هو سعى في إسلامه لكنه ما وُفِّق في عرض الشهادتين عليه قال نذهب إلى الشيخ الفلاني لتسلم على يديه ويلقنك الشهادة كأنه يعرف كأنه يظن أنه لا يحصل إلا بهذا فذهبوا إلى الشيخ المذكور قال الآن ما بقي على الأذان لصلاة الظهر إلا الشيء اليسير اتركوا لي مجال أتطهر وأصلي ثم ألقنه الشهادة حتى هذا الشيخ ما وُفِّق لأن المسألة لا تحتاج إلى وقت خرجوا من عنده فإذا في الطريق تبادل إطلاق نار فقُتل هذا الرجل الذي يريد أن يسلم وما نطق بالشهادتين فما حكمه؟

طالب: ..........

هل يحكم بإسلامه أو بكفره هو ما نطق بالشهادتين؟

طالب: ..........

«أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» هل قال لا إله إلا الله والشيخ يقرر أنه لا بد من ثلاثة أمور والإيمان نطق باللسان.

طالب: ..........

قاتل المائة مسلم يقول لا إله إلا الله لكنه مسرف في القتل.

طالب: ..........

صح أحكام الدنيا لا تنطبق عليه وأما في الآخرة فأمره إلا الله وهذا الذي صرح به جمع من أهل العلم قالوا في أحكام الدنيا لا يحكم بإسلامه لأنه ما قال لا إله إلا الله وأما في أحكام الآخرة فالله يتولاه ولن يظلمه {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [سورة النساء:40] هو بذل ما يستطيع من الأسباب لكن ما وُفِّق ولا وُفِّق من كان معه.

تفضل.

المؤذن يؤذن.

طالب: ..........

المسلم لا بد أن يحكم بكفره حاكم يعني تأتي إلى شخص تعرف أنه لا يصلي لا يُحكِم بترتيب الأحكام لا يحكم بترتيب الأحكام عليه إلا بحكم حاكم ولذا لا يجوز لآحاد الناس أن يقتله يقول مرتد فلا بد أن يحكم به حكام.

طالب: ..........

على كل حال في معاملتك لا يجوز أن تدعو له ولا تستغفر له ولا تحج عنه ولا تتصدق عنه لأنك عرفت من حاله ما عرفت أما من يعرف في حاله ذلك فالأصل فيه أنه مسلم يقول وهذه رحمه الله وهذه المسألة مسألة كبيرة طويلة تتبين لك إذا تأملتها في ألسنة الناس "ترى من يعرف الحق ويترك العمل به لخوف نقص دنياه أو جاه أو مداراه" وكثير من المسؤولين تجده يخاف من المسؤول الذي فوقه ويرتكب محظور أو يترك مأمور خشية من المسؤول الذي فوقه خشية على جاهه ووظيفته ومنصبه لخوف نقص دنياه أو جاهه له جاه ومنزلة عند المسؤولين إذا لم يطاوعهم في بعض ما يأمرونه به من مخالفات فإنه حينئذٍ يخف وزنه عندهم وجاهه وقد يعزلونه عن وظيفته مع أن الأرزاق بيد الله جل وعلا ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وسخط عليه الناس فالشأن في رضى الله جل وعلا من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس أو مداراه يعني المداراة ترجم البخاري على باب المداراة وأورد فيها حديث النبي حينما قال لرجل «بئس أخو العشيرة بئس أخو العشيرة» فلما دخل عليهم انبسط له النبي -عليه الصلاة والسلام- فقالت عائشة قلت بئس أخو العشيرة وانبسطت له؟! قال إن شر الناس من تركه الناس اتقاء شره هذه التي يسمونها مداراة وترجم له البخاري مما يدل على جواز المداراة بخلاف المداهنة المداراة لا يتنازل فيها عن شيء عن أمر من أمور الدين لا بترك مأمور ولا ارتكاب محظور لكن الشأن في المداهنة {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [سورة القلم:9] يعني لو تنازل فتتنازلون وهذا يعرض كثير في الأيام الأخيرة عندنا تنازل وهذا يتنازل ويحصل تقارب وتفاهم وتعايش هذا لا هذه مداهنة لا تجوز بحال فالمحرم المداهنة وأما المداراة فلا بأس بها عند الحاجة إليها أو مداراة ومراد الشيخ المداهنة لا يريد بذلك المداراة التي لا يُتنازل فيها عن شيء من "الدين وترى من يعمل به ظاهرًا لا باطنًا فإذا سألته عما يعتقد بقلبه فإذا هو لا يعرفه ولكن عليك بفهم آيتين من كتاب" ولكن عليك بفهم آيتين من كتاب الله "أولاهما" ما تقدم من "قوله {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [سورة التوبة:66] فإذا تحققت أن بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- كفروا بسبب كلمة كفروا بسبب كلمة قالوها على وجه اللعب والمزح تبين لك أن الذي يتكلم بالكفر ويعمل به خوفًا من نقص مال أو جاه أو مداراة لأحد" لكن قلنا أن المراد المداهنة "أعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها" لأن هذا آثر الدنيا آثر الدنيا على الآخرة وذاك قال كلمة عابرة يمزح بها ونحن نسمع ونقرأ ونشاهد الشيء الكثير منها الذين يمزحون ويسخرون بالدين وبأهله على أنهم يأتون به بطريقة المزح وبطريقة التمثيل والتنكيت والكاريكاتير وما أشبه ذلك كل هذا داخل في هذا الباب نسأل الله السلامة والعافية "أعظم من يتكلم بكلمة يمزح بها والآية الثانية قوله تعالى {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [سورة النحل:106]" يعني فنطق بالكفر إلا من أكره ما يستثنى "{إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة النحل:106]" المكرَه المكرَه الإكراه يبحثه العلماء في الأصول ويبينون درجات الإكراه والإكراه الذي يُعذَر به والإكراه الذي لا يعذر به وبعض من يطبق مسألة الإكراه يتساهل فيها يتساهل فيها تساهل شديد بحيث إذا ضاع عليه أدنى شيء يسميه إكراه بعضهم يقول إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق يقول هذا إكراه إن لم تفعلي كذا إن لم تفعلي كذا فأنت طالق في رمضان يدعوها إلى الفراش ويقول لها إن لم تفعلي فأنت طالق هذا إكراه والا ليس بإكراه الإكراه عند أهل العلم الإلجاء يعني ما فيه مفر إما يخاف على نفسه بالهلاك أو على ولده وبضعهم يضيف المال إذا خشي على أخذ ماله بالكلية يعدونه مكره لكن لا شك أن الخوف على النفس والولد إكراه وإلجاء.

طالب: ..........

العرض كذلك العرض ما فيه شك.

طالب: ..........

وش فيه؟

طالب: ..........

هذا الذي يظهر من كلامهم أنه خشية الهلاك خشية الهلاك والعرض مقرون بالنفس.

طالب: ..........

لأن بعض الناس إذا أُكرِه ورأى أنه يجوز له أن ينطق أكره ورأى أنه يجوز له أن ينطق يقول خلاص أنا في حل الآن الأمر جائز فينشرح صدره لما قال من شرح بالكفر صدرًا هذا لا شك أنه كافر نظير ذلك من أكره على الزنا العلماء يقولون الرجل لا يمكن أن يركه على الزنا لماذا؟ لأنه أُكره آلته لا تستجيب إلا إذا كانت هناك رغبة في القلب بينما المرأة يمكن أن تكره يمكن أن تكره لكن إذا تلذذت المرأة بعد الإكراه تدخل في الإكراه والا ما تدخل {فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [سورة النــور:33] المغفرة لأي شيء لوقوع الفاحشة عليها وهي مكرهة أو لتلذذها بها بعد الإكراه؟

طالب: ..........

المكرَه ما عليه ذنب أصلاً المكره غير مؤاخذ أصلاً فالمغفرة الآن لأجل أي شيء هل المغفرة فإن الله غفور رحيم لهم أو لهن؟

طالب: ..........

لهن وإذا قلنا لهن لأن فيه من يقول لهم إذا تابوا إذا تابوا لكن إذا قلنا لهن وهن في الأصل غير مؤاخذات لوجود الإكراه هناك أشياء لا يمكن التخلص منها وجد الإكراه لكن الوضع يقتضي شيء لا بد من وجوده المسألة من أهل العلم من يقول لا بد أن تنصرف بقلبها ولا يجوز لها أن تلتفت إلى هذا العمل لكن فإن الله غفور رحيم يستنبط منه بعض أهل العلم أنه إذا وجد الإكراه وأنه لا مفر ولا محيص ولا مناص من هذا الأمر فإنها على ما قالوه والله المستعان والأمر بين بين يدي وفي علم من لا تخفى عليه خافية.

طالب: ..........

وش التقية؟

طالب: ..........

{إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً} [سورة آل عمران:28] تقية الروافض الشيعة يتقون بالكفر تقيتهم بالكفر يخفونه عن إذا خافوا أما تقية المسلم فلئلا يجبر على شيء محرم حرمه الله عليه فرق بين هذا وهذا التقية ذاك يتخلص بها من العقوبة على الكفر وهو حينئذٍ لا يعذر بحال لكن من يتخلص من العقوبة بالتقية من العقوبة على فعل واجب أو ترك منكر هذا يختلف اختلاف جذري ومثل ذلك الحيل الحيل الحيلة إذا فعلها الإنسان من أجل أن يتوصل بها إلى ترك واجب أو فعل محظور هذه حيل اليهود معروف أنهم يتايلون على الواجبات بالإسقاط وعلى المحرمات بالارتكاب ومن ذلك حيلتهم في الصيد يوم السبت ينصبون الشراك يوم السبت ولا يأخذونها إلا يوم الأحد هذه حيلة لارتكاب المحظور فمن وافقهم في هذا فهو مثلهم ارتكب المحرم لكن من ارتكب حيلة للوصول إلى الواجب ليفعله ممنوع من فعل الواجب وارتكب حيلة للتوصل إلى فعله أو مجبر على محرم فارتكب حيلة ليتخلص من هذا المحرم هذه حيلة شرعية الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً هذه حيلة شرعية ما فيها إشكال.

"فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئنًا بالإيمان وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعله خوفًا أو مداراة" قلنا أن هذه الأصل أنه يقصد بها المداهنة التي يتنازل بها عن الحق كما هو ظاهر السياق "أو مشحة بوطنه" أو مشحة "بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله أو فعله على وجه المزح أو لغير ذلك من الأغراض إلا المكره فالآية تدل على هذا من جهتين" فالآية تدل على هذا من جهتين الأولى "قوله {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ} [سورة النحل:106] فلم يستثن الله إلا المكره ومعلوم أن الإنسان لا يكره على العمل أو الكلام وأما عقيدة القلب فلا يكره أحد عليها" يعني قد يركه الإنسان على النطق قد يكره الإنسان على عمل لكن العقيدة يكره على تغيير عقيدته ما يمكن "والثاني قوله تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ} [سورة النحل:107] فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين أو محبة الكفر وإنما سببه أن ذلك حظًا.. أن له في ذلك حظًا من حظوظ الدنيا فآثره على الدين" يعني لا يلزم أن يكون هذا الذي ارتد بسبب البغض للدين أو محبة الكفر أو بغض ما جاء في الدين أو بعض ما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- وغير ذلك من المكفرات وإنما سببه أن له في ذلك حظًا من حظوظ الدنيا أنا يقول ما أبغضت الله ولا رسوله ولا أبغضت الدين ولا شرائع الدين وإنما أنا محتاج وظروف الحياة ضاغطة فما المانع أن أقول هذه الكلمة وأكسب هذا المال وأتعيش أنا وأولادي نقول لا، ما ينفعك هذا قال وإنما سببه أن له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فآثره على الدين.

والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طالب: ..........

وش هو؟

طالب: ..........

 

والله هي تحتاج إلى جمع هي تحتاج إلى جمع لكن من تزوَّد من كتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- واقتفى أثر السلف الصالح في فهم الكتاب والسنة بإذن الله لا يشكل عليه شيء.

"
يقول: ما صحة هذه القاعدة دعاء الميت ودعاء الغائب ودعاء العاجز شرك أرجو التوضيح؟

أولاً الدعاء عبادة {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [سورة غافر:60] التي هي الدعاء وإذا عرفنا أن الدعاء عبادة فصرفها لغير الله شرك وقد مر بنا في الكتاب.

يقول: هل المساجد التي حول الحرم لها نفس الأجر مائة ألف صلاة؟

المضاعفة في الحرم كلها الداخلة في حدوده.
جاء وقت الصلاة؟ خلاص؟
طالب: ..........
الرواتب باعتبار أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال الحديث في مسجده «صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة» وقال أيضًا «صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة» ففعل النوافل في البيت لا شك أفضل من المسجد بما في ذلك مسجده -عليه الصلاة والسلام- الذي قيل فيه الحديث ولا شك أن أن البيوت في المدينة ليس لها حكم المسجد لأنه يقول «صلاة في مسجدي هذا صلاة في مسجدي هذا» أشار إلى مسجده والخلاف في التوسعات التي زيدت في مسجده لكن الراجح عند الجمهور أن لها حكم مسجده وأما البيوت والمساجد الأخرى فليس فيها مضاعة فقال العلماء إن النوافل لا تدخل لأن الحث على الصلاة في البيوت يدل على أنها غير داخلة في النوافل.
الآن وقفنا عن هذا ونبي نبحث موضوع هل نستجد درس آخر أو لا؟ الله أعلم نشوف.
طالب: ..........
وش تدخل؟
طالب: ..........
لا، إلا.. ما يمكن لأن الصلاة في البيت أفضل والمضاعفة في المسجد خاصة.
طالب: ..........
أي نعم.

يقول: كيف نجمع بين حديث أويس وبين النهي عن طلب الرقية الذي يذكر فيه «ولا يسترقون»؟

أولاً ما فيه نهي عن الرقية وإنما فيه إرشاد إلى عدم الاسترقاء توكلا على الله جل وعلا وليس فيه نهي فالرقية مباحة ما فيها شيء الأمر الثاني أنه ما طلب رقية طلب أن يدعو له طلب أن يدعو له وهذا بأمر النبي -عليه الصلاة والسلام-.
طالب: ..........
وش هو؟
طالب: ..........
وش هو؟
طالب: ..........
على كل حال النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر من رأى أويس أن يدعو له وهذا في صحيح مسلم وعمر رضي الله تعالى عنه قال لأويس ادعُ اللهَ لي اتباعًا لهذا الأمر ولا إشكال في أنك إذا رأيت صالحًا تطلب منه أن يدعو لك ملاحظًا مصلحتك من جهة ومصلحة من طلبت منه الدعاء أن يدعو والدعاء عبادة ويحصل له الأجر بذلك فهي ليست مصلحة لشخص واحد.

يقول: أرى بعض الناس وخاصة من كبار السن يستطيع المشي ولكن إذا جاء وقت الصلاة يصلون على الكراسي مع قدرتهم على إتيان بعض الأركان.

من يقدر على ركن يستطيع أن يقف ويقوم ويصلي قائم لكنه يشق عليه الركوع والسجود يلزمه القيام فإن صلى جالسا فصلاته باطلاً وإن كان لا يستطيع القيام ويستطيع الركوع والسجود فكذلك وإن صلى جالسًا في جميع الأركان وهو لا يستطيعها فهو معذور والقيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة.