السب في رمضان، والنصيحة للمسلمين حيال ذلك

السؤال
ما حكم السب في رمضان؟ وما نصيحتكم للمسلمين إذا كانوا صائمين ماذا عليهم أن يسلكوا من سلوك؟ 
الجواب

قد صح عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم» [البخاري: 1904]، وثبت عنه أنه قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [البخاري: 1903]، المقصود أن السب والشتم لا يجوز في رمضان ولا في غيره، ولكنه في رمضان أشد؛ لشرف الزمان وشرف الحال الذي هو الصيام، فالصيام إنما شُرع لتحقيق التقوى «صلوا كما رأيتموني أصلي» [البخاري:631]، ومع الأسف أن نرى كثيًرا ممن يُصلي ويحافظ على الصلاة، لكن ليست على الوجه الذي جاء عنه -عليه الصلاة والسلام-، ولذلك لا تترتب عليها آثارها، وقل مثل هذا في الصيام، وقل مثل هذا في الحج، وجميع العبادات؛ لأنها إذا لم تحقق الهدف الشرعي الذي شُرِعَت من أجله، نعم لا يؤمَر بها؛ لأنها مجزئة ومسقطة للطلب ما دامت مشتملة على الشروط والأركان والواجبات، فلا يؤمر بإعادتها، فهي صحيحة مجزئة، لكن مع ذلك إذا صلى ثم خرج وسَرَق أو ارتكب فاحشةً أو حصل منه شيء من المخالفات أو تساهل في شيء من الواجبات هذا ليراجع صلاتَه، ولا شك أن فيها خللًا؛ لأن الذي قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وجاء في الحج «خذوا عني مناسككم» [سنن البيهقي الكبرى: 9524، ويُنظر: مسلم: 1297]، وقل مثل هذا في بقية العبادات، والله المستعان.