فعل العادة السرية

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
فعل العادة السرية
تاريخ النشر: 
خميس 06/ ذو الحجة/ 1440 5:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والثمانون 17/6/1433ه
تصنيف الفتوى: 
مسائل متفرقة
رقم الفتوى: 
10147

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما حكم ناكح يده؟ نرجو نصيحتكم.

الجواب: 

المراد بناكح يده هو المستعمل لما يسمونه بالعادة السرية، وهي الاستمناء، إخراج المني باليد مع الشهوة، هذه العادة محرمة والدليل على تحريمها ما جاء من قوله -جل وعلا-: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: ٥ - ٦]، فخص ذلك بالزوجة وملك اليمين، فدل على أن ما عداها محرم، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [البخاري: 5066]، وما ذكر هذه العادة، ولو كانت جائزة لذكرها، وعلى كل حال الفقهاء كما عند الحنابلة وغيرهم يقولون: (من استمنى بيده لغير حاجة عُزِّر)، فمعناه أنه إذا اشتدت عليه الشهوة وليس عنده ما يقضي هذه الشهوة إلا بها فإنه لا يقال: إنه مباح، لكن أمره أخف مما لو سلك مسالك أخرى أشنع منها وأشد، فارتكاب أخف الضررين أمر مقرر في الشرع، فإذا وجدت الحاجة الشديدة بحيث لا يمكن أن يصبر فارتكابها أخف، على أن الإنسان لا يجوز له أن يعرِّض نفسه للفتن، فلا ينظر إلى النساء، ولا يبرز إلى أسواقهن، ولا ينظر في القنوات، ولا في الصحف والمجلات التي تنشر ما يثيره، بل عليه أن يحفظ نفسه؛ لئلا يعرّض نفسه لهذا الأمر المحرّم ثم يبحث عن الحكم لكونه حاجة! على الإنسان أن يحسم المادة من أولها، ويسد الذريعة الموصلة إلى هذا كله، لكن إذا تعرّض له شيء من غير قصد ثم احتاج ووجدت الحاجة الشديدة أهل العلم يقولون: (من استمنى بيده لغير حاجة عُزّر)، فإذا وجدت الحاجة التي لا يمكن دفعها إلا بما هو أشد فإن الأمر يكون فيها أخف، وإن كانت في الأصل محرمة لا تجوز، وجاء في الحديث لكنه ضعيف جدًا: (لعن الله كذا وكذا وناكح يده) [مجلس من حديث أبي الشيخ بن حيان الأصبهاني وغيره _ مخطوط: 5]، لكنه لا يثبت.

 
 
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى - |
 
 
 
 

الفعاليات القادمة

13 ربيع الثاني

شرح المقنع - كتاب الطهارة (24)

مسجد جعفر الطيار بمدينة الرياض (حي الجزيرة - مخرج 15)

5:45 م إلى 7:30 م

يمكنك الآن قراءة كتب الشيخ من الموقع

تصفح كتب الشيخ مباشرة من الموقع وسوف يتم إضافة باقي الكتب في القريب

البرنامج العلمي لعام 1441 هـ

 
 

مختارات

  • تأليف كتاب (عون المعبود)

  • متى يترخص المسافر بالسفر

  • تجرد الإمام ابن عبد البر عن مذهبه في ترجيحه

  • كتاب (عون المعبود) اجتمع في تأليفه عالمان:أما حلّ الألفاظ الغامضة، والمباحث اللغوية، وبيان التراكيب، فهذه لشرف الحق أبي عبدالرحمن محمد أشرف بن أمير الصديقي–رحمه الله-.وأما الفوائد الحديثية، والكلام على المتون والأسانيد والعلل، وبيان أدلة المذاهب والتحقيقات الشريفة، فهي لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي –رحمه الله-.
  • الأصل أن المسافر لا يُفطر إلا إذا تحقق فيه الوصف المبيح للفطر وهو السفر، يعني إذا باشر السفر وشرع فيه وفارق الحضر، وهذا قول أكثر أهل العلم، أما مادام حاضرًا غير مسافر فهو شاهد للشهر فلا بد من إمساكه قال تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}  [البقرة: 158]، وما ذكره ابن القيم عن محمد بن كعب مما رواه الترمذي وحسنه [799] قال: «أتيت أنس بن مالك وهو يريد سفرًا، وقد رحلت له...
  • الإمام ابن عبد البر مالكي المذهب، لكنه يُرجِّح غير ما يراه الإمام مالك تبعًا للدليل، ومن أظهر المسائل التي رجحها وهي مشهورة عند المالكية؛ تفضيل المدينة على مكة، فقد بحث الإمام ابن عبد البر المسألة بحثًا مستفيضًا، وخرج بترجيح مكة على المدينة خلافًا لما يقوله إمامه. يقول ابن حزم عنه: (لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلًا، فكيف أحسن منه؟).

جديد الموقع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:"وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: لقد كان تنورنا" التنور الذي يُخبز فيه،... قراءة المزيد »
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين. في هذا اليوم الموافق الثاني عشر من جمادى الثاني لعام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة... قراءة المزيد »
"نزهة النظر "شرح لـ"نخبة الفكر" شرحها مؤلفها الحافظ ابن حجر.الشرح "نزهة النظر "شُرحَ أيضاً من قبل جمع من أهل العلم منهم: ملا علي سلطان القاري، شرحه معروف ومتداول، ومنهم محمد عبد الرؤوف المناوي في كتاب أسماه: "اليواقيت والدرر" وهو مطبوع أيضاً، ومنها: "قضاء الوطر" لبرهان الدين اللقاني، و"إمعان النظر" لمحمد أكرم السندي، و"بهجة النظر" لأبي الحسن السندي أيضاً. قراءة المزيد »
سؤال: إذا جمعنا المغرب والعشاء جمع تقديم بسبب المطر، فهل نصلي الوتر بعد أدائنا لصلاة العشاء أم بعد دخول وقتها؟ ومن جاء ونحن نصلي العشاء فماذا يفعل؟ وما الصواب من الأقوال التي نسمعها؟ وإن... قراءة المزيد »
قال ابن تيمية –رحمه الله-: (ومن الإيمانِ باللهِ: الإيمانُ بما وصَفَ به نفسَه في كتابِه، وبما وصفَه به رسولُه محمدٌ-ﷺ-). هل يمكِنُ أن نستبدِلَ في المتن كلمةَ (وصَفَ) بكلمةِ: (نعَتَ)؟، المُتبادَرُ أنهما في الجملةِ مترادفان، لكن هناك فروقٌ دقيقةٌ بينَهما، منها أن الوصف غيرُ الملازمِ، والنعت المُلازمِ... قراءة المزيد »