معنى قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ}

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
معنى قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ}
تاريخ النشر: 
جمعة 04/ ربيع الأول/ 1436 8:00 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والعشرون، 11/2/1432.
تصنيف الفتوى: 
تفسير سورة الملك
رقم الفتوى: 
3980

محتوى الفتاوى

سؤال: 

قال الله تعالى:  {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ...} إلى آخر الآية، أرجو توضيح هذا المعنى؟ 

الجواب: 

في هذه الآية حثٌّ من الله -جل وعلا- إلى النظر نَظَرَ التفكر والاعتبار إلى الطير حال كونها صافات، أي: باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها، وهذا ملاحظ، يبسطن أجنحتهن في الجو عند الطيران؛ لأنهن إذا بسطنها صففن قوائمَها صفًّا كما يقول أهل العلم.

{وَيَقْبِضْنَ} [الملك: 19] أي يضربن بها جنوبَهن، ونقل القرطبي وغيره عن أبي جعفر النحاس: (يقال للطائر إذا بسط جناحيه: صافٌ، وإذا ضمهما فأصابا جنبَه: قابض؛ لأنه يقبضهما).

 

وهذا التوجيه الإلهي لعباده أن ينظروا ويتأملوا نظر اعتبار وتفكر، ولا شك أن التفكر من أفضل العبادات: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [آل عمران: 191]، وكم يزيد القلبَ من الإيمان واليقين والطمأنية مثلُ هذا النظر، نظر الاعتبار والتفكر في مخلوقات الله وفي آياته المقروءة والمرئية، فعلى المسلم أن يعتني بهذا الباب، وقد أكثر الله -جل وعلا- من التوجيه إلى هذا النظر وهذا التفكر وهذه الرؤية لمخلوقات الله في كتابه -جل وعلا-، وقد جاء في السنة ما يدل على ذلك، مما يدل على أهميته.