الفرق بين العام والمطلق، والمقيد والخاص، والشرط والركن

السؤال
ما الفرق بين العام والمطلَق، والمقيد والخاص، والشرط والركن؟
الجواب

الفرق بين العام والمطلق والمقيد والخاص، أن العام مع الخاص في الأفراد، فالخاص: تقليل أفراد العام، وبالنسبة للمطلق والمقيد فهو في الأوصاف، فالمقيَّد أو التقييد: تقليل أوصاف المطلق؛ فمثلًا في قوله -جل وعلا-: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطَهُورا» [البخاري: 335]، وفي الرواية الأخرى عند مسلم: «جعلت تربتُها لنا طَهورا»، [مسلم: 522]، فهل التربة فرد من أفراد العام أو وصف من أوصافه؟

رأيتُ الشرَّاح -شرَّاح الحديث- حتى من العالِم الواحد تجده في أول كلامه يجعلهما من العام والخاص، وفي أثنائه يجعلهما من المطلق والمقيَّد، ثم يعود فلا يَخرج بصورة واضحة، ولا يَخرج القارئ بصورة واضحة من هذا، هذا موجود في بعض الشروح، كل هذا بسبب عدم الدقة في التمييز بين البابين.

يقول السائل: (والشرط والركن)، أي: وما الفرق بين الشرط والركن؟ الشرط يُعرِّفه أهل العلم بأنه ما كان مؤثرًا في المشروط، ويكون أيضًا خارج الماهيَّة، ويشاركه الركن في التأثير، لكنه يكون داخل الماهيَّة، فالشرط خارج الماهيَّة والركن داخل الماهيَّة، يوضح ذلك المثال في تكبيرة الإحرام؛ الجمهور على أنها ركن، وأما بالنسبة للحنفية فهم يقولون: شرط، والفرق بين هذه المذاهب: أن تكبيرة الإحرام خارج الصلاة عند الحنفية، وداخل الصلاة عند الجمهور، لكن هل معنى كون تكبيرة الإحرام خارج الصلاة أن يُكبِّر في بيته كما يتوضأ في بيته، ثم يأتي ليصلي في المسجد؟ لا، لكنه شرطٌ ملاصِقٌ، ويترتب على هذا الخلاف من الفوائد: أنه لو كبَّر حاملًا نجاسة ووضعها عند نهاية التكبير فصلاته صحيحة عند الحنفية، باعتبار أنه حَمَل النجاسة خارج الصلاة، وصلاته باطلة عند الجمهور؛ لأنه حمل النجاسة داخل الصلاة، والأمثلة على هذا كثيرة جدًّا، لكن نقتصر على ما ذكرنا، ولعله اتضح به المقصود.