كتب مصطلح الحديث

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
كتب مصطلح الحديث
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 19/ رجب/ 1440 9:30 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والستون بعد المائة 21/12/1434ه
تصنيف الفتوى: 
الكتب والطبعات ومناهج المؤلفين
رقم الفتوى: 
9854

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أرغب أن تدلني على كتابٍ في مصطلح الحديث، واضحٍ ومبسَّطٍ، وفيه جِماعُ ما في غيره.

الجواب: 

العلماء ألَّفوا كتبًا كثيرة في هذا الفن، منها المختصر، ومنها المُتوسط، ومنها المُتوسِّع المطوَّل، ومنها المنثور، ومنها المنظوم، وتُعرَف في مظانِّها، ولكن السائل لا يخلو إما أن يكون من طلاب العلم، أو من عامة المثقفين الذين يريدون أن يطلعوا على هذا العلم، ويكون لديهم ولو أدنى قدرٍ منه، بحيث يكون مواكِبًا لثقافتهم، فيأخذوا من كل علمٍ بطَرَف:

- فإذا كان من المثقفين، وليس من طلاب العلم، كأن يكون من أهل التخصصات البعيدة عن العلم الشرعي كطبيبٍ أو مهندسٍ أو نحوهما، فهذا المثقَّف إذا قرأ في مؤلفات المعاصرين فإن في مؤلفاتهم شيئًا من التيسير والتبسيط والتسهيل.

- وأما إذا كان طالب علمٍ ويريد أن يترقى في هذا العلم حتى يَستفيد ويُفيد غيره، فإنه لا بد أن يسلك الجادة المعروفة عند أهل العلم، فيحفظ (البيقونية)، وهي أربعةٌ وثلاثون بيتًا، وعليها شروح كثيرة مقروءة ومسموعة، وهي أول لبنة في هذا الفن، ثم يقرأ ويحفظ (النخبة)، وهي متن مختصر جدًّا للحافظ ابن حجر، جمع فيه ما يحتاج إليه طالب العلم في هذا الفن، وعليه كذلك شروح كثيرة مقروءة ومسموعة، والكتاب مخدوم، وله نظم للصنعاني وللشُّمُنِّي ولغيرهما، فيَقرأ النثر ويحفظ معه النظم، ويَقرأ الشروح، ويستفيد فائدة كبيرة، ثم بعد ذلك إذا أتقن (النخبة) يقرأ في مختصر الحافظ ابن كثير لـ(علوم الحديث) لابن الصلاح، أو مختصر النووي، ويقرأ عليهما الشروح المعروفة الموجودة المتداولة، وهي كتب مخدومة سواء كتاب ابن كثير، أو كتب النووي في مختصريه (التقريب) و(الإرشاد)، وإن قرأ في أصلها وهو (علوم الحديث) لابن الصلاح ففيه فائدة كبيرة، وفيه نقول حسنة، لكنْ فيه شيءٌ من التكرار يغني عنه مختصره لابن كثير، ثم إذا سَمَتْ همتُه إلى (ألفية الحافظ العراقي) وحَفِظَها وقرأ شروحها، وحضر الدروس عليها، وتَرقَّى في هذا الفن، مع مزاولة التطبيقِ العملي على الأنواع التي مرتْ به في هذا الفن من التخريجِ، ودراسةِ الأسانيد، والنظرِ في المتون، ليُطبِّق ما قرأه نظريًّا، فإنه حينئذٍ يُدرك خيرًا كثيرًا في هذا الفن، والله المستعان.