الصلاة على الجنازة في المقبرة لمن تعمد ترك الصلاة عليها في المسجد

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الصلاة على الجنازة في المقبرة لمن تعمد ترك الصلاة عليها في المسجد
تاريخ النشر: 
اثنين 02/ Shawwal/ 1441 9:00 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والتسعون بعد المائة 29/8/1435ه
تصنيف الفتوى: 
الصلاة على الميت
رقم الفتوى: 
10776

محتوى الفتاوى

سؤال: 

الذي يتعمَّد أن يصلي في مسجد غير المسجد الذي تُصلى فيه صلاة الجنازة هل له حق في الصلاة على الجنازة في المقبرة وهو قادر على الصلاة عليها في المسجد، وخاصة إذا كان وقت نهي كبعد صلاة العصر؟

الجواب: 

على كل حال الأصل أن يُصلى على الجنازة مع الإمام، لكن إن فاتته الصلاة مع الإمام في المسجد -والصلاة على الجنازة في المسجد محل خلاف بين أهل العلم، والأصل أن تُصلى في الجبَّانة في الصحراء، أو في المقبرة، أو قريب من المقبرة، والآن المعتمد والمعوَّل عليه القول الثاني وهو صحة الصلاة على الجنازة في المسجد، وقد صلى النبي -عليه الصلاة والسلام- على سهيل بن بيضاء في المسجد [مسلم: 973]، وصلى عمرُ على أبي بكر في المسجد، وصُلِّيَ على عمر في المسجد، فلا إشكال في ذلك، فالأصل أن يُصلى عليها مع الإمام في المسجد- لكن إن فاتت وأراد أن يحصل على ما تيسر له من الأجر الموعود به وصلَّى على القبر فالنبي -عليه الصلاة والسلام- صلَّى على القبر [البخاري: 458]، وإذا كان وقت نهي كبعد صلاة العصر أو بعد صلاة الصبح ما لم يضق الوقت ففي الأوقات الثلاثة المضيقة لا يُصلى على الجنازة، وفي الوقتين الموسعين من أوقات النهي يُصلى على الجنازة، كما في حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: "ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا -وهذا محمول على صلاة الجنازة عند أهل العلم-: «حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب»" [مسلم: 831]، هذه الثلاثة المضيَّقة هي التي يُنهى فيها عن الصلاة على الجنازة، وأما الأوقات الموسعة مثل: ما قبل صلاة الصبح وبعدها إلى أن تطلع الشمس، هذا وقت موسع لا مانع من الصلاة فيه على الجنازة، وكذلك بعد صلاة العصر إلى أن يضيق الوقت وتتضيَّف الشمس للغروب.