الصيام بخبر مَن كَذَب في رؤية الهلال

السؤال
إذا كذب رجل أنه رأى الهلال ولم يره، فهل يُصام ذلك اليوم؟
الجواب

هل عَرف الناس أنه كَذَب أو ما عرفوا؟ وهل قُبلتْ شهادته أو رُدَّت؟

أولًا: مثل هذا لا يخلو: إما أن يكون ظاهره الاستقامة، أو ظاهره الفسق:

- فإن كان ظاهره الفسق فإن شهادته لا تُقبل، وحينئذٍ لا يصوم هو ولا غيره.

- وإذا كان ظاهره الاستقامة، ثم أُثبت دخول الشهر بشهادته وأُعلن أن الشهر دخل، فإن الناس يلزمهم الصيام، وإثمه عند الله -جل وعلا-. وإذا اطُّلِع على أمره وعلى خبره فإنها تُردُّ شهادته في المستقبل، ويُحكم بفسقه، والغالب والأصل أن مثل هذا لا يستمر مستورًا، بل لا بد أن يفضحه الله -جل وعلا-؛ لأنه وُجد من المتعبِّدة في القرون الأولى -ممن يتعبَّد على جهل- مَن يقول: (إنه يشهد بدخول الشهر، وإن الناس إذا زادوا في الصيام يومًا ما يضرهم، فإنهم إذا صاموا فعلوا الخيرات واجتنبوا المنكرات)، فهو يُصوِّمهم من أجل هذا، نقول: الدين كامل، وليس بحاجة إلى مثل هذه الاجتهادات، ونظير هذا مَن يكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- في فضل عمل من الأعمال، ويقول: (إنه يكذب له، ولا يكذب عليه)، نقول: الدين ليس بحاجة إلى ترويج أمثال هؤلاء الدجَّالين.